و يبقى الأمل .. و الألم!

في حياتنا ، نتخذ لأنفسنا الكثير من الأهداف التي نعيش من أجلها، لكننا نعلم في قرارة أنفسنا أن جزءا كبيرا منها لن يتحقق ،لأنه قدّر عليك أن تولد في مجتمع ذو “عقلية” معينة فيصبح الحلم أقرب إلى الخيال منه إلى الواقع . لكن مع ذلك ، تبقى هذه الأحلام دائما نصب أعيننا، وحتى لو كنا نعلم أنها غير قابلة للتحقق فإننا نحتفظ بها دائما كأهداف نعيش في سبيل تحقيقها ، وإلا في سبيل ماذا سنعيش؟

؛

منذ سنوات ، وأنا أعشق التمثيل ، أعشقه بكل ما تحمله الكلمة من معنى..

“هل أستطيع التظاهر بالبكاء؟ هل أحفظ بسرعة؟ هل أستطيع أن أسقط وتظهر كأنها سقطة حقيقية؟ -_-” كل هذه الأسئلة -التي تُطرح عادة عندما يكون موضوع النقاش التمثيل- لا تهمني لا هي ولا أجوبتها ..

يكفيني أنني أعشق التمثيل وفقط .. أحس أنه أقدر فن على التأثير ، على إيصال الأفكار ، عن التعبير ، أو لنقل بالأحرى أنه رأي شخصي لا أكثر أنني أرى فيه كل هذا ..

عندما أحس أنني مقبلة على فترة اكتئاب ،أغلق باب غرفتي و أرتجل في تمثيل مقطع يناسب حالتي النفسية ، عندما أنتهي أشعر براحة لا مثيل لها. جنون؟ ربما. هذا ليس بالشيء الجديد علي.

أحب تمثيل الأدوار التراجيدية أو الشريرة أو أدوار الاستغباء ، ولا أبرع في الأدوار الكوميدية ولا أحبها أصلا.

أكره التمثيل بالدارجة (العامية) ولا أدري السبب في ذلك ، دائما ما كانت تستهويني اللغة العربية التي يمثل بها السوريون في المسلسلات التاريخية ، و أتمنى لو أكون مكانهم ، أحب التمثيل بالفرنسية أيضا .

يقولون إن الوسط الفني “ليس نظيفا” ولا داعي لأن أفصل في ما بين المزدوجتين ، ففيه جزء كبير من الحقيقة ، وربما هذا ما يجعل حلمي “التمثيل” بعيد المنال ، فمادام الوسط الفني بهذا الحال سواء كان سينما أو مسرح أو أو.. فأنا لا يشرفني ولا أرضى أن أكون جزءا منه ، لكن يبقى دائما الأمل معلقا في أن يأتي ذات يوم ويتحول نفس الوسط إلى وسط أرقى يعالج قضايا أهم..

أنا أومن بأنه بالسينما والمسرح نستطيع تغيير الكثير ،و أتحسر على رؤية الملايين تضيع في أعمال لا قيمة لها، أو في مواضيع هي نفسها تتكرر ..

كتابة السيناريو ، الاخراج ، أشياء تستهويني هي الأخرى فهي والتمثيل من نفس العائلة ..

أشتاق بقوة إلى التمثيل، الوقوف على خشبة المسرح أو على أي خشبة تقوم مقامها ، ورؤية ملامح الناس التي تدل على أنها منسجمة معك ومتأثرة بما تطرحه..

مدة طويلة تفوق السنة لم أقم بها بأي نشاط تمثيلي ولو مصغر ، شيء ربما يكون عاديا بالنسبة للجميع، لكنني بغياب هذا النشاط أحس بفراغ كبير ، هذا بالاضافة إلى أنه بهذا، قائمة الأحلام غير المحققة تطول شيئا فشيئا..

!!!!!

إلى اللقاء 😦

Advertisements

6 تعليقات

  1. التمثيل فن راق، و كذلك المسرح،
    ربما اسرتك لديهم نظرة دونية لهذا المجال، لكن عليك إقناعهم فقط، الجيل السابق يعتقد أن التمثيل “عيب و عار” ربما، كما قد يعتقد أنه مصدر لجمع السيئات..

