Category Archives: مجتمع

نصائح لك سيدتي ..

لكي تكوني امرأة ناجحة وسعيدة في مجتمعنا ، اتبعي هذه النصائح وستكونين لي ممتنة :

–  لا تدرسي ، إن درست قد تحبين الدراسة وتتفوقين فيها ، وهذا شيء ليس بصالحك ، قد تضطرين لإكمال الدراسة بالخارج ، عندها ستكثر الأقاويل التي لن تتحمليها أنت يا “بنت الناس” ، كما أنك في كل حال ستمنعين من متابعة الدراسة بعد مرحلة ما ، فحري لك أن لا تدرسي أصلا كي لا تمري بكل هذه المحن .

–  اقتنعي أن لا مواهب لك ، و أن لك هدفا واحدا في هذه الحياة هو خدمة زوجك ، لأنك إن لم تقتنعي بنفسك  فسيتم إقناعك غصبا ، وبما أن هذا هو الهدف من وجودك في الحياة ، فأتقني فنون الطبخ والحلويات ، فهذا هو المجال الوحيد الذي يمكنك أن تبدعي فيه ، لا تنسي طبعا القاعدة الذهبية : قلب الرجل معدته .

–  كوني جميلة ، أو حاولي أن تتجملي قدر الإمكان ، فكل معدات المكياج والمساحيق التجميلية وجدت لكي يراك جميلة ، اجعليه “يتمتع” بنظره إليك .

–  لا تنفتحي على مجتمعك ، إن فعلت قد يدفعك هذا إلى عدم القناعة بوضعك ، اجعلي كل حياتك متمحورة حول زوجك ، ولا تنخدعي بأن لك صديقات أو أسرة أو.. أو..  ،  يجب أن تقتنعي بأن لا بديل إلا هو ،  انظري دائما إلى من هم أقل منك ،  وارضي بكل شيء واحمدي الله أنك متزوجة وحافظي على هذه النعمة وإلا ستاخذها امرأة أخرى منك تقدر هذه النعمة وتعرف قيمتها ،وحذار من المعارضة أو التمرد لأن ذلك  قد يجعلك في الأخير “مطلقة” ، حينها لا تلومن إلا نفسك !

–  إن لم تكوني متزوجة ، اقبلي بأي شخص جاء لخطبتك لكي “يسترك” ، وكلما ذلك كان أبكر كلما كان أفضل ، إياك و أن تصلي للعشرينات وأنت غير متزوجة ، فأنت بالتأكيد لا تريدين أن يقال عنك “عانس” 😉

سيدتي، للأسف هذا هو الواقع ، فهل ترضين به مقابل أن تكوني “سعيدة” و “ناجحة” في نظرهم ؟؟؟

Advertisements

أهذا هو الإسلام ؟

برنامج : مبعوث خاص – ضحية الاسلام

 

ترجمة الفيديو : (من الأفضل عدم الاكتفاء بالترجمة بل مشاهدة الفيديو كاملا)

“بالنسبة لدي ، هناك الطريق المستقيم ، الذي هو السنة ، التي تقودك إلى الجنة .

اذا لم تتبع هذه السنة واتبعت طريقا أخرى ، سيكون مصيرك الجحيم.

فالمسلمون يعلمون أنهم لن يدخلوا جهنم أبدا بخلاف اليهود والنصارى الذين لن تطأ قدمهم الفردوس ..

هذا ما يقوله الله.

حتى أمي ، المسكينة ، إنها مسيحية ، تقول : “أنا لا أوذي أحدا ، أنا امرأة صالحة ، سأذهب إلى الجنة “

إنها لا تعلم شيئا ، فليهدها الله !”

ثم تنتقل عدسة المراسل إلى المسجد الذي يداوم هذا المسلم على سماع محاضراته والدروس التي يلقيها إمام تونسي يدعى سالم  ، حديثه بالعربية لذلك لا داعي لترجمته.

ثم يسأل المراسل ذاك المسلم : ” ما رأيك بالعلمانية؟ “

يجيب : “ضدها مئة بالمائة “

ويضيف ” بمجرد ما تمنعنا العلمانية من ممارسة ديننا ، فالأمر منتهي ، لا يمكن أن نقبل بها “

يعلق المراسل : “لكن يقول البعض إن العلمانية هي أحسن نظام يمكنه أن يحمي الأديان سواء كانت الديانة هي الإسلام أو المسيحية “

فيجيب : ” الحامي الوحيد للإسلام يا أخي هو الله ، لسنا بحاجة الى ديانة أخرى لتحمينا ، فالاسلام يحمي نفسه بنفسه  ، كالديمقراطية عند الفرنسيين مثلا ، الديمقراطية دين آخر “

“حتى ابنتي ، لا رغبة لي في أن تذهب الى مدرسة مختلطة ، سأدرسها في مدرسة عربية ، وان لم توجد سأرسلها إلى الجزائر أو إلى السعودية ، وان لم أتمكن من ذلك لن تذهب الى المدرسة .”

“ففي المدرسة ، قد تكون هناك أشياء جيدة ، لكن هناك أشياء كثيرة عديمة الفائدة كالتاريخ مثلا ، والرياضيات التي لا تفيد في شيء. فيم سيفيد هذا المرأة المسلمة ؟

المرأة  المسلمة الذي عليه فعلها هو اطاعة زوجها ، أن تعرف دينها ، أن تصلي صلواتها ، وإذا كان زوجها سعيدا ستدخل الجنة “

ثم يختم الفيديو بدعاء الشيخ للنصر للاخوان المجاهدين وبالدمار لأعدائهم في الدين .

حقا ،إن القلب ليدمع حين يرى أمثال هذه الفيديوهات التي تصيبني بغضب شديد خصوصا حينما أرى تحت نافذة الفيديو عددا ضخما من المشاهدات بالإضافة إلى عرضه في قناة رسمية ..

وأمثال هؤلاء الأشخاص يصيبونني بالقرف ، الله يسامحهم ..

ألا يدرون بأنهم بأفكارهم المتخلفة هذه يشوهون صورة الإسلام ، المصيبة أن الرجل يتحدث بثقة تامة ، فالظاهر أنه مقتنع مائة بالمائة مما يقول ، الشيء الذي قد يقنع المتفرج بأن ما يقوله هو فعلا من الاسلام.

—-

لنشرّح قليلا (من التشريح)  ما قاله هذا السيد :

أولا : يتحدث عن مصير المسلمين واليهود والنصارى وعن الجنة والنار كأنه عالم الغيب ! الأمر الذي يقع فيه كثير من المسلمين فهم يعتقدون أنهم ضمنوا الجنة فيبدأوا بالحكم على الآخرين عوض أن ينشغلوا بأنفسهم ، فبالنسبة لهم ، مهما سرقوا وظلموا وقتلوا هم يبقون مسلمين ، سيدخلون الجنة لا محالة ، أما صاحب الديانة الأخرى ، حتى لو صدق مليون صدقة ، وأطعم ألف مسكين ، وبنى عشرين ميتم ، وناضل من أجل حقوق المظلومين فهو كافر في جهنم مخلدا فيها .. وهنا أنت صنفته مع أن أمورا كثيرة تخفى عليك وحكمت بالظاهر فقط!

وماذا عن نماذج مثل: الصحفي السويدي دونالد بوستروم و المحامي اليهودي مايكل راتنر والشهيدة راشيل كوري ؟ انظروا مافعلوا هم وما فعلتم أنتم !!

أتساءل منذ متى كان لنا نحن العباد الحق في تصنيف من في الجنة ومن في النار ، ما أدراك بباطن ذلك اليهودي والنصراني، هل اطلعت على نواياه ؟ هل عرفت ظروفه ؟ هل يعرف الاسلام ؟ وحتى لو عرفه ؟ أي إسلام يعرف ؟ اسلام بن لادن و لا إسلام محمد عليه الصلاة والسلام ؟ إسلام الخلفاء الراشدين ولا إسلام الحكماء العرب الذين أبت بلدانهم أن تخرج من عالم التخلف ؟ كيف سيدخلون في الإسلام وهم يرون بأم أعينهم حالة الدول الاسلامية : فقر ، ظلم ، استبداد ، رشوة ، سرقة ، انتهاك لحقوق الانسان ، نفاق ، واللائحة طويلة . و ماذا فعلت أنت أيها المسلم حيال هذا  ، أم أنك غير محاسب وغير معني بالأمر ؟

أجبني بكل صراحة ، لو لم تولد مسلما و اكتفى بحثك عن الاسلام فقط على فيديوهات من هذا النوع وبرامج تلفزيونية ومراقبة للواقع ، هل كنت لتدخل في دين الإسلام؟

ثم ينتقل ثانيا السيد بطل الفيديو إلى موضوع ثاني ألا وهو الديمقراطية والإسلام فهو يرى بأن الديمقراطية معارضة للإسلام ، وبما أن الديمقراطية محمودة فبكونه يضع الاسلام كمعارض لها ، هو يصنفه لاشعوريا بالنسبة للآخر عكس المحمود ..

في هذه النقطة ، تختلف الآراء كثيرا بين مؤيد للديمقراطية ومعارض لها ، شخصيا ، أرى أنها اختلاف في المفاهيم أكثر منها اختلافا في الفكرة ، فتجد أحدهم مثلا يقول إنه معارض للانتخابات لأن هذا المصطلح لم يرد في الاسلام بل يجب الاعتماد على مبدأ الشورى !!!

الأمر أشبه بأن تقول ان السيارة بدعة ويجب ركوب الدواب أو أنه يجب استعمال السواك عوض الفرشاة والأسنان (قلنا وجوب) ، طيب يا سادة أين كنتم عندما كان الناس يتقدمون ويضعون القوانين ؟ فقط الآن تريدون أن يسري العالم كما تريدون؟ وأن تتحول الديمقراطية إلى شورى ، والرئاسة إلى خلافة ؟ لو كنا مستيقظين حينما كان العالم كذلك لكنت سميت الديمقراطية كما تريدها والدولة كما تريد ، مادام الأمر عناد تسميات لا غير.. لكن أن تنبح وحدك عكس التيار و تطالب بنظام إسلامي يطابق ما كان عليه في السابق فهذا من المستحيل بمكان ، ذلك أن ظروف ذلك العصر ليست هي ظروف هذا العصر وذلك لأن نظامهم (اولئك الذين تنقدهم) هو نظام اسلامي أكثر منا ، فلا داعي للاعتراض على الحق .. يدخل هنا شرط واحد ومهم هو أن لا تتعارض هذه الأنظمة مع الشريعة ، ولا أظن أنه يختلف اثنان حول أن النظام السياسي الغربي أفضل من أنظمتنا ، أم أنك في هذه النقطة بالذات تحشو رأسك في التراب كالنعامة لتتكلم باسم الدين أيضا : فتأمر  باطاعة ولاة الأمور وعدم جواز مخالفتهم ؟ لتسقط عنك “في غير معصية” سهوا أو عمدا أو خوفا أو مصلحة .. والأسباب متعددة.

أنتقل الى النقطة الثالثة ، وهي امكانية منع ابنته من الدراسة بحكم الاختلاط وأن دراستها لن تفيدها بشيء في كل حال ..

قبل أن أتحدث عن هذا التفصيل بالذات فلابد أن أعرض وجهة نظري بخصوص المرأة .

عندما قال الرسول صلى الله عليه وسلم رفقا بالقوارير لم يقصد أن ترفق بهم أن تنفق عليهم بمالك فقط أو بأن توصد عليهن الأبواب في البيوت لتقول عنها انها درة مكنونة مصونة يجب أن تبقى في قوقعتها ، و حجة الحرص والخوف ليست مقنعة ، فما فائدة أن تسخر لها سائقين يوصلونها حيثما أرادت ، وخادمات يخدمنها ، و تمنح لها ما اشتهته من جواهر وحلي وزينة ، ما فائدة هذا إن كنت تعتبرها أقل منك درجة ، إن لم تمنحها ثقتك ، إن لم تتعامل معها كإنسانة ، إن اعتبرتها عالة على رقبتك يجب أن تتخلص منها بتزويجها لكي تُستر ؟ ألم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم الذي أومن وتومن به ، أنها ناقصة عقل بمعنى غلبة العاطفة عندها ، فهل ترى في تصرفاتك رفقا بعاطفتها ؟ ضع نفسك مكانها و ستعرف أن جرائمك في حقها لا تتقبلها الإنسانية .. سيدي ، المرأة لم تخلق لخدمتك بل أنتم خلقتم لخدمة بعض .. وأنتما شريكان لا سيد وأمَة ، فالله أعدل من أن يخلق جنسين لم يخلق أحدهما إلا لخدمة وإشباع رغبات الأخر ، وهذا للأسف منهج يسير عليه الكثير من المتشددين الذين يجعلون  حياة البنت كلها متمحورة حول الرجل .

هذا السيد يقول إنه قد يمنع ابنته من الدراسة لسببين :

السبب الأول : الاختلاط

شخصيا أرى أن هذا الموضوع تمت المبالغة فيه ، فكلمة الاختلاط هذه لم أسمع بها لا في القرآن ولا في السنة ، قد تكون موجودة فأنا لست ملمة بعلوم الدين ولا دارسة فيه ، لكن ما أريد قوله ،أن هناك أمور وقضايا أكثر أهمية يجب أن ينشغل بها المسلمون ، صحيح أن للاختلاط سلبيات كثيرة ، لكنه شيء لا بد منه ، حتى لو نطحت رأسك مع السحاب ، وإلا فلماذا شرع الحجاب وغض البصر وعدم الخضوع في القول .. الخ ، وسياسة التفريق المطلقة لن تكون ناجعة أبدا حتى لو بدت كذلك فأضرارها تتمثل على المدى البعيد ، ولا داعي لأن أتفصل في هذه النقطة .

هذا بالإضافة إلى أن المرأة في عصر الإسلام كانت تلتقي بالرجل وتحضر الدروس مع الرجال ، وتشارك في الحياة الاجتماعية ،  فلا أدري ما السر في كون أن كل العالم يزداد انفتاحا بينما نحن نسبح عكس التيار.

ثم  إن كان يرى هذا السيد أن الاختلاط سبب ليعلق عليه شماعة خطأ عدم إلحاقه ابنته للدراسة ، فلماذا يخصص الأنثى دون الذكر من هذا المنع ، أم أن الاختلاط حرام عليها وحدها ؟

السبب الثاني : المرأة خلقت لطاعة زوجها فلا داعي لها من الدراسة التي لن تفيد شيئا.

أما إن تحدثت بمنطقي فلي في هذا الموضوع ما يقال لو بدأت بالكتابة لما انتهيت من الآن للصبح . لذلك سأتحدث بمنطقك يا سيد :

تصور معي  لو اتبع آباء المسلمين كلهم نفس المنهج مع بناتهم ، إن مرضت ابنتك التي تكره عليها الاختلاط هل ستتركها تموت لأنه لا يوجد طبيبات نساء ؟ وتوصيها بالصبر لأن في معاناتها طاعة لله ؟؟

ثم ، لماذا لا ترسل ابنك لتعلم النجارة والحدادة عوض أن يضيع وقته في الدراسة ، لينفق في المستقبل على زوجته !!

يبدو حلا مقنعا ، لكن لا تتساءل بعدها لماذا نحن متخلفين ؟ ولماذا تزين أسماء دولنا ذيول الإحصائيات العالمية ؟ أو ربما أنت لا تعترف بهذه الإحصائيات أصلا فقد وضعها كفار فاسقون متآمرون على الإسلام !

 أما النقطة الثالثة التي تم الإشارة إليها في الفيديو ذكرتني بفيديو بحثت عنه لكنني لم أجده للأسف عن إمام جمعة بعد انتهاءه من الخطبة بدأ يدعو بالدمار واللعنة على اليهود والنصارى ، بشكل فظيع .

هل هذا حقا ما يدعو إليه الإسلام ، أليس أولى أن تدعو لهم بالهداية ؟ هل غاية الإسلام أن يبيد كل ما هو غير مسلم على وجه الأرض ليعيش المسلمون وحدهم في الكرة الأرضية من شرقها إلى غربها وشمالها وجنوبها ؟ هل تعلم أنه ليس من حقك أن تكره أصلا من هم في غير دينك إن لم يؤذوك؟ فكيف بلعنهم والدعوة عليهم ؟ أين هو احترام الأديان الذي كان في عصر الإسلام ؟ هل تعتقد أنهم سيحترمونك ويحترمون دينك وهم يعلمون أنك تدعو عليهم بعد كل صلاة ؟

إن كان هذا إسلامكم ، فاعذروني لكم إسلامكم و لي إسلام .

ملاحظات :

– من الواضح جدا أن هدف البرنامج لم يكن التعريف بالإسلام بحياد فهناك العديد من النماذج الجيدة التي كان يمكن استجوابها ، إنما هم قصدوا هذا الشخص بالذات لغايات في أنفسهم ، فمعروف عن فرنسا تخوفهم من الإسلام الذي يزداد معتنقوه بشكل يرعبهم .

–          الاختيار السيء لوضعية المحاور ، و في يده تلك السكين المخيفة التي ستؤثر على لاوعي المشاهد بدون شك ، فيبقى تصوره للمسلم بعد انتهاءه من البرنامج هو رجل متشدد في يده سكين .

–          مشاهدتي للبرنامج لم تكن إلا القشة التي قسمت ظهر البعير ، فأفكاري هنا لا تخص السيد المتحدث فقط ، بل كل من يفكر تفكيره وأمثالهم كثر .

–          لمزيد من التخلف ، والغثيان . اضغط على الروابط التالية :

 شيخ يصف الحور العين : http://www.youtube.com/watch?v=WauXN5UCMnk

فتاوى غريبة : http://www.youtube.com/watch?v=aw3t99sUelQ

عائشة في جهنم : http://www.youtube.com/watch?v=tH2Xll3_p2E

يعتقد أنه المهدي المنتظر ! http://www.youtube.com/watch?v=A6u_avavLjo&

هل أنا الوحيدة التي ترى أن وضع الاسلام في حالة يرثى لها أم أنني أتوهم؟ 😦

دمتم متخلفين ~

لــك .. يا سيد !

 

اعتبرتَها جاهلة، ونسيت أنك أنت من حرمها من الدراسة..

اتهمتها بعدم تحمل المسؤولية، ونسيت أنك أنت من يعتبرها قاصرا مهما نضجت..

اعتبرت أحاديثهن تافهة، وتناسيت أنك أنت من سد عليها كل الأبواب لتكون واعية..

اتهمتها في شرفها ، ونسيت أنك أنت من اعتدى عليها..

اعتبرتها ناقصة عقل ودين، وتناسيت كل هذه الجرائم التي ترتكبها في حقها باسم العقلانية والدين ..

 

آسفة يا سيد، لكنك أنت المسؤول ! 

فكف عن النقد من فضلك ، وكفى كذبا على نفسك،

  فأنت من أردتها أن تكون هكذا لأنك تعلم جيدا أنها قادرة على مجاراتك بل وعلى جعلك مَقودا بعد أن حسبت نفسك قائدا.

 

فإما أنك تعترف بهذا ولا زلت تطغى..

 أو أنك مصر وغير مقتنع بعد ،

 في هذه الحالة تجرأ “يا الراجل” وأعطها فرصة لتثبت  لك عكس ما تعتقد !

 

أما هي،

فلي معها حديث مغاير …

 

..و مطول !

 

 

 

هولندا والقرآن وأوباما !!

قبل أيام ، وصلني بالمسنجر رابط لموقع مع جملة تقول” الحكومة الهولندية تمنع القرآن في هولندا ، وقد وضعت تصويتا بخصوص ذلك ، المرجو الضغط على الزر الأحمر وهو يعني عدم الموافقة ، حاولوا أن تنشروا هذا التصويت ما أمكن، ..الخ”، أول ما جا على بالي هو أنه حتى اذا أرادت الحكومة الهولندية منع القرآن فلن تضع تصويتا في الانترنت ليحدد هذا القرار !!شيء لا يدخل العقل ..

المهم أنا دخلت على الرابط فوجدت كل الكلام مكتوب بالهولندية ، وأنا أكثر شيء أكرهه هو أن أدخل لموقع وأجده بلغة لا أفهمها ،احبااط ، المهم ، قلت للشخص الذي أرسلها لي أنني لن أصوت ولن أنشر شيئا حتى أفهم ماهو مكتوب طبعا ،وبدأت احاول قراءة تلك السطور لعلي أجد كلمة قد أعرفها مع أني لا أعرف أي كلمة بالهولندية ، فبدأت ألمح كلمات مثل “أوباما” و” الولايات المتحدة” ، استغربت من علاقة أوباما والولايات المتحدة بهولندا والقرآن !! حينها سألت ذاك الذي أرسل لي الرابط وقلت له من”أعطاه لك؟ قال لي :فلان ، قلت له : اسأل ذاك الفلان من أعطاه له؟ ، قال لي “أرسله له فلان ، قلت له حاول أن تتبع السلسلة لتعرف من أرسله ، لكن بدون فائدة لأن السلسلة طويلة ومتشعبة ، استغربت من الأمر كيف أنها مرت على كل هؤلاء وصوت الكل عن حسن نية وأرسلوها دون أن يحاولوا حتى فهم ما هو مكتوب هناك ! بدأت أتصفح تلك الصفحة الهولندية وجدت أن من وضع التصويت وحدة اسمها عربي يعني غالب الظن مسلمة..

بعد هذا الحدث بيومين ، سيصلني في البريد رسالة لنفس الموقع ونفس الجملة “صوتوا على القرآن …الخ” ، لكن هذه المرة الرابط لا يتحدث عن أوباما وأمريكا ، قلت ربما المرة الماضية الرابط وصل خطأ فقط ، يعني أحسنت الظن وعملت ببالي حتى هذا الاحتمال ، المهم دخلت وبدأت أحاول قراءة ماهو مكتوب فلم أفهم إلا كلمة “أمستردام” ،ذهبت إلى موقع للترجمة وترجمت النص فكان التصويت يخص اقتراح لإنشاء نفق مترو بين أمستردام ومدينة أخرى ، لا أتذكر بالضبط، المهم كان شيئا من هذا القبيل..

تفقدت اسم كاتب التصويت فوجدت أنه نفس اسم الفتاة الذي وجدته في التصويت السابق ديال “أوباما” والولايات المتحدة !!

—-

خلاصة القول: من المفرح أن تجد عددا كبيرا لديه الرغبة في نصرة دينه ، (مع أن هذا-سبحان الله- لا يكون إلا في التصويتات والتوقيعات ، أي في المجالات التي ينحصر فيها “القول” دون الفعل ) ، لكن من المخزي حقا أن نعرف أن عماء بصيرتنا وصل إلى حد أن يستغل الآخرون هذا لصالحهم ، وأكيد أنهم يستهزؤون بنا وراء ظهورنا ، ونحن خلينا مفتخرين لفوزنا باستطلاعات الرأي !

التدوين والمنتديات ..

من خلال تجربتي كعضوة في المنتديات وكمدونة (كسولة ><) ، سأحاول انجاز مقارنة بين هذين العالمين مبرزة ايجابيات وسلبيات كل منهما بمنظور شخصي :


  • ايجابيت التدوين:

– أهم ما يميز التدوين هو الحرية ، فبحكم المدونة هي مساحتك الشخصية تستطيع أن تكتب ما تريد بدون أن تضطر للخضوع لقوانين معينة ، أو سلطة أحد آخر ، في المدونة أنت تسيّر موقعك كما تريد ، في المنتديات ، أنت تسير وفق ما يريدون هم.

أرى أيضا أن المنتدى مجتمع مغلق عكس المدونات ، فلكي تشارك في منتدى يجب أن تكون عضوا ، كما أن النقاش عادة يكون بين أعضاء معينين، فتتكرر نفس الوجوه في كل نقاش ، أي أنه إذا كان المنتدى ذو اتجاه معين ، فقد يظل الشخص يحصر نفسه في نقاش أشخاص ذوي نفس الاتجاه حتى ولو اختلفت آراءهم، معتقدا أنه في مجتمع مصغر للواقع ، بينما هذا المجتمع المصغر ليس إلا جزءا صغيرا من مجتمع أكبر فيه من المذاهب والتيارات والاتجاهات ما لا يعد ولا يحصى ،لأنه في هذا النوع من المنتديت حتى لو جا واحد ذو فكر مختلف ينور الجروب يكون مصيره الايقاف، أتذكر أنني في المنتديات كنت عندما أرى بعض النقاشات المتعصبة والتي تختلف في أتفه الأمور ، أقول لو أخذنا العضو الفلاني وحطيناه في المنتدى الفلاني أو في المجتمع الفلاني فكيف سيتناقش ويتصرف؟

المهم ، هذا بالإضافة إلى قانون المنتديات الذي يمنع روابط المنتديات الأخرى و ..الخ وحتى روابط المواقع نادرا ماتجدها ..

بالنسبة لمجتمع التدوين ، المدونون يختلفون والتيارات تختلف وكل واحد يتحدث عن ما يحلو له في مدونته ، وتجد روابط هنا وهناك و رابط يأخذك إلى رابط ،لذلك لا تبقى حبيس مكان واحد و أرى أن التدوين يعكس الواقع أكثر مما تفعل المنتديات ، هذا ولا ننسى أن الكثير من المنتديات تمنع السياسة ، وطبعا أن تعكس الواقع بدون سياسة ،هتكون ناقصة !!

في التدوين لا أشعر بالضغط في الكتابة مثل ما أشعر به في المنتديات ، في المنتديات عند كتابتي لموضوع أسعى إلى أن يكون أفضل من الموضوع السابق ،هذا خصوصا وان كان هناك من يتتبع مواضيعك ، أما في المدونة ، قد أكتب اليوم تقريرا وغدا أكتب سطرا واحدا ثم بعده أقتبس مقالا ما أو قصيدة ما ، ألغي التعليقات في البوست الذي تريد وفعلها متى تريد ،

لحد الآن ، النقاشات التي تصفحتها في المدونات تبدو لي أفضل بكثير من التي رأيت في المنتديات ..

  • سلبيات التدوين:

عدم وجود خاصية الرسائل الخاصة (في الووردبريس) D: ، ستقولون الايميل ، لكن هناك الكثير ممن لا يضع صفحة للتواصل ، فلو أردت أن أوصل شيئا مهما لمدون ما لا أستطيع (<<ياعيني على المهم )

الزيارات في المنتدى أكثر من التي في المدونات -هذا يختلف من مدونة إلى مدونة ومن منتدى إلى منتدى طبعا- لكن شخصيا قد أعتبر هذه ايجابية أكثر مما هي سلبية ، حتى أبقى بعيدة عن الأنظار ( << الظاهر العزلة اصبحت عندي حتى في النترنت)

المهم هذا اللي جا على بالي الآن ..

كانت في بالي العديد من الأفكار الأخرى لكن نصها طار °°~ ..

المجتمع والدين

أتضايق كثيرا حينا أرى أن حديثي الدخول في الإسلام يعرفونه حق المعرفة ، بينما نحن الذين ولدنا “مسلمين” ونشأنا في بيئة مسلمة لا نعرف عنه غير قشوره ، فلو قام مثلا أحد الأجانب بطرح أسئلة حول الإسلام على أحدنا ، فاحتمال كبير أننا لن نستطيع الاجابة وسنتلعثم ونحمرّ ونخضرّ ونزرق ، وسنقول :” غريب، كيف لم يخطر على بالي هذا السؤال من قبل ؟” وهذا سيجعل الآخر يقتنع مباشرة أننا مسلمون فقط بالاسم لا عن اقتناع ، وطبعا هذا راجع الى أننا خلقنا مسلمين ، أي أننا لم نمر بفترة البحث عن الدين الحقيقي .. بل وجدنا أنفسنا أصلا على الاسلام ، فلو أن كثيرا منا ولد في بيئة أخرى، في مجتمع آخر ، لاتخذ الدين السائد في هذا المجتمع دينا له أيضا ، لذلك أرى أن كل واحد فينا يجب أن يمر بمرحلة يشك فيها بكل شيء (بوجوده ، بدينه،هدفه من الحياة )بمرحلة طرح تلك الأسئلة الحرجة- التي يطرحها عليك الغير المسلم فلا تعرف اجابتها- تلك الأسئلة التي ربما سبق وسألت أحد أقاربك عنها وأنت صغير فقالوا لك :صه ايها الغبي ، ماذا تقول؟ ، هذه الأسئلة اطرحها على نفسك أولا وحاول ايجاد الاجابة ،استخدم عقلك ، ابحث في الكتب ، في أي شيء ، فالاسلام لم يكن يوما منافيا للعقل او للفطرة ، وتأكد من أن هذه التجربة ستوضح لك الكثير من الأشياء التي كانت غامضة بالنسبة اليك ، وستجعلك تابثا على الدين أكثر لأنك وصلت الى الاسلام بنفسك ، واقتنعت به ، وهنا سيُفتح باب آخر كبير هو انك عندما ستتجرد من المجتمع وتفهم الدين من أول ، ستكتشف خزعبلات المجتمع أكثر ، والاشياء التي يمارسونها باسم الدين ، والقوانين التي سنوها زاعمين أنها من الدين .

وكنتيجة لهذا ، انظروا الى الاختلافات التي توجد بين المسلمين ، وكأنهم ليسوا على دين واحد ، وكل واحد يعتقد بانه هو الصواب ، وباقي الناس غلط ، فقط لأنه وجد محيطه ، مجتمعه أو أسرته على ذاك المنهج ، لهذا أرى أن طريقة الشك تلك ستساعد حتى في الغربلة : -فقد تجعل البعض ربما يخرج عن الاسلام ، شخصيا لن يهمني ذلك ، لأن عقيدته أصلا كانت على خلل ، وسيكون على الأقل واضحا لك فلان غير مسلم ،عندها لك الحرية أن تفعل ماتريد ، لكن لا تدخلنا معك في قوانينك وتقول الدين قال .

-وستجعل الاخرين ،عندما يصلون بأنفسهم الى القدرة على التمييز بين القوانين الزائفة من القوانين الحقيقية ،يثورون على المجتمع (<< واو رائع ) ، المهم أن يختفي النفاق .

 مجتمعاتنا حقا أصبحت أضحوكة مابعدها أضحوكة ، حتى نحن نضحك على بعضنا البعض -شخصيا لا أستطيع كبت ضحكي في الكثير من المواقف- فمابالك بالمجتمعات الأخرى كيف تنظر الينا ، الكل أصبح متدينا اللهم زد وبارك ، والكل : قال الله وقال الرسول ، وكل أعمالنا صايرة عبادة ، وواحد يشرّق وواحد يغرّب ، ستجد مثلا واحد يشرب خمر سيقول لك هي أصلا حلال ،فقط في عهد النبي كان حرام ، هذا زمن وذاك زمن ،هم قديما كانوا يسكرون بها لحد الثمالة انا فقط أشرب كاس كأسين ، من جهة أخرى ، بالمجتمعات التي لم تعتد سياقة المرأة يقولون لك حرام ، ستقول لهم : طيب النساء كانت تركب الدواب في عهد النبي ولم يحرمها احد ، سيجيبونك لا ذاك عهد وهذا عهد ، العهد هذا انتشر الفساد ولا أدري ماذا .. يعني في كلا الحالتين استعملت نفس الحجة كل واحد على حسب أهواءه ..

كل هذا ويستغرب الناس لم الجيل الحالي يحاول الهروب من الدين ما أمكن ، أهو السبب واضح ، لكن على الشباب أنفسهم أن يفرقوا بين مايقوله الاسلام ومايفعله “المسلمون” ، وأن يتبعوا الإسلام لا المسلمين.

أفكار راودتـني : في سبيل التميز

كنت بإحدى رحلاتي في عالم التفكر ،

أتأمل الناس وأحاول فهمهم ، سواء بعالم الواقع أو بعالم الانترنت

أتذكر الأفكار التي أقرأها أو أسمعها .. النقاشات التي تجري من حولي بمحيطي .. بالجامعة ، في الباص ، في البيت ..

توصلت أنني يمكن أن أصنف الناس إلى صنفين :

الصنف الأول : هم الناس الذين يعيشون من أجل أن يعيشوا ، قليلا مايفكرون ، أو بالأحرى تفكيرهم منحصر فقط في المشاغل اليومية الروتينية :

لكي أعيش <= يجب أن آكل ، ومن أجل أن آكل <= يجب أن أعمل ، ولكي أحصل على عمل <= يجب أن أدرس ..

وعندما أحصل على عمل => سأرغب بالاستقلالية => سأبني بيتا => رعبة بالاستقرار => زواج => انجاب => تربية الاولاد => عيش ، أكل ،دراسة ، عمل … الخ

ونفس الدوامة..

الصنف الثاني: سأطلق عليهم اسم “الصنف المفكر” ، فتفكيرهم لا ينحصر فقط بما يتعلق من مشاغل الحياة الروتينية بل يفكرون في أشياء أكثر عمقا ،

عادة ما تجد في بالهم تساؤلات نحو “لم أنا هنا ؟” “ماذا قدمت لهذه الحياة؟” ” كيف لي أن أغير من حالة المجتمع ؟ ” ..

هناك من له طموحات كبيرة وهناك من نقم على الحياة وسئم منها..

أمنيتهم أن يتركوا لهم بصمة في الحياة تبقى خالدة بعد موتهم..

يحاولون قدر الامكان أن يكونوا مختلفين عن الصنف الأول..

يحاولون عادة نشر أفكارهم ، التحدث عنها لكن ، يحسون بالوحدة في عالم يغزوه الصنف الأول ،

لذلك هم عادة بالعالم الحقيقي منعزلين و غير اجتماعيين ..

وكون كل انسان من هذا الصنف يحتفظ بأفكاره في نفسه يجعله يحس بأنه مختلف لأنه حتى ولو وجد العديد من الناس من نفس صنفه في محيطه ، فالقليل فقط من يفصح عنها ..

كل هذا يجعل الصنف الثاني يلجأ إلى الكتابة مادام أنه لا يجد إلى من يتحدث ، وإلى الانترنت لانه سئم العالم الحقيقي

عالم الانترنت:

وجد الكثير في هذا العالم عالمهم المثالي والحقيقي ،

لأنهم وأخيرا وجدوا من يشاركهم أفكارهم ومع من يتناقشون ، فتشبتوا به وفضلوه عن الواقع ،

مع أن هؤلاء الموجودين في عالم النت هم نفسهم الموجودين بالواقع !!

إلأ أن القاسم الذي يجمعهم هو أنهم ينتمون إلى نفس الصنف وعانوا من نفس العزلة بالعالم الحقيقي ،

ومروا بنفس المراحل حتى استنجدوا بالكتابة التي أوصلتهم الى الانترنت والمنتديات والمدونات ..

فكونوا مجتمعهم !!

لكن الاشكالية التي تطرح هنا هو أنه بعد مرور السنين قد يتغير الوضع ،

ففي عالم الانترنت ستنتشر المعلومات أكثر فأكثر كما أن سهولة أخذها سيساهم في انتشار المعرفة ،

كما ان الآراء تتبادل والأفكار تنتشر وهنا تصبح الأفكار المميزة المختلفة نادرة ،

أي أن الشعور بالاختلاف الذي قاد الشخص الى الانترنت سيختفي تدريجيا ،

وشخصيا أعتبر الشعور بالاختلاف و الرغبة في التميز جد مهمتان في حياة الشخص

-مع كل ما قد يلحقهما من سلبيات لأن ذلك قد يتحول احيانا الى حالة مرضية –

فهي تعطي الثقة بالنفس للإنسان ، والرغبة في الحياة ، وتعطيك إحساس بأنك تستطيع أن تقدم الجديد و المميز

فمن الصعب حقا العيش وأنت تحس أنك مجرد رقم زاائد من بين 6 ملايير نسمة بهذا العالم -أصاب بالقشعريرة بمجرد تذكر الأمر-

لذلك عندما سيجعل الانترنت من البشر كأنهم نسخة واحدة ، الكل بنفس المعلومات ،الأفكار كلها مستهلكة ..

ستبدأ رحلة الانسان من جديد في سبيل أن يكون مميزا على هؤلاء الذين كانوا في وقت ما هم المميزين ..

حينها ربما سينتمي الى الصنف الأول الذي سبق ذكره بأول الموضوع ،

وسيتغير مقياس التميز بين الناس فيصبح المميز هو من له علاقات اجتماعية أكثر ،

هو من يعيش بعالمه الحقيقي أكثر من عالم الانترنت ،

ويتعامل مع الناس اكثر..

فيصبح الصنف الأول هو الأقلية والصنف الثاني هو الأكثرية ..

وربما تدور الدوامة مرارا وتكرارا وهكذا ..

وبــث :D!!

(هذه ليست الا افكارا راودتني فكتبتها لكنها تبقى مفتقرة الى الضبط فليس طبعا كل من ينتمي الى الصنف الثاني سينتقل الى الانترنت ، وليس كل الموجودين في الانترنت هم من نوع واحد ..لكنني اقتصرت فقط على فئة معينة وتخيلت مسيرتها كيف ستنتهي مع تحليل لهذه الفئة في وقتنا الحالي وعلاقتها مع الواقع والنترنت..

+

أعتذر عن التعبير السيء والافكار غير المرتبة )