Monthly Archives: 31 أغسطس, 2009

سطور متمردة ~

بدأت أحس بالجنون ..

في الحقيقة ، استخدامي لكلمة “بدأت” خاطئ ..

فالجنون ليس بشيء غريب علي..

كل هذا بسبب التفكير -__- !

أيحدث لك .. أن تكون في صلاة جماعة ،

فيركع الجميع ثم يقومون ثم يسجدون ، وأنت لا زلت واقفا ،

حتى تفاجأ بوضعيتك هاته ؟

أحمد الله أنه عندما حصل لي ذلك .. كانت صلاة الجماعة هذه في البيت .

أو أن تجد نفسك تقول “سبحان ربي الأعلى وبحمده” في الوقت الذي يجب أن تقرأ فيه الفاتحة !

 —

هل سبق و قطع أحدهم عليك سلسلة تفكيرك فبدأت تتلفظ بألفاظ لا يفهمها أحد،

ولا حتى أنت ؟

الأمر مطابق تماما لشخص أيقظك من النوم ،

فبدأت تتحدث معه ،

وأنت تعتقد أنك تقول شيئا بينما لسانك يحدّث بشيء آخر ،

فيصاب مخاطبك بحيرة يغلقها بكل بساطة بقوله : ربما مازال يحلم !

أجل هذا بالضبط ما يحصل لي وأنا مستيقظة

فقاطعُ التفكير علي ، عندما يخرجني فجأة من عالمي ،

فوكأن جهازي العصبي يصاب بخلل فيبدأ بإرسال إشارات خاطئة إلي ،

 و يبدأ لساني يتحدث بلغة الفكر التي لا يستعملها الشخص إلا لمخاطبة نفسه،

لتجد هذه اللغة نفسها قد خرجت من عالمها الخاص إلى عالمنا حيث لا يفهمها أحد..

 

التفكير بالنسبة لي .. طقس روحاني مقدس ، أقوم به بكل خشوع بدون قصد مني ،

حتى أصل إلى قمة المتعة في ذلك ، وكما قيل: كلما زاد الشيء عن حده ، انقلب إلى ضده ،

عندها أصاب بما أسميه ثورة على العقل لأبدأ بالقيام بأشياء لو رآني أحدهم فيها لصنفني بدون شك بين المجانين ،

 

أجل .. إنه ذلك التمرد على الأنا العليا ، الذي يدفعك إلى القيام بأشياء تستفسر في تلك اللحظة لمَ لمْ تقم بها من قبل..

إنه تمرد على القوانين ، على القيم ،

إنه التحرر لذاتك .. الحرية المطلقة  !!

 

فلنعد مرة أخرى هذه الكلمة : الحرية 

أحس بالنشوة وأنا أنطق هذه الكلمة لذلك لا تستغربوا إن كررتها باستمرار..

و ما أجمل الحرية !  وما أعقده من مفهوم ..

إنني من المقتنعين تماما أنه لن يحس بالحرية إلا مجنون،

فأي حرية هاته التي نزعم أننا نمتلكها إن كانت تخضع ضمن قيود  وعوامل خارجية لا يد لنا نحن فيها ..

أجل لا يد لنا فيها .. بمعنى أننا لسنا مخيرين في كل الأحوال !

آه .. كم أشتاق لصديقتي فيرونيكا ،

حقا .. لقد عشت معها أجمل اللحظات ،

جربت سعادة من نوع آخر ،

لم يكن يحس بي أحد مثلها ..

لكنها محظوظة ، فهي جربت العيش في “فيليت” ،

أما أنا فلا  😦

 —

أنا فتاة تشعر بالملل الشديد ..

أفضل أن أقوم بمغامرات طائشة على أن أعيش بهناء وهدوء … وروتين !؟

 

أعشق التغيير  ، لكن في عالمي هذا مهما تغيرت ، فلن يكون هذا التغيير كافيا بالنسبة إلي ..

أريد تغييرا من نوع آخر كأن تذهب روحي فتسكن جسد شخص آخر يعيش في منطقة أخرى في مجتمع آخر ..

فقط لكي أنظر إلى نفسي ، وأتأكد هل بقيت حقا أنا ؟

أحمد الله على وجود عالم للخيال و آخر للأحلام ، لكنهما حقا ليسا كافيين :/

 

أكره الهدوء ،

الهدوء يخيفني ودائما ما أكسره بأي شيء ، الغناء بصوت مرتفع ، مثلا ؟

أو أن أتذكر أشياء طريفة لأسلي نفسي بها فأضحك بل أموت من الضحك ،

ثم أرجع إلى وعيي فجأة فأجد نفسي في حالة يرثى لها .. أشفق عليها

ثم أبدأ بالبكاء على الحالة المرثية التي وصلت اليها ..

ربما في هذه المرحلة يسيطر علي حبي لتمثيل الأدوار التراجيدية ،

عندها لا أفهمني : هل أنا أبكي .. أم أتباكى ؟

 —

أكره الاستقرار ، فأنا طبعا لن أتزوج ..

كيف لي أن أطيق البقاء مع وجه واحد ،

أصبح وأمسي عليه  ، حتى وإن كنت أحبه  فلن يتفوق هذا الحب على الكره الذي أكنه للملل !

هل فقدت جنوني حتى أترك الشباب بكل ما فيه من حرية (حرية ثانية؟) لأسجن نفسي في قفص للزوجية ؟

 —

لحظة واحدة ، رجوع لبعضة سطور إلى الوراء  ..

هل تحدثت عن الأحلام ؟

أجل ، لكنني لم أعطها حقها ..

حسنا إذن، سؤال آخر:  هل سبق لكم أن خلطتم بين كل عوالمكم ،

العالم الحقيقي ، عالم الخيال ، عالم الأحلام  ، عالم النت ..

في عالمنا الواحد.

في الحقيقة ، لا أنصحكم بذلك ، فأنا أبدو كالمعتوهة حين أفعل  :مرتبك : ..

—-

..

.

أنا حزينة ، فعالمي المقدس : عالم الأحلام ، بدأ يخونني ،  

لقد كان يخول لي أن أعيش أكثر من 5 أحداث في الليلة الواحدة ،

أتنقل من طنجة إلى لوس أنجلوس بدون طائرة ، و من باريس إلى القطب الشمالي بلباس صيفي،

ثم إلى فلسطين بدون أن يمنع دخولي إليها أحد ..

فأتخلص من قوانين الجاذبية ومن قوانين المجتمع ، ومن كل القوانين التي فرضتها علينا الحياة ..

وربما ، لو لم تكن أحلامي كذلك لما نمت ..

 و هل سترضى نفسي الملالة ، أن تبقى مسترخاة على فراش لمدة 7 ساعات

 بدون أن تفعل أي شيء ؟ لا والله لن تفعل  ..

على الأقل ، أستيقظ في الصباح بمعنويات مرتفعة

لأنني لم أضيع وقتي الثمين جدا في النوم ،

جسدي فقط  من كان مستلقيا ..

أجل ، فكم من المعادلات التي استعصى علي حلها وأنا مستيقظة ..

ولم أحلها إلا وأنا نائمة ، فأستيقظ مسرعة لكي لا يضيع حلها ..

ألم أقل لكم إنه عالمــ”ـي” المقدس ؟ ^^

عقلنا لا ينام ونحن نيام .

 

أما كل جنوني هذا فهو بسببها : الأحلام ،

لم أعد أحلم ، بل لم يعد يغمض لي جفن أصلا

لأنني لا أفكر إلا في شيء واحد :

أريد أن أكتب رواية ، لكن يا عزيزتي نفسي ،

إن لي شروطا ، أريد لهذه الرواية أن تتحول فيما بعد إلى سيناريو فيلم ،

وكل ما حاولت أن أنام، تخيلت لقطة من هذا الفيلم الذي لم يوجد بعد -_-،

فأجهد نفسي كي أتذكر اللقطة خشية أن أستيقظ وأنسى كل شيء !

فأحاول أن أباغت النوم وأستيقظ فجأة دون أن يحس بي ،

 لكنني أحس باصطدام شديد بين روحي وجسدي  فتتداخل المئات من الأفكار في عقلي دفعة واحدة ،

لأستيقظ وكأنني صعقت بتيار كهربائي ولا أتذكر “أي شيء” ..

لذلك أبدأ بملئ هذا الفراغ بـ”أي شيء” ..

 —

وما كل هذا الجنون فوق إلا هذا الـ”أي شيئ” :

لقطات  متفرقة من عوالمي ،

عالم الواقع و عالم الخيال ( عندما تسترسلني الكتابة ) ،

أردتها أن تتجسد في شخصية واحدة “أنــا” الأخرى .

 

تصبحون على خير  😛 ..

 

مدونات ..بسرعة !

  • ولج عالم التدوين الأخ العزيز أنس ، من طنجة هو أيضا ، تابعوه في مدونته الشخصية  InnocentDays  ..

                أتوقع له مستقبلا تدوينيا مزهرا 😀

               الموقع لا زال في بدايته ، أرجو له الاستمرار ^^

  • مدونة singularity ، تحتوي على مواضيع علمية جد مميزة ، مدونة تستحق المتابعة

 تلك مجموعة مدونات متميزة ، وبالتالي هي أولى أن تنشر فتعرف، لتفيد وتستفيد.. << لا أقلد أحدا 😀

———

ملاحظة مهمة للغاية و طلب مساعدة : لوحة تحكم ووردبريس لا تعمل معي لا في الفايرفوكس ولا في الجوجل كروم لذلك أضطر الى استعمال الانترنت اكسبلورر الذي لا أحبه ..

لمن لديه أي حل ، المرجو افادتي 😦

وشكرا جزيلا ..

رمضان كـريم

“أبشِروا.. فرمضان الفضيل المقبل لن يكون كسابقيه، سيكون شهرا مختلفا لم نعش مثله قط،

كل شيء سيتغير وسنلاحظ ملامح هذا التغير المدهش أياما قبل حلوله..

لن يتقاطر الناس على الأسواق كأن مجاعة أو إعصارا مرتقبا، أو وباء فتاكا، أو هجوما مباغتا لعدو أرضي أو جوي يهدد البلد،

لن ينكب العباد على اقتناء أغراض المطبخ والمعدة، أبدا.. سينشغلون بتحضير أنفسهم للقاء الله، للخشوع والعبادة والتنسك والتزهد..

سيقضون أياما معدودات في الذكر والتقوى وتلاوة القرآن وقيام الليل..

سينصرفون عن اللهو والركض خلف الثروات، إلى الصلاة والتعبد وفعل الخير، لذلك أبشِروا..

لن تعلو أصوات الصائمين بالصراخ والعراك في الشوارع، سيتعامل الناس بكل رصانة وسيسوقون برزانة ويتحدثون بعيون باسمة، لن يتذمروا ويشتموا ويتحاربوا، مطلقا..

سيتصرفون بمثالية نادرة، وبفيض من الحب والمودة والعطاء،

ولن يستغل التجار هذا الشهر المبارك ليغشوا بلصوصية كبرى، سيتاجرون بذمة وضمير ومسؤولية،

وسيوزعون جزءا ليس باليسير على الفقراء والمعوزين، فشهر الصيام فرصة لتذكر أولئك البؤساء المحرومين من كل ملذات الموائد..

هناك من يرمي بالأكل في القمامة، وهناك من يضايق القطط المتجولة في الاقتيات منه..

إنها مظاهر زائلة، لن تخدش أبصارنا بعد اليوم.. فأبشروا

سنشغل التلفاز وسنشاهد أعمالا درامية مغربية ستسحق المسلسلات السورية وتخجل المصرية وتحرج التركية، سنرى ممثلين رائعين وقصصا مشوقة وديكورات مبهرة..

 أعمالا قوية متكاملة ستأخذنا في رحلة ساحرة طيلة الشهر الكريم، وسنصفق لها بحرارة وستُسيل مداد النقاد، وستغزو مقالات الإشادة والتنويه كل الصحف اليومية،

وسيخصص رشيد نيني عموده الرائع طيلة الشهر لتحليل تلك التحف الفنية، ومناقشتها وتفسير أبعادها الجمالية والفلسفية والفكرية..

فأبشروا..
سيتآخى الناس ويتراحمون ويتعاونون ويتسامحون..

 فلا مدمن سجائر يعكر يومك، ولا صائم مضطر يفسد صيامك، ولا كلمات نابية تخز أذنيك،

 ولا موظفون شبه نيام يستقبلونك بوجه عابس وبسحنات مخيفة ومزاج عكر..

إنها صور ستصبح من الماضي البعيد، فقد حلمت بأن رمضان المقبل سيكون استثنائيا، لست أدري هل كان حلم منام أم حلم يقظة،

 أو أنني شردت فخيل لي كل هذا، فاستفقت لأبشركم بأماني لست أدري لماذا لم تحن ساعتها بعد؟ لم مازالت بعيدة المنال، عصية على التحقق..

أنستيقظ يوما ونجد الحلم بشرى حقيقية؟

في انتظار ذلك، كل رمضان وأنتم بألف خير.”

أحببت أن أبارك لكم رمضان بهذا المقال لـبشرى إيجورك في 2 شتنبر من السنة الماضية ^^  صياما مقبولا..

المدونون بين الواقعية والمثالية

كثيرا ما قد تجدنا كمدونين نعبر عن آرائنا بنوع من التمرد ، قد تنقد المجتمع ، قد نطرح أفكارا نعطي فيها نظرتنا الخاصة عن كيف يجب أن يكون مجتمعنا هذا ، نحاول تغيير ما هو سائد من العادات التي أكل الدهر عليها وشرب ، وحان الوقت للتخلص منها .. باختصار،  كل شخص يريد أن يحاول ما أمكن أن يكون له يد في تغيير “ماهو كائن” إلى “ما يجب أن يكون عليه” (بالنسبة إليه على الأقل) ،أي أن ينقل “ العالم الواقعي” إلى “عالم مثالي” كل حسب وجهة نظره .

لكن، عندما نكتب عن شيء فهذا يعني أننا مقتنعون به ، لحد الآن ، لا مشكلة ، لكن هل الاقتناع يعني بالضرورة التطبيق مهما كانت الظروف ، أو بمعنى آخر،  هل يمكننا أن نطبق أفكارنا المستوردة من عالمنا المثالي الذي صنعناه في عقولنا في عالمنا الحالي البعيد كل البعد عن عالم المثال هذا ؟

فإن كان الجواب ب”نعم” ، ألن نكون أشبه بمجنونين (فللجنون أنواع) لهم عالمهم الخاص يعيشونه بانفصال عن عالمهم الحالي لأنهم لم يستطيعوا التعايش والتكيف معه كما هو ؟

وإن كان بـ”لا” ، ألن نُـصنّف ضمن الذين “يقولون ما لا يفعلون” ؟

عن معنى السعادة

happy-kid (1)

 

السعادة وما أدراك ما السعادة ،

 أكثر المفاهيم تعقيدا وبساطة في نفس الوقت ،

I’m Happy .. قد تكون هذه الجملة من أوائل الجمل التي تعلمناها في الانجليزية مثلا أو في أي لغة جديدة نتعلمها ، لبساطتها في ظاهرها ..
لكن تمر الايام والسنين ونحن لا ننفك نطرح هذا السؤال على أنفسنا Am I Happy?

لكن.. ما هي السعادة؟

ما بين الأمل والطموح ، تحلق أرواحنا جميعا من أجل الظفر بالسعادة الحقيقية ، فأهدافنا المستقبلية ليست إلا وسيلة من أجل تحقيق الغاية التي هي ” العيش بسعادة” ، فتختلف الأهداف من شخص لآخر باختلاف فهمهم لمعناها ، فالفقير يراها في المال الذي لا يملكه ، والغني يرى فيه النقمة التي شغلته عن السعادة ، البعض يعتبرها هي تحقيق الذات  ، وآخر يراها في تقدير الناس له ، واخرون في الشهرة ، الجاهل يراها في التعلم ، و بالنسبة للصغير قمة السعادة لديه هو أن يكبر ، وبالنسبة للعاشق تكفيه سعادة ساعة قرب الحبيب.. وهكذا..

تجد أحدهم يقضي ساعات وساعات في العمل من أجل تحقيق ما سيجعله سعيدا ، فيرجع الى البيت منهكا متعبا ، يستقبله طفله الصغير بابتسامة فتضفي السعادة على قلبه ،فقط بابتسامة واحدة؟  هل السعادة بهذه البساطة؟
وأنا الآن أكتب هذه السطور أسمع أغنية في سبيس تون ” أحلم بلعبة بهية جديدة أدهش بها أصدقائي الصغار بستان حلو به أصبح سعيدة ”
أيا عجبا !
ومن هذه النسبية في مفهوم السعادة نستنتج كونها بعيدة أشد البعد على أن تكون مادية ، فهي روحية معنوية أساسا ، والا فلماذا قد تفرحنا ابتسامة واحدة وقد لا يكون لدينا نفس الشعور حين تلقي مبلغ كبير من المال ؟ -حسب الظرف –

واذا كانت الابتسامة أو الكلمة الطيبة قد تترك فينا كل هذا الانطباع فلماذا نبخل بها مع أنها لن تكلفنا شيئا؟

***

قبل مدة ، كنت أعتبر أن من يعيش سعيدا فهو بالتأكيد ذو تفكير سطحي ، وأن كل واعي حامل للمسؤولية يستحيل أن يكون سعيدا ، فأنى لنا بالسعادة في عالم مليء بالظلم والاستبداد والقمع والغش والنفاق … الخ

لكن ، فكرتي تغيرت مع عدم تغير وعيي بوجود كل المظاهر السلبية التي ذكرت ..

 

قصة ~

” حكي عن كانت الفيلسوف الالماني ، أنه كان لجاره ديك ، قد وضعه في السطح قبالة مكتبه ، فكلما عمد الى شغله صاح الديك فأزعجه عن عمله ، وقطع عليه فكره . فلما ضاق به بعث خادمه ليشتريه ويذبحه ويطعمه من لحمه ، ودعا الى ذلك صديقا له ، وقعدا ينتظران الغداء ، ويحدثه عن هذا الديك ، وما كان يلقى منه من ازعاج ، وما وجد بعده من لذة وراحة، ففكر في أمان ، واشتغل في هدوء ، فلم يقلقه صوته ، ولم يزعجه صياحه ..
.. ودخل الخادم بالطعام وقال معتذرا ، إن الجار أبى أن يبيع ديكه ، فاشترى غيره من السوق ، فانتبه “كانت” فإذا الديك لا يزال يصيح !!
(…) إننا نريد ذبح “الديك” لنستريح من صوته ، ولو ذبحناه لوجدنا في مكانه مائة ديك ،لأن الأرض مملوءة بالديكة ، فلماذا لا نرفع الديكة من رؤوسنا اذا لم يمكن أن نرفعها من الأرض؟ لماذا لا نسد آذاننا عنها اذا لم نقدر أن نسد أفواهها عنا؟ لماذا لا نجعل أهواءنا وفق ما في الوجود إذا لم نستطع أن نجعل كل ما في الوجود وفق أهواءنا ؟ ”

من كتاب “صور وخواطر ” لـ علي الطنطاوي

*** 

ان في استطاعتنا أن نكون سعداء ، لكننا حقا نرهق أنفسنا الضعيفة بأوهامنا المريضة ، فلا نرى الا النصف الفارغ من الكأس ،
نحزن عند مرضنا ولا نفرح ونحن بكامل صحتنا ..
نشقى بالجنون ولا نسعد بالعقل ..
عند فوات الأوان ، ننحب على الوقت الذي ضيعناه ، وفي أوقات الفراغ لا نستغله ..
لا نعرف النعم الا عند فقدها ..
فوا عجبا للنفس البشرية كم هي غريبة جاحدة ..
فلنكن سعداء ، فليرق فكرنا عن ماهو مادي الى ما هو روحاني ، فليكن منهجنا هو منهج الله وسنة نبيه ، شاكرين كل نعمة ، صابرين عن كل بلية ، لننعم بالسعادة في الدنيا والآخرة ..