Monthly Archives: 30 سبتمبر, 2009

روايات باولو كويلو .. حيث لا مجال إلا للإبداع

                                                              Afficher باولو كويلو الخيميائي فيرونيكا بورتوبيلو

إن لذة قراءة روايات باولو كويلو لا تقاوم ، يشعرني بأنه ساحر  فرواياته تجعلني أحس وكأنني طفلة فاتحة فمها لتشاهد برنامجها الكرتوني المفضل ، وكأنني منومة مغناطيسيا تأثرا بسحر ما يخطه قلمه ، في كل رواياته أجدني لا أترك الكتاب إلا حين أصل إلى آخر صفحاته ، فأقلب الصفحة الأخيرة لأجد نفسي أمام الغلاف الأخير للرواية والذي اقتضت العادة أن يدل على نهايتها ، ألتفت يمينا ويسرة وأنظر أمامي لأجد نفسي في غرفتي وقد خرجت من عالم باولو إلى عالمي .

إنه أديب يجعلني أحس وأنا بين كتبه أنه يخاطبني شخصيا ، يصف أفكاري وأحاسيسي التي طالما وجدت صعوبة في التعبير عنها ، ليقدمها هو بكل بساطة على شكل رواية .

أول ما قرأت له كانت رواية “فيرونيكا تقرر المرت” ، كانت كفيلة لتجعلنني أنحت اسم باولو في ذاكرتي . في هذه الرواية ، يروي الكاتب قصة فيرونيكا التي قررت الانتحار مع أنها تمتلك كل مقومات السعادة بالنسبة للآخرين ، لكنها تفشل في مخططها .. تستيقظ لتجد نفسها في مستشفى للمجانين و تعلم أنه لم يبق لها سوى أيام لتغادر فيها هذا العالم . وبحكمي من المهتمات بعلم الجنون وحياة المجانين ، وما تتميز به حياتهم من “الاختلاف” و “حرية” من نوع آخر .. هذا بالإضافة إلى تمللي الشديد من الحياة (العادية) ، فقد وجدتني أغوص في أحداثها وأنسجم معها إلى النهاية ..

أثناء قراءتي لها وجدت أن أفكاري التي أصنفها ضمن الخاصة والشخصية جدا ، والتي اعتقدت أنها لا توجد إلا في عالمي ، وجدتها تبدو متكشفة لدى باولو .

 ثاني ما قرأت لا أتذكر هل كانت الزهير أم الخيمائي ، أما “الزهير” فلم أحببها كثيرا ، وأحيانا أعتقد أنني لم أقرأها بتركيز ذلك أنني أجد بعض الاقتباسات منها كأنها لم تمر علي قط وكأن الرواية التي قرأت لم تكن نفسها التي قرأتها في آراء الكثيرين . أما “الخيميائي”  فهي غنية عن التعريف ، يتفق كل من قرأها على روعتها ،فرحلة سانتياغو للبحث عن هدفه كانت أشبه بنموذج مصغر لحياتنا ولكل ما قد نصادفه فيها : الحب، الطموح ، الإيمان ، الأمل، القدَر ، الإرادة  .. ولا عجب في أن تكون رائعة أدبية عالمية  ومن أكثر الكتب مبيعا في العالم.

أما آخر ما قرأت فكان “ساحرة بورتوبيلو” ، عرفت معها قمة الانسجام ، أحسست أنها تخاطبني أنا بالضبط ، وكأنه ليس معني بقرائتها غيري ، وهذا الإحساس كفيل بأن يجعلك تغوص في أعماق أحداث القصة ، و تجعلك تزداد احتراما لكاتبها في قدرته على فهم النفس البشرية ، قبل قرائتها كنت قد أجريت بحثا مسبقا عليها فوجدت أن الأغلبية يصنفونها ضمن الروايات المملة أو التي ندموا على شرائها ، لكن تعطشي لأن أقرأ لباولو كان أكبر من أن تثبط هذه الآراء من عزيمتي ..

قصة الرواية ليست بتلك الروعة ، لكن لم تهمني القصة بقدر ما أثار اهتمامي الوصف والحوارات ، والمعاني بين السطور .. ، وجدت في شخصية القصة الأساسية “أثينا” شبها كبيرا بي: حبها للاستطلاع ، للتنقل ، استقلاليتها ، برودة مشاعرها في كثير من المواقف ، جنونها مع نفسها ، حبها للتعلم ، النشوة والذروة التي تحسها أثينا أثناء الرقص ، والتي أبدع باولو في وصفها فأحسست وكأنه يصف نشوتي مع التمثيل أو الغناء 😀 ، كل هذه أشياء شدتني إلى الرواية دون أن أحس بالملل ولو للحظة واحدة ..

حاليا ، بدأت في قراءة “الجبل الخامس” وأنا متخوفة من أن لا تكون في مستوى باقي الروايات ، فعندما تقرأ روايات في قمة الإبداع ، تفسد عليك قراءة ما هو أقل منها .

التدوينة القادمة ستكون عبارة عن اقتباسات مقتطفة من رواياته ، إلى ذلك الحين مالي إلا أن أقول “الله يحفظك يا باولو ” :mrgreen:

 

أهذا هو الإسلام ؟

برنامج : مبعوث خاص – ضحية الاسلام

 

ترجمة الفيديو : (من الأفضل عدم الاكتفاء بالترجمة بل مشاهدة الفيديو كاملا)

“بالنسبة لدي ، هناك الطريق المستقيم ، الذي هو السنة ، التي تقودك إلى الجنة .

اذا لم تتبع هذه السنة واتبعت طريقا أخرى ، سيكون مصيرك الجحيم.

فالمسلمون يعلمون أنهم لن يدخلوا جهنم أبدا بخلاف اليهود والنصارى الذين لن تطأ قدمهم الفردوس ..

هذا ما يقوله الله.

حتى أمي ، المسكينة ، إنها مسيحية ، تقول : “أنا لا أوذي أحدا ، أنا امرأة صالحة ، سأذهب إلى الجنة “

إنها لا تعلم شيئا ، فليهدها الله !”

ثم تنتقل عدسة المراسل إلى المسجد الذي يداوم هذا المسلم على سماع محاضراته والدروس التي يلقيها إمام تونسي يدعى سالم  ، حديثه بالعربية لذلك لا داعي لترجمته.

ثم يسأل المراسل ذاك المسلم : ” ما رأيك بالعلمانية؟ “

يجيب : “ضدها مئة بالمائة “

ويضيف ” بمجرد ما تمنعنا العلمانية من ممارسة ديننا ، فالأمر منتهي ، لا يمكن أن نقبل بها “

يعلق المراسل : “لكن يقول البعض إن العلمانية هي أحسن نظام يمكنه أن يحمي الأديان سواء كانت الديانة هي الإسلام أو المسيحية “

فيجيب : ” الحامي الوحيد للإسلام يا أخي هو الله ، لسنا بحاجة الى ديانة أخرى لتحمينا ، فالاسلام يحمي نفسه بنفسه  ، كالديمقراطية عند الفرنسيين مثلا ، الديمقراطية دين آخر “

“حتى ابنتي ، لا رغبة لي في أن تذهب الى مدرسة مختلطة ، سأدرسها في مدرسة عربية ، وان لم توجد سأرسلها إلى الجزائر أو إلى السعودية ، وان لم أتمكن من ذلك لن تذهب الى المدرسة .”

“ففي المدرسة ، قد تكون هناك أشياء جيدة ، لكن هناك أشياء كثيرة عديمة الفائدة كالتاريخ مثلا ، والرياضيات التي لا تفيد في شيء. فيم سيفيد هذا المرأة المسلمة ؟

المرأة  المسلمة الذي عليه فعلها هو اطاعة زوجها ، أن تعرف دينها ، أن تصلي صلواتها ، وإذا كان زوجها سعيدا ستدخل الجنة “

ثم يختم الفيديو بدعاء الشيخ للنصر للاخوان المجاهدين وبالدمار لأعدائهم في الدين .

حقا ،إن القلب ليدمع حين يرى أمثال هذه الفيديوهات التي تصيبني بغضب شديد خصوصا حينما أرى تحت نافذة الفيديو عددا ضخما من المشاهدات بالإضافة إلى عرضه في قناة رسمية ..

وأمثال هؤلاء الأشخاص يصيبونني بالقرف ، الله يسامحهم ..

ألا يدرون بأنهم بأفكارهم المتخلفة هذه يشوهون صورة الإسلام ، المصيبة أن الرجل يتحدث بثقة تامة ، فالظاهر أنه مقتنع مائة بالمائة مما يقول ، الشيء الذي قد يقنع المتفرج بأن ما يقوله هو فعلا من الاسلام.

—-

لنشرّح قليلا (من التشريح)  ما قاله هذا السيد :

أولا : يتحدث عن مصير المسلمين واليهود والنصارى وعن الجنة والنار كأنه عالم الغيب ! الأمر الذي يقع فيه كثير من المسلمين فهم يعتقدون أنهم ضمنوا الجنة فيبدأوا بالحكم على الآخرين عوض أن ينشغلوا بأنفسهم ، فبالنسبة لهم ، مهما سرقوا وظلموا وقتلوا هم يبقون مسلمين ، سيدخلون الجنة لا محالة ، أما صاحب الديانة الأخرى ، حتى لو صدق مليون صدقة ، وأطعم ألف مسكين ، وبنى عشرين ميتم ، وناضل من أجل حقوق المظلومين فهو كافر في جهنم مخلدا فيها .. وهنا أنت صنفته مع أن أمورا كثيرة تخفى عليك وحكمت بالظاهر فقط!

وماذا عن نماذج مثل: الصحفي السويدي دونالد بوستروم و المحامي اليهودي مايكل راتنر والشهيدة راشيل كوري ؟ انظروا مافعلوا هم وما فعلتم أنتم !!

أتساءل منذ متى كان لنا نحن العباد الحق في تصنيف من في الجنة ومن في النار ، ما أدراك بباطن ذلك اليهودي والنصراني، هل اطلعت على نواياه ؟ هل عرفت ظروفه ؟ هل يعرف الاسلام ؟ وحتى لو عرفه ؟ أي إسلام يعرف ؟ اسلام بن لادن و لا إسلام محمد عليه الصلاة والسلام ؟ إسلام الخلفاء الراشدين ولا إسلام الحكماء العرب الذين أبت بلدانهم أن تخرج من عالم التخلف ؟ كيف سيدخلون في الإسلام وهم يرون بأم أعينهم حالة الدول الاسلامية : فقر ، ظلم ، استبداد ، رشوة ، سرقة ، انتهاك لحقوق الانسان ، نفاق ، واللائحة طويلة . و ماذا فعلت أنت أيها المسلم حيال هذا  ، أم أنك غير محاسب وغير معني بالأمر ؟

أجبني بكل صراحة ، لو لم تولد مسلما و اكتفى بحثك عن الاسلام فقط على فيديوهات من هذا النوع وبرامج تلفزيونية ومراقبة للواقع ، هل كنت لتدخل في دين الإسلام؟

ثم ينتقل ثانيا السيد بطل الفيديو إلى موضوع ثاني ألا وهو الديمقراطية والإسلام فهو يرى بأن الديمقراطية معارضة للإسلام ، وبما أن الديمقراطية محمودة فبكونه يضع الاسلام كمعارض لها ، هو يصنفه لاشعوريا بالنسبة للآخر عكس المحمود ..

في هذه النقطة ، تختلف الآراء كثيرا بين مؤيد للديمقراطية ومعارض لها ، شخصيا ، أرى أنها اختلاف في المفاهيم أكثر منها اختلافا في الفكرة ، فتجد أحدهم مثلا يقول إنه معارض للانتخابات لأن هذا المصطلح لم يرد في الاسلام بل يجب الاعتماد على مبدأ الشورى !!!

الأمر أشبه بأن تقول ان السيارة بدعة ويجب ركوب الدواب أو أنه يجب استعمال السواك عوض الفرشاة والأسنان (قلنا وجوب) ، طيب يا سادة أين كنتم عندما كان الناس يتقدمون ويضعون القوانين ؟ فقط الآن تريدون أن يسري العالم كما تريدون؟ وأن تتحول الديمقراطية إلى شورى ، والرئاسة إلى خلافة ؟ لو كنا مستيقظين حينما كان العالم كذلك لكنت سميت الديمقراطية كما تريدها والدولة كما تريد ، مادام الأمر عناد تسميات لا غير.. لكن أن تنبح وحدك عكس التيار و تطالب بنظام إسلامي يطابق ما كان عليه في السابق فهذا من المستحيل بمكان ، ذلك أن ظروف ذلك العصر ليست هي ظروف هذا العصر وذلك لأن نظامهم (اولئك الذين تنقدهم) هو نظام اسلامي أكثر منا ، فلا داعي للاعتراض على الحق .. يدخل هنا شرط واحد ومهم هو أن لا تتعارض هذه الأنظمة مع الشريعة ، ولا أظن أنه يختلف اثنان حول أن النظام السياسي الغربي أفضل من أنظمتنا ، أم أنك في هذه النقطة بالذات تحشو رأسك في التراب كالنعامة لتتكلم باسم الدين أيضا : فتأمر  باطاعة ولاة الأمور وعدم جواز مخالفتهم ؟ لتسقط عنك “في غير معصية” سهوا أو عمدا أو خوفا أو مصلحة .. والأسباب متعددة.

أنتقل الى النقطة الثالثة ، وهي امكانية منع ابنته من الدراسة بحكم الاختلاط وأن دراستها لن تفيدها بشيء في كل حال ..

قبل أن أتحدث عن هذا التفصيل بالذات فلابد أن أعرض وجهة نظري بخصوص المرأة .

عندما قال الرسول صلى الله عليه وسلم رفقا بالقوارير لم يقصد أن ترفق بهم أن تنفق عليهم بمالك فقط أو بأن توصد عليهن الأبواب في البيوت لتقول عنها انها درة مكنونة مصونة يجب أن تبقى في قوقعتها ، و حجة الحرص والخوف ليست مقنعة ، فما فائدة أن تسخر لها سائقين يوصلونها حيثما أرادت ، وخادمات يخدمنها ، و تمنح لها ما اشتهته من جواهر وحلي وزينة ، ما فائدة هذا إن كنت تعتبرها أقل منك درجة ، إن لم تمنحها ثقتك ، إن لم تتعامل معها كإنسانة ، إن اعتبرتها عالة على رقبتك يجب أن تتخلص منها بتزويجها لكي تُستر ؟ ألم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم الذي أومن وتومن به ، أنها ناقصة عقل بمعنى غلبة العاطفة عندها ، فهل ترى في تصرفاتك رفقا بعاطفتها ؟ ضع نفسك مكانها و ستعرف أن جرائمك في حقها لا تتقبلها الإنسانية .. سيدي ، المرأة لم تخلق لخدمتك بل أنتم خلقتم لخدمة بعض .. وأنتما شريكان لا سيد وأمَة ، فالله أعدل من أن يخلق جنسين لم يخلق أحدهما إلا لخدمة وإشباع رغبات الأخر ، وهذا للأسف منهج يسير عليه الكثير من المتشددين الذين يجعلون  حياة البنت كلها متمحورة حول الرجل .

هذا السيد يقول إنه قد يمنع ابنته من الدراسة لسببين :

السبب الأول : الاختلاط

شخصيا أرى أن هذا الموضوع تمت المبالغة فيه ، فكلمة الاختلاط هذه لم أسمع بها لا في القرآن ولا في السنة ، قد تكون موجودة فأنا لست ملمة بعلوم الدين ولا دارسة فيه ، لكن ما أريد قوله ،أن هناك أمور وقضايا أكثر أهمية يجب أن ينشغل بها المسلمون ، صحيح أن للاختلاط سلبيات كثيرة ، لكنه شيء لا بد منه ، حتى لو نطحت رأسك مع السحاب ، وإلا فلماذا شرع الحجاب وغض البصر وعدم الخضوع في القول .. الخ ، وسياسة التفريق المطلقة لن تكون ناجعة أبدا حتى لو بدت كذلك فأضرارها تتمثل على المدى البعيد ، ولا داعي لأن أتفصل في هذه النقطة .

هذا بالإضافة إلى أن المرأة في عصر الإسلام كانت تلتقي بالرجل وتحضر الدروس مع الرجال ، وتشارك في الحياة الاجتماعية ،  فلا أدري ما السر في كون أن كل العالم يزداد انفتاحا بينما نحن نسبح عكس التيار.

ثم  إن كان يرى هذا السيد أن الاختلاط سبب ليعلق عليه شماعة خطأ عدم إلحاقه ابنته للدراسة ، فلماذا يخصص الأنثى دون الذكر من هذا المنع ، أم أن الاختلاط حرام عليها وحدها ؟

السبب الثاني : المرأة خلقت لطاعة زوجها فلا داعي لها من الدراسة التي لن تفيد شيئا.

أما إن تحدثت بمنطقي فلي في هذا الموضوع ما يقال لو بدأت بالكتابة لما انتهيت من الآن للصبح . لذلك سأتحدث بمنطقك يا سيد :

تصور معي  لو اتبع آباء المسلمين كلهم نفس المنهج مع بناتهم ، إن مرضت ابنتك التي تكره عليها الاختلاط هل ستتركها تموت لأنه لا يوجد طبيبات نساء ؟ وتوصيها بالصبر لأن في معاناتها طاعة لله ؟؟

ثم ، لماذا لا ترسل ابنك لتعلم النجارة والحدادة عوض أن يضيع وقته في الدراسة ، لينفق في المستقبل على زوجته !!

يبدو حلا مقنعا ، لكن لا تتساءل بعدها لماذا نحن متخلفين ؟ ولماذا تزين أسماء دولنا ذيول الإحصائيات العالمية ؟ أو ربما أنت لا تعترف بهذه الإحصائيات أصلا فقد وضعها كفار فاسقون متآمرون على الإسلام !

 أما النقطة الثالثة التي تم الإشارة إليها في الفيديو ذكرتني بفيديو بحثت عنه لكنني لم أجده للأسف عن إمام جمعة بعد انتهاءه من الخطبة بدأ يدعو بالدمار واللعنة على اليهود والنصارى ، بشكل فظيع .

هل هذا حقا ما يدعو إليه الإسلام ، أليس أولى أن تدعو لهم بالهداية ؟ هل غاية الإسلام أن يبيد كل ما هو غير مسلم على وجه الأرض ليعيش المسلمون وحدهم في الكرة الأرضية من شرقها إلى غربها وشمالها وجنوبها ؟ هل تعلم أنه ليس من حقك أن تكره أصلا من هم في غير دينك إن لم يؤذوك؟ فكيف بلعنهم والدعوة عليهم ؟ أين هو احترام الأديان الذي كان في عصر الإسلام ؟ هل تعتقد أنهم سيحترمونك ويحترمون دينك وهم يعلمون أنك تدعو عليهم بعد كل صلاة ؟

إن كان هذا إسلامكم ، فاعذروني لكم إسلامكم و لي إسلام .

ملاحظات :

– من الواضح جدا أن هدف البرنامج لم يكن التعريف بالإسلام بحياد فهناك العديد من النماذج الجيدة التي كان يمكن استجوابها ، إنما هم قصدوا هذا الشخص بالذات لغايات في أنفسهم ، فمعروف عن فرنسا تخوفهم من الإسلام الذي يزداد معتنقوه بشكل يرعبهم .

–          الاختيار السيء لوضعية المحاور ، و في يده تلك السكين المخيفة التي ستؤثر على لاوعي المشاهد بدون شك ، فيبقى تصوره للمسلم بعد انتهاءه من البرنامج هو رجل متشدد في يده سكين .

–          مشاهدتي للبرنامج لم تكن إلا القشة التي قسمت ظهر البعير ، فأفكاري هنا لا تخص السيد المتحدث فقط ، بل كل من يفكر تفكيره وأمثالهم كثر .

–          لمزيد من التخلف ، والغثيان . اضغط على الروابط التالية :

 شيخ يصف الحور العين : http://www.youtube.com/watch?v=WauXN5UCMnk

فتاوى غريبة : http://www.youtube.com/watch?v=aw3t99sUelQ

عائشة في جهنم : http://www.youtube.com/watch?v=tH2Xll3_p2E

يعتقد أنه المهدي المنتظر ! http://www.youtube.com/watch?v=A6u_avavLjo&

هل أنا الوحيدة التي ترى أن وضع الاسلام في حالة يرثى لها أم أنني أتوهم؟ 😦

دمتم متخلفين ~

شريط حياتي .. هذه السنة

02/09/2008 => 02/09/2009

و ازداد في عمري سنة .. ونقصت من حياتي سنة ..

لكنها حقا ليست أي سنة .. فهي بالنسبة لي مرحلة انتقال من مرحلة الشباب إلى مرحلة الشيخوخة ، أو ، لكي لا أجرح مشاعر من لهم أكثر من 19 سنة :mrgreen: فسأطلق عليها مرحلة ما بعد الشباب .

age

الثاني من سبتمبر هذه السنة كان مختلفا ، لم أحتفل ولم آكل كعكا ، ولم أصرخ : ” ياااي ، عندي 19 سنة ” ، استقبلت اليوم ببرودة ، أوله في العمل ثم في التسكع مع صديقتي ، وبعد الفطور ، رفضت أمي أن أتصفح النت لأن ذلك يؤثر على عيني ، أصررت عليها حتى وافقت ، وأنا أقول في نفسي ، تبا لي ، عمري 19 سنة  و أنا لا أستطيع ضبط وقتي حين يتعلق الأمر بالانترنت -__-

لا أبالغ إن قلت أن هذه السنة بالنسبة لي تساوي كل السنوات الماضية ، كنت دائما متفائلة بالـ “18” ، لكنها حقا أتت أحسن مما توقعت .. وكما جرت العادة وككل يوم ميلادي أقوم بتقييم السنة الماضية ومقارنتها مع سابقاتها ، لأفعل نفس الشيء فيما بعد مع لاحقاتها ، يزيد الأمر سهولة كون يوم ميلادي يوافق موسم الدخول المدرسي ، فيكون تقييمي مبنيا على الموسم الدراسي + عطلة الصيف .

حصيلة 2008-2009 :

–          في الدراسة : في أول سنة جامعية لي كان وضعي حقا صعبا ، فقد وجدت التأقلم أمرا أشبه بالمستحيل ، إلا أنني كنت قد قررت أن تكون السنة الثانية مختلفة ، وكذلك كانت والحمد لله . نجحت هذه السنة بميزة في الفصلين ، وبنهايتها أكون قد أخذت DEUG دبلوم الدارسات الجامعية العامة في العلوم الاقتصادية والتسيير .

–          علاقات اجتماعية  : لم يكن من عادتي الانفتاح ، فقد كانت علاقاتي دائما تقتصر على مجموعة معينة . هذه السنة كان الأمر مختلفا ، انفتحت على جميع الأصناف ، وتعرفت على أشخاص مختلفين ، واكتسبت أصدقاء رائعين .

–          شيء غريب  : ابتدأ الأمر حين أصبت في شهر أكتوبر بتشنج عضلي فجأة ، صرخت وبكيت وذرفت كل ما لدي من دموع ، ثم توقف الصنبور لمدة 6 أشهر تقريبا ، لم أذرف فيها دمعة واحدة مع أنه قد أتت ظروف تتطلب مني البكاء لكني لم أستطع ، كان الأمر جد غريبا ، فأنا من النوع الذي ينفجر باكيا لأتفه الأسباب ، لكنني لم أفهم حقا ماذا قد حصل ، كأنني نسيت طريقة البكاء أو ربما جف صنبور دموعي ، إلى أن انفجرت باكية مرة بعد انتهائي من نقاش ، وبعدها ، رجعت حليمة إلى عادتها القديمة ، الآن دموعي بخير 😀

–          الحصول على رخصة السياقة : تجربة مميزة منذ مدة وأنا أريد تخصيص تدوينة خاصة بالموضوع وسأفعل إن شاء الله قريبا.

–          أنشطة :

+ المسرح و السينما : سبق وتحدثت عن شغفي بالتمثيل ، في مدخل هذه السنة كان أول ما فعلت هو انضمامي لنادي المسرح في كليتنا ، الأمر الذي جعلني دائما قريبة من هوايتي المفضلة ، قدمنا في الكلية عروضا متنوعة لاقت نجاحا مبهرا والحمد لله ، بالإضافة الى كتابتي لسيناريو فيلم فصير وتمثيلي فيه بدور ثانوي ، فاز بجائزة الجمهور في مهرجان الشباب للأفلام القصيرة بطنجة . في نفس المجال ، شاركت في تنظيم المهرجان الجامعي للسينما والثقافة ، كنت فيه مسؤولة عن لجنة المسرح ، كل هذه أمور جعلتني أدخل ميدانا كنت دائما أحتج لكونه محتكرا من قبل مجموعات محددة .

+ FSJESTNews مجلة الكلية التي أكتب فيها شهريا ، والتي جعلتني أزداد محبة للتحرير والكتابة : “يوميات طالبة” و “pourquoi ne pas être different” سلسلتان أثرتا في قبل أن تؤثرا في الآخرين ، شعرت فيهما بأهمية أن يكتب ويعبر المرء ، وربما لولاهما ، لكنت تركت التدوين منذ مدة معتقدة أنه لا فائدة منه ، فقد أعطتاني دفعة كبيرة في الكتابة.

–          العطل والرحلات : رغم حبي لمدينتي الشديد ، فإني أكره أن أمكث فيها لمدة طويلة دون أن “أغير الجو” ، أول رحلاتي هذه السنة كانت أولها للدار البيضاء لزيارة معرض الكتاب الذي لم أزره منذ سنتين ، ثاني الرحلات كانت إلى افران في عز الشتاء أسبوع الاعداد لاختبارات الفصل الأول ، ثم سافرت مرة أخرى الى افران ومكناس في رحلة مختلفة مع نادي التنشيط والرحلات ، رحلة ولا أروع ستبقى مطبوعة في ذاكرتي إلى الأبد . وفي شهر أبريل كانت رحلتي إلى باريس ، ولأول مرة ركبت الطائرة 😀 سأكتب عن الرحلة قريبا ان شاء الله .

ثم في شهر يوليوز ، كانت رحلتي إلى تارغة في مخيم خاص بالطلبة و الطالبات قضيت فيه 10 أيام لن أنساها أبدا . ثم بعد ذلك في شهر غشت ، مخيم أسري في آوشتم ، منطقة جميلة أشبعت فيها رغبتي في السباحة حتى اكتفيت ( أمزح طبعا لم أكتفي) .

–          الجانب الشخصي :

( الحب ، الهناء و راحة البال) أشياء لم أكن أثق بوجودها ، فالأول : كنت أعتبره شعورا عابرا يصيب المراهقين لشدة فراغهم ، أما الهناء : فلم أكن أثق أنه بوسعنا عيشه  إلا إذا كنا سطحيين وتافهين . هذه السنة غيرت لي هذه المفاهيم ^^

(الحرية) دائما ما كنت أتوق إلى “18” لأتخلص من صفة الـ “قاصر” ومع أنني طماعة فيما يتعلق بمفهوم الحرية إلا أنني أحسست بها هذه السنة أكثر من أي وقت مضى : نظام الجامعة الحر ، التسكع ، حاسوب محمول خاص بي (أخيرا) ، الرجوع إلى البيت بدون وقت محدد (نسبيا) ، السفر دون ولي أمر ، التجمعات مع شلتي الفلة في مقهى “مبروك” وفي مكتبة الجامعة.

(المطالعة) : أدمنت على الكتب أكثر وعلى الروايات بشكل أخص، وفي المقابل ، طلقت الجرائد وعالم الصحف فكنت أجدني لا أملك أي فكرة عن ماذا يجري في العالم . فضلت أن أعيش حياتي الخاصة  في عالمي الخاص دون أن ينغص عليها أخبار العالم ، ووجدت حلاوة في ذلك .

( التلفاز) نسيت وجوده حقا ، وبدون مبالغة ، مرت سنة لم أجلس معه لساعة واحدة !

( حياة ، هواء) شعور غريب أن تجرب الموت لتعرف بعدها قيمة الحياة ، كان ذلك في أحد ليالي يوليوز في السهرة الختامية بالمخيم حيث انقطع لي التنفس فجأة ، لا أستطيع استنشاق الهواء وحين أحاول ذلك أحس بألم فظيع في صدري ، بقيت لعدة دقائق كذلك ، حتى بدأت أحس بأن الهواء انقطع عن رأسي ، وعن كل جسدي ، وأحس بأن أعضائي بدأت تموت واحدة تلو الأخرى ، اعتقدت فعلا أنني أموت ، بعدها بدأت أتنفس بالتدريج فبدأت أبكي بالفرح وأنا أستنشق الهواء ، و أشكر الله على هذه النعمة التي ربما لم ألاحظها يوما قبل ذلك .. حادثة تركت في نفسي أثرا لا أستطيع نسيانه .

 

أعرف أنني أطلت ، وأعرف أن قصة حياتي ليست بالموضوع المهم  لأضعه في مدونتي ، لكنني رغبت في أن أرجع السنة القادمة وقد أتممت العشرين ، وأتذكر هذه السنة بايجابياتها وسلبياتها لأقارنها مع الحاضر .

قد مرت سنة على تدوينتي  ” ومرت ..18 سنة “  لاحظت في مقارنتي لها بتدوينتي هاته أنني عرفت تغيرات عديدة ، فكيف ستكون تدوينتي السنة القادمة ياترى ؟ اتوق للتعرف إلى نفسي حينها .