Category Archives: شخصيّ

كراهية ..

1134770548

كرهت عالمك لأنك لم تشركني فيه  ..

كرهت صمتك لأنه حرمني من كلامك ..

كرهت رموزك المعقدة لأنني  وبحق لم أفهم منها شيئا ..

كرهت كبريائك لأنه لم يزدني إلا كبرياء ، فأصبح الأمر مزاد عناد لا أكثر ..

كرهت انسحابك لأنه في تلك الظروف كاد يعني النهاية ..

لكنني مع كامل الكراهية ..

أحببتك .. وأدمنت حبك !

مسودة كتبت في أكتوبر 2009

Advertisements

ويسألونك عن الفراق (1)

لم تكن نظرتي إليك حينها عادية و أنا أراك تترك وراء ظهرك مدينتنا التي جمعتنا معا وتتجه إلى بلد آخر لتكمل دراستك و مسيرة حياتك في مكان شاءت الأقدار أن يكون بعيدا عنا بآلاف الكيلومترات. بل كانت كل نظرة إليك تذكرني بلحظات وذكريات اعتدنا أن نكون فيها معا .

تذكرت حين كنت في الخامسة وكنت أنت في الرابعة من عمرك ، ونحن نلعب بالدور ، فمرة أركب أنا الدراجة ذات الثلاث عجلات إن لم تكن أكثر ، وتلعب أنت الكرة ، ثم يأتي الدور لتركب أنت الدراجة وألعب أنا الكرة .

أتذكر حين كنت آبى أن أنام في غرفتي ، وأتوجه دائما إلى غرفة إخوتي حيث كان هناك دائما سرير إضافي يستقبلني كلما أردت ذلك ، ونقضي الليل أنا وأنت في التخيل والأحلام ، أحلام كنا نرى أنه لا يفهمها أحد غيرنا نحن الاثنين ، وكنا نتشارك في كون كلانا نطمح أن نكون مختلفين ، حينها كانت مهنة “مخترع” تسيطر تماما على فكرنا .

أتذكر حب كرة القدم الذي غرسته فيّ في فترة ما ، حين كنا نصعد إلى السطح لتقضي ساعات وأنت تعلمني “الكونترول” ، فتمرر لي الكرة في اتجاهات مختلفة لتقيّم تحكمي فيها، أتذكر حبنا المشترك لفريق “البارسا” ومشاغباتنا في الانترنت والنقاشات التي خضناها للدفاع عن هذا الفريق.

أتذكر فرحتي وفرحتك حين انتهائك من الفترة الإعدادية و انتقالك إلى الثانوية التي كنت أدرس فيها ، مما يعني وجودنا أخيرا في نفس المؤسسة  ، و أتذكر كيف كان يحسدني زملائي على علاقتنا المميزة.

أتذكر افتخارك بي كأخت لك مع زملائك ، و التكلم بالنيابة عني في كثير من المواقف بدعوى أنني لا أعطي لنفسي كل حقي، فيغرقني كلامك خجلا ، كما أتذكر بالمقابل خلافاتنا الكثيرة  و كلماتك الجارحة التي أبكتني أكثر من مرة ، والتي كنت أعلم جيدا أنك لا تقصدها.

أتذكر “تفلسفنا” كما كنا نحب أن نطلق عليه ، فلقد كنا نعتقد أن لنا نحن الاثنان منطقا مختلفا على البقية ، كنا نحب التفلسف والتمنطق ، الشيء الذي كان يطلق عليه الآخرون تعقيد الأمور ، كانت لغة خاصة بيننا ، في نظر الآخرين هي ليست إلا رموزا مشفرة .

أتذكر بعد دخولي إلى الجامعة و ابتعادي نسبيا عن جو الأسرة ، أنك كنت  تقول لي ” سيرين ، لقد تغيرتِ” أو ” أنت تتصرفين كالكبار”

أتذكر أنه بعد كل خلاف مع والديّ مهما كان بسيطا كنت تأتي إليّ لتفضفض لي لأكون قاضية وفي نفس الوقت محامية لك ، لتتهمني بعدها أنني لم أكن عادلة وأنني انحزت ضدك.

أتذكر حين أصبحت فجأة و في غضون أشهر معدودة تفوقني طولا بسنتيمترات كثيرة ، هذا بعد أن كنت تقول لي حينما كنا نلعب لعبة القفز عند كل باب في المنزل لنرى من سيصل إلى أعلى نقطة  ” هذا غير عدل ، أنت طويلة ”  ، وها أنت الآن تقول ممازحا و مفتخرا بنعمة الطول الجديدة ” أووه يا صغيرتي ، كيف يصدق زملائك في الجامعة أنك طالبة تدرسين معهم ، مكانك الابتدائية وليس الجامعة “.

أتذكرك الآن في لقاء الوداع وأنت تحضنني و تقول لي “سيرين لا تبكي ، وماتخافشي، غنحمرلك وجهك “

شريط حياتي .. هذه السنة

02/09/2008 => 02/09/2009

و ازداد في عمري سنة .. ونقصت من حياتي سنة ..

لكنها حقا ليست أي سنة .. فهي بالنسبة لي مرحلة انتقال من مرحلة الشباب إلى مرحلة الشيخوخة ، أو ، لكي لا أجرح مشاعر من لهم أكثر من 19 سنة :mrgreen: فسأطلق عليها مرحلة ما بعد الشباب .

age

الثاني من سبتمبر هذه السنة كان مختلفا ، لم أحتفل ولم آكل كعكا ، ولم أصرخ : ” ياااي ، عندي 19 سنة ” ، استقبلت اليوم ببرودة ، أوله في العمل ثم في التسكع مع صديقتي ، وبعد الفطور ، رفضت أمي أن أتصفح النت لأن ذلك يؤثر على عيني ، أصررت عليها حتى وافقت ، وأنا أقول في نفسي ، تبا لي ، عمري 19 سنة  و أنا لا أستطيع ضبط وقتي حين يتعلق الأمر بالانترنت -__-

لا أبالغ إن قلت أن هذه السنة بالنسبة لي تساوي كل السنوات الماضية ، كنت دائما متفائلة بالـ “18” ، لكنها حقا أتت أحسن مما توقعت .. وكما جرت العادة وككل يوم ميلادي أقوم بتقييم السنة الماضية ومقارنتها مع سابقاتها ، لأفعل نفس الشيء فيما بعد مع لاحقاتها ، يزيد الأمر سهولة كون يوم ميلادي يوافق موسم الدخول المدرسي ، فيكون تقييمي مبنيا على الموسم الدراسي + عطلة الصيف .

حصيلة 2008-2009 :

–          في الدراسة : في أول سنة جامعية لي كان وضعي حقا صعبا ، فقد وجدت التأقلم أمرا أشبه بالمستحيل ، إلا أنني كنت قد قررت أن تكون السنة الثانية مختلفة ، وكذلك كانت والحمد لله . نجحت هذه السنة بميزة في الفصلين ، وبنهايتها أكون قد أخذت DEUG دبلوم الدارسات الجامعية العامة في العلوم الاقتصادية والتسيير .

–          علاقات اجتماعية  : لم يكن من عادتي الانفتاح ، فقد كانت علاقاتي دائما تقتصر على مجموعة معينة . هذه السنة كان الأمر مختلفا ، انفتحت على جميع الأصناف ، وتعرفت على أشخاص مختلفين ، واكتسبت أصدقاء رائعين .

–          شيء غريب  : ابتدأ الأمر حين أصبت في شهر أكتوبر بتشنج عضلي فجأة ، صرخت وبكيت وذرفت كل ما لدي من دموع ، ثم توقف الصنبور لمدة 6 أشهر تقريبا ، لم أذرف فيها دمعة واحدة مع أنه قد أتت ظروف تتطلب مني البكاء لكني لم أستطع ، كان الأمر جد غريبا ، فأنا من النوع الذي ينفجر باكيا لأتفه الأسباب ، لكنني لم أفهم حقا ماذا قد حصل ، كأنني نسيت طريقة البكاء أو ربما جف صنبور دموعي ، إلى أن انفجرت باكية مرة بعد انتهائي من نقاش ، وبعدها ، رجعت حليمة إلى عادتها القديمة ، الآن دموعي بخير 😀

–          الحصول على رخصة السياقة : تجربة مميزة منذ مدة وأنا أريد تخصيص تدوينة خاصة بالموضوع وسأفعل إن شاء الله قريبا.

–          أنشطة :

+ المسرح و السينما : سبق وتحدثت عن شغفي بالتمثيل ، في مدخل هذه السنة كان أول ما فعلت هو انضمامي لنادي المسرح في كليتنا ، الأمر الذي جعلني دائما قريبة من هوايتي المفضلة ، قدمنا في الكلية عروضا متنوعة لاقت نجاحا مبهرا والحمد لله ، بالإضافة الى كتابتي لسيناريو فيلم فصير وتمثيلي فيه بدور ثانوي ، فاز بجائزة الجمهور في مهرجان الشباب للأفلام القصيرة بطنجة . في نفس المجال ، شاركت في تنظيم المهرجان الجامعي للسينما والثقافة ، كنت فيه مسؤولة عن لجنة المسرح ، كل هذه أمور جعلتني أدخل ميدانا كنت دائما أحتج لكونه محتكرا من قبل مجموعات محددة .

+ FSJESTNews مجلة الكلية التي أكتب فيها شهريا ، والتي جعلتني أزداد محبة للتحرير والكتابة : “يوميات طالبة” و “pourquoi ne pas être different” سلسلتان أثرتا في قبل أن تؤثرا في الآخرين ، شعرت فيهما بأهمية أن يكتب ويعبر المرء ، وربما لولاهما ، لكنت تركت التدوين منذ مدة معتقدة أنه لا فائدة منه ، فقد أعطتاني دفعة كبيرة في الكتابة.

–          العطل والرحلات : رغم حبي لمدينتي الشديد ، فإني أكره أن أمكث فيها لمدة طويلة دون أن “أغير الجو” ، أول رحلاتي هذه السنة كانت أولها للدار البيضاء لزيارة معرض الكتاب الذي لم أزره منذ سنتين ، ثاني الرحلات كانت إلى افران في عز الشتاء أسبوع الاعداد لاختبارات الفصل الأول ، ثم سافرت مرة أخرى الى افران ومكناس في رحلة مختلفة مع نادي التنشيط والرحلات ، رحلة ولا أروع ستبقى مطبوعة في ذاكرتي إلى الأبد . وفي شهر أبريل كانت رحلتي إلى باريس ، ولأول مرة ركبت الطائرة 😀 سأكتب عن الرحلة قريبا ان شاء الله .

ثم في شهر يوليوز ، كانت رحلتي إلى تارغة في مخيم خاص بالطلبة و الطالبات قضيت فيه 10 أيام لن أنساها أبدا . ثم بعد ذلك في شهر غشت ، مخيم أسري في آوشتم ، منطقة جميلة أشبعت فيها رغبتي في السباحة حتى اكتفيت ( أمزح طبعا لم أكتفي) .

–          الجانب الشخصي :

( الحب ، الهناء و راحة البال) أشياء لم أكن أثق بوجودها ، فالأول : كنت أعتبره شعورا عابرا يصيب المراهقين لشدة فراغهم ، أما الهناء : فلم أكن أثق أنه بوسعنا عيشه  إلا إذا كنا سطحيين وتافهين . هذه السنة غيرت لي هذه المفاهيم ^^

(الحرية) دائما ما كنت أتوق إلى “18” لأتخلص من صفة الـ “قاصر” ومع أنني طماعة فيما يتعلق بمفهوم الحرية إلا أنني أحسست بها هذه السنة أكثر من أي وقت مضى : نظام الجامعة الحر ، التسكع ، حاسوب محمول خاص بي (أخيرا) ، الرجوع إلى البيت بدون وقت محدد (نسبيا) ، السفر دون ولي أمر ، التجمعات مع شلتي الفلة في مقهى “مبروك” وفي مكتبة الجامعة.

(المطالعة) : أدمنت على الكتب أكثر وعلى الروايات بشكل أخص، وفي المقابل ، طلقت الجرائد وعالم الصحف فكنت أجدني لا أملك أي فكرة عن ماذا يجري في العالم . فضلت أن أعيش حياتي الخاصة  في عالمي الخاص دون أن ينغص عليها أخبار العالم ، ووجدت حلاوة في ذلك .

( التلفاز) نسيت وجوده حقا ، وبدون مبالغة ، مرت سنة لم أجلس معه لساعة واحدة !

( حياة ، هواء) شعور غريب أن تجرب الموت لتعرف بعدها قيمة الحياة ، كان ذلك في أحد ليالي يوليوز في السهرة الختامية بالمخيم حيث انقطع لي التنفس فجأة ، لا أستطيع استنشاق الهواء وحين أحاول ذلك أحس بألم فظيع في صدري ، بقيت لعدة دقائق كذلك ، حتى بدأت أحس بأن الهواء انقطع عن رأسي ، وعن كل جسدي ، وأحس بأن أعضائي بدأت تموت واحدة تلو الأخرى ، اعتقدت فعلا أنني أموت ، بعدها بدأت أتنفس بالتدريج فبدأت أبكي بالفرح وأنا أستنشق الهواء ، و أشكر الله على هذه النعمة التي ربما لم ألاحظها يوما قبل ذلك .. حادثة تركت في نفسي أثرا لا أستطيع نسيانه .

 

أعرف أنني أطلت ، وأعرف أن قصة حياتي ليست بالموضوع المهم  لأضعه في مدونتي ، لكنني رغبت في أن أرجع السنة القادمة وقد أتممت العشرين ، وأتذكر هذه السنة بايجابياتها وسلبياتها لأقارنها مع الحاضر .

قد مرت سنة على تدوينتي  ” ومرت ..18 سنة “  لاحظت في مقارنتي لها بتدوينتي هاته أنني عرفت تغيرات عديدة ، فكيف ستكون تدوينتي السنة القادمة ياترى ؟ اتوق للتعرف إلى نفسي حينها .

 

 

 

 

عن معنى السعادة

happy-kid (1)

 

السعادة وما أدراك ما السعادة ،

 أكثر المفاهيم تعقيدا وبساطة في نفس الوقت ،

I’m Happy .. قد تكون هذه الجملة من أوائل الجمل التي تعلمناها في الانجليزية مثلا أو في أي لغة جديدة نتعلمها ، لبساطتها في ظاهرها ..
لكن تمر الايام والسنين ونحن لا ننفك نطرح هذا السؤال على أنفسنا Am I Happy?

لكن.. ما هي السعادة؟

ما بين الأمل والطموح ، تحلق أرواحنا جميعا من أجل الظفر بالسعادة الحقيقية ، فأهدافنا المستقبلية ليست إلا وسيلة من أجل تحقيق الغاية التي هي ” العيش بسعادة” ، فتختلف الأهداف من شخص لآخر باختلاف فهمهم لمعناها ، فالفقير يراها في المال الذي لا يملكه ، والغني يرى فيه النقمة التي شغلته عن السعادة ، البعض يعتبرها هي تحقيق الذات  ، وآخر يراها في تقدير الناس له ، واخرون في الشهرة ، الجاهل يراها في التعلم ، و بالنسبة للصغير قمة السعادة لديه هو أن يكبر ، وبالنسبة للعاشق تكفيه سعادة ساعة قرب الحبيب.. وهكذا..

تجد أحدهم يقضي ساعات وساعات في العمل من أجل تحقيق ما سيجعله سعيدا ، فيرجع الى البيت منهكا متعبا ، يستقبله طفله الصغير بابتسامة فتضفي السعادة على قلبه ،فقط بابتسامة واحدة؟  هل السعادة بهذه البساطة؟
وأنا الآن أكتب هذه السطور أسمع أغنية في سبيس تون ” أحلم بلعبة بهية جديدة أدهش بها أصدقائي الصغار بستان حلو به أصبح سعيدة ”
أيا عجبا !
ومن هذه النسبية في مفهوم السعادة نستنتج كونها بعيدة أشد البعد على أن تكون مادية ، فهي روحية معنوية أساسا ، والا فلماذا قد تفرحنا ابتسامة واحدة وقد لا يكون لدينا نفس الشعور حين تلقي مبلغ كبير من المال ؟ -حسب الظرف –

واذا كانت الابتسامة أو الكلمة الطيبة قد تترك فينا كل هذا الانطباع فلماذا نبخل بها مع أنها لن تكلفنا شيئا؟

***

قبل مدة ، كنت أعتبر أن من يعيش سعيدا فهو بالتأكيد ذو تفكير سطحي ، وأن كل واعي حامل للمسؤولية يستحيل أن يكون سعيدا ، فأنى لنا بالسعادة في عالم مليء بالظلم والاستبداد والقمع والغش والنفاق … الخ

لكن ، فكرتي تغيرت مع عدم تغير وعيي بوجود كل المظاهر السلبية التي ذكرت ..

 

قصة ~

” حكي عن كانت الفيلسوف الالماني ، أنه كان لجاره ديك ، قد وضعه في السطح قبالة مكتبه ، فكلما عمد الى شغله صاح الديك فأزعجه عن عمله ، وقطع عليه فكره . فلما ضاق به بعث خادمه ليشتريه ويذبحه ويطعمه من لحمه ، ودعا الى ذلك صديقا له ، وقعدا ينتظران الغداء ، ويحدثه عن هذا الديك ، وما كان يلقى منه من ازعاج ، وما وجد بعده من لذة وراحة، ففكر في أمان ، واشتغل في هدوء ، فلم يقلقه صوته ، ولم يزعجه صياحه ..
.. ودخل الخادم بالطعام وقال معتذرا ، إن الجار أبى أن يبيع ديكه ، فاشترى غيره من السوق ، فانتبه “كانت” فإذا الديك لا يزال يصيح !!
(…) إننا نريد ذبح “الديك” لنستريح من صوته ، ولو ذبحناه لوجدنا في مكانه مائة ديك ،لأن الأرض مملوءة بالديكة ، فلماذا لا نرفع الديكة من رؤوسنا اذا لم يمكن أن نرفعها من الأرض؟ لماذا لا نسد آذاننا عنها اذا لم نقدر أن نسد أفواهها عنا؟ لماذا لا نجعل أهواءنا وفق ما في الوجود إذا لم نستطع أن نجعل كل ما في الوجود وفق أهواءنا ؟ ”

من كتاب “صور وخواطر ” لـ علي الطنطاوي

*** 

ان في استطاعتنا أن نكون سعداء ، لكننا حقا نرهق أنفسنا الضعيفة بأوهامنا المريضة ، فلا نرى الا النصف الفارغ من الكأس ،
نحزن عند مرضنا ولا نفرح ونحن بكامل صحتنا ..
نشقى بالجنون ولا نسعد بالعقل ..
عند فوات الأوان ، ننحب على الوقت الذي ضيعناه ، وفي أوقات الفراغ لا نستغله ..
لا نعرف النعم الا عند فقدها ..
فوا عجبا للنفس البشرية كم هي غريبة جاحدة ..
فلنكن سعداء ، فليرق فكرنا عن ماهو مادي الى ما هو روحاني ، فليكن منهجنا هو منهج الله وسنة نبيه ، شاكرين كل نعمة ، صابرين عن كل بلية ، لننعم بالسعادة في الدنيا والآخرة ..

أضغاث أفكار ~

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مر وقت لم أحدث فيه مدونتي ، وحتى مواضيعي الأخيرة لم تكن إلا مواضيعا قديمة جلبتها من الأرشيف إلى هنا ، فلا يكلفني ذلك غير “نسخ” و “لصق” ، وضغط على زر “نشر”.

لا أدري ما السبب في عدم قدرتي على الكتابة، وفي هذه المدونة خصوصا..

بعد انتهائي من الاختبارات ، كان أول شيء فكرت فيه هو العودة إلى هذا المكان ،

وعقلي مليء بالمواضيع التي سأتحدث عنها ، والتي طالما أجلت كتابتها لسبب أعلم أنه غير صادق ، وهو كون الدراسة تأخذ كل وقتي ،

وأنا أكثر من يعلم أن هذا غير صحيح ، وأن هناك سببا آخر لا أعرفه ..

قلت قد يكون السبب هو إحساسي بأنه لم يعد لدي شيء أقوله ، بأن كل الأفكار التي تراودني حاليا تافهة ولا تستحق أن تدوّن ،

مجرد يوميات مملة ، أو مواضيع مكررة يكتب عنها المئات في الانترنت بدون فائدة ،

من قبيل : لماذا لسنا كذا وكذا ؟ لماذا لا نفعل … ؟ وما الذي يجب علينا القيام به  ..

حتى لو بدا رأيي مهما بالنسبة لي ، فهو بالنسبة لمتصفح في الشبكة ليس إلا رأيا واحدا من الآراء…

  لكني ، حين رجعت إلى تدويناتي السابقة ، وجدتها بسيطة عادية ، تتنوع ما بين قضايا ويوميات وخواطر وذكريات،

، أي أنني لا أمر بتلك الحالة التي قد يمر بها البعض لكون كتاباتهم وصلت إلى درجة معينة و يخافون من كتابة الجديد خشية أن يهبط مستواهم أو أن يتراجعوا بعد أن كانوا في القمة ، 

 أبدا ليس الأمر كذلك ، انها تدوينات تلقائية ، كنت راضية عنها تمام الرضى لكوني كنت فيها “أنــا” ،

أفكر فأكتب ما فكرت فيه ، هكذا وبكل بساطة ، بدون أي ضغوط ..

لا أدري ما الذي حدث؟ لم لم أعد أحس بتلك الحرية؟ لماذا بدأت بكتابة مواضيع في المسودات وعدم نشرها؟ 

ألم أقل حين أتيت إلى هنا أنني أكتب لنفسي، وأسميت مدونتي ” أتحدث مع نفسي.. وفقط ” ؟ 

ثم فيما بعد “أسيرة أفكاري”؟

هل يا ترى فكت الأفكار أسري فلم يعد الرابط بيننا كما كان؟

فتقلص اخلاصي لها تدريجيا فلم أعد أهتم بها ، اعتبرها عابرة سخيفة ،

أقصى اهتمام أمنحه إياها هو كتابتها في المسودات ليكون مصيرها فيما بعد سلة المحذوفات !!

هل  أحست أفكاري بالمهانة ؟ أنني أخجل منها؟ أنني أنكرت جميلها علي؟

لحظة .. هل من الممكن أن تكون سمعتني حين كنت أقول إن التفكير يجلب الاكتئاب ، وأنه عكس السعادة؟

هل جرحت مشاعرها بدون قصد -أو بقصد- ؟

لا أدري …….

هذه المدونة، هي أشبه بطفل أنجبته فأحببته وأحبني ، وقضيت معه أوقاتا رائعة ، كان لي نعم الأنيس والرفيق حين كنت وحيدة ،

فاعتنيت به ، لكن ما إن تحسنت حالي ووجدت البديل ، نسيته أو بالأحرى -تناسيته-..

أجل .. إنه الشعور بالذنب ..

الشعور بالذنب الذي يجعلني ادخل إلى هنا بشكل يومي أطل على طفلي من بعيد ، أطمئن عليه،

أنظر إليه نظرات حنين واشتياق ، لكنني لا أجرأ على مواجهته،

فأرجع أدراجي من حيث أتيت..

..

.

سأعــــود قريبا ..

كنت أتمنى عند عودتي أن أقول بحماس : 

“ســأعود قــوية “

لكنني سأكتفي  بفعل “العودة” إلى هنا ” كما كنت”

… وفقط !

فــمرحبا بي ..

الخميس الأسود :فيضانات طنجة

(1)

ليلة البارحة لم تكن عادية بالنسبة لسكان طنجة، فلقد عرفت المدينة فيضانات مهولة خلفت خسائر فادحة ..

دخل الماء الى المعامل الموجودة في المنطقة الصناعية مخلفا خسائر تقدر بملايين الدراهم ، كما غرقت أحياء عديدة مثل حومة الشوك وبعض المناطق في بني مكادة وأخرى في السواني ..

في أخبار الظهيرة للقناة الثانية ، الربورتاج الذي قاموا بـه لم يتم تصويره إلا في الواحدة ليلا (وهناك ما هو ملتقط حوالي العاشرة صباحا) أي بعد توقف الأمطار بمدة طويلة..

وحسب القناة الثانية أيضا فالخسائر البشرية لا تتعدى “شخصا واحدا” وجدوا جثته في جهة مغوغة *..

دائما في التلفاز ، الأمور تبدو جد بسيطة..

اليوم، الدراسة منقطعة رسميا لأن أغلب المدارس دخلها الماء وبالتالي فهي غير صالحة للدراسة

* حسب الشرق الأوسط :  الفيضان خلف 5 قتلى

وحسب جريدة المساء :8 أشخاص

(2)

قصتي مع الفيضان

بدأت الأمطار الغزيرة حوالي الثانية زوالا وبقيت مستمرة بدون توقف إلى حوالي الثامنة مساء ، البرق والرعد لم يتوقفا طول المدة، أنا كنت حينها في الجامعة طايرة فرح لأني أعشق المطر، لم أكن أتوقع أن الأمر سيتطور إلى ما وصل عليه الحال ، كان غالبيتنا في المكتبة في الطابق العلوي محتجزين هناك ننتظر أن يتحسن الحال ، هناك من أصيب بحالة ذعر ، بعض الفتيات شرعن بالبكاء ، وأنا كنت ألعب دور التي تخفف من حالهن :” كلها ساعة أو ساعتين ويتوقف ونعود كلنا إلى بيوتنا”

” واذا لم يتوقف؟ “

” عادي ، سنفعل مثل فيلم the day after tomorrow وسنقضي الليل كلنا مع بعضنا في هذه المكتبة فهي عالية من الماء” << لم أكن أدري أنني أزيد من حالتهن سوءا :محرج:

في الرابعة زوالا تقريبا بعد أن رأينا الحالة تسوء اتجه غالبيتنا لموقف الحافلة انتظارا للحافلة أو التاكسي ، مستعينين بالأحجار الموضوعة على الطريق، لكن الشارع الرئيسي كان مغطى بالماء ولا تمر السيارات منه ، فقط بعض الشاحنات هي من تستطيع المرور ، مخلفة وراءها أمواجا تبللنا من حين لآخر ، طبعا يجب أن لا نعول على الحافلة فهي لا تأتي حتى في الأيام العادية ،فمابالك في يوم طوفاني كهذا ! وحتى اذا مرت فلن تتوقف لتحملنا لأنها حتما ستكون ممتلئة عن آخرها ،

لحسن الحظ اتصل بي أبي وأخبرني أنه أتى لاصطحابي لكنه لم يستطع الوصول الى الجامعة بسبب الماء ، فوافيناه مستعملين الرصيف الذي كان بدوره مغطى بالماء ، في الرصيف الماء لم يكن قد علا كثيرا، بينما في الشارع يصل مستوى الماء الى فوق الركبة..

لحد الآن، كانت الأمور عادية بالنسبة لي ، فـ” قطيع الويدان” اعتدت عليه في المرحلة الإعدادية والثانوية في المنطقة المنكوبة “بني مكادة” 😀، بل بالعكس، لحد الآن الأمر ممتع بالنسبة لي ..بمجرد وصولي للسيارة اعتقدت أنني في أمان لأن المنزل ليس بعيدا ، لكن المشاهد التي مرت علي ونحن في السيارة أصابتني بالذعر والخوف الشديدين ، لم اكن أعلم أن الأمر بهذه الخطورة :السيارات غارقة في الطرقات ،

رجل يصرخ و يتحدث مع رجل أمن: ” واثلاااثة غرقو فديك الجهة”

اصوات سيارات الاسعاف ،

اسمع الاتصالات الواردة على أبي : هذا غرق بيته بكل أثاثه

ذاك يسأله عن أي مستشفى ينقل إليه ابنه الذي كاد أن يغرق ،

ذاك غرقت سيارته ،

أرى من نافذة السيارة شاحنة نصفها مغطى بالماء والدخان الأسود يتصاعد منها

” ياللهول كيف سنمر مادامت الشاحنة لم تمر “

بالضبط في اللحظة التي رأيت فيها الشاحنة لم يعد يظهر أمامي غير سيناريو واحد: إذا لم يتوقف المطر الآن سنموت غرقا، تذكرت أنني لم أصل صلاة العصر بعد فأصابتني قشعريرة لم أحس بها من قبل

لا أتذكر بالضبط كيف غادرنا ذاك الشارع ،المهم، سلكنا بعض الأزقة وبقينا وسط السيارة في مكان مرتفع يعيد عن الماء لعل وعسى أن يتوقف المطر ، كنا ندعي كلنا دعاء الرعد ، الخوف باد في أعين الجميع ،لم أكن أعلم أين نحن ، وأي طريق سلكنا ، الرؤيا لم تكن واضحة ..

بعد دقائق أو ساعات ، لا أدري حقا، توقفت الأمطار، أوصلنا من كانوا معنا في السيارة، ثم وصلنا الى حينا ، الطريق جيدة وليس هناك فيضانات في هذه المنطقة ، لكن الكهرباء مقطوعة -_-

المهم، وصلنا أخيرا الى البيت ، مبتلة عن آخري، أسناني ترتعد بالبرد، أحسست وكأنني منفصلة عن هذا العالم ، يتحدثون عن الكهرباء و اعداد العشاء ، والملابس المبتلة ، وانا وكأني لا أفهم ما يقولون أو أعتبره غير مهم فكل ما يهمني هو أنني وصلت الى البيت ، بعد كل شيء وصلت الى البيت ..

كثيرة هي الفيضانات التي تحصل ، و ياما شاهدناها في التلفاز ، لكنني تأكدت البارحة أن هناك فرقا كبيرا بين ما سمعنا و ما عشناه ورأيناه بأعيننا وأحسسنا به ، ربما لو كنت قد بقيت في البيت لكان يوما عاديا بالنسبة لي ..

لكنه لم يكن كذلك ،

إنها تجربة تجعلك تغير نظرتك في بعض الأمور ، وربما تكون بالنسبة للكثيرين مراجعة للنفس، عسى أن يكون في ذلك عبرة

!

(3)

صور و فيديوهات*

اثار صعقة برق :

اعدادية عبد الكريم الخطابي غارقة

http://www.youtube.com/watch?v=8QnVs-vzDT8

سطوب بني مكادة: (بالكاد عرفته)

http://www.youtube.com/watch?v=g2S_sTmtaAY&feature=related

المحطة الطرقية (اعتقد)

http://www.youtube.com/watch?v=W88Xcsca_iw

قرب الجامعة (سات فيلاج)

http://www.youtube.com/watch?v=sRAArvhNK0E

طوفان بالفعل

http://www.youtube.com/watch?v=0m5Ctcv5Zxo&feature=related

تصوير من موقع استراتيجي (شي كيغرق وشي كيتفلى)

http://www.youtube.com/watch?v=QawoGC8S4FQ&feature=related

اما العوامة قالتلوم سكتو..

http://www.youtube.com/watch?v=qkqr8svGBKE

قرب ثانوية علال الفاسي

http://www.youtube.com/watch?v=CBw55qYjbKI&feature=related

http://www.youtube.com/watch?v=I9CKQLfEc7A&feature=related

http://www.youtube.com/watch?v=gKHADFFO4ls

مسبح مجاني

http://www.youtube.com/watch?v=vSdtu_AQPS4

* الصور والفيديوز ليست من تصويري

آخر تحديث: 26/10 ، 02 صباحا

لا.. ليس إدمان !

للتـو ، لاحظت أنني لم ادون منذ مدة (13 يوم عن آخر تدوينة ~_~) ، نصها النت كان منقطع ، ونصها تواجدت بالمدونة وعملت بعض التغييرات ، أولا : الثيم الجديد ، أليس جميلا؟ 😀 ، ثانيا : غيرت صفحة “نبذة عني” تغييرا جذريا ،أيضا : أضفت صفحة “مكتبتي ” ، صفحة مخصصة للكتب ، جاري تحديثها باستمرار..

—–

شيء يحيرني، لاحظت أني لا أغيب عن الانترنت إلا إذا كان “مقطوع” ، أما أن يكون موجودا ولا أستخدمه فهذا ضرب من المستحيل، فأنا متواجدة في كل المناسبات، وقت الدراسة و الاختبارات وبالصيف و أني تايم ..

لا أدري هل الشغف عندي “فايت الحدود” أم أن الأمر عادي ويحصل مع كل محب لعالم الانترنت( << قولوا انه عادي :mrgreen: ) لأنني ومع هذا لا أصنف نفسي كمدمنة

كثيرا ما أستغرب من بعض أصدقائي الانترنتيين -الذين أعتبرهم اكثر ادمانا مني عندما يقررون ان لا يدخلوا الانترنت لفترة محددة استعدادا للاختبارات ، وفعلا ، يختفون تماما في هذه المدة، دائما ما أتساءل: يدرسون طول الوقت؟ كيف لمدمني انترنت مثلهم أن يوقفوه طول هذه المدة وبهذه السهولة؟

بينما في المقابل، “حضرتي” كلما حدث خلل في الانترنت اتوجه الي السيبر كافي ، أقل شيء إطلالة بسيطة ساعة او ساعة ونص ..

هل الأمر عادي أم أنا مدمنة يجب أن تعالج؟ :موسوسة :

رمضانيات..

(1)

يكذبنا في وسعنا..

رمضان..

يأتي بسرعة ويذهب بسرعة ، البارحة فقط كان فاتح رمضان واليوم لم يبق سوى أيام معدودة ليودعنا ،

منذ مدة وأنا أريد الكتابة حول هذا الشهر العظيم ، لكن الكلمات كانت تخونني ولا زالت فلا أجد ما أكتب ..

مع أنه يتعبني ، إلا أنني أعشق هذا الشهر ، أجواءه مميزة ، أحس أن الوقت فيه بركة أكثر، بنوع من الوحدة بين جميع البلدان الإسلامية ..

أيضا ، في رمضان، تتكون لدينا عزيمة أقوى ، فتجد من لا يصلي يبدأ بالصلاة ، من كان يصلي الفرائض فقط يصلي حتى النوافل، من لا يقرأ القرآن طيلة السنة يختمه في شهر واحد ، من لا تحتجب تجعل رمضان مناسبة لذلك ، ومن يأكل طيلة اليوم في غير رمضان يستطيع ضبط شهوته لمدة يوم كامل..

هذه وغيرها أشياء نقول إننا لا نستطيع القيام بها، لكن رمضان يبين لنا عكس ذلك ..

(2)

رمضان هذه السنة..

كنت أريد ان أجعل من رمضان هذه السنة أفضل من كل سنة مرت ، لكنني لم أفلح ..

كنت أنوي ختم القرآن مرتين على الأقل ، لكنني لم اختمه إلا مرة واحدة ، كنت أنوي أن أجعل من رمضان مناسبة للحفظ ، لم أحفظ آية واحدة..

بالنسبة للتلفاز، كما عادتي، لم أتابع شيئا، طول الشهر لم أتفرج إلا حلقة واحدة من “علمني التاريخ” لطارق السويدان وحلقة واحدة من “خواطر” لأحمد الشقيري ،(لكن الخواطر لا بد أن لا أفوتها يا بعد رمضان يا باليوتوب) وحلقة واحدة من برنامج للكاميرا الخفية “حيلهم بينهم” :mrgreen:

في المقابل، هذه السنة قمت بخطوة جد جريئة ، وتخلصت –تقريبا- من عقدة قديمة ، وهي الذهاب إلى المسجد ..

من غير رمضان عااادي ، لكن في رمضاااان ، الازدحام يقتلني ، قبل سنوات ، كان قد أغمي علي بالمسجد ، دخلت صليت شوي وتعبت واختنقت وكنت أريد الخروج لكن هيهاااات، بسبب الازدحام، وبسبب المصلين اللواتي كن يسقطنني أرضا عندما كنت أريد اجتياز صفوفهن للوصول إلى الباب :وجه غاضب:

لكن الحمد لله هذه المرة صليت وخرجت بدون أية مشاكل.

(3)

ليلة (26) .. و ذكريات

لهذا اليوم أجواااء خاصة حقا، يصوم فيه الأطفال كل على حسب مقدرته : “يوم” ، “نصف يوم” ..

أتذكر أنني عندما كنت في الصف الرابع سألني الأستاذ كم صمت من رمضان : قلت له : يوم ونصف ، قال لي: كيف؟ قلت له نصف يوم لما كنت في الصف الثاني ونصف يوم لما كنت في الثالث ونصف يوم هذه السنة <<منذ نعومة أظافري وأنا عبقرية :mrgreen:

لكن طريقتي في صيام النصف اليوم كانت جد خاصة ، لم أكن أتسحر ، كنت أستيقظ في وقتي العادي وأتناول فطوري كما العادة وأحسب 6 ساعات ثم آكل << يا هكذا الصوم يا بلاش 😀

أيضا في هذا اليوم يرتدي الجميع الجلاليب بناتا وذكورا ، ومع عدم ميلي للباس التقليدي إلا أنني اليوم عند رؤيتي للأطفال ، الفتيان بجلاليبهم البيضاء والبنات بجلاليبهن وقفاطيهن الملونة ومحفظاتهم وراء ظهورهم راجعين من المدرسة، جعلني أحس بنشوة غامرة ، إنه منظر رائع بالفعل ^^

(4)

تمور .. ووسوم !!

حلمت مؤخرا حلما غريبا جدا ، حلمت أنني أريد وضع وسوم لتدويناتي ، وطبعا بين كل وسم وآخر لا بد من فاصلة ، وحزروا ماذا كانت وسومي :mrgreen:

أضع تمرة ثم فاصلة ثم تمرة ثم فاصلة ..وهكذا  :lol:،

آثار الصيام

xD

رحيل محمود درويش

محمود درويش (13 مارس 19419 أغسطس 2008 )

خبر وفاته صدمني كثيرا بشكل لم أكن لأتصوره ،

عند قراءتي للخبر لم أصدق الأمر ،

قلت لنفسي بغباء شديد : لكنني متأكدة أنه كان حيا قبل أيام حيث كنت أسمع قصيدته “أحن إلى خبز أمي” مغناة بصوت مرسيل خليفة ، وأتفقد جديده ، وأخباره ، وأقرأ عن ” أثر الفراشة” ..

قبل شهر، كانت وفاة المسيري رحمه الله ، الذي كنت سأكتب تدوينة عن وفاته لكنني لا أتذكر ما الذي حالني دون ذلك ، كان تأثري بوفاته مختلفا ،فأنا لم أكن أعلم عنه غير اسمه ، وشعرت بالخجل الجديد من ذلك ، فقط بعد وفاته عرفت من يكون المسيري ..

هذان بالضبط مع اختلافهما ترك موتهما في نفسي أثرا كبيرا..

أتساءل لماذا؟ فأنا لم أكن من عشاق محمود درويش، بل فقط أقرأ له من حين إلى آخر ، والمسيري كما ذكرت لم أعرفه إلا بعد موته.. لماذا كل هذا التأثر؟

ربما ليقيني أو لنقل ليأسي أن الجيل الحالي ، جيلنا نحن ، لا يبدو عليه أنه سيأتي بأمثال هؤلاء ، وربما تقبل حقيقة رحيلهم الأبدي يشعرني أن الناس الجيدين على وشك الانقراض ..

الكلمات تخووونني كثيرا وأعجز عن التعبير ..

رحمك الله يا محمود درويش..

تعزية عامة لكل الأمة العربية ، لكل من أحبه و قرأ له..

تعزية خاصة إلى صديقتي her soul ..

وما زلت بدون انترنت ..

تقول صديقة لي “الحياة بدون نت ، مثل البيت بلا ست” لكني أرى أن الحياة بدون نت أفظع بكثير ،

حاولت أن أخترع للمثل نهاية أخرى لكني لم أجد ما هو أفظع من “الحياة بدون نت ”

فيكفيه نفسه تشبيها : “الحياة بدون نت ، مثل الحياة بدون نت ” :eek :

..

سرقت هذا اليوم بسرعة لأني اشتقت إلى إطلاق سراح أفكاري هنا

–التعليقات مغلقة–