    على أي، لا تيأسي، ما زلت في بداية الطريق،
    حينما أذهب لدار الشباب هنا في طنجة لحضور بعض النشاطات الجمعوية، كثيرا ما أصادف فرقا مسرحية و تمثيلية، يقضون أوقاتا رائعة فعلا، فلماذا لا تنضمين إليهم؟
    منذ وقت غير بعيد نظموا مهرجانا للمسرح و التمثيل، في المرة القادمة اعرضي على الأسرة ان يرافقوك للحضور و المشاهدة فقط، تدريجيا ستتغير نظرتهم لهذا المجال، و سيعلمون أنك ستكونين سعيدة لو شاركت معهم، الأمر طبيعي و لا خوف منه.

    أما حكاية المطبخ و أشغال البيت فلا داع لها، كان هذا من الماضي، أما الآن فكل واع لا يؤمن بثقافة الإتجاه الواحد.

    هيا متى نرى نشاطا مسرحيا لك؟
    لا تتأخري 🙂

  2. عذرا على التطفل
    ارسلت لك رسالة هل توصلت بها

    مع التحية

  3. لا أدري كيف أصف شعوري عندما قزأت ما كتبتي , هذه المرة الأولى التي أجد شخصا يشبهني قد لا أكون أعشق التمثيل مثلك ولكن أنا أيضا أحب أن أمارسه وخصوصا عندما يتجتاحني الأكتئاب
    أما عن دور الفتاة فلا أدري متى سوف يفهم مجتمعنا أن مكاننا ليس في المطبخ وأن لنا طموحنا….طموحا قد يعد من نسج الخيال ولكن من يدري ماذا يخبأ لنا المستقبل

  4. محمد
    كنت أشارك في نشاطات مماثلة منذ مدة ، و كان لأهلي الفضل في ذلك ، لكنهم الان لا يحبذون تشبتي بهذا المجال ، ويعتبرون أنني يجب أن أهتم بأشياء أخرى ..

    cssbit
    أجل ^^ وتم الرد

    yazn
    سعيدة لسماعي ان هناك من له نفس حالتي 😀

  5. حرام عليكي تنزلي تدوينة عن التمثيل وما تقولي لي 😦
    أنا بعشق التمثيل جداً وبعشق الشخصيات التي تعاني من صراع داخلي مثل شخصية Dr. Faustus و Hamlet و الدوق في قصيدة براونينق
    طبعاً في الخارج طلاب الأدب الإنجليزي لا يدرسون المسرح نظرياً بل يؤدونه أما نحن (يخلف علينا محرم علينا) لكني لازلت أمارس هواية التمثيل أمام أفراد عائلتي أو صديقاتي المقربات وأحياناً في بعض المحاضرات أستعين بالأداء الصوتي عوضاً عن التمثيل (الحركي) ولا أتعمد القيام بذلك أجد نفسي لا إرادي أقوم به وأذكر أن أحد الأساتذه الرجال صدم وذهل من أدائي لأني في الغالب هادئة ولم يتوقع أن أكون مجنونة تتقمص الشخصيات التي تقراء عنها لووووووول لكنه أعجب بالمجنونة أنا :p
    أما الأدوار الكوميدية بذكر في اول سنة لي في الجامعة أجبرتنا الأستاذة بالقيام بنشاط خارجي وكان من ضمن الأنشطة التمثيل (ولأجل الدرجات فقط) قمت بكتابة السيناريو لمشهد قصير وقمت بتمثيله مع مجموعة من الصديقات أمام الطالبات والحمدلله كان المشهد ناجح لكن المصيبة أن الدور الذي قمت به إلتصق بي فكل من في دفعتي أصبح يناديني بإسم الشخصية التي قمت بها وإحدى الأستاذات أعتقدت أنني قد درست الطب لأن الدور كان دور طبيبة وكان هذا الدور أول دور أقوم به على مستوى القسم وآخره وبعد تمثيلي هذا الدور أكتشفت موهبتي في التمثيل بس يا خسارة موهبة يتوجب علي أن أنساها

  6. صوت أنثى

    لو كنت أدري ..!! 😀
    هههههه ناااايس والله انك تحبين التمثييييل ..
    على ذكر الطبيبة ذكرتيني انا ايضا كنت مرة في مخيم صيفي ومثلت دور “اسير” وصاروا ينادوونني اسير ، اصبح هذا اسمي ، ماشي اسيرة حتى !! لااا اسير لوول
    نيالكم تدرسون المسرح !! انا اتمنى دراسته ..
    ثاااانكس على تعليقك يموووكة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: