سطور متمردة ~

بدأت أحس بالجنون ..

في الحقيقة ، استخدامي لكلمة “بدأت” خاطئ ..

فالجنون ليس بشيء غريب علي..

كل هذا بسبب التفكير -__- !

أيحدث لك .. أن تكون في صلاة جماعة ،

فيركع الجميع ثم يقومون ثم يسجدون ، وأنت لا زلت واقفا ،

حتى تفاجأ بوضعيتك هاته ؟

أحمد الله أنه عندما حصل لي ذلك .. كانت صلاة الجماعة هذه في البيت .

أو أن تجد نفسك تقول “سبحان ربي الأعلى وبحمده” في الوقت الذي يجب أن تقرأ فيه الفاتحة !

 —

هل سبق و قطع أحدهم عليك سلسلة تفكيرك فبدأت تتلفظ بألفاظ لا يفهمها أحد،

ولا حتى أنت ؟

الأمر مطابق تماما لشخص أيقظك من النوم ،

فبدأت تتحدث معه ،

وأنت تعتقد أنك تقول شيئا بينما لسانك يحدّث بشيء آخر ،

فيصاب مخاطبك بحيرة يغلقها بكل بساطة بقوله : ربما مازال يحلم !

أجل هذا بالضبط ما يحصل لي وأنا مستيقظة

فقاطعُ التفكير علي ، عندما يخرجني فجأة من عالمي ،

فوكأن جهازي العصبي يصاب بخلل فيبدأ بإرسال إشارات خاطئة إلي ،

 و يبدأ لساني يتحدث بلغة الفكر التي لا يستعملها الشخص إلا لمخاطبة نفسه،

لتجد هذه اللغة نفسها قد خرجت من عالمها الخاص إلى عالمنا حيث لا يفهمها أحد..

 

التفكير بالنسبة لي .. طقس روحاني مقدس ، أقوم به بكل خشوع بدون قصد مني ،

حتى أصل إلى قمة المتعة في ذلك ، وكما قيل: كلما زاد الشيء عن حده ، انقلب إلى ضده ،

عندها أصاب بما أسميه ثورة على العقل لأبدأ بالقيام بأشياء لو رآني أحدهم فيها لصنفني بدون شك بين المجانين ،

 

أجل .. إنه ذلك التمرد على الأنا العليا ، الذي يدفعك إلى القيام بأشياء تستفسر في تلك اللحظة لمَ لمْ تقم بها من قبل..

إنه تمرد على القوانين ، على القيم ،

إنه التحرر لذاتك .. الحرية المطلقة  !!

 

فلنعد مرة أخرى هذه الكلمة : الحرية 

أحس بالنشوة وأنا أنطق هذه الكلمة لذلك لا تستغربوا إن كررتها باستمرار..

و ما أجمل الحرية !  وما أعقده من مفهوم ..

إنني من المقتنعين تماما أنه لن يحس بالحرية إلا مجنون،

فأي حرية هاته التي نزعم أننا نمتلكها إن كانت تخضع ضمن قيود  وعوامل خارجية لا يد لنا نحن فيها ..

أجل لا يد لنا فيها .. بمعنى أننا لسنا مخيرين في كل الأحوال !

آه .. كم أشتاق لصديقتي فيرونيكا ،

حقا .. لقد عشت معها أجمل اللحظات ،

جربت سعادة من نوع آخر ،

لم يكن يحس بي أحد مثلها ..

لكنها محظوظة ، فهي جربت العيش في “فيليت” ،

أما أنا فلا  😦

 —

أنا فتاة تشعر بالملل الشديد ..

أفضل أن أقوم بمغامرات طائشة على أن أعيش بهناء وهدوء … وروتين !؟

 

أعشق التغيير  ، لكن في عالمي هذا مهما تغيرت ، فلن يكون هذا التغيير كافيا بالنسبة إلي ..

أريد تغييرا من نوع آخر كأن تذهب روحي فتسكن جسد شخص آخر يعيش في منطقة أخرى في مجتمع آخر ..

فقط لكي أنظر إلى نفسي ، وأتأكد هل بقيت حقا أنا ؟

أحمد الله على وجود عالم للخيال و آخر للأحلام ، لكنهما حقا ليسا كافيين :/

 

أكره الهدوء ،

الهدوء يخيفني ودائما ما أكسره بأي شيء ، الغناء بصوت مرتفع ، مثلا ؟

أو أن أتذكر أشياء طريفة لأسلي نفسي بها فأضحك بل أموت من الضحك ،

ثم أرجع إلى وعيي فجأة فأجد نفسي في حالة يرثى لها .. أشفق عليها

ثم أبدأ بالبكاء على الحالة المرثية التي وصلت اليها ..

ربما في هذه المرحلة يسيطر علي حبي لتمثيل الأدوار التراجيدية ،

عندها لا أفهمني : هل أنا أبكي .. أم أتباكى ؟

 —

أكره الاستقرار ، فأنا طبعا لن أتزوج ..

كيف لي أن أطيق البقاء مع وجه واحد ،

أصبح وأمسي عليه  ، حتى وإن كنت أحبه  فلن يتفوق هذا الحب على الكره الذي أكنه للملل !

هل فقدت جنوني حتى أترك الشباب بكل ما فيه من حرية (حرية ثانية؟) لأسجن نفسي في قفص للزوجية ؟

 —

لحظة واحدة ، رجوع لبعضة سطور إلى الوراء  ..

هل تحدثت عن الأحلام ؟

أجل ، لكنني لم أعطها حقها ..

حسنا إذن، سؤال آخر:  هل سبق لكم أن خلطتم بين كل عوالمكم ،

العالم الحقيقي ، عالم الخيال ، عالم الأحلام  ، عالم النت ..

في عالمنا الواحد.

في الحقيقة ، لا أنصحكم بذلك ، فأنا أبدو كالمعتوهة حين أفعل  :مرتبك : ..

—-

..

.

أنا حزينة ، فعالمي المقدس : عالم الأحلام ، بدأ يخونني ،  

لقد كان يخول لي أن أعيش أكثر من 5 أحداث في الليلة الواحدة ،

أتنقل من طنجة إلى لوس أنجلوس بدون طائرة ، و من باريس إلى القطب الشمالي بلباس صيفي،

ثم إلى فلسطين بدون أن يمنع دخولي إليها أحد ..

فأتخلص من قوانين الجاذبية ومن قوانين المجتمع ، ومن كل القوانين التي فرضتها علينا الحياة ..

وربما ، لو لم تكن أحلامي كذلك لما نمت ..

 و هل سترضى نفسي الملالة ، أن تبقى مسترخاة على فراش لمدة 7 ساعات

 بدون أن تفعل أي شيء ؟ لا والله لن تفعل  ..

على الأقل ، أستيقظ في الصباح بمعنويات مرتفعة

لأنني لم أضيع وقتي الثمين جدا في النوم ،

جسدي فقط  من كان مستلقيا ..

أجل ، فكم من المعادلات التي استعصى علي حلها وأنا مستيقظة ..

ولم أحلها إلا وأنا نائمة ، فأستيقظ مسرعة لكي لا يضيع حلها ..

ألم أقل لكم إنه عالمــ”ـي” المقدس ؟ ^^

عقلنا لا ينام ونحن نيام .

 

أما كل جنوني هذا فهو بسببها : الأحلام ،

لم أعد أحلم ، بل لم يعد يغمض لي جفن أصلا

لأنني لا أفكر إلا في شيء واحد :

أريد أن أكتب رواية ، لكن يا عزيزتي نفسي ،

إن لي شروطا ، أريد لهذه الرواية أن تتحول فيما بعد إلى سيناريو فيلم ،

وكل ما حاولت أن أنام، تخيلت لقطة من هذا الفيلم الذي لم يوجد بعد -_-،

فأجهد نفسي كي أتذكر اللقطة خشية أن أستيقظ وأنسى كل شيء !

فأحاول أن أباغت النوم وأستيقظ فجأة دون أن يحس بي ،

 لكنني أحس باصطدام شديد بين روحي وجسدي  فتتداخل المئات من الأفكار في عقلي دفعة واحدة ،

لأستيقظ وكأنني صعقت بتيار كهربائي ولا أتذكر “أي شيء” ..

لذلك أبدأ بملئ هذا الفراغ بـ”أي شيء” ..

 —

وما كل هذا الجنون فوق إلا هذا الـ”أي شيئ” :

لقطات  متفرقة من عوالمي ،

عالم الواقع و عالم الخيال ( عندما تسترسلني الكتابة ) ،

أردتها أن تتجسد في شخصية واحدة “أنــا” الأخرى .

 

تصبحون على خير  😛 ..

 

Advertisements

8 تعليقات

  1. A .. A …A …

    !!!!!!! Astral Projection

    إنه هو !! 😮

    —————–

    سيرين !!

    بدأت أخاف عليك .. 😀

  2. الله يعينك
    لان هكذا حالي بعض الأحيان
    ولكي أقوم بحل المشكلة مع نفسي
    أقوم بالخروج مع الأصدقاء بالطيب ولا بالقوة
    حتى انسى ما كنت أفكره ولكي لا يزيد لي
    هم .
    ــــــــــــــــ
    تدوينة رائعة وتقبلي مروري

  3. استرال بروجيكشن ؟؟؟ لماذا تحب استخدام كلمات لا أفهمها ؟ عرّب .. عرب 😀
    لا تخف .. إنها فقط بعض عوارض الشيخوخة 😀

    1. هههههههههههههههههه .. تعمدت فعل ذلك كي تبحثي عنها بنفسك .. 😀

      Astral Projection = الإسقاط النجمي ..

      عالم آخر مثير للاهتمام حقاً ابحثي عنه في غوغل وأتوقع أنك ستهتمين به :p

      ولا بأس الشيخوخة وقار والشباب لا يدوم لأحد ..

      في سبيل الله 😦

  4. أشياء مثل هاته تحدث لأي كان على ما اعتقد..انا أيضا أجد نفسي شاردا أغلب الوقت..أين كنت؟
    نصحني الطيبب بعدم قيادة السيارة لما اخبرته عن الامر..

  5. اهلا ..

    ” التفكير بالنسبة لي .. طقس روحاني مقدس ، أقوم به بكل خشوع بدون قصد مني ”

    جميل أن يغدو التفكير طقس مقدس , بل هذا ضروري , فماذا يميز الانسان عن باقي الكائنات غير فدرته على التفكير ؟!

    ” أكره الاستقرار ، فأنا طبعا لن أتزوج ..

    كيف لي أن أطيق البقاء مع وجه واحد ،

    أصبح وأمسي عليه ، حتى وإن كنت أحبه فلن يتفوق هذا الحب على الكره الذي أكنه للملل ! ”

    صدقاً , أشاطرك الرأي .

    و أخيراً , الانسان بدون خيال يا أختي مجرد كائن بيولوجي !

    تحية .

  6. سيرين ,,,

    الكلام الكثير يذهب بعضه بعضاً

    تقبلي مروري

    شكراً

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: