يوميات طالبة (1)


الثامنة صباحا .. طلاب السداسي الثاني ينزلون من الحافلة ، فيتجه النصف الذي يمثل الفوج “أ” إلى الملحقة 1 بينما يتجه الفوج “ب” إلى الملحقة 2 ..

عشرات الطلاب مكدسون حول باب المدرج ينتظرون الأستاذ ..

الثامنة والربع .. يلمح أحد الطلاب سيارة الأستاذ المحاضر الذي ينتظره طلاب الملحقة 1 .. وفي لمح البصر،يكون الخبر قد بلغ طلاب الفوج “ب” في الملحقة 2.. فيأتون مسرعين بل راكضين نحو الملحقة 1 ..

الثامنة والنصف.. طالبة تلمح من بعيد البواب قادما ومفتاح باب المدرج بين يديه .. في هذه اللحظة تبدأ الحرب ! الطلاب راكضون من كل صوب ونحب نحو باب المدرج ، كانوا بضع طلاب ، أصبحوا عشرات! لا بل مئات ! يقترب البواب فيخترق كل تلك الحشود بأعجوبة حتى يصل إلى باب المدرج .. إنه يمثل دور الفارس الذي يفتح بوابة القلعة المحصنة ويخلص الناس من الحصار حينها لك ان تتخيل حال مئات الطلاب وهم يدخلون من نصف تلك الباب الضيقة (لأن النصف الآخر مغلق ، فلا أحد في هذه اللحظات يملك الوقت لفتحه حتى يسهل عملية “العبور” ) .. هناك من يضحك ، وهناك من يصرخ، وهناك من يردد الشهادتين ، وهناك من حمله الزحام ، حتى لم تعد رجلاه تستطيعان الوصول الى الارض..

وفي هذه الأثناء.. وبعيدا عن كل هذه الضوضاء.. في الملحقة 2 .. حيث تزقزق العصافير .. ونسمع صفير الرياح بين جنبات المدرج الفارغ .. يأتي أستاذ الفوج 2 فلا يجد طالبا واحدا.. –

نرجع إلى ساحة المعركة حيث فتحت بوابة المدرج ، الطلاب راكضون حول المقاعد الأولى ، كل طالب يحجز مقعدا له ومقعدا لـ10 من أصدقائه .. فنرى بشكل عجيب كيف يضحي الطلاب من أجل أصدقائهم ، لا ندري هل حبا فيهم أم رغبة لتمضية الوقت بهم.. فهناك من يستخدم جسده كله لحجز الأماكن ، فيستلقي كاملا وهكذا يقوم جسده من الرأس إلى القدمين بالمهمة على أكمل وجه.. وهناك من يفرش كل من لديه من دفاتر وكتب وحتى أقلام حاجزا بها أكبر عدد من الأماكن ، لكن كثيرا ما دفع أصحاب هذه الطريقة الثمن غاليا ، فكم من الطلبة الذين تركوا دفاترهم وكتبهم تقوم بدور الحارس ، ونسوا أنها أيضا تحتاج الى من يحرسها ، فكانت النتيجة أن تضيع أو تسرق الكتب والدفاتر فيبقى صاحبها “مشحطا مكحطا”


Advertisements

10 تعليقات

  1. ذكرتني بكليتي، توجد أمور متشابهة 🙂
    من يصل للصف الأول سينتبه أكثر، علامة الإجتهاد هههه.
    في السنة الماضية تركت إحدى الفتيات هنا بFST حقيبتها التي يوجد بها PC Portable لكي تحرس مكانها، فلما عادت لم تجد لا حقيبة و لا هم يحزنون!

    طبعا لا ننسى حكاية الحافلة، و التسابق لركوب الحافلة 5 نجوم و كأنها ستأخذنا للجنة! يلي ذلك حجز أحدهم لنصف المقاعد الخلفية لأصدقائه بلا حيا و لا حشمة، و في الأخير تمر الحافلة مسرعة قرب كليتك فلا تتوقف، المح حينها تعابير حزن و استياء من المنتظرين، و شتائم هنا و هناك في السائق اللعين، أحمد الله انني لست معكم أنتظر “الطرامبية الشارفة”..

    بالمناسبة، يا ترى ما السر بين أستاذ المدرج الأول و أستاذ المدرج الثاني؟ لا تقولي إن الطلبة باحثون عن العلم و مجتهدون و جديون لهذه الدرجة 🙂
    يبدو أن الاول يوزع فطورا مجانيا ههه.

  2. ما بهم هؤلاء ؟

    لماذا لا تقدمين استقالتك انت ومحمد، خصوصا أن الجامعة أصبت وكرا لتضييع الوقت والمستقبل

  3. من خلال متابعتي لبعض المواضيع الخاصة بظروف الجامعات في المغرب في السنوات الاخيرة بدا لي الامر متشابها بين جميع المدن ويمكن تلخيصه في النقط التالية :

    – ما أن يحصل الطالب على شهادة الباكالوريا حتى يجد نفسه تائها وعاجزا عن اختيار الكلية المناسبة له في غياب تام للتوجيه من المعنين بالأمر.

    – انتشار بعض الظواهر في الجامعة مثل التسابق على مقاعد المدرج والتسابق على مقاعد الحافلات .. حيث تجد دائما فوجا من الطلبة شداد غلاظ سباقون في كل شئ ..

    – انتقال بعض السلوكيات “الصبيانية ” من الثانوية الى الجامعة ..

    وزيد وزيد ….

    نصائح لكل طالب جامعي :

    – إحرص على الحصول على ميزات النجاح بمعدل 12 فما فوق بدل الاكتفاء بميزة مقبول ولو اظطررت لأن تكرر السنة.

    – لاتجعل “جو” مرحلة الجامعة امتداد لـ “جو “مرحلة الثانوية … أيام كثرة الضحك والتسلية بوقت او بدون وقت راحت …واستغل جل وقتك في التحصيل العلمي فثلاث أو خمسة سنوات تمر بسرعة البرق.

    – كن قريبا من الاساتذة .

    – اذا لم تكن لديك محاضرة في الجامعة فلا تذهب.

    اسف على الاطالة .

  4. كان الله في عونك أذكر أنني في مرحلة البكالوريوس كنت أعاني من هكذا تصرفات كانت هنالك حجوزات في قاعات التلفزيون (محاضرات الأساتذة الرجال تكون عبر الشبكة التلفزيونية في الجامعة الأستاذ يسمعنا لكنه لا يشاهدنا ونحن نشاهده ونسمعه) وطبعاً الحجوزات تكون ل المقاعد الأقرب ل المايك والحجز يكون بالدفاتر والأقلام أما الأجساد فهذا ما لم أسمع به 😀

  5. محمد
    أجل ، كلياتنا عائلة وحدة ، هل جنت هذه لتترك حاسوبا لحماية مقعد ؟
    بالنسبة للحافلة تكلمت عنها في يوميات طالبة 3 ، سأنشرها قريبا بالمدونة ..
    بالنسبة للأستاذين ، الأستاذ الذي يأتي أولا ينكب عليه كلا المجموعتين لأنه اذا غامرنا وانتظرناه قد لا يأتي ثم سنبقى ساعتين ننتظر مشحطين مكحطين فاللهم الأستاذ اللي كيجي اللول كندخلو عندو

    نعيم
    اسألهم 😀
    اقدم استقالة؟ من الدراسة؟ لا لا مستحيل

  6. لم استطع ان استوعب طبيعة معانتك التي تتحدثين عنها << بلادة!

    لكني اشفق عليك وعلى كل طالب عربي يجتهد ليسافر الى المستقبل المجهول ولا يصل اليه

    بت اشك في اننا نخطو الى الوراء!!

  7. لم أستطيع أن أتمالك نفسي من الضحك فالوضع مشابه تماما في جامعتى و خاصة في أول عامين حيث أننا بعد ذلك تم توزيعنا على الأقسام المختلفة فتقلص عددنا من 500 إلى 20 ( لكن الحمد لله فقد تخرجت العام الماضى وأنا الأن أخوض مهمة البحث عن وظيفة الأحلامD: )
    وفى النهاية لا أملك غير أن أدعو لكى أن تتخرجى بتفوق و تحصلى على وظيفة أحلامك (أرجو أن يكون عندك شعب مختلفة في كليتك فتحدث المعجزة كما حدثت معى)

  8. hhhhhh sirine bravo kate3jebni kitaba dialik …..kane9a ma9al w kan7ess f7al lli ana 3aychah bravoo……

  9. رائعة عندك “مشحطا مكحطا”.. 🙂

    أنتظر بفارغ الصبر الحلقات الموالية، بالنسبة لهذه الحلقة، أرى أن هذا أمر طبيعي، فمثل هذه التصرفات أصبحت من المكونات الأساسية لجينات المغاربة… إذن فلا داعي للإستغراب!

  10. الله يعينك …
    كل عام و انت بخير 🙂
    تحياتي لك

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: