كثيرا ما قد تجدنا كمدونين نعبر عن آرائنا بنوع من التمرد ، قد تنقد المجتمع ، قد نطرح أفكارا نعطي فيها نظرتنا الخاصة عن كيف يجب أن يكون مجتمعنا هذا ، نحاول تغيير ما هو سائد من العادات التي أكل الدهر عليها وشرب ، وحان الوقت للتخلص منها .. باختصار، كل شخص يريد أن يحاول ما أمكن أن يكون له يد في تغيير “ماهو كائن” إلى “ما يجب أن يكون عليه” (بالنسبة إليه على الأقل) ،أي أن ينقل “ العالم الواقعي” إلى “عالم مثالي” كل حسب وجهة نظره .
لكن، عندما نكتب عن شيء فهذا يعني أننا مقتنعون به ، لحد الآن ، لا مشكلة ، لكن هل الاقتناع يعني بالضرورة التطبيق مهما كانت الظروف ، أو بمعنى آخر، هل يمكننا أن نطبق أفكارنا المستوردة من عالمنا المثالي الذي صنعناه في عقولنا في عالمنا الحالي البعيد كل البعد عن عالم المثال هذا ؟
فإن كان الجواب ب”نعم” ، ألن نكون أشبه بمجنونين (فللجنون أنواع) لهم عالمهم الخاص يعيشونه بانفصال عن عالمهم الحالي لأنهم لم يستطيعوا التعايش والتكيف معه كما هو ؟
وإن كان بـ”لا” ، ألن نُـصنّف ضمن الذين “يقولون ما لا يفعلون” ؟
اغسطس 17, 2009 عند 7:38 م |
المدون يحكي إما عن حياته كيف يكون أو كيف عليه أن يكون وان كان من النوع التاني فهذا لايدخل ضمن الذين “يقولون ما لا يفعلون”
اغسطس 27, 2009 عند 9:35 ص |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخت الغالية، حتما لن نكون ضمن من يقولون ما لا يفعلون، لأننا نحاول أن نفعل ما نقوله رغم العوائق رغم كل العقبات نحاول ونحاول، وحتما سنصل، فما ضاع حق ورائه مطالب.
اغسطس 27, 2009 عند 12:09 م |
السلام عليكم
أشاطرك الرأي فأنا من الذين يعانون من تأخر فتح المكاتب الخاصة بالإدارات العمومية خلال شهر رمضان…. أرجو أن يتحقق حلمك وحلمي
اغسطس 30, 2009 عند 11:02 ص |
شكرا على تجاوبكم
اغسطس 30, 2009 عند 11:36 م |
تلك القضية لا يعانيها المدونون فقط بل المثقفون عامة، و المشكلة الحقيقية أن الغالبية العظمى لا تُلاحظ حتى أن إتجاههم الفكري مختلف جداً عن ما يرضونه لواقعهم، تناولت هذا الحديث بمقال بشكل ملخص أقتبس منه :
“نجد أن كثير من المثقفين لهم فكر هم أنفسهم غير مستعدين لتطبيقه، فـ نجد كثير من دعاة الحرية الغير مستعدين للتطبيق الحقيقي لتلك الحرية بفكرهم على أسرهم أو مجتمعهم نظراً لأن القناة بين الفكر و المعايير الأخلاقية قناة مغلقة دائماً فـ تبقى المعايير الأخلاقية مكتسبة من المجتمع و عاداته على عكس الفكر، تلك الإزدواجية بين واقع المثقف العربي و فكره هي واحدة من العيوب المنتشرة بثقافتنا العربية”
و ما أكثر إزدواجيات المعايير بنا كـ عرب.