][ فوضـى الحواس ][

فوضى الحواس ، هي ثاني رواية من ثلاثية أحلام ..

في رأيي ، قد لا تكون بروعة ذاكرة الجسد ، لكن هذا لا يمنعها من كونها مذهلة هي أيضا ..

===

قال عنها الناشر:

“بإحساس الأنثى تكتب أحلام عالماً يموج بأحداث تعلو وتيرتها لتهبط وتتسارع لتبطء،

والحواس المنتظمة لسيرورتها تتناغم والأحداث وتغدو في فوضى…

فوضى يمتزج فيها الحب بالكراهية وتلتقي فيها الحياة بالموت…

ويضحى الموت امتداد لحياة وبقاء لوطن.”

===

اقتباسات من الرواية :

تحاشي معي الأسئلة كي لا تجبريني على الكذب ، يبدأ الكذب حقا عندما نكون مرغمين على الجواب . ماعدا هذا ، فكل ما سأقوله لك من تلقاء نفسي هو صادق

إن النقلات التي نصنعها في أذهاننا أثناء اللعب ، ثم نصرف النظر عنها . تشكل جزءا من اللعبة ، تماما كتلك التي ننجزها على الرقعة ” لذا تمنت لو أنها أدركت من صمته ، بين أي جواب وجواب تراه يفاضل  . فتلك الجمل التي يصرف القول عنها ، تشكل جزءا من جوابه

لم أكن أتوقع أن تكون الرواية اغتصابا لغويا يرغم فيه الروائي أبطاله على قول ما يشاء هو ، فيأخذ منهم عنوة كل الاعترافات والأقوال التي يريدها لأسباب أنانية غامضة ، لا يعرفها هو نفسه ، ثم يلقي بهم على ورق، أبطالا متعبين مشوهين ، دون أن يتساءل أتراهم حقا كانوا سيقولون ذلك الكلام ، لو أنه منحهم فرصة الحياة خارج كتابه ؟

فالأغنياء الحقيقيون ينسون دائما إغلاق نافذة أو خزانة في قصرهم ..

إنما المفاتيح هوس الفقراء ، أو أولئك الذين يخافون إن فتحوا فمهم .. أن يفقدوا وهم الآخرين بهم..

الحب قضية محض نسائية لا تعني الرجال سوى بدرجات متفاوتة من الأهمية ، بين عمرين أو خيبتين ، وعند إفلاس بقية القضايا الكبرى

أن تتواضع يعني أن تعتقد أنك مهم لسبب أو لآخر ، ثم تقوم بجهد التنازل  والتساوي لبعض الوقت بالآخرين

الحرية أن لا تنتظر شيئا –  الترقب حالة عبودية

عجيبة هي الحياة بمنطقها المعاكس ، أنت تركض خلف الأشياء لاهثا ، فتهرب الأشياء منك . وما تكاد تجلس وتقنع نفسك بأنها لا تستحق كل هذا الركض ، حتى تأتيك هي لاهثة . وعندها لا تدري هل يجب أن تدير لها ظهرها أم تفتح لها ذراعيك ، و تتلقى هذه الهبة التي رمتها السماء إليك ، والتي قد تكون فيها سعادتك أو هلاكك

نحن لا نتعلم الحياة من الآخرين ، نتعلمها من خدوشنا .. ومن كل ما يبقى منا أرضا بعد سقوطنا ووقوفنا

ليس ثمة من حقيقة واحدة . الحقيقة ليست نقطة تابثة . إنها تتغير فينا وتتغير معنا . ولذا لم يكن ممكنا لي أن أدلك إلا على ما ليس الحقيقة

أجمل حب هو الذي يأتيك أثناء بحثك عن شيء آخر

ان وقوعنا في الحب لا علاقة له بمن نحب . و إنما لتصادف مروره في حياتنا بفترة نكون فيها دون مناعة عاطفية ، لأننا خارجون توا من وعكة عشقية ، فنلتقط حبا كما نلتقط رشحا بين فصلين

الاخلاص لا يُطلب ، ان في طلبه استجداء ومهانة للحب . فإن لم يكن حالة عفوية ، فهو ليس أكثر من تحايل دائم على شهوة الخيانة ، وقمع لها . أي أنه خيانة من نوع آخر

لا أريد لنا حبا يقتات بالكلمات ، حتى لا يقتله عند البعد صمتنا

لقد وقعت على اكتشاف عشقي مخيف :. لا يمكنك أن تحبي أي شخص حقا ، حتى يسكنك شعور عميق بأن الموت سيباغتك ،  ويسرقه منك . كل الذين تلتقين بهم كل يوم ، ستغفرين لهم أشياء كثيرة . لو تذكرت أنهم لن يكونوا هنا يوما ، حتى للقيام بتلك الأشياء الصغيرة التي تزعجك الآن وتغضبك . ستحتفين بهم أكثر ، لو فكرت كل مرة ، أن تلك الجلسة قد لا تتكرر ، وأنك تودعينهم مع كل لقاء ، لو فكر الناس جميعا هكذا لأحبوا بعضهم بعضا بطريقة أجمل

أمام المواقف غير المتوقعة التي تضعنا فيها الحياة ، أحب أن يتبع المرء مزاجه السري ، ويستسلم لأول فكرة تخطر بذهنه دون مفاضلتها أو مقارنتها بأخرى . فالفكرة الأولى دائما على حق ، مهما كانت شاذة وغريبة ، لأنها وحدها تشبهنا

نيتشه : إن أعظم الأفكار هي التي تأتينا ونحن نمشي

إن الموسيقى تجعلنا تعساء بشكل أفضل رولان بارت

رولان بارت : على المرء أن يخفي عن الآخرين صيدلية بيته .. ومكتبته

أوسكار وايلد : ثمة مصيبتان في الحياة : الأولى أن لا تحصل على ما تريده ، والثانية أن تحصل عليه

سئل روائي : لماذا تكتب؟ فأجاب ساخرا: لأن أبطالي في حاجة الي، إنهم لا يملكون غيري على وجه الارض

Advertisements

8 تعليقات

  1. شكرا على هذا التقديم الرائع

    لا أدري ان كانت روايتها الجديدة “نسيان.كوم” متوفرة في المكتبات.

    1. لا أدري حقا ..
      أنا لم أرى في المكتبات غير “عابر سرير”

  2. ذوقك في الإقتباسات جميل . . أحببت هذه “ الاخلاص لا يُطلب ، ان في طلبه استجداء ومهانة للحب . فإن لم يكن حالة عفوية ، فهو ليس أكثر من تحايل دائم على شهوة الخيانة ، وقمع لها . أي أنه خيانة من نوع آخر “

    .
    .

    باقي لي كم صفحة وأنتهي من ذاكرة الجسد وأبدأ بفوضى الحواس

    لكني استغربت كثيراً أن الأخيرة لم ترق لك ، فأنا شاهدت وسمعت أن أغلب الإشادات كانت لها !

    1. بالنسبة لفوضى الحواس ليست قضية أنها لم ترق لي بل قلت إنها ليست بروعة الأولى ..
      لو تكلمنا عن الأسلوب فالروعة لا تغيب أبدا عن الروايتين ..
      لكن لو قيمنا الرواية بصفة عامة ، فأرى أن في فوضى الحواس جرأة أكثر من اللازم بقليل هذا بالاضافة إلى أن “القصة” وموضوع الرواية مع أنه ليس إلا تتمة لذاكرة الجسد لكنه أبدا ليس بجمالها .

  3. انين الوطن ~ | رد

    بالنسبه لي كانت فوضى الحواس اجمل رواية في الثلاثية

  4. […] أحلام مستغانمي : جزائرية تكتب باللغة العربية ، وليست أية عربية ! تحدثت عن كتابين لها في تدوينات سابقة : ذاكرة الجسد و فوضى الحواس […]

  5. ان لغة الصمت ابلغ لغة بين العشاق .والكلمات لا معنى لها…غيابها لايؤثر على المشاعر بين العاشقين .

  6. انا خلصت “فوضى الحواس”
    ورح أبدأ بِـ “عابر سرير”
    بالنسبة إلي كانت فوضى الحواس أكثـر من رائعـة ، في أسلوبها الشيّق 🙂

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: