أضغاث أفكار ~

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مر وقت لم أحدث فيه مدونتي ، وحتى مواضيعي الأخيرة لم تكن إلا مواضيعا قديمة جلبتها من الأرشيف إلى هنا ، فلا يكلفني ذلك غير “نسخ” و “لصق” ، وضغط على زر “نشر”.

لا أدري ما السبب في عدم قدرتي على الكتابة، وفي هذه المدونة خصوصا..

بعد انتهائي من الاختبارات ، كان أول شيء فكرت فيه هو العودة إلى هذا المكان ،

وعقلي مليء بالمواضيع التي سأتحدث عنها ، والتي طالما أجلت كتابتها لسبب أعلم أنه غير صادق ، وهو كون الدراسة تأخذ كل وقتي ،

وأنا أكثر من يعلم أن هذا غير صحيح ، وأن هناك سببا آخر لا أعرفه ..

قلت قد يكون السبب هو إحساسي بأنه لم يعد لدي شيء أقوله ، بأن كل الأفكار التي تراودني حاليا تافهة ولا تستحق أن تدوّن ،

مجرد يوميات مملة ، أو مواضيع مكررة يكتب عنها المئات في الانترنت بدون فائدة ،

من قبيل : لماذا لسنا كذا وكذا ؟ لماذا لا نفعل … ؟ وما الذي يجب علينا القيام به  ..

حتى لو بدا رأيي مهما بالنسبة لي ، فهو بالنسبة لمتصفح في الشبكة ليس إلا رأيا واحدا من الآراء…

  لكني ، حين رجعت إلى تدويناتي السابقة ، وجدتها بسيطة عادية ، تتنوع ما بين قضايا ويوميات وخواطر وذكريات،

، أي أنني لا أمر بتلك الحالة التي قد يمر بها البعض لكون كتاباتهم وصلت إلى درجة معينة و يخافون من كتابة الجديد خشية أن يهبط مستواهم أو أن يتراجعوا بعد أن كانوا في القمة ، 

 أبدا ليس الأمر كذلك ، انها تدوينات تلقائية ، كنت راضية عنها تمام الرضى لكوني كنت فيها “أنــا” ،

أفكر فأكتب ما فكرت فيه ، هكذا وبكل بساطة ، بدون أي ضغوط ..

لا أدري ما الذي حدث؟ لم لم أعد أحس بتلك الحرية؟ لماذا بدأت بكتابة مواضيع في المسودات وعدم نشرها؟ 

ألم أقل حين أتيت إلى هنا أنني أكتب لنفسي، وأسميت مدونتي ” أتحدث مع نفسي.. وفقط ” ؟ 

ثم فيما بعد “أسيرة أفكاري”؟

هل يا ترى فكت الأفكار أسري فلم يعد الرابط بيننا كما كان؟

فتقلص اخلاصي لها تدريجيا فلم أعد أهتم بها ، اعتبرها عابرة سخيفة ،

أقصى اهتمام أمنحه إياها هو كتابتها في المسودات ليكون مصيرها فيما بعد سلة المحذوفات !!

هل  أحست أفكاري بالمهانة ؟ أنني أخجل منها؟ أنني أنكرت جميلها علي؟

لحظة .. هل من الممكن أن تكون سمعتني حين كنت أقول إن التفكير يجلب الاكتئاب ، وأنه عكس السعادة؟

هل جرحت مشاعرها بدون قصد -أو بقصد- ؟

لا أدري …….

هذه المدونة، هي أشبه بطفل أنجبته فأحببته وأحبني ، وقضيت معه أوقاتا رائعة ، كان لي نعم الأنيس والرفيق حين كنت وحيدة ،

فاعتنيت به ، لكن ما إن تحسنت حالي ووجدت البديل ، نسيته أو بالأحرى -تناسيته-..

أجل .. إنه الشعور بالذنب ..

الشعور بالذنب الذي يجعلني ادخل إلى هنا بشكل يومي أطل على طفلي من بعيد ، أطمئن عليه،

أنظر إليه نظرات حنين واشتياق ، لكنني لا أجرأ على مواجهته،

فأرجع أدراجي من حيث أتيت..

..

.

سأعــــود قريبا ..

كنت أتمنى عند عودتي أن أقول بحماس : 

“ســأعود قــوية “

لكنني سأكتفي  بفعل “العودة” إلى هنا ” كما كنت”

… وفقط !

فــمرحبا بي ..

Advertisements

8 تعليقات

  1. وعليكم السلام ورحمة الله و بركاته

    التدوين مهما بدى لنا تافها فعند اعادة قرائته سوف نكتشف انه شئ رائع خاصة عندما يكتب بصدق.

    فكي عنك هذا الأسر و اكتبي بحرية .

    انا ارى ان التدوين اليومي بإنتظام مسألة تعود فقط مع الحرص على ان يتم بشكل عفوي وليس التزام.

    اتمنى لك مسيرة موفقة

  2. أعتقد أن ما تمرين به الآن طبيعي جداً ويمر به كل مدون لذا لا داعي للقلق وستعودين كما كنتي سابقاً الأم الحنون على طفلها 😀 ثم إن عملية الكتابة ليست سهلة جداً تحتاج إلى وقت وجهد وقبل ذلك كله تحتاج إلى مزاج (أقصد بذلك الإستعداد والتهيؤ النفسي للكتابة) وكونك تراجعين بعض ما كتبتي سابقاً وبعض من مسوداتك فهذا يعني أنك تقومين بنقد ذاتك وفحص أفكارك لغرض تطويرها والإرتقاء بها وهذا شيء إيجابي جداً لكني لست مع قرارك التعسفي في إعدام بعض مسوداتك إن لم تعجبك فتركيها فقد تكونين في مزاج سيء أو قد لا تنتبهي لأهميتها في فترة معينة أو أنها تحتاج لإضافات بسيطة لتحسينها لكنك في هذه الفترة لست متهيئة للقيام بذلك لذا الأفضل أن تتركيها حتى يحين موعد نشرها.

    على الهامش:
    متشوقة جداً لسماع رأيك حول رواية علاء الأسواني “شيكاجو”

  3. salamo 3alikom sirine kayfa a7walek atamana an takoni 3ala khayri mayoran. fil7a9i9a ichta9to litdwinatik al jamila fa 2anti katiba bari3a fi nadari wa 2artamanna laki lmazid . wa 2atamana an an yakona laki afkar wamawadi3 okhra to7aditinana bi ha (obla ka2aba :d:d)

  4. الحقيقة أن الهام الأفكار يرتبط بشكل مباشر بتجاربنا و تجارب الأخرين .. فلا أرى أن نفكر حتى نجد الألهام … بل نراقب لنجد الالهام .. و نكتب كلمات صغيرة في ورقة أو الجوال ثم نعود لنفكر فيها ..
    كمثال سألت صديقي لي عن ما يبحث في شريك حياته فقال الأمان .. فقلت له أليس الحب؟ فقال لا .. فقلت اها “الأمان قبل الحب أحيانا” و عدت لأكتب موضوعا أعجب الكثير..
    أتمنى أن يعود لك الهامك و يجد طريقه اليك..
    ماجد..
    مدونة لعيون لين
    http://www.majedlife.com

  5. أزهار قلبي و يموكة
    شكرا جزيلا لكما 🙂 (f)

    عبد السلام
    شكرا لك.. لكن، شمن كآبة؟ واش عمرك شفتيني كئيبة 😀 ؟

  6. hhh fayen ghadi nchofek ana aslan ida choftek yemken mane39alchi 3lik hhh :d::d mohem betawfi9

  7. ما تكتبينه رائع وكاف وخاص وأي وصف تريدينه.. لذا لا داعي لأفكار غريبة من هذا النوع.. نحتاج إلى مدونين مغاربة أمثالك بدل المقررين الذين انتشروا مؤخرا بلغة الخشب التي مللناها..

  8. ماجد
    اتفق معك تماما ، وهذا مايحدث لي أيضا ولكل مدون – اذا لم يخطئ اعتقادي- فالأحداث التي نعيشها هي التي تلهمنا بالكتابة ، وحاجة بسيطة قد تصلح لموضوع مطول..
    عبد السلام
    آمين..
    عصام
    أشكرك جزيل الشكر على التشجيع

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: