مكتبة الكلية؛ إنه المكان الذي نقضي فيه أغلب وقتنا ، فهو يصلح لقضاء العديد من الأغراض : التجمع للدراسة ، التجمع للدردشة مع الأصدقاء ، عقد اجتماعات النوادي، الصلاة (المسجد) ، تناول الغذاء، استعارة الكتب …الخ
اليوم الجمعة، المكتبة ممتلئة أكثر من العادة ، يبدو من المستحيل إيجاد مقعد فارغ ، ذلك أننا سنفتتح الأسبوع المقبل بأول CC في هذا السداسي .
الطلاب منقسمون على شكل مجموعات ، وكل مجموعة تستعد للاختبار بطريقتها الخاصة : هناك من يدرس بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، محاولين فهم الدروس وحل التمارين من “أ” إلى “ي” .
وهناك من يخطط لحيلة ما تعفيه من شراء الكتب .
مجموعة أخرى تأثرت بالـtaylorisme فقسموا المقرر فيما بينهم مطبقين نظرية “تقسيم العمل” على أساس أن كل فرد سيتكلف بفهم الجزء المكلف به لا أقل ولا أكثر ، على شرط أن يتعاونوا على السراء والضراء يوم الاختبار .
مجموعة أخرى ، يؤمن أفرادها أن التعاون ليس حلا ، لذلك فضل كل شخص الاعتماد على نفسه ، أو بالأحرى ، الاعتماد على “تناقيله” : طاولة هذه المجموعة أشبه بورشة للأعمال اليدوية ، يمكن أن تجد جميع الأدوات التي قد تخطر على بالك : أوراق بجميع الألوان ، مقص ، أقلام حبر ملونة، قلم رصاص …
أما المجموعة الأخيرة ، فتناقش في اجتماع مغلق ، طريقة كل أستاذ في التنقيط ، مدعمة بتجارب الطلبة القدامى (زعما فحال شي محللين اجتماعيين) :
الأستاذ “أ” : يكفي أن تشتري الكتاب وستضمن نقطتك
الأستاذ “ب” : كلما خرجت على الموضوع أكثر ، كلما كانت حظوظك في النجاح أوفر.
الأستاذ “ج” :ستنال النقطة التي تستحقها
الأستاذ “د” : كلما كتبت أكثر ، كلما ارتفعت نقطتك .
الأستاذ “هـ” :حتى لو كنت عبقري زمانك ، لا تحلم بأكثر من 12.
…. وهكذا دواليك.
جاء يوم الاثنين، استيقظ الطلاب “على النبوري ” واتجهوا باكرا إلى الكلية متسلحين بأسلحتهم ، وعلى أهبة الاستعداد للاختبار ، لكنهم يتفاجؤون في سبورة الإعلانات بأن الاختبار قد تأجل ، متى علقوا الإعلان؟ الله أعلم ، ربما الأحد مساء . ويبقى الطالب كعادته “مشحطا” لكن هذه المرة ” التشحيطة مزيييونة” فليس هناك ما هو أروع من أن يؤجل الاختبار .
الأوسمة: fsjestnews, يوميات طالبة
يناير 26, 2009 عند 10:22 م |
تجيدين سرد حكايا الجامعات
هناك من يؤجل اليوم للغد إلى أن يصبح يوم الإمتحان فيبدأ بالفوطوكوبي و الفوطوكوبي، حينما سينتهي من النسخ سيكون الامتحان قد اقترب، ما جهتو يقرى الأوراق ما حرتو يفتش على الدروس اللي ناقصين..
كل سنة هناك تقنيات جديدة في التناقل، ما الجديد هاته السنة
هناك أساتذة كلما تمسكنت لهم و تفاعلت معهم كلما حصلت على نقط أكبر، و هناك العكس، سبحان الله.
يبقاو يؤجلوا في الامتحانات حتى يجمعوهم في أسبوع واحد، حينها آرا برع
يناير 27, 2009 عند 12:41 ص |
سعيد للغاية بالتعرف على مدونتك.
هي نوستالجيا أقحمتني فيها بيومياتك الطلابية هذه، الغريب أنها هي نفسها نمر بها.
تحياتي