الأسبوع الماضي ، كنت أخوض تجربة فريدة من نوعها ، وهي اجتياز امتحانات الباكالوريا للأحرار وبدون مذاكرة حرف واحد
طبعا الحالة النفسية تكون perfect لا ضغط ولا خوف ولاهم يحزنون
لأنه لو نجحت جميل أن آخذ شهادة ثانية للباكالوريا و ادرس جامعتين بنفس الوقت و اذا لم أنجح ساكمل دراستي بشكل عادي ،
لن أخسر شيئا بجميع الاحوال ..
المهم ، المنهج هذه السنة تغير ، يعني بعض الدروس التي امتحننا فيها لا تمت بما درسناه نحن قبل سنة بصلة
حتى منهجية الاختبارات تغيرت (نحو الأسوء طبعا
)
والله كنت عندما أمسك ورقة الاختبار ، لا أتوقف عن الضحك ، المواضيع بايخة ومكررة ،
كسروا رؤوسنا بمحو الامية والعولمة والتقاليد و..الخ يعني كأنهم لتوهم استيقظوا وأحسوا أن المغرب يعاني من محو الأمية و فقط الان اكتشفوا شيءا اسمه “عولمة”
العولمة مدخلينها بمادة العربية والفرنسية والاجتماعيات .. ومحو الامية اعطوها لنا باختبار النجليزية والعربية…
فهم “زعما” بالمنهج الجديد “يحاولون” اظهار أنهم يطرحون مواضيع عصرية مناسبة للجيل الجديد .. والخ والخ من الكلام الفارغ
وطبعا النتيجة كانت مقررات تضحك فعلا
دعوني أوريكم بعض أسئلة امتحان مادة “التربية الاسلامية” يا حسرة ، اكثر امتحان ضحكت فيه ، أقرأ السؤال وأعيده ولا أفهم ماذا يقصدون ،
مثلا هذا السؤال لحد الآن لم أفهمه ، يعني لو فهمه أحدكم ياليته يتكرم ويشرح لي

قال صل بسهم قال :تعجب:
أما هذا السؤال :

خخخ تقديم منتج مبني على نشاط !!!!؟؟
لما كنا نجتاز هذا الاختبار تلميذ رفع يده قال للأستاذ الذي يحرس علينا : أستاذ ! هناك خطلأ في الامتحان ، يجب أن تتصلوا بالنيابة كي يصححوا لنا الخطأ
قال له : أي خطأ ؟؟
قال: انظر التمرين الثامن ، لقد وضعوا نص التمرين فقط ، أين الأسئلة؟
عنده حق والله !
.
.
طبعا مادة التربية الاسلامية هذه لا أدري ما قصتهم معها ، كانت 3 ساعات بالاسبوع ، رجعوها ساعتين ، ثم ساعة ..
وياليتنا كنا ندرس شيئا مفيدا في هذه الساعة ..
تربية اسلامية وكانها تربية وطنية ، نزعوا منها الطابع الديني تماااما ، أصبحنا ندرس التواصل والثقافة والحوار والاختلاف ،
تريد أن تدرس هذه الاشياء رائع جدا لكن ضع لها مادة خاصة ودرسها بسلام ، لا ان تخلط بين هذا وهذا فتكون نتيجة الخلطة عجااايب ،
طبعا معرفة الغاية من هذا لا تتطلب ذكاء ، مرة، شفت نقاش بمنتدى دراسي يقولون أنهم سمعوا بأن مادة التربية الاسلامية ستحذف نهائيا ، وأغلب اللذين ردوا على الموضوع قالوا يالييييييت لو يحذفوها وذكروا عيوب المقرر الجديد والخ الخ
وهكذا خطوة خطوة جعلونا نحن بأنفسنا نتمى زوال المادة ..
بالمناسبة ، استغربت أيضا ( والمفروض أن لا أستغرب) من موعد أحد الامتحانات ، كان الجمعة الثانية زوالا ، يعني بالضبط وقت صلاة الجمعة ،
مع أنه جرت العادة أن يوم الجمعة نبدأ الدراسة في حصة المساء حتى الثانية والنصف لكي يتسنى لمن يريد أن يصلي أن يصلي ،
لكن الان أنت ملزم لأن تجتاز الاختبار في ذاك الوقت بالضبط ، يعني لو هم لا يهتمون هناك من يهتم ولا يريد ان تضيع صلاته ..
.
الله يستر!
المهم، نعود الى بطل قصتنا : المقرر الجديد
انظروا الى هذا :

أكيد لاحظتم :أبرز وأبرزي وحددهما (يهما) ، و مبينا ومبينة
ههههههههه المصيبة كل الكتاب هكذا يستعملون صيغة المذكر والمؤنث ..
يمكن خافوا العنصر النسوي يحتج
؟
سخااااااافة !!! كأن المشكل يكمن هنا
فعلا لو حاولت ذكر كل العجائب اللتي بالمقررات فلن أنتهي ، لقد جعلت منا نحن أيضا التلاميذ “تحف” خخ
مثلا ، “الغش” أصبح شيئا ضروريا ، لم أعد أسميه غشا أصلا ، أكتفي بقول “التناقل” D: فهي كلمة مهذبة أكثر
في أحد الامتحانات سألني أحدهم : هل ذاكرت؟ قلت : لا . قال : عاملة “التناقل” اذن ؟ ، قلت :لا قال: كيف ستجتازين الامتحان اذن؟
يعني لا اعتراف بشيء اسمه ثقاقة عامة أو تكتب من راسك لأن هذا لن يفيد أصلا ، يجب أن تحفظ ما بالكتاب ثم تطلق عليهم ماحفظته بورقة التحرير
لذلك صدق من قال : “من نقل انتقل ، ومن اعتمد على نفسه بقي في قسمه “
وكل من خرج عن هذه القاعدة فهو استثناء لا أكثر
.
.