يوميات طالبة (4)

مكتبة الكلية؛ إنه المكان الذي نقضي فيه أغلب وقتنا ، فهو يصلح لقضاء العديد من الأغراض : التجمع للدراسة ، التجمع للدردشة مع الأصدقاء ، عقد اجتماعات النوادي، الصلاة (المسجد) ، تناول الغذاء، استعارة الكتب …الخ

   اليوم الجمعة، المكتبة ممتلئة أكثر من العادة ، يبدو من المستحيل إيجاد مقعد فارغ ، ذلك أننا  سنفتتح الأسبوع المقبل بأول CC في هذا السداسي .

  الطلاب منقسمون على شكل مجموعات ، وكل مجموعة تستعد للاختبار بطريقتها الخاصة :        هناك من يدرس بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، محاولين فهم الدروس وحل التمارين من “أ” إلى “ي” .

  وهناك من يخطط لحيلة ما تعفيه من شراء الكتب .

   مجموعة أخرى تأثرت بالـtaylorisme فقسموا المقرر فيما بينهم مطبقين نظرية “تقسيم العمل” على أساس أن كل فرد سيتكلف بفهم الجزء المكلف به لا أقل ولا أكثر ، على شرط أن يتعاونوا على السراء والضراء يوم الاختبار .

   مجموعة أخرى ، يؤمن أفرادها أن التعاون ليس حلا ، لذلك فضل كل شخص الاعتماد على نفسه ، أو بالأحرى ، الاعتماد على “تناقيله” : طاولة هذه المجموعة أشبه بورشة للأعمال اليدوية ، يمكن أن تجد جميع الأدوات التي قد تخطر على بالك : أوراق بجميع الألوان ، مقص ، أقلام حبر ملونة، قلم رصاص …

   أما المجموعة الأخيرة ، فتناقش في اجتماع مغلق ، طريقة كل أستاذ في التنقيط ، مدعمة بتجارب الطلبة القدامى (زعما فحال شي محللين اجتماعيين) :

   الأستاذ “أ” : يكفي أن تشتري الكتاب وستضمن نقطتك

  الأستاذ “ب” : كلما خرجت على الموضوع أكثر ، كلما كانت حظوظك في النجاح أوفر.

الأستاذ “ج” :ستنال النقطة التي تستحقها

  الأستاذ “د” : كلما كتبت أكثر ، كلما ارتفعت نقطتك .

  الأستاذ “هـ” :حتى لو كنت عبقري زمانك ، لا تحلم بأكثر من 12.

…. وهكذا دواليك. 

     جاء يوم الاثنين، استيقظ الطلاب “على النبوري ” واتجهوا باكرا إلى الكلية متسلحين بأسلحتهم ، وعلى أهبة الاستعداد للاختبار ، لكنهم يتفاجؤون في سبورة الإعلانات بأن الاختبار قد تأجل ، متى علقوا الإعلان؟ الله أعلم ، ربما الأحد مساء . ويبقى الطالب كعادته “مشحطا” لكن هذه المرة ” التشحيطة مزيييونة” فليس هناك ما هو أروع من أن يؤجل الاختبار .

Advertisements

3 تعليقات

  1. تجيدين سرد حكايا الجامعات 😀
    هناك من يؤجل اليوم للغد إلى أن يصبح يوم الإمتحان فيبدأ بالفوطوكوبي و الفوطوكوبي، حينما سينتهي من النسخ سيكون الامتحان قد اقترب، ما جهتو يقرى الأوراق ما حرتو يفتش على الدروس اللي ناقصين..

    كل سنة هناك تقنيات جديدة في التناقل، ما الجديد هاته السنة 🙂

    هناك أساتذة كلما تمسكنت لهم و تفاعلت معهم كلما حصلت على نقط أكبر، و هناك العكس، سبحان الله.

    يبقاو يؤجلوا في الامتحانات حتى يجمعوهم في أسبوع واحد، حينها آرا برع 😛

  2. سعيد للغاية بالتعرف على مدونتك.
    هي نوستالجيا أقحمتني فيها بيومياتك الطلابية هذه، الغريب أنها هي نفسها نمر بها.
    تحياتي

  3. wa lhamdulilah 3ala ni3mati ta2jiiiil 😀
    vraiment sirine rien à dire , c’est bien écrit , avec humour et sur une image trés réaliste de ce qu’on vis tous les jours , bravo à toi et bonne continuation ma chére 🙂

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: