Category Archives: ديـن

التدين المنقوص – فهمي هويدي

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

التدين المنقوص

للمؤلف : فهمي هويدي

الطبعة : الأولى 1987

الناشر : مركز الأهرام

عدد الصفحات :312

===

أولا ،أقتبس لكم من مقدمته التي شجعتني لقراءة الكتاب:

” […] لذلك لم أتردد في توجيه النقد لأفكار وممارسات بعض الفصائل الإسلامية، أو بعض المنتسبين إلى الدين والدعوة ، لتتقدم المسيرة لا لتتعثر، ولينتصر التيار لا لينكسر. وكان ظني أنني بذلك أؤدي واجبا أحسبه مهما، ليس فقط لأن النقد الذاتي مطلوب بالحاح لتصحيح المسار والمسيرة، ولكن أيضا لأنني هكذا أفهم التوجيه النبوي :أنصر أخاك ظالما أو مظلوما . حيث لا تتم نصرته وهو ظالم إلا بنقده و نصحه ، والتشديد عليه بالتزام جادة الطريق السوي .

أعلم يقينا أن الظلم الذي يحيق “بأخي المسلم” أضعاف الظلم الذي قد يمارسه هو ، في حق دينه أو نفسه أو في حق الآخرين. من أجل ذلك كان لابد من خوض الحرب على الجبهتين الأخريتين: جبهة الناقدين ، وجبهة المتصيدين المتربصين.”

الكتاب عبارة عن مجموعة مقالات ومواجهات للمؤلف قسمها على 5 أبواب :

الباب الأول : عابدون وعاملون ، محوره استدعاء الوعي الاسلامي ليعيش هم صناعة الحاضر والمستقبل.

الباب الثاني : عن الحل الاسلامي ، حاول فيه الكاتب القاء الضوء على طبيعة هذا الحل ورد شبهات الناقدين له، واساءات المزايدين عليه

الباب الثالث : وقفة مع الشقيق ، خطاب موجه إلى المشتغلين بالعمل الإسلامي رموزا وجنودا

الباب الرابع :  دفاع عن الحقيقة ،خطاب في نصرة الأخ المسلم وهو مظلوم ومتهم، ونصرته وهو ظالم ومتجن.

الباب الخامس : تعالوا إلى كلمة سواء ، وقوامه حوارات مختلفة مع الناقدين والناقمين ومن لف لفهم.

===

الكتاب جعلني تقريبا طول مدة قرائته مبتسمة ، مستمتعة بما أقرأ وفخورة بوجود كاتب بمثل فكر فهمي هويدي ، لنهجه منهجا وسطيا ، بعيدا عن كل فكر متطرف ، ولمعالجته مواضيع ذات أهمية كبيرة ،أذكر مثلا :

انتقاده اقتصار “الفقهاء” على مواضيع العبادات والعقائد على حساب مواضيع الأخلاق والعلم ، وتعلقهم بالأخروية منصرفين عن عمارة الدنيا ، وبالماضوية معتبرين كل ما جاء بالعصر الإسلامي الأول سنة وكل ما جاء بعده بدعة مقاومين مثلا فكرة الديمقراطية والدستور والأغلبية ، وهم بهذا يصنفون الإسلام من حيث لا يدرون في مربع التخلف السياسي ظلما وعدوانا !!

كما رد على الذين يرجعون السبب في كل شييء إلى عدم التعبد إلى الله متجاهلين كليا أهمية العمل والأخذ بالأسباب !!

و بين في بعض مقالاته أهمية فقه الدراية على فقه الرواية ، وعلى أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يكون في المشتبهات (<< نقطة جد مهمة !)

و استنكر على الذين يزرعون الفتنة بين السنة والشيعة و التيارات الاسلامية وتكفير كل فئة للأخرى..

هذه فقط بعض المواضيع التي تذكرتها..

ولا أخفيكم أنني لم أنهي قراءة الكتاب ، فكونه يجمع مقالات متفرقة ،يجعل بعض الأفكار تتكرر ، فتجد مثلا 3 مقالات تتحدث عن نفس الفكرة ، كما أن بعض المقالات جاءت عند ظرفية معينة ، يقتضي فهمها أن تكون عندك خلفية معينة ولكوني لا أمتلك هذه الخلفية أجد نفسي مثل الأطرش في الزفة  😛 وخصوصا أن بعض الأحداث خاصة بمصر ، ربما المصريين سيفهمونها أكثر..

على العموم ، الكتاب حقا رائع .. وأنصح الجميع بمشاهدته..

بالتوفيق ..

Advertisements

أهذا هو الإسلام ؟

برنامج : مبعوث خاص – ضحية الاسلام

 

ترجمة الفيديو : (من الأفضل عدم الاكتفاء بالترجمة بل مشاهدة الفيديو كاملا)

“بالنسبة لدي ، هناك الطريق المستقيم ، الذي هو السنة ، التي تقودك إلى الجنة .

اذا لم تتبع هذه السنة واتبعت طريقا أخرى ، سيكون مصيرك الجحيم.

فالمسلمون يعلمون أنهم لن يدخلوا جهنم أبدا بخلاف اليهود والنصارى الذين لن تطأ قدمهم الفردوس ..

هذا ما يقوله الله.

حتى أمي ، المسكينة ، إنها مسيحية ، تقول : “أنا لا أوذي أحدا ، أنا امرأة صالحة ، سأذهب إلى الجنة “

إنها لا تعلم شيئا ، فليهدها الله !”

ثم تنتقل عدسة المراسل إلى المسجد الذي يداوم هذا المسلم على سماع محاضراته والدروس التي يلقيها إمام تونسي يدعى سالم  ، حديثه بالعربية لذلك لا داعي لترجمته.

ثم يسأل المراسل ذاك المسلم : ” ما رأيك بالعلمانية؟ “

يجيب : “ضدها مئة بالمائة “

ويضيف ” بمجرد ما تمنعنا العلمانية من ممارسة ديننا ، فالأمر منتهي ، لا يمكن أن نقبل بها “

يعلق المراسل : “لكن يقول البعض إن العلمانية هي أحسن نظام يمكنه أن يحمي الأديان سواء كانت الديانة هي الإسلام أو المسيحية “

فيجيب : ” الحامي الوحيد للإسلام يا أخي هو الله ، لسنا بحاجة الى ديانة أخرى لتحمينا ، فالاسلام يحمي نفسه بنفسه  ، كالديمقراطية عند الفرنسيين مثلا ، الديمقراطية دين آخر “

“حتى ابنتي ، لا رغبة لي في أن تذهب الى مدرسة مختلطة ، سأدرسها في مدرسة عربية ، وان لم توجد سأرسلها إلى الجزائر أو إلى السعودية ، وان لم أتمكن من ذلك لن تذهب الى المدرسة .”

“ففي المدرسة ، قد تكون هناك أشياء جيدة ، لكن هناك أشياء كثيرة عديمة الفائدة كالتاريخ مثلا ، والرياضيات التي لا تفيد في شيء. فيم سيفيد هذا المرأة المسلمة ؟

المرأة  المسلمة الذي عليه فعلها هو اطاعة زوجها ، أن تعرف دينها ، أن تصلي صلواتها ، وإذا كان زوجها سعيدا ستدخل الجنة “

ثم يختم الفيديو بدعاء الشيخ للنصر للاخوان المجاهدين وبالدمار لأعدائهم في الدين .

حقا ،إن القلب ليدمع حين يرى أمثال هذه الفيديوهات التي تصيبني بغضب شديد خصوصا حينما أرى تحت نافذة الفيديو عددا ضخما من المشاهدات بالإضافة إلى عرضه في قناة رسمية ..

وأمثال هؤلاء الأشخاص يصيبونني بالقرف ، الله يسامحهم ..

ألا يدرون بأنهم بأفكارهم المتخلفة هذه يشوهون صورة الإسلام ، المصيبة أن الرجل يتحدث بثقة تامة ، فالظاهر أنه مقتنع مائة بالمائة مما يقول ، الشيء الذي قد يقنع المتفرج بأن ما يقوله هو فعلا من الاسلام.

—-

لنشرّح قليلا (من التشريح)  ما قاله هذا السيد :

أولا : يتحدث عن مصير المسلمين واليهود والنصارى وعن الجنة والنار كأنه عالم الغيب ! الأمر الذي يقع فيه كثير من المسلمين فهم يعتقدون أنهم ضمنوا الجنة فيبدأوا بالحكم على الآخرين عوض أن ينشغلوا بأنفسهم ، فبالنسبة لهم ، مهما سرقوا وظلموا وقتلوا هم يبقون مسلمين ، سيدخلون الجنة لا محالة ، أما صاحب الديانة الأخرى ، حتى لو صدق مليون صدقة ، وأطعم ألف مسكين ، وبنى عشرين ميتم ، وناضل من أجل حقوق المظلومين فهو كافر في جهنم مخلدا فيها .. وهنا أنت صنفته مع أن أمورا كثيرة تخفى عليك وحكمت بالظاهر فقط!

وماذا عن نماذج مثل: الصحفي السويدي دونالد بوستروم و المحامي اليهودي مايكل راتنر والشهيدة راشيل كوري ؟ انظروا مافعلوا هم وما فعلتم أنتم !!

أتساءل منذ متى كان لنا نحن العباد الحق في تصنيف من في الجنة ومن في النار ، ما أدراك بباطن ذلك اليهودي والنصراني، هل اطلعت على نواياه ؟ هل عرفت ظروفه ؟ هل يعرف الاسلام ؟ وحتى لو عرفه ؟ أي إسلام يعرف ؟ اسلام بن لادن و لا إسلام محمد عليه الصلاة والسلام ؟ إسلام الخلفاء الراشدين ولا إسلام الحكماء العرب الذين أبت بلدانهم أن تخرج من عالم التخلف ؟ كيف سيدخلون في الإسلام وهم يرون بأم أعينهم حالة الدول الاسلامية : فقر ، ظلم ، استبداد ، رشوة ، سرقة ، انتهاك لحقوق الانسان ، نفاق ، واللائحة طويلة . و ماذا فعلت أنت أيها المسلم حيال هذا  ، أم أنك غير محاسب وغير معني بالأمر ؟

أجبني بكل صراحة ، لو لم تولد مسلما و اكتفى بحثك عن الاسلام فقط على فيديوهات من هذا النوع وبرامج تلفزيونية ومراقبة للواقع ، هل كنت لتدخل في دين الإسلام؟

ثم ينتقل ثانيا السيد بطل الفيديو إلى موضوع ثاني ألا وهو الديمقراطية والإسلام فهو يرى بأن الديمقراطية معارضة للإسلام ، وبما أن الديمقراطية محمودة فبكونه يضع الاسلام كمعارض لها ، هو يصنفه لاشعوريا بالنسبة للآخر عكس المحمود ..

في هذه النقطة ، تختلف الآراء كثيرا بين مؤيد للديمقراطية ومعارض لها ، شخصيا ، أرى أنها اختلاف في المفاهيم أكثر منها اختلافا في الفكرة ، فتجد أحدهم مثلا يقول إنه معارض للانتخابات لأن هذا المصطلح لم يرد في الاسلام بل يجب الاعتماد على مبدأ الشورى !!!

الأمر أشبه بأن تقول ان السيارة بدعة ويجب ركوب الدواب أو أنه يجب استعمال السواك عوض الفرشاة والأسنان (قلنا وجوب) ، طيب يا سادة أين كنتم عندما كان الناس يتقدمون ويضعون القوانين ؟ فقط الآن تريدون أن يسري العالم كما تريدون؟ وأن تتحول الديمقراطية إلى شورى ، والرئاسة إلى خلافة ؟ لو كنا مستيقظين حينما كان العالم كذلك لكنت سميت الديمقراطية كما تريدها والدولة كما تريد ، مادام الأمر عناد تسميات لا غير.. لكن أن تنبح وحدك عكس التيار و تطالب بنظام إسلامي يطابق ما كان عليه في السابق فهذا من المستحيل بمكان ، ذلك أن ظروف ذلك العصر ليست هي ظروف هذا العصر وذلك لأن نظامهم (اولئك الذين تنقدهم) هو نظام اسلامي أكثر منا ، فلا داعي للاعتراض على الحق .. يدخل هنا شرط واحد ومهم هو أن لا تتعارض هذه الأنظمة مع الشريعة ، ولا أظن أنه يختلف اثنان حول أن النظام السياسي الغربي أفضل من أنظمتنا ، أم أنك في هذه النقطة بالذات تحشو رأسك في التراب كالنعامة لتتكلم باسم الدين أيضا : فتأمر  باطاعة ولاة الأمور وعدم جواز مخالفتهم ؟ لتسقط عنك “في غير معصية” سهوا أو عمدا أو خوفا أو مصلحة .. والأسباب متعددة.

أنتقل الى النقطة الثالثة ، وهي امكانية منع ابنته من الدراسة بحكم الاختلاط وأن دراستها لن تفيدها بشيء في كل حال ..

قبل أن أتحدث عن هذا التفصيل بالذات فلابد أن أعرض وجهة نظري بخصوص المرأة .

عندما قال الرسول صلى الله عليه وسلم رفقا بالقوارير لم يقصد أن ترفق بهم أن تنفق عليهم بمالك فقط أو بأن توصد عليهن الأبواب في البيوت لتقول عنها انها درة مكنونة مصونة يجب أن تبقى في قوقعتها ، و حجة الحرص والخوف ليست مقنعة ، فما فائدة أن تسخر لها سائقين يوصلونها حيثما أرادت ، وخادمات يخدمنها ، و تمنح لها ما اشتهته من جواهر وحلي وزينة ، ما فائدة هذا إن كنت تعتبرها أقل منك درجة ، إن لم تمنحها ثقتك ، إن لم تتعامل معها كإنسانة ، إن اعتبرتها عالة على رقبتك يجب أن تتخلص منها بتزويجها لكي تُستر ؟ ألم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم الذي أومن وتومن به ، أنها ناقصة عقل بمعنى غلبة العاطفة عندها ، فهل ترى في تصرفاتك رفقا بعاطفتها ؟ ضع نفسك مكانها و ستعرف أن جرائمك في حقها لا تتقبلها الإنسانية .. سيدي ، المرأة لم تخلق لخدمتك بل أنتم خلقتم لخدمة بعض .. وأنتما شريكان لا سيد وأمَة ، فالله أعدل من أن يخلق جنسين لم يخلق أحدهما إلا لخدمة وإشباع رغبات الأخر ، وهذا للأسف منهج يسير عليه الكثير من المتشددين الذين يجعلون  حياة البنت كلها متمحورة حول الرجل .

هذا السيد يقول إنه قد يمنع ابنته من الدراسة لسببين :

السبب الأول : الاختلاط

شخصيا أرى أن هذا الموضوع تمت المبالغة فيه ، فكلمة الاختلاط هذه لم أسمع بها لا في القرآن ولا في السنة ، قد تكون موجودة فأنا لست ملمة بعلوم الدين ولا دارسة فيه ، لكن ما أريد قوله ،أن هناك أمور وقضايا أكثر أهمية يجب أن ينشغل بها المسلمون ، صحيح أن للاختلاط سلبيات كثيرة ، لكنه شيء لا بد منه ، حتى لو نطحت رأسك مع السحاب ، وإلا فلماذا شرع الحجاب وغض البصر وعدم الخضوع في القول .. الخ ، وسياسة التفريق المطلقة لن تكون ناجعة أبدا حتى لو بدت كذلك فأضرارها تتمثل على المدى البعيد ، ولا داعي لأن أتفصل في هذه النقطة .

هذا بالإضافة إلى أن المرأة في عصر الإسلام كانت تلتقي بالرجل وتحضر الدروس مع الرجال ، وتشارك في الحياة الاجتماعية ،  فلا أدري ما السر في كون أن كل العالم يزداد انفتاحا بينما نحن نسبح عكس التيار.

ثم  إن كان يرى هذا السيد أن الاختلاط سبب ليعلق عليه شماعة خطأ عدم إلحاقه ابنته للدراسة ، فلماذا يخصص الأنثى دون الذكر من هذا المنع ، أم أن الاختلاط حرام عليها وحدها ؟

السبب الثاني : المرأة خلقت لطاعة زوجها فلا داعي لها من الدراسة التي لن تفيد شيئا.

أما إن تحدثت بمنطقي فلي في هذا الموضوع ما يقال لو بدأت بالكتابة لما انتهيت من الآن للصبح . لذلك سأتحدث بمنطقك يا سيد :

تصور معي  لو اتبع آباء المسلمين كلهم نفس المنهج مع بناتهم ، إن مرضت ابنتك التي تكره عليها الاختلاط هل ستتركها تموت لأنه لا يوجد طبيبات نساء ؟ وتوصيها بالصبر لأن في معاناتها طاعة لله ؟؟

ثم ، لماذا لا ترسل ابنك لتعلم النجارة والحدادة عوض أن يضيع وقته في الدراسة ، لينفق في المستقبل على زوجته !!

يبدو حلا مقنعا ، لكن لا تتساءل بعدها لماذا نحن متخلفين ؟ ولماذا تزين أسماء دولنا ذيول الإحصائيات العالمية ؟ أو ربما أنت لا تعترف بهذه الإحصائيات أصلا فقد وضعها كفار فاسقون متآمرون على الإسلام !

 أما النقطة الثالثة التي تم الإشارة إليها في الفيديو ذكرتني بفيديو بحثت عنه لكنني لم أجده للأسف عن إمام جمعة بعد انتهاءه من الخطبة بدأ يدعو بالدمار واللعنة على اليهود والنصارى ، بشكل فظيع .

هل هذا حقا ما يدعو إليه الإسلام ، أليس أولى أن تدعو لهم بالهداية ؟ هل غاية الإسلام أن يبيد كل ما هو غير مسلم على وجه الأرض ليعيش المسلمون وحدهم في الكرة الأرضية من شرقها إلى غربها وشمالها وجنوبها ؟ هل تعلم أنه ليس من حقك أن تكره أصلا من هم في غير دينك إن لم يؤذوك؟ فكيف بلعنهم والدعوة عليهم ؟ أين هو احترام الأديان الذي كان في عصر الإسلام ؟ هل تعتقد أنهم سيحترمونك ويحترمون دينك وهم يعلمون أنك تدعو عليهم بعد كل صلاة ؟

إن كان هذا إسلامكم ، فاعذروني لكم إسلامكم و لي إسلام .

ملاحظات :

– من الواضح جدا أن هدف البرنامج لم يكن التعريف بالإسلام بحياد فهناك العديد من النماذج الجيدة التي كان يمكن استجوابها ، إنما هم قصدوا هذا الشخص بالذات لغايات في أنفسهم ، فمعروف عن فرنسا تخوفهم من الإسلام الذي يزداد معتنقوه بشكل يرعبهم .

–          الاختيار السيء لوضعية المحاور ، و في يده تلك السكين المخيفة التي ستؤثر على لاوعي المشاهد بدون شك ، فيبقى تصوره للمسلم بعد انتهاءه من البرنامج هو رجل متشدد في يده سكين .

–          مشاهدتي للبرنامج لم تكن إلا القشة التي قسمت ظهر البعير ، فأفكاري هنا لا تخص السيد المتحدث فقط ، بل كل من يفكر تفكيره وأمثالهم كثر .

–          لمزيد من التخلف ، والغثيان . اضغط على الروابط التالية :

 شيخ يصف الحور العين : http://www.youtube.com/watch?v=WauXN5UCMnk

فتاوى غريبة : http://www.youtube.com/watch?v=aw3t99sUelQ

عائشة في جهنم : http://www.youtube.com/watch?v=tH2Xll3_p2E

يعتقد أنه المهدي المنتظر ! http://www.youtube.com/watch?v=A6u_avavLjo&

هل أنا الوحيدة التي ترى أن وضع الاسلام في حالة يرثى لها أم أنني أتوهم؟ 😦

دمتم متخلفين ~

رمضانيات..

(1)

يكذبنا في وسعنا..

رمضان..

يأتي بسرعة ويذهب بسرعة ، البارحة فقط كان فاتح رمضان واليوم لم يبق سوى أيام معدودة ليودعنا ،

منذ مدة وأنا أريد الكتابة حول هذا الشهر العظيم ، لكن الكلمات كانت تخونني ولا زالت فلا أجد ما أكتب ..

مع أنه يتعبني ، إلا أنني أعشق هذا الشهر ، أجواءه مميزة ، أحس أن الوقت فيه بركة أكثر، بنوع من الوحدة بين جميع البلدان الإسلامية ..

أيضا ، في رمضان، تتكون لدينا عزيمة أقوى ، فتجد من لا يصلي يبدأ بالصلاة ، من كان يصلي الفرائض فقط يصلي حتى النوافل، من لا يقرأ القرآن طيلة السنة يختمه في شهر واحد ، من لا تحتجب تجعل رمضان مناسبة لذلك ، ومن يأكل طيلة اليوم في غير رمضان يستطيع ضبط شهوته لمدة يوم كامل..

هذه وغيرها أشياء نقول إننا لا نستطيع القيام بها، لكن رمضان يبين لنا عكس ذلك ..

(2)

رمضان هذه السنة..

كنت أريد ان أجعل من رمضان هذه السنة أفضل من كل سنة مرت ، لكنني لم أفلح ..

كنت أنوي ختم القرآن مرتين على الأقل ، لكنني لم اختمه إلا مرة واحدة ، كنت أنوي أن أجعل من رمضان مناسبة للحفظ ، لم أحفظ آية واحدة..

بالنسبة للتلفاز، كما عادتي، لم أتابع شيئا، طول الشهر لم أتفرج إلا حلقة واحدة من “علمني التاريخ” لطارق السويدان وحلقة واحدة من “خواطر” لأحمد الشقيري ،(لكن الخواطر لا بد أن لا أفوتها يا بعد رمضان يا باليوتوب) وحلقة واحدة من برنامج للكاميرا الخفية “حيلهم بينهم” :mrgreen:

في المقابل، هذه السنة قمت بخطوة جد جريئة ، وتخلصت –تقريبا- من عقدة قديمة ، وهي الذهاب إلى المسجد ..

من غير رمضان عااادي ، لكن في رمضاااان ، الازدحام يقتلني ، قبل سنوات ، كان قد أغمي علي بالمسجد ، دخلت صليت شوي وتعبت واختنقت وكنت أريد الخروج لكن هيهاااات، بسبب الازدحام، وبسبب المصلين اللواتي كن يسقطنني أرضا عندما كنت أريد اجتياز صفوفهن للوصول إلى الباب :وجه غاضب:

لكن الحمد لله هذه المرة صليت وخرجت بدون أية مشاكل.

(3)

ليلة (26) .. و ذكريات

لهذا اليوم أجواااء خاصة حقا، يصوم فيه الأطفال كل على حسب مقدرته : “يوم” ، “نصف يوم” ..

أتذكر أنني عندما كنت في الصف الرابع سألني الأستاذ كم صمت من رمضان : قلت له : يوم ونصف ، قال لي: كيف؟ قلت له نصف يوم لما كنت في الصف الثاني ونصف يوم لما كنت في الثالث ونصف يوم هذه السنة <<منذ نعومة أظافري وأنا عبقرية :mrgreen:

لكن طريقتي في صيام النصف اليوم كانت جد خاصة ، لم أكن أتسحر ، كنت أستيقظ في وقتي العادي وأتناول فطوري كما العادة وأحسب 6 ساعات ثم آكل << يا هكذا الصوم يا بلاش 😀

أيضا في هذا اليوم يرتدي الجميع الجلاليب بناتا وذكورا ، ومع عدم ميلي للباس التقليدي إلا أنني اليوم عند رؤيتي للأطفال ، الفتيان بجلاليبهم البيضاء والبنات بجلاليبهن وقفاطيهن الملونة ومحفظاتهم وراء ظهورهم راجعين من المدرسة، جعلني أحس بنشوة غامرة ، إنه منظر رائع بالفعل ^^

(4)

تمور .. ووسوم !!

حلمت مؤخرا حلما غريبا جدا ، حلمت أنني أريد وضع وسوم لتدويناتي ، وطبعا بين كل وسم وآخر لا بد من فاصلة ، وحزروا ماذا كانت وسومي :mrgreen:

أضع تمرة ثم فاصلة ثم تمرة ثم فاصلة ..وهكذا  :lol:،

آثار الصيام

xD

هولندا والقرآن وأوباما !!

قبل أيام ، وصلني بالمسنجر رابط لموقع مع جملة تقول” الحكومة الهولندية تمنع القرآن في هولندا ، وقد وضعت تصويتا بخصوص ذلك ، المرجو الضغط على الزر الأحمر وهو يعني عدم الموافقة ، حاولوا أن تنشروا هذا التصويت ما أمكن، ..الخ”، أول ما جا على بالي هو أنه حتى اذا أرادت الحكومة الهولندية منع القرآن فلن تضع تصويتا في الانترنت ليحدد هذا القرار !!شيء لا يدخل العقل ..

المهم أنا دخلت على الرابط فوجدت كل الكلام مكتوب بالهولندية ، وأنا أكثر شيء أكرهه هو أن أدخل لموقع وأجده بلغة لا أفهمها ،احبااط ، المهم ، قلت للشخص الذي أرسلها لي أنني لن أصوت ولن أنشر شيئا حتى أفهم ماهو مكتوب طبعا ،وبدأت احاول قراءة تلك السطور لعلي أجد كلمة قد أعرفها مع أني لا أعرف أي كلمة بالهولندية ، فبدأت ألمح كلمات مثل “أوباما” و” الولايات المتحدة” ، استغربت من علاقة أوباما والولايات المتحدة بهولندا والقرآن !! حينها سألت ذاك الذي أرسل لي الرابط وقلت له من”أعطاه لك؟ قال لي :فلان ، قلت له : اسأل ذاك الفلان من أعطاه له؟ ، قال لي “أرسله له فلان ، قلت له حاول أن تتبع السلسلة لتعرف من أرسله ، لكن بدون فائدة لأن السلسلة طويلة ومتشعبة ، استغربت من الأمر كيف أنها مرت على كل هؤلاء وصوت الكل عن حسن نية وأرسلوها دون أن يحاولوا حتى فهم ما هو مكتوب هناك ! بدأت أتصفح تلك الصفحة الهولندية وجدت أن من وضع التصويت وحدة اسمها عربي يعني غالب الظن مسلمة..

بعد هذا الحدث بيومين ، سيصلني في البريد رسالة لنفس الموقع ونفس الجملة “صوتوا على القرآن …الخ” ، لكن هذه المرة الرابط لا يتحدث عن أوباما وأمريكا ، قلت ربما المرة الماضية الرابط وصل خطأ فقط ، يعني أحسنت الظن وعملت ببالي حتى هذا الاحتمال ، المهم دخلت وبدأت أحاول قراءة ماهو مكتوب فلم أفهم إلا كلمة “أمستردام” ،ذهبت إلى موقع للترجمة وترجمت النص فكان التصويت يخص اقتراح لإنشاء نفق مترو بين أمستردام ومدينة أخرى ، لا أتذكر بالضبط، المهم كان شيئا من هذا القبيل..

تفقدت اسم كاتب التصويت فوجدت أنه نفس اسم الفتاة الذي وجدته في التصويت السابق ديال “أوباما” والولايات المتحدة !!

—-

خلاصة القول: من المفرح أن تجد عددا كبيرا لديه الرغبة في نصرة دينه ، (مع أن هذا-سبحان الله- لا يكون إلا في التصويتات والتوقيعات ، أي في المجالات التي ينحصر فيها “القول” دون الفعل ) ، لكن من المخزي حقا أن نعرف أن عماء بصيرتنا وصل إلى حد أن يستغل الآخرون هذا لصالحهم ، وأكيد أنهم يستهزؤون بنا وراء ظهورنا ، ونحن خلينا مفتخرين لفوزنا باستطلاعات الرأي !

المجتمع والدين

أتضايق كثيرا حينا أرى أن حديثي الدخول في الإسلام يعرفونه حق المعرفة ، بينما نحن الذين ولدنا “مسلمين” ونشأنا في بيئة مسلمة لا نعرف عنه غير قشوره ، فلو قام مثلا أحد الأجانب بطرح أسئلة حول الإسلام على أحدنا ، فاحتمال كبير أننا لن نستطيع الاجابة وسنتلعثم ونحمرّ ونخضرّ ونزرق ، وسنقول :” غريب، كيف لم يخطر على بالي هذا السؤال من قبل ؟” وهذا سيجعل الآخر يقتنع مباشرة أننا مسلمون فقط بالاسم لا عن اقتناع ، وطبعا هذا راجع الى أننا خلقنا مسلمين ، أي أننا لم نمر بفترة البحث عن الدين الحقيقي .. بل وجدنا أنفسنا أصلا على الاسلام ، فلو أن كثيرا منا ولد في بيئة أخرى، في مجتمع آخر ، لاتخذ الدين السائد في هذا المجتمع دينا له أيضا ، لذلك أرى أن كل واحد فينا يجب أن يمر بمرحلة يشك فيها بكل شيء (بوجوده ، بدينه،هدفه من الحياة )بمرحلة طرح تلك الأسئلة الحرجة- التي يطرحها عليك الغير المسلم فلا تعرف اجابتها- تلك الأسئلة التي ربما سبق وسألت أحد أقاربك عنها وأنت صغير فقالوا لك :صه ايها الغبي ، ماذا تقول؟ ، هذه الأسئلة اطرحها على نفسك أولا وحاول ايجاد الاجابة ،استخدم عقلك ، ابحث في الكتب ، في أي شيء ، فالاسلام لم يكن يوما منافيا للعقل او للفطرة ، وتأكد من أن هذه التجربة ستوضح لك الكثير من الأشياء التي كانت غامضة بالنسبة اليك ، وستجعلك تابثا على الدين أكثر لأنك وصلت الى الاسلام بنفسك ، واقتنعت به ، وهنا سيُفتح باب آخر كبير هو انك عندما ستتجرد من المجتمع وتفهم الدين من أول ، ستكتشف خزعبلات المجتمع أكثر ، والاشياء التي يمارسونها باسم الدين ، والقوانين التي سنوها زاعمين أنها من الدين .

وكنتيجة لهذا ، انظروا الى الاختلافات التي توجد بين المسلمين ، وكأنهم ليسوا على دين واحد ، وكل واحد يعتقد بانه هو الصواب ، وباقي الناس غلط ، فقط لأنه وجد محيطه ، مجتمعه أو أسرته على ذاك المنهج ، لهذا أرى أن طريقة الشك تلك ستساعد حتى في الغربلة : -فقد تجعل البعض ربما يخرج عن الاسلام ، شخصيا لن يهمني ذلك ، لأن عقيدته أصلا كانت على خلل ، وسيكون على الأقل واضحا لك فلان غير مسلم ،عندها لك الحرية أن تفعل ماتريد ، لكن لا تدخلنا معك في قوانينك وتقول الدين قال .

-وستجعل الاخرين ،عندما يصلون بأنفسهم الى القدرة على التمييز بين القوانين الزائفة من القوانين الحقيقية ،يثورون على المجتمع (<< واو رائع ) ، المهم أن يختفي النفاق .

 مجتمعاتنا حقا أصبحت أضحوكة مابعدها أضحوكة ، حتى نحن نضحك على بعضنا البعض -شخصيا لا أستطيع كبت ضحكي في الكثير من المواقف- فمابالك بالمجتمعات الأخرى كيف تنظر الينا ، الكل أصبح متدينا اللهم زد وبارك ، والكل : قال الله وقال الرسول ، وكل أعمالنا صايرة عبادة ، وواحد يشرّق وواحد يغرّب ، ستجد مثلا واحد يشرب خمر سيقول لك هي أصلا حلال ،فقط في عهد النبي كان حرام ، هذا زمن وذاك زمن ،هم قديما كانوا يسكرون بها لحد الثمالة انا فقط أشرب كاس كأسين ، من جهة أخرى ، بالمجتمعات التي لم تعتد سياقة المرأة يقولون لك حرام ، ستقول لهم : طيب النساء كانت تركب الدواب في عهد النبي ولم يحرمها احد ، سيجيبونك لا ذاك عهد وهذا عهد ، العهد هذا انتشر الفساد ولا أدري ماذا .. يعني في كلا الحالتين استعملت نفس الحجة كل واحد على حسب أهواءه ..

كل هذا ويستغرب الناس لم الجيل الحالي يحاول الهروب من الدين ما أمكن ، أهو السبب واضح ، لكن على الشباب أنفسهم أن يفرقوا بين مايقوله الاسلام ومايفعله “المسلمون” ، وأن يتبعوا الإسلام لا المسلمين.