Monthly Archives: 19 فبراير, 2009

أضغاث أفكار ~

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مر وقت لم أحدث فيه مدونتي ، وحتى مواضيعي الأخيرة لم تكن إلا مواضيعا قديمة جلبتها من الأرشيف إلى هنا ، فلا يكلفني ذلك غير “نسخ” و “لصق” ، وضغط على زر “نشر”.

لا أدري ما السبب في عدم قدرتي على الكتابة، وفي هذه المدونة خصوصا..

بعد انتهائي من الاختبارات ، كان أول شيء فكرت فيه هو العودة إلى هذا المكان ،

وعقلي مليء بالمواضيع التي سأتحدث عنها ، والتي طالما أجلت كتابتها لسبب أعلم أنه غير صادق ، وهو كون الدراسة تأخذ كل وقتي ،

وأنا أكثر من يعلم أن هذا غير صحيح ، وأن هناك سببا آخر لا أعرفه ..

قلت قد يكون السبب هو إحساسي بأنه لم يعد لدي شيء أقوله ، بأن كل الأفكار التي تراودني حاليا تافهة ولا تستحق أن تدوّن ،

مجرد يوميات مملة ، أو مواضيع مكررة يكتب عنها المئات في الانترنت بدون فائدة ،

من قبيل : لماذا لسنا كذا وكذا ؟ لماذا لا نفعل … ؟ وما الذي يجب علينا القيام به  ..

حتى لو بدا رأيي مهما بالنسبة لي ، فهو بالنسبة لمتصفح في الشبكة ليس إلا رأيا واحدا من الآراء…

  لكني ، حين رجعت إلى تدويناتي السابقة ، وجدتها بسيطة عادية ، تتنوع ما بين قضايا ويوميات وخواطر وذكريات،

، أي أنني لا أمر بتلك الحالة التي قد يمر بها البعض لكون كتاباتهم وصلت إلى درجة معينة و يخافون من كتابة الجديد خشية أن يهبط مستواهم أو أن يتراجعوا بعد أن كانوا في القمة ، 

 أبدا ليس الأمر كذلك ، انها تدوينات تلقائية ، كنت راضية عنها تمام الرضى لكوني كنت فيها “أنــا” ،

أفكر فأكتب ما فكرت فيه ، هكذا وبكل بساطة ، بدون أي ضغوط ..

لا أدري ما الذي حدث؟ لم لم أعد أحس بتلك الحرية؟ لماذا بدأت بكتابة مواضيع في المسودات وعدم نشرها؟ 

ألم أقل حين أتيت إلى هنا أنني أكتب لنفسي، وأسميت مدونتي ” أتحدث مع نفسي.. وفقط ” ؟ 

ثم فيما بعد “أسيرة أفكاري”؟

هل يا ترى فكت الأفكار أسري فلم يعد الرابط بيننا كما كان؟

فتقلص اخلاصي لها تدريجيا فلم أعد أهتم بها ، اعتبرها عابرة سخيفة ،

أقصى اهتمام أمنحه إياها هو كتابتها في المسودات ليكون مصيرها فيما بعد سلة المحذوفات !!

هل  أحست أفكاري بالمهانة ؟ أنني أخجل منها؟ أنني أنكرت جميلها علي؟

لحظة .. هل من الممكن أن تكون سمعتني حين كنت أقول إن التفكير يجلب الاكتئاب ، وأنه عكس السعادة؟

هل جرحت مشاعرها بدون قصد -أو بقصد- ؟

لا أدري …….

هذه المدونة، هي أشبه بطفل أنجبته فأحببته وأحبني ، وقضيت معه أوقاتا رائعة ، كان لي نعم الأنيس والرفيق حين كنت وحيدة ،

فاعتنيت به ، لكن ما إن تحسنت حالي ووجدت البديل ، نسيته أو بالأحرى -تناسيته-..

أجل .. إنه الشعور بالذنب ..

الشعور بالذنب الذي يجعلني ادخل إلى هنا بشكل يومي أطل على طفلي من بعيد ، أطمئن عليه،

أنظر إليه نظرات حنين واشتياق ، لكنني لا أجرأ على مواجهته،

فأرجع أدراجي من حيث أتيت..

..

.

سأعــــود قريبا ..

كنت أتمنى عند عودتي أن أقول بحماس : 

“ســأعود قــوية “

لكنني سأكتفي  بفعل “العودة” إلى هنا ” كما كنت”

… وفقط !

فــمرحبا بي ..

Advertisements