شريط حياتي .. هذه السنة

02/09/2008 => 02/09/2009

و ازداد في عمري سنة .. ونقصت من حياتي سنة ..

لكنها حقا ليست أي سنة .. فهي بالنسبة لي مرحلة انتقال من مرحلة الشباب إلى مرحلة الشيخوخة ، أو ، لكي لا أجرح مشاعر من لهم أكثر من 19 سنة :mrgreen: فسأطلق عليها مرحلة ما بعد الشباب .

age

الثاني من سبتمبر هذه السنة كان مختلفا ، لم أحتفل ولم آكل كعكا ، ولم أصرخ : ” ياااي ، عندي 19 سنة ” ، استقبلت اليوم ببرودة ، أوله في العمل ثم في التسكع مع صديقتي ، وبعد الفطور ، رفضت أمي أن أتصفح النت لأن ذلك يؤثر على عيني ، أصررت عليها حتى وافقت ، وأنا أقول في نفسي ، تبا لي ، عمري 19 سنة  و أنا لا أستطيع ضبط وقتي حين يتعلق الأمر بالانترنت -__-

لا أبالغ إن قلت أن هذه السنة بالنسبة لي تساوي كل السنوات الماضية ، كنت دائما متفائلة بالـ “18” ، لكنها حقا أتت أحسن مما توقعت .. وكما جرت العادة وككل يوم ميلادي أقوم بتقييم السنة الماضية ومقارنتها مع سابقاتها ، لأفعل نفس الشيء فيما بعد مع لاحقاتها ، يزيد الأمر سهولة كون يوم ميلادي يوافق موسم الدخول المدرسي ، فيكون تقييمي مبنيا على الموسم الدراسي + عطلة الصيف .

حصيلة 2008-2009 :

–          في الدراسة : في أول سنة جامعية لي كان وضعي حقا صعبا ، فقد وجدت التأقلم أمرا أشبه بالمستحيل ، إلا أنني كنت قد قررت أن تكون السنة الثانية مختلفة ، وكذلك كانت والحمد لله . نجحت هذه السنة بميزة في الفصلين ، وبنهايتها أكون قد أخذت DEUG دبلوم الدارسات الجامعية العامة في العلوم الاقتصادية والتسيير .

–          علاقات اجتماعية  : لم يكن من عادتي الانفتاح ، فقد كانت علاقاتي دائما تقتصر على مجموعة معينة . هذه السنة كان الأمر مختلفا ، انفتحت على جميع الأصناف ، وتعرفت على أشخاص مختلفين ، واكتسبت أصدقاء رائعين .

–          شيء غريب  : ابتدأ الأمر حين أصبت في شهر أكتوبر بتشنج عضلي فجأة ، صرخت وبكيت وذرفت كل ما لدي من دموع ، ثم توقف الصنبور لمدة 6 أشهر تقريبا ، لم أذرف فيها دمعة واحدة مع أنه قد أتت ظروف تتطلب مني البكاء لكني لم أستطع ، كان الأمر جد غريبا ، فأنا من النوع الذي ينفجر باكيا لأتفه الأسباب ، لكنني لم أفهم حقا ماذا قد حصل ، كأنني نسيت طريقة البكاء أو ربما جف صنبور دموعي ، إلى أن انفجرت باكية مرة بعد انتهائي من نقاش ، وبعدها ، رجعت حليمة إلى عادتها القديمة ، الآن دموعي بخير 😀

–          الحصول على رخصة السياقة : تجربة مميزة منذ مدة وأنا أريد تخصيص تدوينة خاصة بالموضوع وسأفعل إن شاء الله قريبا.

–          أنشطة :

+ المسرح و السينما : سبق وتحدثت عن شغفي بالتمثيل ، في مدخل هذه السنة كان أول ما فعلت هو انضمامي لنادي المسرح في كليتنا ، الأمر الذي جعلني دائما قريبة من هوايتي المفضلة ، قدمنا في الكلية عروضا متنوعة لاقت نجاحا مبهرا والحمد لله ، بالإضافة الى كتابتي لسيناريو فيلم فصير وتمثيلي فيه بدور ثانوي ، فاز بجائزة الجمهور في مهرجان الشباب للأفلام القصيرة بطنجة . في نفس المجال ، شاركت في تنظيم المهرجان الجامعي للسينما والثقافة ، كنت فيه مسؤولة عن لجنة المسرح ، كل هذه أمور جعلتني أدخل ميدانا كنت دائما أحتج لكونه محتكرا من قبل مجموعات محددة .

+ FSJESTNews مجلة الكلية التي أكتب فيها شهريا ، والتي جعلتني أزداد محبة للتحرير والكتابة : “يوميات طالبة” و “pourquoi ne pas être different” سلسلتان أثرتا في قبل أن تؤثرا في الآخرين ، شعرت فيهما بأهمية أن يكتب ويعبر المرء ، وربما لولاهما ، لكنت تركت التدوين منذ مدة معتقدة أنه لا فائدة منه ، فقد أعطتاني دفعة كبيرة في الكتابة.

–          العطل والرحلات : رغم حبي لمدينتي الشديد ، فإني أكره أن أمكث فيها لمدة طويلة دون أن “أغير الجو” ، أول رحلاتي هذه السنة كانت أولها للدار البيضاء لزيارة معرض الكتاب الذي لم أزره منذ سنتين ، ثاني الرحلات كانت إلى افران في عز الشتاء أسبوع الاعداد لاختبارات الفصل الأول ، ثم سافرت مرة أخرى الى افران ومكناس في رحلة مختلفة مع نادي التنشيط والرحلات ، رحلة ولا أروع ستبقى مطبوعة في ذاكرتي إلى الأبد . وفي شهر أبريل كانت رحلتي إلى باريس ، ولأول مرة ركبت الطائرة 😀 سأكتب عن الرحلة قريبا ان شاء الله .

ثم في شهر يوليوز ، كانت رحلتي إلى تارغة في مخيم خاص بالطلبة و الطالبات قضيت فيه 10 أيام لن أنساها أبدا . ثم بعد ذلك في شهر غشت ، مخيم أسري في آوشتم ، منطقة جميلة أشبعت فيها رغبتي في السباحة حتى اكتفيت ( أمزح طبعا لم أكتفي) .

–          الجانب الشخصي :

( الحب ، الهناء و راحة البال) أشياء لم أكن أثق بوجودها ، فالأول : كنت أعتبره شعورا عابرا يصيب المراهقين لشدة فراغهم ، أما الهناء : فلم أكن أثق أنه بوسعنا عيشه  إلا إذا كنا سطحيين وتافهين . هذه السنة غيرت لي هذه المفاهيم ^^

(الحرية) دائما ما كنت أتوق إلى “18” لأتخلص من صفة الـ “قاصر” ومع أنني طماعة فيما يتعلق بمفهوم الحرية إلا أنني أحسست بها هذه السنة أكثر من أي وقت مضى : نظام الجامعة الحر ، التسكع ، حاسوب محمول خاص بي (أخيرا) ، الرجوع إلى البيت بدون وقت محدد (نسبيا) ، السفر دون ولي أمر ، التجمعات مع شلتي الفلة في مقهى “مبروك” وفي مكتبة الجامعة.

(المطالعة) : أدمنت على الكتب أكثر وعلى الروايات بشكل أخص، وفي المقابل ، طلقت الجرائد وعالم الصحف فكنت أجدني لا أملك أي فكرة عن ماذا يجري في العالم . فضلت أن أعيش حياتي الخاصة  في عالمي الخاص دون أن ينغص عليها أخبار العالم ، ووجدت حلاوة في ذلك .

( التلفاز) نسيت وجوده حقا ، وبدون مبالغة ، مرت سنة لم أجلس معه لساعة واحدة !

( حياة ، هواء) شعور غريب أن تجرب الموت لتعرف بعدها قيمة الحياة ، كان ذلك في أحد ليالي يوليوز في السهرة الختامية بالمخيم حيث انقطع لي التنفس فجأة ، لا أستطيع استنشاق الهواء وحين أحاول ذلك أحس بألم فظيع في صدري ، بقيت لعدة دقائق كذلك ، حتى بدأت أحس بأن الهواء انقطع عن رأسي ، وعن كل جسدي ، وأحس بأن أعضائي بدأت تموت واحدة تلو الأخرى ، اعتقدت فعلا أنني أموت ، بعدها بدأت أتنفس بالتدريج فبدأت أبكي بالفرح وأنا أستنشق الهواء ، و أشكر الله على هذه النعمة التي ربما لم ألاحظها يوما قبل ذلك .. حادثة تركت في نفسي أثرا لا أستطيع نسيانه .

 

أعرف أنني أطلت ، وأعرف أن قصة حياتي ليست بالموضوع المهم  لأضعه في مدونتي ، لكنني رغبت في أن أرجع السنة القادمة وقد أتممت العشرين ، وأتذكر هذه السنة بايجابياتها وسلبياتها لأقارنها مع الحاضر .

قد مرت سنة على تدوينتي  ” ومرت ..18 سنة “  لاحظت في مقارنتي لها بتدوينتي هاته أنني عرفت تغيرات عديدة ، فكيف ستكون تدوينتي السنة القادمة ياترى ؟ اتوق للتعرف إلى نفسي حينها .

 

 

 

 

Advertisements

15 تعليق

  1. مبارك لك الـ 19 وأتمنى أن تكون سنتك الجديدة أفضل من سابقاتها وأن تكون كل سنة تقتحمينها أفضل من التي سبقتها ^_^

    أنت لم تدخلي مرحلة الشيخوخة بعد ولا حتى مرحلة ما بعد الشباب .. بل مازال يفصلك بعض الوقت على الدخول في مرحلة الشباب أصلاً :p

    لا تقولي مثل هذا الكلام واجعلي كل عام جديد شباباً متجدداً .. لكل عام شبابه حتى الستون 😀

    لكنني أغبطك على عامٍ مثل هذا مررت به ^_^ .. فعلتِ أشياء كثيرة لم يسبق أن فعلتها وأتمنى تجربتها رغم أنني على مشارف الـ 23 .. ^_^

    سأنتظر كتاباتك حول ما قلتِ أنك ستكتبين عنه لاحقاً :مكر:

    وقد أكتب تقييماً مشابهاً عن عامي الذي أودعه بتوديعي لرمضان هذا العام .. ففعلاً ذلك شيء مهم للتقييم ولوضع خطط جديدة تجعل لحياتنا معنى أعمق وهدفاً أسمى .. 🙂

    أحسنتِ وواصلي .. وبالتوفييييق

    1. الله يبارك فيك 😀
      الشباب بالنسبة لي نوعان ، ودعت النوع الأول هذه السنة و دخلت في النوع الثاني..

      في انتظار تقييمك 😛

  2. عيد ميلاد سعيد وكل عام وأنت بألف خير.

    كانت سنة جميلة مليئة بالأحداث وأجمل شئ الابتعاد عن التلفاز الذي اعتبره أكبر مضيعة للوقت في حياتنا.

    أنت في بداية أفضل مرحلة عمرية والتي قد تستمر حتى 50 سنة إذا ابتعدت عن التفكير كثيرا في الشيخوخة. أنت في مرحلة العطاء، الحكمة، النشاط، الحيوية، كوني كدلك .

    تحياتي.

    1. و أنت بخير ^^
      شكرا لك .. عندما أقول أنني بابتداء هذا العام قد دخلت في مرحلة ما بعد الشباب فإني لا أقصد الشيخوخة بمعنى الكلمة أي أن ذلك لا يتنافى بالنسبة لي مع “العطاء ، الحكمة ، النشاط .. ” لكن ذلك بالنسبة لي فقط مرحلة جديدة مختلفة عن “ما بين 18 و 19 “

  3. عيدميلاد سعيد وكل عام وأنت بألف خير.
    هده السنة قلتها متأخرا علي غي عادتي

    أحسست بشيء هز بدني عندما قرأت هده الأسطر ولا أعلم ماهو):

    1. وأنت بخير ..
      ههههههههه غريب !

  4. كل عام و أنت بخير .

    موضوع هذه التدوينة موضوع جميل . لقد جعلتني أفكر في كتابة تدوينة مشابهة . فأنا على و شك أن أودع سنة من عمري في 25 سبتمبر .

    أتفاجئ يا أختي من سرعة مرور الأيام . و أتذكر كلمات كتبها ابن طنجة محمد شكري : ” قل كلمتك قبل أن تموت ؛ فإنها ستعرف حتما طريقها ، لا يهم ما ستؤول إليه ، المهم أن تشعل عاطفة أو حزنا أو نزوة غافية ” .

    أتمنى لك حياة سعيدة .

    كوني بخير .

    1. وأنت بخير.
      ياسيدي مصّاب غير تكتب 😀
      سبحان الله ، يبدو أن الكل هنا من مواليد سبتمبر..
      فعلا ، اقتباس جميل ^^
      شكرا لك ..

  5. السلام عليكم
    …..مهم جدا أن نتعرف على بعضنا أكثر ……….كل عام و أنت بألف خير أنا أيضا أحب التمثيل جدا …..المخلص يوسف

    1. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      شكرا لك ,,
      تمثيل ماذا ؟ الأفلام البوليسية 😀

  6. أنا في مرحلة الشيخوخة إذن -___-
    حرام عليك ^_^

    تدرين؟ لحد الآن لم أتأقلم مع السيد عبد المالك السعدي P: لذلك لا ألومك عليه..

    أممم، إذن الBDE سيعتمد عليه في سفرياته من الآن فصاعدا P: مبروك رخصة السياقة ^_^ عني، لدي رخصة لكن تكفلت الأيام بنسيان موضع “الكسيراتور” من “الفران” ههه لذلك كي لا ينقلب حالك لحالي فالأفضل جولة مرة مرة بسيارة الأب..

    “تارغة”، “أوشتم”؟ أين هي هذه الكواكب؟
    وعدت منذ شهور بتدوينة عن باريس، ولا زال القرار ينتظر التنفيذ..

    جميلة هي التفاصيل هنا، أفكر في “سرقة” الفكرة لصالح مدونتي ^_^
    والحمد لله على سلامتك، دعوات الوالدين..

  7. لا لا تقولي ذالك أرجوك أنا شيخ هرم حسب تصنيفك العجيب ^^ لا لا انا مازلت في ريعاني شبابي أكثر من 18 سنة بثلاث سنوات ( حتارمي لكبير منك ^^ )
    تقبلي مروري المتواضع

  8. اجل خلاص احنا صرنا بالشيخوخه :(:(
    هههههه
    كل عام وانتي بخير حبيبتي ،، وان شالله هالسنه تكون الأفضل لك
    استمتعت كثيرا بشريط حياتك لهذه السنه ..

  9. نشأت المصطفى | رد

    كل يوم يمر من عمر الانسان يجب ان يعيشه كانه اخر يوم له في الجياة لذلك استمتعي والعمر امامكي وبالتوفيق ان شاء الله

  10. veniiiiiiiiise , hsalti ^^

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: