Monthly Archives: 29 أكتوبر, 2009

Cut .. Action!

نحن في أواخر شهر أكتوبر ،

أي أنه لا وجود بعد الآن لوقت فراغ ، وبالتالي لـ “وقت للتدوين ”

ولذلك ، ولكي لا تدخل المدونة مرحلة السبات العميق..

قررت أن أنشر فيها مقالاتي السابقة في منتديات كنت أنتسب إليها ، أو مواقع أخرى ..

ويسألونك عن الفراق (1)

لم تكن نظرتي إليك حينها عادية و أنا أراك تترك وراء ظهرك مدينتنا التي جمعتنا معا وتتجه إلى بلد آخر لتكمل دراستك و مسيرة حياتك في مكان شاءت الأقدار أن يكون بعيدا عنا بآلاف الكيلومترات. بل كانت كل نظرة إليك تذكرني بلحظات وذكريات اعتدنا أن نكون فيها معا .

تذكرت حين كنت في الخامسة وكنت أنت في الرابعة من عمرك ، ونحن نلعب بالدور ، فمرة أركب أنا الدراجة ذات الثلاث عجلات إن لم تكن أكثر ، وتلعب أنت الكرة ، ثم يأتي الدور لتركب أنت الدراجة وألعب أنا الكرة .

أتذكر حين كنت آبى أن أنام في غرفتي ، وأتوجه دائما إلى غرفة إخوتي حيث كان هناك دائما سرير إضافي يستقبلني كلما أردت ذلك ، ونقضي الليل أنا وأنت في التخيل والأحلام ، أحلام كنا نرى أنه لا يفهمها أحد غيرنا نحن الاثنين ، وكنا نتشارك في كون كلانا نطمح أن نكون مختلفين ، حينها كانت مهنة “مخترع” تسيطر تماما على فكرنا .

أتذكر حب كرة القدم الذي غرسته فيّ في فترة ما ، حين كنا نصعد إلى السطح لتقضي ساعات وأنت تعلمني “الكونترول” ، فتمرر لي الكرة في اتجاهات مختلفة لتقيّم تحكمي فيها، أتذكر حبنا المشترك لفريق “البارسا” ومشاغباتنا في الانترنت والنقاشات التي خضناها للدفاع عن هذا الفريق.

أتذكر فرحتي وفرحتك حين انتهائك من الفترة الإعدادية و انتقالك إلى الثانوية التي كنت أدرس فيها ، مما يعني وجودنا أخيرا في نفس المؤسسة  ، و أتذكر كيف كان يحسدني زملائي على علاقتنا المميزة.

أتذكر افتخارك بي كأخت لك مع زملائك ، و التكلم بالنيابة عني في كثير من المواقف بدعوى أنني لا أعطي لنفسي كل حقي، فيغرقني كلامك خجلا ، كما أتذكر بالمقابل خلافاتنا الكثيرة  و كلماتك الجارحة التي أبكتني أكثر من مرة ، والتي كنت أعلم جيدا أنك لا تقصدها.

أتذكر “تفلسفنا” كما كنا نحب أن نطلق عليه ، فلقد كنا نعتقد أن لنا نحن الاثنان منطقا مختلفا على البقية ، كنا نحب التفلسف والتمنطق ، الشيء الذي كان يطلق عليه الآخرون تعقيد الأمور ، كانت لغة خاصة بيننا ، في نظر الآخرين هي ليست إلا رموزا مشفرة .

أتذكر بعد دخولي إلى الجامعة و ابتعادي نسبيا عن جو الأسرة ، أنك كنت  تقول لي ” سيرين ، لقد تغيرتِ” أو ” أنت تتصرفين كالكبار”

أتذكر أنه بعد كل خلاف مع والديّ مهما كان بسيطا كنت تأتي إليّ لتفضفض لي لأكون قاضية وفي نفس الوقت محامية لك ، لتتهمني بعدها أنني لم أكن عادلة وأنني انحزت ضدك.

أتذكر حين أصبحت فجأة و في غضون أشهر معدودة تفوقني طولا بسنتيمترات كثيرة ، هذا بعد أن كنت تقول لي حينما كنا نلعب لعبة القفز عند كل باب في المنزل لنرى من سيصل إلى أعلى نقطة  ” هذا غير عدل ، أنت طويلة ”  ، وها أنت الآن تقول ممازحا و مفتخرا بنعمة الطول الجديدة ” أووه يا صغيرتي ، كيف يصدق زملائك في الجامعة أنك طالبة تدرسين معهم ، مكانك الابتدائية وليس الجامعة “.

أتذكرك الآن في لقاء الوداع وأنت تحضنني و تقول لي “سيرين لا تبكي ، وماتخافشي، غنحمرلك وجهك “

روايات باولو كويلو : اقتباسات ~

وعدتكم في تدوينة سابقة بأن أضع بعض الاقتباسات من روايات باولو كويلو ،وها أنا عند وعدي هذه المرة ..

الاقتباسات التي وضعتها هنا ليست بالضرورة هي الأروع ، لكنها بالنسبة لي مميزة سواء كان هذا التميز بالفكرة أو بالأسلوب ، أو لأنها أثارت اهتمامي شخصيا ..

استمتعوا بما استمتعت به ^^

الخيميائي

إذا وعدت بشيء لا تملكه بعد، فإنك ستفقد الرغبة في الحصول عليه

عندما آكل فإنني لا أفعل شيئا آخر سوى الأكل . وعندما أمشي ، فإنني أمشي ،هذا كل شيء، وإذا اضطررت يوما للقتال، فكل الأيام تتساوى عند الموت ، فأنا لا أحيا في ماضيّ ولا في مستقبلي ، فليس لي سوى الحاضر الذي أعيشه، وهو وحده الذي يهمني ، وإن كنت تستطيع أن تعيش الحاضر دوما ، فأنت رجل سعيد . ستدرك أن في الصحراء حياة ، وفي السماء نجوم ،وأن المقاتلين يتحاربون لأن هذا جزء من الحياة الانسانية ، والحياة ستصبح عندئذ احتمالا كبيرا لأنها تمثل دائما اللحظة التي تعيشها فقط

-لماذا تريد تغيير مستقبلك؟

–  كي أستطيع القيام بأشياء عدة ، ولكي أغير مجرى ما لا أحب أن يقع لي.

– عندئذ لن يكون هذا مستقبلك .

– لكن ربما أريد معرفة المستقبل لأحضر نفسي لتلقي ما ينبغي أن يحصل .

– لو كانت أمورا جيدة ، لحصلت على مفاجأة جميلة، ولو كانت سيئة فإنها ستسبب لك العذاب قبل وقوعها.

– أريد أن أعرف المستقبل لأنني إنسان، والناس يعيشون تبعا لمستقبلهم

“الميتة الواحدة  سواء أكانت غدا أو في يوم آخر ، وما وجد أي يوم إلا لنعيشه أو لنخرج فيه من الدنيا، وكل شيء من الوجود مبني على كلمة واحدة : “مكتوب”

الخيانة هي الضربة التي لا تتوقعها ، وإن كنت تعرف قلبك جيدا ، فإنه لن يستطيع مباغتتك على حين غرة ، لأنك ستعرف أحلامه ورغباته وستعرف كيف تتحسب لها ، لا أحد يستطيع التنكر لقلبه ، ولهذا يكون من الأفضل سماع ما يقول كي لا يوجه إليك ضربة لم تكن تتوقعها أبدا

حتى لو تذمرت قليلا ، فهذا لأنني قلب رجل ، وقلوب الرجال هي هكذا دوما، إنهم يخافون تحقيق أعظم أحلامهم ، لأنهم يظنون أنهم إما لا يستحقون بلوغها ، أو لا يستطيعون النجاح في بلوغها ، فنحن القلوب نموت لمجرد التفكير بحب توارى إلى الأبد ، أو بلحظات وئدت ، وكان من الممكن  لها أن تكون رائعة ، وبالكنوز التي لم يقدر لها أن تكتشف وبقيت مطمورة في الرمال وأخيرا عندما يحصل هذا فإننا نتعذب بشكل رهيب

أشد ساعات اليوم ظلمة هي تلك التي تسبق طلوع الشمس

… قانون من قوانين العلوم البسيطة : عندما تكون كنوزنا قريبة جدا منا فإننا لا نلاحظها أبدا .. لأن الناس لا يؤمنون بالكنوز

– هذا أكثر مما أستحق بكثير.

– اسكت ، فإن الحياة تستطيع أن تسمعك ، وتعطيك الأقل مرة أخرى

ساحرة بورتوبيلو

المعلم ليس من يعلم أمرا ، بل من يلهم تلميذه أو تلميذته لتقديم أفضل ما لديهما لاكتشاف ما سبقت معرفتهما له

انظري إلى حداد محترف ترى العين العادية أنه يكرر ضربات المطرقة ذاتها فحسب ، لكن أي متمرس في فن الخط يعلم أنه في كل مرة يرفع فيها الحداد المطرقة ويخفضها ، تكون حدة المطرقة مختلفة ، تقوم اليد بالحركة نفسها ، لكن مع اقترابها من المعدن ، تفهم أن عليها ملامسته بقوة أكبر أو أصغر ، ينطبق الأمر ذاته على التكرار ، قد يبدو هو هو ، لكنه مختلف على الدوام

سوف أسعى إلى البحث عن مغامرة كوني حية

الإيمان ليس بالرغبة ، الإيمان إرادة . الرغبات أشياء تحتاج إلى الإشباع ، في حين أن الإرادة قوة ، الإرادة تغير الحيز من حولنا ، لكننا من أجل هذا نحتاج إلى الرغبة أيضا

حاول إن تملأ حياتك ببعض الخيال ، فوق رؤوسنا سماء أعطتها الإنسانية جمعاء تفسيرات منطقية ظاهريا ، بعد آلاف من السنوات التي قضاها البشر في رصدها . انس أمر كل ما تعلمته عن النجوم و سوف تتحول من جديد ملائكة أو أولادا ، أو أي شيء تود أن تؤمن به في تلك اللحظة ، هي في النهاية مجرد لعبة لن تزيدك بلاهة لكن بإمكانها أن تغني حياتك

عندما تغسلين الأطباق صلي ، قدمي الشكر لوجود أطباق تغسلينها ، ذلك يعني وجود الطعام  الذي أطعم أحدهم ، يعني أنك عمرت شخصا أو أكثر برعايتك ، أنك طهوت وأعددت المائدة ،تخيلي ملايين الناس ، وما من أحد على الإطلاق ليعدوا له المائدة

ثمة نساء يقلن لن أغسل الأطباق ، فليقم الرجال بذلك، حسنا ، فليقم الرجال بذلك  إن أرادوه، لكن هذا لا يمت بصلة إلى المساواة ، لا ضير البتة في اداء الأمور البسيطة ، مع أنني إذا نشرت مقالة في العد مصرحة بأفكاري ، فسوف أتهم بالعمل ضد قضية المرأة ، هذا هراء ! كما لو أن غسل الأطباق أو ارتداء صدرية ، أو أن يكون هناك من يفتح لي الباب أو يغلقه ، إذلال لي كامرأة ، الواقع أنني أعشق أن يفتح لي رجل الباب . بالاستناد إلى آداب السلوك ، هذا يعني (هي تحتاج لأن أفعل ذلك لأنها هشة ) ، لكن مكتوب في روحي ” : انا أعامل كآلهة ، أنا ملكة

وعندما ساورك الشك الذي أعتقد أنه يحصل غالبا في هذه المرحلة من التطور ، افعلي كما اقترحت عليك ، بدل أن تحاولي أنك أفضل مما تحالين ، اضحكي فحسب ، اضحكي على قلقك وعدم ثقتك . انظري إلى قلقك بروح النكتة ، سيكون ذلك صعبا في البداية ، لكنك ستتعدينه تدريجيا

هل علمك أحد كيف تحب ؟ مع ذلك ، أنت قادر على الحب كأي إنسان آخر . كيف تعلمت ، لم تتعلم ، أنت تؤمن ببساطة ، أنت تؤمن إذن أنت تحب

جميل أن تعطي من يسألك ما هو في حاجة إليه ، ولكن أجمل من ذلك أن تعطي من لا يسألك وأنت تعرف حاجته

كان كل شيء من حولي مختلفا ، وشعرت بقول أشياء لا أجرؤ أبدا على قولها في العادة ، لم أغب عن الوعي، عرفت أنني كنت أنا ، لكن بشكل متناقض ، لم أكن الشخص الذي تعودت كونه

لكن كل ما سوف نحققه هو تكرار ما يحصل منذ بدء الإنسان ، وهو الإبقاء على الأمور منتظمة

الجبل الخامس

للرب كل القوة ، فهو إذا فعل فقط كل ما نراه حسنا ، فلن ندعوه بالقدير ، وسوف يحكم جزءا من الكون ، وهذا يعني وجود آخر أقوى منه ، يراقب ويقيم أفعاله ، وفي هذه الحالة ، سأعبد الآخر الأقوى

فيرونيكا تقرر الموت

أنت شخص مختلف ، لكنك تريدين أن تكوني مثل الآخرين ، وهذه علة خطيرة ، أن تجبري نفسك على أن تكوني مثل الآخرين شيء يسبب العصابية والاضطراب النفسي، إنها تشويه لطبيعة الكائن ، غير أنك تظنين أنه من الجنون أن تكوني مختلفة ولذلك اخترت أن تعيشي في فيليت ، لأن كل شخص هنا يختلف ، ولذلك فأنت تبدين مثل الآخرين

اذا ما فعلت ذلك سأختار الطريق الأسهل ، سوف أدخل كلية أو أخرى ، وأحصل على شهادة في مادة لا تهمني ، ولكنها ستساعدني في كسب مرتبي ، وسوف يتراجع الفن بالنسبة لي إلى الخلفية ، وسأنتهي إلى نسيان مهنتي الحقيقية . إن علي أن أجد طريقة لكسب عيشي من الرسم

إنها تعتبر كل يوم جديد معجزة وهو ذلك بالفعل عندما نأخذ بالاعتبار عدد الأشياء غير المتوقعة التي يمكن أن تحدث في كل لحظة من وجودنا الهش

ارهاب في الجامعة

ضمن أنشطة مكتب الطلبة لكلية الاقتصاد بطنجة ،  كان الممثل المغربي هشام بهلول مدعوا لحضور أسبوع التواصل ، وقد لبى الدعوة مشكورا هو والمخرج الأستاذ عبد الإلـه زيلال والمنتجة فاتن ، كانت الأمور تجري على ألف ما يرام ، فقد جهزنا ما أمكننا لاستقبال الضيوف ، و قام كل مسؤول فينا بتقديم ناديه ، ثم توجهنا لقاعة جهزناها خصيصا لهذه المناسبة حيث جلسنا في حوار مفتوح تدخل فيه كل الطلبة الراغبين بذلك ، وكان السي هشام يجيب عن كل التساؤلات و بكل اهتمام وتواضع .

إلى أن خرب الجلسة أعضاء من الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ، من الفصيل القاعدي ، وهجموا على القاعة بكل همجية ووحشية ووقاحة ، وقاطعوا الجلسة بطريقة فوضوية محتجين لماذا لم يتم اخبارهم بهذا النشاط وأي نشاط يجب أن يتم بعلمهم ، و قالوا بأن أنشطتنا كلها هي مضيعة للوقت في ظل مشاكل أهم تعاني منها الجامعة هي أهم ، وذكروا مشكل الحافلة ومشكل الكتب الإجبارية .. الخ .

المشكلة لم تكن فيما يقولون بقدر ما كانت في الطريقة التي يقولونها بها ، تقول واحدة منهن وهي تضرب  الطاولة ، هذا ليس نقاشا ثنائيا كي يحق لكم التكلم بل هو نقاش  من طرف واحد ويجب أن تحترمونا لأننا لم نأت بالسيوف ولم نكسر الطاولات !

حاول الممثل تهديئ الوضع  لكنهم لم يهتموا ، كان كل هدفهم هو الصراخ أو بالأحرى النباح وخلق فوضى من أجل لا شيء ، و قد حمل أحد أعضاء هذا الفصيل زجاجة مشروب غازي وكاد أن يضرب بها أحد الأعضاء المنظمين لأنه “عارض” لو لم يتدخل الطلبة لإيقافه ، كما رفع أحدهم كرسيا على إحدى المتفرجات لأنها حاولت النقاش معهم وكاد أن يضربها به .

واختتموا كل مافعلوه بــ :” لن يبقى هذا الـ BDE حتى لو كان ذلك بالدماء ”

لحسن الحظ ، الضيف كان جد متفهما للوضع بحكمه هو أيضا كان طالبا في الحقوق ويعرف مشاكل الجامعة، لكن الصدمة كانت مخيمة على الجميع : هل من الممكن أن يصل طلبة إلى هذه الدرجة من الوضاعة والحقارة ؟

يقولون “رب ذرة نافعة ” فالضيف الكريم “هشام بهلول” أبى أن يقوم مجموعة متشردين بتخريب ندوة، فقام بدعوتنا إلى إكمال الجلسة في قاعة في فندق شالة  حيث كان الصحافيون موجودون بكثرة للاستفسار عن الاعتداء الذي حصل ، و ندد الجميع بالتصرفات الوحشية التي صدرت من هؤلاء (الطلبة) ، كما طالب باعتذار رسمي يوجهه أصحاب الاعتداء إلى أوطم أولا لأنهم شوهوا سمعتها  .

الندوة كانت ناجحة  بعيدا عن كل جو للشغب والفوضى كما أن وجودنا في الفندق صادف وجود عدة ممثلين رأى فيها البعض فرصة لا تضيع لالتقاط صور مع نجومهم المفضلين .

لنرجع إلى مجموعة المعتدين الذين تركوني في حيرة كبيرة من أمري ، إلى ماذا يهدفون ؟ فمنذ أن وطأت قدماي الجامعة لأول مرة وأنا  أسمع صراخهم في كل مكان  و لم أشهد شيئا ايجابيا فعلوه طوال وجودي هناك بل هم يزيدون المشاكل تعقيدا ، فقد كسروا الحافلات السنة الماضية ، و قاموا بضرب الأساتذة ضربا مبرحا ، خربوا لنا نشاطنا قبل سنة وها هم يكررون نفس التصرف هذه المرة ، هذا بالإضافة إلى مقاطعتهم الدائمة للمحاضرات التي تجري داخل الجامعة .. هم نفس الأشخاص مذ أن رأيتهم أول مرة ، لا يدرسون ،لا يتغيرون ، يكررون نفس الأسطوانة دائما وأبدا ،شغلهم الشاغل التحطيم والفوضى والشغب ، ربما لو درس أبنائي فيما بعد في نفس الجامعة لوجدوهم هم أنفسهم مثل أبطال الرسوم المتحركة لا يتغيرون مع مرور الزمن . عندما رأيت هذه المجموعة أول مرة قمت ببحث مفصل حول هذا التنظيم “الاتحاد الوطني لطلبة المغرب”و وجدت أنهم منقسمون إلى عدة فصائل ، أما هذا الفصيل الذي نراه في الساحة والذي وضعوا كرمز لهم تشي غيفارا وهو منهم بريء ، فلم أجد حوله غير المعلومات القليلة ونشاطات أحدثها يعود الى سنة 2006، كخطوة تالية ، حاولت النقاش معهم عدة مرات ولم يكن ذلك مجديا  ، أنا أريد فقط أن أفهم ، ماذا يريد هؤلاء ؟ لنفترض أنهم يريدون نشر مبادئهم وأفكارهم ، هل هم بهذه الدرجة من الغباء ليعتقدوا أن أحدا سيسمع لهم وهم بهذه الهمجية والتطرف ؟ أعتقد أنهم يعلمون جيدا أن شعبيتهم في الحضيض ، فهم مكروهون من طرف كل فئات الجامعة : طلاب ، اداريون ، أساتذة … هل هم فقط بيادق يحركها أشخاص آخرون لا نعرفهم لهم أهداف لا نعرفها أيضا  ،  أم أنهم بكل بساطة مرضى نفسيون محبون للفوضى والتخريب ، يجب أن يعالجوا ؟