Monthly Archives: 26 يناير, 2009

يوميات طالبة (4)

مكتبة الكلية؛ إنه المكان الذي نقضي فيه أغلب وقتنا ، فهو يصلح لقضاء العديد من الأغراض : التجمع للدراسة ، التجمع للدردشة مع الأصدقاء ، عقد اجتماعات النوادي، الصلاة (المسجد) ، تناول الغذاء، استعارة الكتب …الخ

   اليوم الجمعة، المكتبة ممتلئة أكثر من العادة ، يبدو من المستحيل إيجاد مقعد فارغ ، ذلك أننا  سنفتتح الأسبوع المقبل بأول CC في هذا السداسي .

  الطلاب منقسمون على شكل مجموعات ، وكل مجموعة تستعد للاختبار بطريقتها الخاصة :        هناك من يدرس بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، محاولين فهم الدروس وحل التمارين من “أ” إلى “ي” .

  وهناك من يخطط لحيلة ما تعفيه من شراء الكتب .

   مجموعة أخرى تأثرت بالـtaylorisme فقسموا المقرر فيما بينهم مطبقين نظرية “تقسيم العمل” على أساس أن كل فرد سيتكلف بفهم الجزء المكلف به لا أقل ولا أكثر ، على شرط أن يتعاونوا على السراء والضراء يوم الاختبار .

   مجموعة أخرى ، يؤمن أفرادها أن التعاون ليس حلا ، لذلك فضل كل شخص الاعتماد على نفسه ، أو بالأحرى ، الاعتماد على “تناقيله” : طاولة هذه المجموعة أشبه بورشة للأعمال اليدوية ، يمكن أن تجد جميع الأدوات التي قد تخطر على بالك : أوراق بجميع الألوان ، مقص ، أقلام حبر ملونة، قلم رصاص …

   أما المجموعة الأخيرة ، فتناقش في اجتماع مغلق ، طريقة كل أستاذ في التنقيط ، مدعمة بتجارب الطلبة القدامى (زعما فحال شي محللين اجتماعيين) :

   الأستاذ “أ” : يكفي أن تشتري الكتاب وستضمن نقطتك

  الأستاذ “ب” : كلما خرجت على الموضوع أكثر ، كلما كانت حظوظك في النجاح أوفر.

الأستاذ “ج” :ستنال النقطة التي تستحقها

  الأستاذ “د” : كلما كتبت أكثر ، كلما ارتفعت نقطتك .

  الأستاذ “هـ” :حتى لو كنت عبقري زمانك ، لا تحلم بأكثر من 12.

…. وهكذا دواليك. 

     جاء يوم الاثنين، استيقظ الطلاب “على النبوري ” واتجهوا باكرا إلى الكلية متسلحين بأسلحتهم ، وعلى أهبة الاستعداد للاختبار ، لكنهم يتفاجؤون في سبورة الإعلانات بأن الاختبار قد تأجل ، متى علقوا الإعلان؟ الله أعلم ، ربما الأحد مساء . ويبقى الطالب كعادته “مشحطا” لكن هذه المرة ” التشحيطة مزيييونة” فليس هناك ما هو أروع من أن يؤجل الاختبار .

Advertisements

Free

What goes through your mind?
As you sit there looking at me
Well I can tell from your looks
That you think I’m so oppressed
But I don’t need for you to liberate me

My head is not bare
And you can’t see my covered hair
So you sit there and you stare
And you judge me with your glare
You’re sure I’m in despair
But are you not aware
Under this scarf that I wear
I have feelings, and I do care

CHORUS:
So don’t you see?
That I’m truly free
This piece of scarf on me
I wear so proudly
To preserve my dignity…

My modesty
My integrity
So don’t judge me
Open your eyes and see…
“Why can’t you just accept me?” she says
“Why can’t I just be me?” she says
Time and time again
You speak of democracy
Yet you rob me of my liberty
All I want is equality
Why can’t you just let me be free?

For you I sing this song
My sister, may you always be strong
From you I’ve learnt so much
How you suffer so much
Yet you forgive those who laugh at you
You walk with no fear
Through the insults you hear
Your wish so sincere
That they’d understand you
But before you walk away
This time you turn and say:

But don’t you see?
That I’m truly free
This piece of scarf on me
I wear so proudly
To preserve my dignity
My modesty
My integrity
So let me be
She says with a smile
I’m the one who’s free

Sami Yusuf – Free

يوميات طالبة (3)


الخامسة مساء: وأخيرا انتهت آخر حصة معلنة نهاية يوم متعب ، لحسن الحظ، “حرر” الأستاذ الطلاب هذه المرة باكرا. فرح الجميع لهذا، فعلى أية حال، لم يعد أحد يستوعب شيئا ، كما أنها فرصة للرجوع باكرا إلى البيت ولو لمرة واحدة طيلة السنة الدراسية.

في محطة الحافلة، ينقسم الطلاب إلى فرقتين : فرقة تشجع مرور الحافلة صاحبة القميص الأحمر والأخضر 1B ، وفرقة تشجع صاحبة القميص الأصفر 2 ومع أن أعضاء الفريق الأصفر أكبر عددا من أعضاء الفريق الأخضر (6 أو 7 حافلات لـ2  مقابل حافلتين لـ 1B)إلا أن مشجعي الفريق الأخير أوفر حظا من زملائهم، فحافلاتهم تأتي على الأكثر بعد نصف ساعة ليكمل أصحاب “الضوس” سلسلة الانتظار.

قد تفكر حينها في أخذ تاكسي صغير أو حتى كبير ، لكن هيهات ، بعد يوم بأكمله في الكلية، لا يمكن أن تخرج منه إلا بجيوب مزلوطة ( 7 دراهم بوليكوب ، 2 دراهم فوطوكبي على الدفتر ديال شي مجتهد لحصة كنت فيها غائبا ، 7 دراهم ديال سبيرال دexposé  ،3 دراهم تيليبوتيك – 2 دراهم مشات فالعلبة الصوتية ودرهم تكلمت بها ، 10 دراهم ديال السندويتش، 3 دراهم ديال شابيلا ورايبي ) على هذا الأساس أنت محظوظ لأنك تملك 1dh30 ثمنا لركوب الحافلة. لا حل إذن إلا الانتظار….

يستمر الانتظار، ومما قد يحرق أعصابك ، هو رؤية حافلات 2 بشتى أنواعها وهي في الاتجاه المعاكس متجهة نحو كلية بوخالف بدون رجعة ، ومما يحرق الأعصاب أكثر هو عندما تأتي 3 حافلات “مونسة” مع بعضها مرة واحدة ممتلئة عن آخرها بالطلاب بدون أن تتوقف، أليس هذا قمة الاستفزاز؟( زعما حوفيكم ها حنا 3 بنا، وماغاتركبو نيمّاكم فحتى وحدة) فتبدأ هذه الحافلات بلعب لعبة مسلية أشبه بلعبة القط والفار ، ومع أن مظهرنا بالمقارنة معها أشبه بفئران ، إلا أن الأدوار معكوسة فنحن من نلعب دور القطط والحافلات هي الفئران ، حيث تحاول أن تتحاشانا ما أمكن خشية أن نحاصرها وننقض عليها ، فتقف حافلة قبل موقفنا بعشرين مترا (قرب ista ) و أخرى بعدنا بعشرين مترا ( قرب encg ) وأخرى لا تقف أصلا ( زعما باش يدوخونا) ونحن كالمجانين ، حيارى اتجاه أي حافلة نركض.

الآن ، الساعة السادسة والنصف، ولا زلنا ننتظر، عندما يحل الظلام لا نعود قادرين على التمييز ،  فعندما تمر شاحنة نعتقد أنها حافلة، سيارات نقل العمال نتخيلها حافلة ، الرموكا نتخيلها حافلة ، سيارة النقل المدرسي أيضا حافلة ،و كل سيارات النقل ذات الحجم الكبير يخيل الينا أنها حافلة..

الساعة السابعة إلا الربع، وأخيرا وبعد طول انتظار يلمح الجميع حافلة (ديال بصاح هاد المرة) قادمة من بعيد ، يبدو أن الفرج حان .. لكن يالخيبة الأمل، إنها حافلة دوار جبيلة 2A ، تأتي دائما بقميصها المخطط بالأصفر والأبيض في مثل هذه الأوقات الحرجة ، حتى تحرق ما بقي لنا من أعصاب .

الكل رافع يديه إلى السماء يدعو بكل تضرع وخشية دعاء نابعا من القلب “يا ربي تجي الطرامبيا” ، وحتى الدعاء عرف تحولا كبيرا من الخامسة مساء إلى حد الآن ، ففي بادئ الأمر كنا ندعي” اللهم اجعلنا نذهب جالسين، أنا وأصدقائي” ثم ” واخا يلاه بلاش دك أصدقائي، اللهم اجعلني أذهب جالسا” ثم” يلاه واخا مانكونشي جالس ، المهم تكون الطرامبيا دالحدايد ماشي دالسماطي فيتحول الدعاء إلى ” اللهم ابعث الينا من جهة بوخالف حافلة الضوس ديال الحدايد وليس ديال السماطي” ثم تنقص الشروط فيصبح الدعاء ” ياربي تجي الطرامبيا بكري” أما الآن ، مصّاب غير تجي !!

في هذه الأثناء، يتشاور مجموعة من الطلاب مع بعضهم ثم يقررون الذهاب إلى محطة الحافلة المتواجدة بمسنانة مستندين على المبرهنة التالية:

” نعلم أن : الحافلة تأتي مملوءة

ولدينا: عشرات الطلاب ينتظرونها هنا ومنه : سائق الحافلة يرى عددنا المهول فـ “كيتخلع” ويرفض الوقوف .

وبما أن : نحن (المجموعة) عددنا قليل ، إذن : نذهب إلى محطة مسنانة التي تكون فارغة وسيقف لنا سائق الحافلة ،

نستنتج من كل ما سبق أن خطتنا ستنجح”

تذهب المجموعة إلى محطة مسنانة بروح معنوية عالية ، وما إن يصلوا حتى يلمحوا من بعيد حافلة “الضوس” قادمة ، انها فارغة !!!يلوحون لها بأيديهم لكنها لا تقف ، لقد قرر السائق أن لا يُرَكّّب أحدا حتى يصل إلى محطة الكلية ، وهكذا يبقى أصحاب المبرهنة مشحطين مكحطين فالخلاوات ديال مسنانة . المبرهنات ماااكاتصلحشي  مع الطرمبيا ..

في محطة الكلية ، يركب أخيرا الطلاب وينتهي يوم جامعي كئيب ، وكتطلع الكتابة ..

دراويش حقا نحن الطلاب …