أضغاث أفكار ~

فبراير 19, 2009 بواسطة vamprita

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مر وقت لم أحدث فيه مدونتي ، وحتى مواضيعي الأخيرة لم تكن إلا مواضيعا قديمة جلبتها من الأرشيف إلى هنا ، فلا يكلفني ذلك غير “نسخ” و “لصق” ، وضغط على زر “نشر”.

لا أدري ما السبب في عدم قدرتي على الكتابة، وفي هذه المدونة خصوصا..

بعد انتهائي من الاختبارات ، كان أول شيء فكرت فيه هو العودة إلى هذا المكان ،

وعقلي مليء بالمواضيع التي سأتحدث عنها ، والتي طالما أجلت كتابتها لسبب أعلم أنه غير صادق ، وهو كون الدراسة تأخذ كل وقتي ،

وأنا أكثر من يعلم أن هذا غير صحيح ، وأن هناك سببا آخر لا أعرفه ..

قلت قد يكون السبب هو إحساسي بأنه لم يعد لدي شيء أقوله ، بأن كل الأفكار التي تراودني حاليا تافهة ولا تستحق أن تدوّن ،

مجرد يوميات مملة ، أو مواضيع مكررة يكتب عنها المئات في الانترنت بدون فائدة ،

من قبيل : لماذا لسنا كذا وكذا ؟ لماذا لا نفعل … ؟ وما الذي يجب علينا القيام به  ..

حتى لو بدا رأيي مهما بالنسبة لي ، فهو بالنسبة لمتصفح في الشبكة ليس إلا رأيا واحدا من الآراء…

  لكني ، حين رجعت إلى تدويناتي السابقة ، وجدتها بسيطة عادية ، تتنوع ما بين قضايا ويوميات وخواطر وذكريات،

، أي أنني لا أمر بتلك الحالة التي قد يمر بها البعض لكون كتاباتهم وصلت إلى درجة معينة و يخافون من كتابة الجديد خشية أن يهبط مستواهم أو أن يتراجعوا بعد أن كانوا في القمة ، 

 أبدا ليس الأمر كذلك ، انها تدوينات تلقائية ، كنت راضية عنها تمام الرضى لكوني كنت فيها “أنــا” ،

أفكر فأكتب ما فكرت فيه ، هكذا وبكل بساطة ، بدون أي ضغوط ..

لا أدري ما الذي حدث؟ لم لم أعد أحس بتلك الحرية؟ لماذا بدأت بكتابة مواضيع في المسودات وعدم نشرها؟ 

ألم أقل حين أتيت إلى هنا أنني أكتب لنفسي، وأسميت مدونتي ” أتحدث مع نفسي.. وفقط ” ؟ 

ثم فيما بعد “أسيرة أفكاري”؟

هل يا ترى فكت الأفكار أسري فلم يعد الرابط بيننا كما كان؟

فتقلص اخلاصي لها تدريجيا فلم أعد أهتم بها ، اعتبرها عابرة سخيفة ،

أقصى اهتمام أمنحه إياها هو كتابتها في المسودات ليكون مصيرها فيما بعد سلة المحذوفات !!

هل  أحست أفكاري بالمهانة ؟ أنني أخجل منها؟ أنني أنكرت جميلها علي؟

لحظة .. هل من الممكن أن تكون سمعتني حين كنت أقول إن التفكير يجلب الاكتئاب ، وأنه عكس السعادة؟

هل جرحت مشاعرها بدون قصد -أو بقصد- ؟

لا أدري …….

هذه المدونة، هي أشبه بطفل أنجبته فأحببته وأحبني ، وقضيت معه أوقاتا رائعة ، كان لي نعم الأنيس والرفيق حين كنت وحيدة ،

فاعتنيت به ، لكن ما إن تحسنت حالي ووجدت البديل ، نسيته أو بالأحرى -تناسيته-..

أجل .. إنه الشعور بالذنب ..

الشعور بالذنب الذي يجعلني ادخل إلى هنا بشكل يومي أطل على طفلي من بعيد ، أطمئن عليه،

أنظر إليه نظرات حنين واشتياق ، لكنني لا أجرأ على مواجهته،

فأرجع أدراجي من حيث أتيت..

..

.

سأعــــود قريبا ..

كنت أتمنى عند عودتي أن أقول بحماس : 

“ســأعود قــوية “

لكنني سأكتفي  بفعل “العودة” إلى هنا ” كما كنت”

… وفقط !

فــمرحبا بي ..

يوميات طالبة (4)

يناير 26, 2009 بواسطة vamprita

مكتبة الكلية؛ إنه المكان الذي نقضي فيه أغلب وقتنا ، فهو يصلح لقضاء العديد من الأغراض : التجمع للدراسة ، التجمع للدردشة مع الأصدقاء ، عقد اجتماعات النوادي، الصلاة (المسجد) ، تناول الغذاء، استعارة الكتب …الخ

   اليوم الجمعة، المكتبة ممتلئة أكثر من العادة ، يبدو من المستحيل إيجاد مقعد فارغ ، ذلك أننا  سنفتتح الأسبوع المقبل بأول CC في هذا السداسي .

  الطلاب منقسمون على شكل مجموعات ، وكل مجموعة تستعد للاختبار بطريقتها الخاصة :        هناك من يدرس بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، محاولين فهم الدروس وحل التمارين من “أ” إلى “ي” .

  وهناك من يخطط لحيلة ما تعفيه من شراء الكتب .

   مجموعة أخرى تأثرت بالـtaylorisme فقسموا المقرر فيما بينهم مطبقين نظرية “تقسيم العمل” على أساس أن كل فرد سيتكلف بفهم الجزء المكلف به لا أقل ولا أكثر ، على شرط أن يتعاونوا على السراء والضراء يوم الاختبار .

   مجموعة أخرى ، يؤمن أفرادها أن التعاون ليس حلا ، لذلك فضل كل شخص الاعتماد على نفسه ، أو بالأحرى ، الاعتماد على “تناقيله” : طاولة هذه المجموعة أشبه بورشة للأعمال اليدوية ، يمكن أن تجد جميع الأدوات التي قد تخطر على بالك : أوراق بجميع الألوان ، مقص ، أقلام حبر ملونة، قلم رصاص …

   أما المجموعة الأخيرة ، فتناقش في اجتماع مغلق ، طريقة كل أستاذ في التنقيط ، مدعمة بتجارب الطلبة القدامى (زعما فحال شي محللين اجتماعيين) :

   الأستاذ “أ” : يكفي أن تشتري الكتاب وستضمن نقطتك

  الأستاذ “ب” : كلما خرجت على الموضوع أكثر ، كلما كانت حظوظك في النجاح أوفر.

الأستاذ “ج” :ستنال النقطة التي تستحقها

  الأستاذ “د” : كلما كتبت أكثر ، كلما ارتفعت نقطتك .

  الأستاذ “هـ” :حتى لو كنت عبقري زمانك ، لا تحلم بأكثر من 12.

…. وهكذا دواليك. 

     جاء يوم الاثنين، استيقظ الطلاب “على النبوري ” واتجهوا باكرا إلى الكلية متسلحين بأسلحتهم ، وعلى أهبة الاستعداد للاختبار ، لكنهم يتفاجؤون في سبورة الإعلانات بأن الاختبار قد تأجل ، متى علقوا الإعلان؟ الله أعلم ، ربما الأحد مساء . ويبقى الطالب كعادته “مشحطا” لكن هذه المرة ” التشحيطة مزيييونة” فليس هناك ما هو أروع من أن يؤجل الاختبار .

Free

يناير 24, 2009 بواسطة vamprita

What goes through your mind?
As you sit there looking at me
Well I can tell from your looks
That you think I’m so oppressed
But I don’t need for you to liberate me

My head is not bare
And you can’t see my covered hair
So you sit there and you stare
And you judge me with your glare
You’re sure I’m in despair
But are you not aware
Under this scarf that I wear
I have feelings, and I do care

CHORUS:
So don’t you see?
That I’m truly free
This piece of scarf on me
I wear so proudly
To preserve my dignity…

My modesty
My integrity
So don’t judge me
Open your eyes and see…
“Why can’t you just accept me?” she says
“Why can’t I just be me?” she says
Time and time again
You speak of democracy
Yet you rob me of my liberty
All I want is equality
Why can’t you just let me be free?

For you I sing this song
My sister, may you always be strong
From you I’ve learnt so much
How you suffer so much
Yet you forgive those who laugh at you
You walk with no fear
Through the insults you hear
Your wish so sincere
That they’d understand you
But before you walk away
This time you turn and say:

But don’t you see?
That I’m truly free
This piece of scarf on me
I wear so proudly
To preserve my dignity
My modesty
My integrity
So let me be
She says with a smile
I’m the one who’s free

Sami Yusuf – Free

يوميات طالبة (3)

يناير 7, 2009 بواسطة vamprita


  الخامسة مساء: وأخيرا انتهت آخر حصة معلنة نهاية يوم متعب ، لحسن الحظ، “حرر” الأستاذ الطلاب هذه المرة باكرا. فرح الجميع لهذا، فعلى أية حال، لم يعد أحد يستوعب شيئا ، كما أنها فرصة للرجوع باكرا إلى البيت ولو لمرة واحدة طيلة السنة الدراسية.

    في محطة الحافلة، ينقسم الطلاب إلى فرقتين : فرقة تشجع مرور الحافلة صاحبة القميص الأحمر والأخضر 1B ، وفرقة تشجع صاحبة القميص الأصفر 2 ومع أن أعضاء الفريق الأصفر أكبر عددا من أعضاء الفريق الأخضر (6 أو 7 حافلات لـ مقابل حافلتين لـ 1B)إلا أن مشجعي الفريق الأخير أوفر حظا من زملائهم، فحافلاتهم تأتي على الأكثر بعد نصف ساعة ليكمل أصحاب “الضوس” سلسلة الانتظار.

  قد تفكر حينها في أخذ تاكسي صغير أو حتى كبير ، لكن هيهات ، بعد يوم بأكمله في الكلية، لا يمكن أن تخرج منه إلا بجيوب مزلوطة ( 7 دراهم بوليكوب ، 2 دراهم فوطوكبي على الدفتر ديال شي مجتهد لحصة كنت فيها غائبا ، 7 دراهم ديال سبيرال دexposé  ،3 دراهم تيليبوتيك – 2 دراهم مشات فالعلبة الصوتية ودرهم تكلمت بها ، 10 دراهم ديال السندويتش، 3 دراهم ديال شابيلا ورايبي ) على هذا الأساس أنت محظوظ لأنك تملك 1dh30 ثمنا لركوب الحافلة. لا حل إذن إلا الانتظار….

  يستمر الانتظار، ومما قد يحرق أعصابك ، هو رؤية حافلات 2 بشتى أنواعها وهي في الاتجاه المعاكس متجهة نحو كلية بوخالف بدون رجعة ، ومما يحرق الأعصاب أكثر هو عندما تأتي 3 حافلات “مونسة” مع بعضها مرة واحدة ممتلئة عن آخرها بالطلاب بدون أن تتوقف، أليس هذا قمة الاستفزاز؟( زعما حوفيكم ها حنا 3 بنا، وماغاتركبو نيمّاكم فحتى وحدة) فتبدأ هذه الحافلات بلعب لعبة مسلية أشبه بلعبة القط والفار ، ومع أن مظهرنا بالمقارنة معها أشبه بفئران ، إلا أن الأدوار معكوسة فنحن من نلعب دور القطط والحافلات هي الفئران ، حيث تحاول أن تتحاشانا ما أمكن خشية أن نحاصرها وننقض عليها ، فتقف حافلة قبل موقفنا بعشرين مترا (قرب ista ) و أخرى بعدنا بعشرين مترا ( قرب encg ) وأخرى لا تقف أصلا ( زعما باش يدوخونا) ونحن كالمجانين ، حيارى اتجاه أي حافلة نركض.

  الآن ، الساعة السادسة والنصف، ولا زلنا ننتظر، عندما يحل الظلام لا نعود قادرين على التمييز ،  فعندما تمر شاحنة نعتقد أنها حافلة، سيارات نقل العمال نتخيلها حافلة ، الرموكا نتخيلها حافلة ، سيارة النقل المدرسي أيضا حافلة ،و كل سيارات النقل ذات الحجم الكبير يخيل الينا أنها حافلة..

  الساعة السابعة إلا الربع، وأخيرا وبعد طول انتظار يلمح الجميع حافلة (ديال بصاح هاد المرة) قادمة من بعيد ، يبدو أن الفرج حان .. لكن يالخيبة الأمل، إنها حافلة دوار جبيلة 2A ، تأتي دائما بقميصها المخطط بالأصفر والأبيض في مثل هذه الأوقات الحرجة ، حتى تحرق ما بقي لنا من أعصاب .

    الكل رافع يديه إلى السماء يدعو بكل تضرع وخشية دعاء نابعا من القلب “يا ربي تجي الطرامبيا” ، وحتى الدعاء عرف تحولا كبيرا من الخامسة مساء إلى حد الآن ، ففي بادئ الأمر كنا ندعي” اللهم اجعلنا نذهب جالسين، أنا وأصدقائي” ثم ” واخا يلاه بلاش دك أصدقائي، اللهم اجعلني أذهب جالسا” ثم” يلاه واخا مانكونشي جالس ، المهم تكون الطرامبيا دالحدايد ماشي دالسماطي فيتحول الدعاء إلى ” اللهم ابعث الينا من جهة بوخالف حافلة الضوس ديال الحدايد وليس ديال السماطي” ثم تنقص الشروط فيصبح الدعاء ” ياربي تجي الطرامبيا بكري” أما الآن ، مصّاب غير تجي !!

  في هذه الأثناء، يتشاور مجموعة من الطلاب مع بعضهم ثم يقررون الذهاب إلى محطة الحافلة المتواجدة بمسنانة مستندين على المبرهنة التالية:

” نعلم أن : الحافلة تأتي مملوءة

ولدينا: عشرات الطلاب ينتظرونها هنا ومنه : سائق الحافلة يرى عددنا المهول فـ “كيتخلع” ويرفض الوقوف .

وبما أن : نحن (المجموعة) عددنا قليل ، إذن : نذهب إلى محطة مسنانة التي تكون فارغة وسيقف لنا سائق الحافلة ،

نستنتج من كل ما سبق أن خطتنا ستنجح”

 تذهب المجموعة إلى محطة مسنانة بروح معنوية عالية ، وما إن يصلوا حتى يلمحوا من بعيد حافلة “الضوس” قادمة ، انها فارغة !!!يلوحون لها بأيديهم لكنها لا تقف ، لقد قرر السائق أن لا يُرَكّّب أحدا حتى يصل إلى محطة الكلية ، وهكذا يبقى أصحاب المبرهنة مشحطين مكحطين فالخلاوات ديال مسنانة . المبرهنات ماااكاتصلحشي  مع الطرمبيا ..

  في محطة الكلية ، يركب أخيرا الطلاب وينتهي يوم جامعي كئيب ، وكتطلع الكتابة ..

دراويش حقا نحن الطلاب …

هولوكوست غزة !

ديسمبر 28, 2008 بواسطة vamprita

الكل منهمك في مشاغله الخاصة ، ماذا يحدث في العالم ؟ لايهم ذلك .. غزة محاصرة؟ طز ،خبر قديم  تعودنا عليه

لكن فجـــأة ..  استيقظ الجميع ..

صور البروفايلات كلها تغيرت إلى ” كلنا غزة”

الرسائل من نوع “ارسلها الى 10 من قائمتك” بلغ عددها رقما قياسيا ..

المناداة من أجل القيام بالمظاهرات أصبحت حديث الكل ..

الأغاني الحماسية تملأ الشاشات العربية..

الجروبات في الفيس بوك المتضامنة مع غزة أصبحت لا تعد ولا تحصى..

وكأن كل ما حدث في غزة هو وليد اللحظة..

هل كان لا بد من قتلى وجرحى ، حتى نهتم بالأمر؟

لماذا الآن فقط؟

والله إنني أخجل أن أضع صورة فيها “كلنا غزة” ، لم لم نكن كلنا غزة قبل هذا؟

أو أشارك في مظاهرة ما لأقول “بالروح بالدم أفديك يا فلسطين” ، فديناها بكرييييي !

أو أقول “كلنا إخوة” ، طيب هاحنايا اخوة ، فيم أفادتهم أخوتنا هاته؟

أو تسمع أغنية “فلسطين عربية” ،يبدو أن هذا من سوء حظها ..

بدأت أحس ان الأمر أشبه بـ”موضة” ذلك لكونه لا يتعدى مظاهر فقط ..

—-

رحمة الله على الشهداء

يوميات طالبة (2)

ديسمبر 23, 2008 بواسطة vamprita

اقترب موعد بداية الدرس ، يأتي الطلاب حاجزو الأماكن الأولى وفي يدهم “تركية” يأكلونها ،معتقدين  أن مقاعدهم مضمونة بالكتب التي تركوها ،فإذا بهم يجدون كائنات بشرية جالسة في أماكنهم عوض كتبهم فتبدأ حرب أخرى ، لم يحسب لها حساب، وكما هي عادة كل حرب ،يحصل المنتصر على الغنيمة :( المقعد) بينما يعود المنهزم مقبقبا أدراجه إلى المقاعد الخلفية ،أو “يعمل من الناقص” ويخرج من المدرج .

 

التاسعة صباحا: “فقط” بعد ساعة كاملة من الموعد الذي يفترض أن يبدأ فيه الدرس يأتي الأستاذ المحاضر ببذلته الرسمية ومحفظته في يده ، يتفحص العدد الضخم الذي ينتظر محاضرته ،فيبدأ  الدرس متحمسا معتقدا أن الطلاب  فعلا متشوقون لسماع الدرس  منه ،لكن .. ياللخيبة الأستاذ في واد والطلاب في واد آخر ، من رأى كل ذاك الهجوم على المدرج في البداية لن يصدق أن هؤلاء الطلاب هم نفسهم أولئك الذين كانوا يبذلون الغالي والرخيص من أجل الحصول على المقاعد في الأول ، أما الآن فهناك من ينسحب من أول  وهلة ،هناك من يسمع الأغاني  والنغمات من هاتفه  المحمول أو من جهاز mp3 وهناك من  يتحدث مع أصدقائه “ليدوز الساعة” بهم ،هناك من يلعب لعبة “X O” ، وهناك من يقرأ الجرائد ، كل هذا يثير غضب الأستاذ ، وبعد أن يضرب عدة ضربات غير مجدية على الطاولة مطالبا بالانتباه ،يفضل الأستاذ الانسحاب من المدرج ،فيبقى الطالب كعادته مشحطا مكحطا  ..

عيدكـم مبارك

ديسمبر 10, 2008 بواسطة vamprita

السلام عليكم 

احم احم ..

المكان مغبر ومختلف أيضا ، يعجبني اللوك الجديد للووردبريس :)

 مر أكتب من شهر لم أكتب فيه .. وبدون سبب معين ، غير أنني ربما لا مزاج  لي للكتابة 

اووه .. لماذا أنا هنا؟

صحيح ، لأبارك لكم العيد :

yy_012

وفقط !

كل عام وأنتم بخير :D

 

 

 

يوميات طالبة (1)

نوفمبر 2, 2008 بواسطة vamprita


الثامنة صباحا .. طلاب السداسي الثاني ينزلون من الحافلة ، فيتجه النصف الذي يمثل الفوج “أ” إلى الملحقة 1 بينما يتجه الفوج “ب” إلى الملحقة 2 ..

عشرات الطلاب مكدسون حول باب المدرج ينتظرون الأستاذ ..

الثامنة والربع .. يلمح أحد الطلاب سيارة الأستاذ المحاضر الذي ينتظره طلاب الملحقة 1 .. وفي لمح البصر،يكون الخبر قد بلغ طلاب الفوج “ب” في الملحقة 2.. فيأتون مسرعين بل راكضين نحو الملحقة 1 ..

الثامنة والنصف.. طالبة تلمح من بعيد البواب قادما ومفتاح باب المدرج بين يديه .. في هذه اللحظة تبدأ الحرب ! الطلاب راكضون من كل صوب ونحب نحو باب المدرج ، كانوا بضع طلاب ، أصبحوا عشرات! لا بل مئات ! يقترب البواب فيخترق كل تلك الحشود بأعجوبة حتى يصل إلى باب المدرج .. إنه يمثل دور الفارس الذي يفتح بوابة القلعة المحصنة ويخلص الناس من الحصار حينها لك ان تتخيل حال مئات الطلاب وهم يدخلون من نصف تلك الباب الضيقة (لأن النصف الآخر مغلق ، فلا أحد في هذه اللحظات يملك الوقت لفتحه حتى يسهل عملية “العبور” ) .. هناك من يضحك ، وهناك من يصرخ، وهناك من يردد الشهادتين ، وهناك من حمله الزحام ، حتى لم تعد رجلاه تستطيعان الوصول الى الارض..

وفي هذه الأثناء.. وبعيدا عن كل هذه الضوضاء.. في الملحقة 2 .. حيث تزقزق العصافير .. ونسمع صفير الرياح بين جنبات المدرج الفارغ .. يأتي أستاذ الفوج 2 فلا يجد طالبا واحدا.. –

نرجع إلى ساحة المعركة حيث فتحت بوابة المدرج ، الطلاب راكضون حول المقاعد الأولى ، كل طالب يحجز مقعدا له ومقعدا لـ10 من أصدقائه .. فنرى بشكل عجيب كيف يضحي الطلاب من أجل أصدقائهم ، لا ندري هل حبا فيهم أم رغبة لتمضية الوقت بهم.. فهناك من يستخدم جسده كله لحجز الأماكن ، فيستلقي كاملا وهكذا يقوم جسده من الرأس إلى القدمين بالمهمة على أكمل وجه.. وهناك من يفرش كل من لديه من دفاتر وكتب وحتى أقلام حاجزا بها أكبر عدد من الأماكن ، لكن كثيرا ما دفع أصحاب هذه الطريقة الثمن غاليا ، فكم من الطلبة الذين تركوا دفاترهم وكتبهم تقوم بدور الحارس ، ونسوا أنها أيضا تحتاج الى من يحرسها ، فكانت النتيجة أن تضيع أو تسرق الكتب والدفاتر فيبقى صاحبها “مشحطا مكحطا”


الخميس الأسود :فيضانات طنجة

أكتوبر 24, 2008 بواسطة vamprita

(1)

ليلة البارحة لم تكن عادية بالنسبة لسكان طنجة، فلقد عرفت المدينة فيضانات مهولة خلفت خسائر فادحة ..

دخل الماء الى المعامل الموجودة في المنطقة الصناعية مخلفا خسائر تقدر بملايين الدراهم ، كما غرقت أحياء عديدة مثل حومة الشوك وبعض المناطق في بني مكادة وأخرى في السواني ..

في أخبار الظهيرة للقناة الثانية ، الربورتاج الذي قاموا بـه لم يتم تصويره إلا في الواحدة ليلا (وهناك ما هو ملتقط حوالي العاشرة صباحا) أي بعد توقف الأمطار بمدة طويلة..

وحسب القناة الثانية أيضا فالخسائر البشرية لا تتعدى “شخصا واحدا” وجدوا جثته في جهة مغوغة *..

دائما في التلفاز ، الأمور تبدو جد بسيطة..

اليوم، الدراسة منقطعة رسميا لأن أغلب المدارس دخلها الماء وبالتالي فهي غير صالحة للدراسة

* حسب الشرق الأوسط :  الفيضان خلف 5 قتلى

وحسب جريدة المساء :8 أشخاص

(2)

قصتي مع الفيضان

بدأت الأمطار الغزيرة حوالي الثانية زوالا وبقيت مستمرة بدون توقف إلى حوالي الثامنة مساء ، البرق والرعد لم يتوقفا طول المدة، أنا كنت حينها في الجامعة طايرة فرح لأني أعشق المطر، لم أكن أتوقع أن الأمر سيتطور إلى ما وصل عليه الحال ، كان غالبيتنا في المكتبة في الطابق العلوي محتجزين هناك ننتظر أن يتحسن الحال ، هناك من أصيب بحالة ذعر ، بعض الفتيات شرعن بالبكاء ، وأنا كنت ألعب دور التي تخفف من حالهن :” كلها ساعة أو ساعتين ويتوقف ونعود كلنا إلى بيوتنا”

- ” واذا لم يتوقف؟ “

- ” عادي ، سنفعل مثل فيلم the day after tomorrow وسنقضي الليل كلنا مع بعضنا في هذه المكتبة فهي عالية من الماء” << لم أكن أدري أنني أزيد من حالتهن سوءا :محرج:

في الرابعة زوالا تقريبا بعد أن رأينا الحالة تسوء اتجه غالبيتنا لموقف الحافلة انتظارا للحافلة أو التاكسي ، مستعينين بالأحجار الموضوعة على الطريق، لكن الشارع الرئيسي كان مغطى بالماء ولا تمر السيارات منه ، فقط بعض الشاحنات هي من تستطيع المرور ، مخلفة وراءها أمواجا تبللنا من حين لآخر ، طبعا يجب أن لا نعول على الحافلة فهي لا تأتي حتى في الأيام العادية ،فمابالك في يوم طوفاني كهذا ! وحتى اذا مرت فلن تتوقف لتحملنا لأنها حتما ستكون ممتلئة عن آخرها ،

لحسن الحظ اتصل بي أبي وأخبرني أنه أتى لاصطحابي لكنه لم يستطع الوصول الى الجامعة بسبب الماء ، فوافيناه مستعملين الرصيف الذي كان بدوره مغطى بالماء ، في الرصيف الماء لم يكن قد علا كثيرا، بينما في الشارع يصل مستوى الماء الى فوق الركبة..

لحد الآن، كانت الأمور عادية بالنسبة لي ، فـ” قطيع الويدان” اعتدت عليه في المرحلة الإعدادية والثانوية في المنطقة المنكوبة “بني مكادة” :D ، بل بالعكس، لحد الآن الأمر ممتع بالنسبة لي ..بمجرد وصولي للسيارة اعتقدت أنني في أمان لأن المنزل ليس بعيدا ، لكن المشاهد التي مرت علي ونحن في السيارة أصابتني بالذعر والخوف الشديدين ، لم اكن أعلم أن الأمر بهذه الخطورة :السيارات غارقة في الطرقات ،

رجل يصرخ و يتحدث مع رجل أمن: ” واثلاااثة غرقو فديك الجهة”

اصوات سيارات الاسعاف ،

اسمع الاتصالات الواردة على أبي : هذا غرق بيته بكل أثاثه

ذاك يسأله عن أي مستشفى ينقل إليه ابنه الذي كاد أن يغرق ،

ذاك غرقت سيارته ،

أرى من نافذة السيارة شاحنة نصفها مغطى بالماء والدخان الأسود يتصاعد منها

” ياللهول كيف سنمر مادامت الشاحنة لم تمر “

بالضبط في اللحظة التي رأيت فيها الشاحنة لم يعد يظهر أمامي غير سيناريو واحد: إذا لم يتوقف المطر الآن سنموت غرقا، تذكرت أنني لم أصل صلاة العصر بعد فأصابتني قشعريرة لم أحس بها من قبل

لا أتذكر بالضبط كيف غادرنا ذاك الشارع ،المهم، سلكنا بعض الأزقة وبقينا وسط السيارة في مكان مرتفع يعيد عن الماء لعل وعسى أن يتوقف المطر ، كنا ندعي كلنا دعاء الرعد ، الخوف باد في أعين الجميع ،لم أكن أعلم أين نحن ، وأي طريق سلكنا ، الرؤيا لم تكن واضحة ..

بعد دقائق أو ساعات ، لا أدري حقا، توقفت الأمطار، أوصلنا من كانوا معنا في السيارة، ثم وصلنا الى حينا ، الطريق جيدة وليس هناك فيضانات في هذه المنطقة ، لكن الكهرباء مقطوعة -_-

المهم، وصلنا أخيرا الى البيت ، مبتلة عن آخري، أسناني ترتعد بالبرد، أحسست وكأنني منفصلة عن هذا العالم ، يتحدثون عن الكهرباء و اعداد العشاء ، والملابس المبتلة ، وانا وكأني لا أفهم ما يقولون أو أعتبره غير مهم فكل ما يهمني هو أنني وصلت الى البيت ، بعد كل شيء وصلت الى البيت ..

كثيرة هي الفيضانات التي تحصل ، و ياما شاهدناها في التلفاز ، لكنني تأكدت البارحة أن هناك فرقا كبيرا بين ما سمعنا و ما عشناه ورأيناه بأعيننا وأحسسنا به ، ربما لو كنت قد بقيت في البيت لكان يوما عاديا بالنسبة لي ..

لكنه لم يكن كذلك ،

إنها تجربة تجعلك تغير نظرتك في بعض الأمور ، وربما تكون بالنسبة للكثيرين مراجعة للنفس، عسى أن يكون في ذلك عبرة

!

(3)

صور و فيديوهات*

اثار صعقة برق :

اعدادية عبد الكريم الخطابي غارقة

http://www.youtube.com/watch?v=8QnVs-vzDT8

سطوب بني مكادة: (بالكاد عرفته)

http://www.youtube.com/watch?v=g2S_sTmtaAY&feature=related

المحطة الطرقية (اعتقد)

http://www.youtube.com/watch?v=W88Xcsca_iw

قرب الجامعة (سات فيلاج)

http://www.youtube.com/watch?v=sRAArvhNK0E

طوفان بالفعل

http://www.youtube.com/watch?v=0m5Ctcv5Zxo&feature=related

تصوير من موقع استراتيجي (شي كيغرق وشي كيتفلى)

http://www.youtube.com/watch?v=QawoGC8S4FQ&feature=related

اما العوامة قالتلوم سكتو..

http://www.youtube.com/watch?v=qkqr8svGBKE

قرب ثانوية علال الفاسي

http://www.youtube.com/watch?v=CBw55qYjbKI&feature=related

http://www.youtube.com/watch?v=I9CKQLfEc7A&feature=related

http://www.youtube.com/watch?v=gKHADFFO4ls

مسبح مجاني

http://www.youtube.com/watch?v=vSdtu_AQPS4

* الصور والفيديوز ليست من تصويري

آخر تحديث: 26/10 ، 02 صباحا

و يبقى الأمل .. و الألم!

أكتوبر 23, 2008 بواسطة vamprita

في حياتنا ، نتخذ لأنفسنا الكثير من الأهداف التي نعيش من أجلها، لكننا نعلم في قرارة أنفسنا أن جزءا كبيرا منها لن يتحقق ،لأنه قدّر عليك أن تولد في مجتمع ذو “عقلية” معينة فيصبح الحلم أقرب إلى الخيال منه إلى الواقع . لكن مع ذلك ، تبقى هذه الأحلام دائما نصب أعيننا، وحتى لو كنا نعلم أنها غير قابلة للتحقق فإننا نحتفظ بها دائما كأهداف نعيش في سبيل تحقيقها ، وإلا في سبيل ماذا سنعيش؟

؛

منذ سنوات ، وأنا أعشق التمثيل ، أعشقه بكل ما تحمله الكلمة من معنى..

“هل أستطيع التظاهر بالبكاء؟ هل أحفظ بسرعة؟ هل أستطيع أن أسقط وتظهر كأنها سقطة حقيقية؟ -_-” كل هذه الأسئلة -التي تُطرح عادة عندما يكون موضوع النقاش التمثيل- لا تهمني لا هي ولا أجوبتها ..

يكفيني أنني أعشق التمثيل وفقط .. أحس أنه أقدر فن على التأثير ، على إيصال الأفكار ، عن التعبير ، أو لنقل بالأحرى أنه رأي شخصي لا أكثر أنني أرى فيه كل هذا ..

عندما أحس أنني مقبلة على فترة اكتئاب ،أغلق باب غرفتي و أرتجل في تمثيل مقطع يناسب حالتي النفسية ، عندما أنتهي أشعر براحة لا مثيل لها. جنون؟ ربما. هذا ليس بالشيء الجديد علي.

أحب تمثيل الأدوار التراجيدية أو الشريرة أو أدوار الاستغباء ، ولا أبرع في الأدوار الكوميدية ولا أحبها أصلا.

أكره التمثيل بالدارجة (العامية) ولا أدري السبب في ذلك ، دائما ما كانت تستهويني اللغة العربية التي يمثل بها السوريون في المسلسلات التاريخية ، و أتمنى لو أكون مكانهم ، أحب التمثيل بالفرنسية أيضا .

يقولون إن الوسط الفني “ليس نظيفا” ولا داعي لأن أفصل في ما بين المزدوجتين ، ففيه جزء كبير من الحقيقة ، وربما هذا ما يجعل حلمي “التمثيل” بعيد المنال ، فمادام الوسط الفني بهذا الحال سواء كان سينما أو مسرح أو أو.. فأنا لا يشرفني ولا أرضى أن أكون جزءا منه ، لكن يبقى دائما الأمل معلقا في أن يأتي ذات يوم ويتحول نفس الوسط إلى وسط أرقى يعالج قضايا أهم..

أنا أومن بأنه بالسينما والمسرح نستطيع تغيير الكثير ،و أتحسر على رؤية الملايين تضيع في أعمال لا قيمة لها، أو في مواضيع هي نفسها تتكرر ..

كتابة السيناريو ، الاخراج ، أشياء تستهويني هي الأخرى فهي والتمثيل من نفس العائلة ..

أشتاق بقوة إلى التمثيل، الوقوف على خشبة المسرح أو على أي خشبة تقوم مقامها ، ورؤية ملامح الناس التي تدل على أنها منسجمة معك ومتأثرة بما تطرحه..

مدة طويلة تفوق السنة لم أقم بها بأي نشاط تمثيلي ولو مصغر ، شيء ربما يكون عاديا بالنسبة للجميع، لكنني بغياب هذا النشاط أحس بفراغ كبير ، هذا بالاضافة إلى أنه بهذا، قائمة الأحلام غير المحققة تطول شيئا فشيئا..

!!!!!

إلى اللقاء :(