.::][الـنّــوْمُ وَ الْـكَـسَـل .::. أَحْــلَـى مِــنَ الْـعَـسَـل ][::.

السّلآمُ علَيكمْ ورحمَة اللّه وبركآته

كيف حالكم ؟
لم أكتب موضوعا هنا منذ مدة << كلما تكتبين موضوع هنا تقولين نفس الشيء
الموووهم،ماعلينا ندخل بالموضوع،
طبعا هذه الفترة هي فترة الاختبارات لذلك أنا كعادتي متسللة ولذلك أيضا أكتب الموضوع على عجل ولذلك أيضا لم أستعد له وأكتب مبااااااشرة الموضوع بدون كتابته على الورقة ودون استعمال الوورد وهذا طبعا تقدم كبير جدا جدا
الموووهم ماعلينا

ماذا كنا نقول
أجل أجل

قلنا أن هذه الفترة هي فترة اختبارات مع أن هناك من انتهى منها أصلا
لكن لا تهتموا بهم وتذكروا أنهم أيضا مروا بهذه الفترة فترة الدخول بتسلل الى النت وفترة عدم مشاهدة التلفاز وفترة اعتكاف الكتب
الموووهم ماعلينا نعود الى الموضوع مرة أخرى
قلنا أن فترة الاختبارات هذه
اوووه تذكرت شيئا آخر
هل سمعتم أن ..
<<<
أمزح
سأدخل الى الموضوع
فترة الاختبارات هذه تتميز بشيء ممميزززز جدااا جدا


ليس الدراسة
بل

.::الـــنــوم ::.

وهو سيكون درسي اليوم


أقصد موضوعي

الموووهم وباختصار

ألاحظ كل سنة أنه كلما أتت هذه الفترة أنام أكثر من10 ساعات بينما أكتفي ب5 أو 6 ساعات باقي الأيام وهذه طبعا ظاهرة غريبة جدا جدا وتستحق الدراسة والتحليل
الموووهم جدولي اليومي للنوم مؤخرا أصبح هكذا :

أنام باكرا وأستيقظ متأخرة   ثم عندما أنوي المذاكرة أنام فوق الكتب بطريقة عجيبة غريبة أحس وكأنها  تنومني مغناطيسيا ثم عندما أجد نفسي نائمة فوق الكتب أشفق على نفسي وأذهب الى الفراش لأنام “رسميا” وعندما اجمع مجموع كل هذا نجد 10 ساعات

والمصيبة أنني كلما نمت أشعر بالنوم أكثر .. أحس أن 10 ساعات لا تكفيني :

الموووهم ، لأنني أعلم أن  أفكاركم رااائعة لذلك قررت أن أطرح عليكم مشكلتي ربما ألاقي عندكم حلولا هو نووز

اذن

أولا : أريد أن تقترحوا علي حلولا كي أستطيع الدراسة بدل النوم لأنني اذا لم ادرس سأرسب

هل تريدونني أن أرسب ؟ أكيد لآآآآ <<  لا تفشلوني وتقولو نعم

ثانيا: أريد ان أعرف هل تعانون من نفس المشكل مؤخرا ؟

اذا كان الجواب نعم فهذا شيء رائع أن حالتي طبيعية
واذا كان الجواب لا لا تجيبون لأنني سأحس أن حالتي ليست طبيعية وعندها سأحس أنني غير طبيعية وحالتي غريبة وربما سأعاني من احباط دائم وعندها سأرسب

هل تريدونني أن أرسب ؟ أكيد لآآآآ

ثالثا: أسئلة عامة

كم ساعة تنامون باليوم؟
+
وكم تقضون منها بالنت؟
+
ومتى تنامون ومتى تستيقظون؟
+
نومك خفيف أو ثقيل؟
+
هل تحلم بكثرة؟ كم حلم باللليلة تقريبا ؟
+
فترة الاختبارت ، هل تتميز بالأرق أو بالنوم الزائد؟
+
هل هناك حل لمشكلتي؟ << مصرة

رابعا: لأنني أريد أن يكون موضوعي مفيدا نقلت لكم بعض النصائح للنوم من أول نتيجة طلعت لي بجوجل لكنني تفاجأت بنصائح غريبة لذلك قمت بالتعليق عليها ..

….إذا كنت لا تستطيع النوم كثيراً:

 إقرأ النصائح التالية وستنام على الفور قبل إكمال قراءتها:

<< كذابين لا تصدقوهم

1- لا تقرأ أو تشاهد التلفزيون وأنت في الفراش، لأنها من الأنشطة التي تساعد على الاستيقاظ وخاصة إذا كنت تعاني من الأرق المزمن.

<< شخصيا تساعدني على النوم

2- إذهب إلى الفراش عندما تشعر بالنعاس أو النوم، أو عندما تكون متعباً وليس عندما يحين ميعاد النوم.

<< شخصيا أيضا أذهب في كل ماسبق

3- لا تمارس أية أنشطة، أو تنغمس في التفكير في أي شئ بحوالي 90 دقيقة قبل ذهابك إلى الفراش.

<< اسمعوا النصائح هذا يعني لا تدرسوا بحوالي 90 دقيقة قبل الذهاب الى الفراش

4- عليك بممارسة تمارين الاسترخاء مثل التنفس العميق، مع عمل بعض التمرينات التي تساعد على استرخاء العضلات الرئيسية بدءاً من أصابع القدم وانتهاءاً بالوجه.

<< هيهي تخيل أنك نهضت لعمل تمارين واذا سألوك بالبيت لماذا تقوم بها ستجيب لكي انام قمة العبط خخخخ

ثم لاحظوا بدءا من أصابع القدم وانتهاء بالوجه كاااااااااا

5- تذكر دائماً أن الفراش مخصص للنوم فقط وليس لأي شئ آخر، وإذا لم تستطع النوم في خلال 15-20 دقيقة، عليك بالنهوض على الفور والقيام ببعض تمارين الاسترخاء.

<<< التمارين مرة أخرى

6- إحرص على بقاء غرفتك في درجة حرارة ملائمة.

 !!

7- لا تحاول العد لأن هذه الوسيلة هي إحدى الوسائل الأخرى التي تساعد على الاستيقاظ، وتنبه الإنسان عكس ما هو شائع.

<<< سبحان الله 

8- اختر الوقت الملائم لممارسة التمارين الرياضية إما بعد الظهر أو في الصباح الباكر، وألا تمارسها عند ذهابك للفراش بحوالي ثلاث ساعات.

<<مرة يقولون مارسوا التمارين و مرة يقولون احرصوا الا تمارسوا التمارين

9- لا تفرط في تناول الطعام، وليكن ذلك بحوالي ساعتين أو ثلاث ساعات قبل ذهابك للفراش حتى تعطي الفرصة لهضم الطعام.

<<< شخصيا قبل دقيقتين من النوم لازم ناكل شوكولا

10- لا تنم أثناء النهار.

<< هل الكلام موجه الى أحدكم ؟

11- إذا استيقظت في منتصف الليل ولم تستطع العودة إلى النوم في خلال 30 دقيقة، عليك بالاستيقاظ والقيام بعمل أي شئ.

<< أجل كفتح المسن مثلا

12-إمتنع عن تناول الكافيين والكحوليات والسجائر قبل الذهاب إلى الفراش بحوالي ساعتين أو ثلاث ساعات.

<<  يعني عادي لو تناولتها قبل 4 ساعات 😀 ؟؟؟

13- إذا كنت تحلم بأحلام مزعجة عليك بوضع النهاية السعيدة التي ترغبها.

<<<< ههههههههه هذه ايضا عجبتني

وتصبح على خير

<< هل نمت على الفور قبل اكمال قراءة النصائح ؟

المهم ، ماعلينا ،،

هنا انتهى موضوعي

وأرجو ايجاد حل لمشكلتي

والسلام عليكم

 

 

هذا الموضوع كتبته في سنة 2008 في منتديات مكسات ، والآن أعدت نشره لأنني أعاني من نفس الحالة القديمة 😦 

كراهية ..

1134770548

كرهت عالمك لأنك لم تشركني فيه  ..

كرهت صمتك لأنه حرمني من كلامك ..

كرهت رموزك المعقدة لأنني  وبحق لم أفهم منها شيئا ..

كرهت كبريائك لأنه لم يزدني إلا كبرياء ، فأصبح الأمر مزاد عناد لا أكثر ..

كرهت انسحابك لأنه في تلك الظروف كاد يعني النهاية ..

لكنني مع كامل الكراهية ..

أحببتك .. وأدمنت حبك !

مسودة كتبت في أكتوبر 2009

إلى متى ؟

مالي في هذه الأثناء إلا أن أتذكر هلوساتي التي كتبتها قبل أكثر من سنة ، و أقتنع أنه لا شيء تغير ، لا شيء !

كتاب : ” الحجاب بين المحلي والعولمي “

كتاب: ” الحجاب بين المحلي و العولمي ، هوية سياسية أم دينية ؟ ”

للدكتورة : شيرين أبو النجا

صدر حديثا عن المركز الثقافي العربي

عدد الصفحات : 150 صفحة

لقد حمل الاستعمار لواء الدفاع عن حقوق المرأة واعتبرها قضية من القضايا التي تبرر استعماره ، واليوم يحمل الغرب مرة أخرى لواء الدفاع عن حقوق المرأة . وفي كلا الحالتين تكون صورة المرأة المهدورة الحقوق هي المرأة المحجبة ، أو التي يفرض عليها الحجاب، وينظر إلى الحجاب باعتباره صورة للقهر الذي تتعرض له المرأة المسلمة . وتخاض حروب يقدم العرب نفسه فيها كمنتصر لحقوق الإنسان لمجرد تعيين وزيرة في حكومة أفغانستان ما بعد طالبان ، وزيرة لا تضع الحجاب وتقف على المنبر وتتحدث. وتخاض معركة منع الحجاب في المدارس في فرنسا ، ومعركة الحجاب في البرلمان التركي ، ويعتبر حجاب امرأة الرئيس التركي تهمة.

في المقلب الأخير ينظر إلى الحجاب من طرف الحركات الإسلامية كجزء من هوية ، ومن معركة ضد الهيمنة و الاستعمار ، وتؤكد المحجبات عبر معارك سياسية واجتماعية مشاركتهن في هذه المواجهة ورفض جعلهن سلعا ، وجعل جسد المرأة أداة للدعاية وتخريب المجتمع ، بل وجعل المرأة خاضعة لنموذج الجسد المعروض في الشوارع وعلى الشاشات .

في هذا الصراع تستخدم الصورة كجزء أساسي من اللغة المستخدمة ، وتتحرك هذه الصورة بين ماهو محلي وعولمي، وهذا هو مدار هذا الكتاب

برأيي ، الكتاب جد مميز، فقد عالج ظاهرة الحجاب من عدة جوانب سياسية ودينية واجتماعية ، بطريقة علمية أكاديمية ، محدثة الاختلاف عن باقي الكتب التي عالجت الموضوع من زاوية واحدة ، كما أن الدراسة معتمدة بشكل كبير على الصور ، للمرأة في أزمنة مختلفة وظروف مختلفة .

__

اقتباسات :

إذا كان التلويح بالعلم الفرنسي يعد فعلا وطنيا ، فلماذا يعتبر رداؤه كغطاء للرأس بمثابة تهديد للدولة؟

ليس كل حجاب يعبر عن إرادة واعية حرة و ليس كل حجاب هو مجرد إعلان عن آلية مقاومة

*هذه التدوينة كتبت في 23 يوليوز

][ فوضـى الحواس ][

فوضى الحواس ، هي ثاني رواية من ثلاثية أحلام ..

في رأيي ، قد لا تكون بروعة ذاكرة الجسد ، لكن هذا لا يمنعها من كونها مذهلة هي أيضا ..

===

قال عنها الناشر:

“بإحساس الأنثى تكتب أحلام عالماً يموج بأحداث تعلو وتيرتها لتهبط وتتسارع لتبطء،

والحواس المنتظمة لسيرورتها تتناغم والأحداث وتغدو في فوضى…

فوضى يمتزج فيها الحب بالكراهية وتلتقي فيها الحياة بالموت…

ويضحى الموت امتداد لحياة وبقاء لوطن.”

===

اقتباسات من الرواية :

تحاشي معي الأسئلة كي لا تجبريني على الكذب ، يبدأ الكذب حقا عندما نكون مرغمين على الجواب . ماعدا هذا ، فكل ما سأقوله لك من تلقاء نفسي هو صادق

إن النقلات التي نصنعها في أذهاننا أثناء اللعب ، ثم نصرف النظر عنها . تشكل جزءا من اللعبة ، تماما كتلك التي ننجزها على الرقعة ” لذا تمنت لو أنها أدركت من صمته ، بين أي جواب وجواب تراه يفاضل  . فتلك الجمل التي يصرف القول عنها ، تشكل جزءا من جوابه

لم أكن أتوقع أن تكون الرواية اغتصابا لغويا يرغم فيه الروائي أبطاله على قول ما يشاء هو ، فيأخذ منهم عنوة كل الاعترافات والأقوال التي يريدها لأسباب أنانية غامضة ، لا يعرفها هو نفسه ، ثم يلقي بهم على ورق، أبطالا متعبين مشوهين ، دون أن يتساءل أتراهم حقا كانوا سيقولون ذلك الكلام ، لو أنه منحهم فرصة الحياة خارج كتابه ؟

فالأغنياء الحقيقيون ينسون دائما إغلاق نافذة أو خزانة في قصرهم ..

إنما المفاتيح هوس الفقراء ، أو أولئك الذين يخافون إن فتحوا فمهم .. أن يفقدوا وهم الآخرين بهم..

الحب قضية محض نسائية لا تعني الرجال سوى بدرجات متفاوتة من الأهمية ، بين عمرين أو خيبتين ، وعند إفلاس بقية القضايا الكبرى

أن تتواضع يعني أن تعتقد أنك مهم لسبب أو لآخر ، ثم تقوم بجهد التنازل  والتساوي لبعض الوقت بالآخرين

الحرية أن لا تنتظر شيئا –  الترقب حالة عبودية

عجيبة هي الحياة بمنطقها المعاكس ، أنت تركض خلف الأشياء لاهثا ، فتهرب الأشياء منك . وما تكاد تجلس وتقنع نفسك بأنها لا تستحق كل هذا الركض ، حتى تأتيك هي لاهثة . وعندها لا تدري هل يجب أن تدير لها ظهرها أم تفتح لها ذراعيك ، و تتلقى هذه الهبة التي رمتها السماء إليك ، والتي قد تكون فيها سعادتك أو هلاكك

نحن لا نتعلم الحياة من الآخرين ، نتعلمها من خدوشنا .. ومن كل ما يبقى منا أرضا بعد سقوطنا ووقوفنا

ليس ثمة من حقيقة واحدة . الحقيقة ليست نقطة تابثة . إنها تتغير فينا وتتغير معنا . ولذا لم يكن ممكنا لي أن أدلك إلا على ما ليس الحقيقة

أجمل حب هو الذي يأتيك أثناء بحثك عن شيء آخر

ان وقوعنا في الحب لا علاقة له بمن نحب . و إنما لتصادف مروره في حياتنا بفترة نكون فيها دون مناعة عاطفية ، لأننا خارجون توا من وعكة عشقية ، فنلتقط حبا كما نلتقط رشحا بين فصلين

الاخلاص لا يُطلب ، ان في طلبه استجداء ومهانة للحب . فإن لم يكن حالة عفوية ، فهو ليس أكثر من تحايل دائم على شهوة الخيانة ، وقمع لها . أي أنه خيانة من نوع آخر

لا أريد لنا حبا يقتات بالكلمات ، حتى لا يقتله عند البعد صمتنا

لقد وقعت على اكتشاف عشقي مخيف :. لا يمكنك أن تحبي أي شخص حقا ، حتى يسكنك شعور عميق بأن الموت سيباغتك ،  ويسرقه منك . كل الذين تلتقين بهم كل يوم ، ستغفرين لهم أشياء كثيرة . لو تذكرت أنهم لن يكونوا هنا يوما ، حتى للقيام بتلك الأشياء الصغيرة التي تزعجك الآن وتغضبك . ستحتفين بهم أكثر ، لو فكرت كل مرة ، أن تلك الجلسة قد لا تتكرر ، وأنك تودعينهم مع كل لقاء ، لو فكر الناس جميعا هكذا لأحبوا بعضهم بعضا بطريقة أجمل

أمام المواقف غير المتوقعة التي تضعنا فيها الحياة ، أحب أن يتبع المرء مزاجه السري ، ويستسلم لأول فكرة تخطر بذهنه دون مفاضلتها أو مقارنتها بأخرى . فالفكرة الأولى دائما على حق ، مهما كانت شاذة وغريبة ، لأنها وحدها تشبهنا

نيتشه : إن أعظم الأفكار هي التي تأتينا ونحن نمشي

إن الموسيقى تجعلنا تعساء بشكل أفضل رولان بارت

رولان بارت : على المرء أن يخفي عن الآخرين صيدلية بيته .. ومكتبته

أوسكار وايلد : ثمة مصيبتان في الحياة : الأولى أن لا تحصل على ما تريده ، والثانية أن تحصل عليه

سئل روائي : لماذا تكتب؟ فأجاب ساخرا: لأن أبطالي في حاجة الي، إنهم لا يملكون غيري على وجه الارض

ذاكرة الجسد لـ : أحلام مستغانمي

رائعة ، ساحرة ، مذهلة هي أحلام ..

فتحت بالصدفة روايتها “ذاكرة الجسد” فأصبت بالذهول لجمال أسلوبها وبراعتها اللغوية  وزخرفاتها الأدبية ..

خصوصا أني اعتدت على قراءة الروايات مترجمة ، أي أن أسلوبها عادة يكون أقل من عادي ..

سأترككم كما العادة مع اقتباسات من الرواية فمنها تستطيعون الحكم ، فأنا لا أجيد الوصف والتعبير عن الأشياء “الجميلة” !

====

اقتباسات

في الحروب ، ليس الذين يموتون هم التعساء دائما ، إن الأتعس هم أولئك الذين يتركونهم خلفهم ، ثكالى ، يتامى ومعطوبي أحلام.

أحسد المآذن وأحسد الأطفال الرضع ، لأنهم يملكون وحدهم حق الصراخ والقدرة عليه ، قبل أن تروض الحياة حبالهم الصوتية ، وتعلمهم الصمت

إن الابتسامات فواصل ونقاط انقطاع ، وقليل من الناس أولئك الذين ما زالوا يتقنون وضع الفواصل والنقط في كلامهم

إذا صادف الإنسان شيء جميل مفرط في الجمال رغب في البكاء

الدوار هو العشق، هو الوقوف على حافة السقوط الذي لا يقاوم، هو التفرج على العالم من نقطة شاهقة للخوف، هو شحنة من الإنفعالات والأحاسيس المتناقضة, التي تجذبك للأسفل والأعلى في وقت واحد، لأن السقوط دائما اسهل من الوقوف على قدمين خائفتينّ

كانت الأيام الفاصلة بين يوم الجمعة ويوم الاثنين تبدو طويلة وكأنها لا تنتهي . وكنت بدأت في العد العكسي منذ تلك اللحظة التي غادرت فيها القاعة ، رحت أعد الأيام الفاصلة بين يوم الجمعة والاثنين ، تارة أعدها فتبدو لي أربعة أيام ، ثم أعود وأختصر الجمعة الذي كان على وشك أن ينتهي ، والاثنين الذي سأراك فيه ، فتبدو لي المسافة أقصر وأبدو أقدر على التحمل ، إنهما يومان فقط السبت والأحد ، ثم أعود فأعد الليالي .. فتبدو لي ثلاث ليال كاملة هي الجمعة والسبت والأحد .

ترى أهكذا يبدأ الحب دائما ، عندما نبدأ في استبدال مقاييسنا الخاصة ، بالمقاييس المتفق عليها، وإذا بالزمن فترة من العمر ، لا علاقة لها بالوقت؟

أذكر تلك الزيارة بكل تفاصيلها وكأن ذاكرتي كانت تقرأ مسبقا ما سيكتب لي معك ، فأفرغت مساحة كافية لها

إن ما كتبه أراغون عن عيون “إلزا” هو أجمل من عيون “إلزا” التي ستشيخ وتذبل .. وما كتبه نزار قباني عن ضفائر “بلقيس” أجمل بالتأكيد من شعر غزير كان محكوما عليه أن يبيض ويتساقط .. وما رسمه ليونارد دافنتشي في ابتسامة واحدة للجوكاندا ، أخذ قيمته ليس في ابتسامة ساذجة للموناليزا ، وإنما في قدرة ذلك الفنان المذهلة على نقل أحاسيس متناقضة ، وابتسامة غامضة تجمع بين الحزن والفرح في آن واحد .. فمن هو المدين للآخر بالمجد إذن ؟

إن في روايات “أغاثا كريستي ” أكثر من 60 جريمة ، وفي روايات كاتبات أخريات أكثر من هذا العدد من القتلى . ولم يرفع أي مرة قارئ صوته ليحاكمهن على تلك الجرائم ، أو يطالب بسجنهن . ويكفي كاتبة أن تكتب قصة حب واحدة ، لتتجه كل أصابع الاتهام نحوها . وليجد أكثر من محقق جنائي أكثر من دليل على أنها قصتها . أعتقد أنه لا بد للنقاد من أن يحسموا يوما هذه القضية نهائيا ، فإما أن يعترفوا أن للمرأة خيالا يفوق خيال الرجال ، وإما أن يحاكمونا جميعا

دعني أتوهم أن تلك الشجرة ما زالت هناك .. وأنها تعطي تينا كل سنة ، وأن ذلك الشباك مازال يطل على أناس كنت أحبهم .. وذلك الزقاق الطويل مازال يؤدي إلى أماكن كنت أعرفها .. أتدري ، إن أصعب شيء على الإطلاق هو مواجهة الذاكرة بواقع مناقض لها

يومها اكتشفت البعد الآخر لليد الواحدة . فقدر صاحبها أن يكون معارضا ورافضا ، لأنه في جميع الحالات .. عاجز عن التصفيق

الرغبة محض قضية ذهنية . ممارسة خيالية لا أكثر . وهم نخلقه لحظة جنون نقع فيها عبيدا لشخص واحد ، ونحكم عليه بالروعة المطلقة لسبب غامض لا علاقة له بالمنطق

هناك جثث يجب أن لا نحتفظ بها في قلبنا . فللحب بعد الموت رائحة كريهة أيضا ، خاصة عندما يأخذ بعد الجريمة

ما أطول قائمة الأشياء العادية التي نتوقعها فوق العادة ، حتى تحدث . والتي نعتقد أنها لا تحدث سوى الآخرين ، وأن الحياة لسبب أو لآخر ستوفر علينا كثيرا منها ، حتى نجد أنفسنا يوما أمامها

إننا نكتب الروايات لنقتل الأبطال لا غير ، وننتهي من الأشخاص الذين أصبح وجودهم عبئا على حياتنا ، فكلما كتبنا عنهم فرغنا منهم وامتلأنا بهواء نظيف

الكاتب إنسان يعيش على حافة الحقيقة، ولكنه لا يحترفها بالضرورة. ذلك إختصاص المؤرخين لا غير…إنه في الحقيقة يحترف الحلم…أي يحترف نوعا من الكذب المهذب.
والروائي الناجح هو رجل يكذب بصدق مدهش, أو هو كاذب يقول أشياء حقيقية

في الحقيقة كل رواية ناجحة ، هي جريمة ما نرتكبها تجاه ذاكرة ما، وربما تجاه شخص ما، على مرأى من الجميع بكاتم صمت ، ووحده يدري أن تلك الكلمة الرصاصة كانت موجهة إليه

اقتباسات لاقتباسات ~

كونكور : لا شيء يسمع الحماقات الأكثر في العالم .. مثل لوحة في متحف !

برنارد شو : تعرف أنك عاشق حين تبدأ في التصرف ضد مصلحتك الشخصية

لا أذكر من قال : يقضي الإنسان سنواته الأولى في تعلم النطق ، وتقضي الأنظمة العربية بقية عمره في تعليمه الصمت

على غلاف الكتاب ، قال عنها نزار قباني :

قرأت رواية ذاكرة الجسد لأحلام مستغانمي ، وأنا جالس أمام بركة السباحة في فندق سامرلاند في بيروت .

بعد أن فرغت من قراءة الرواية ، خرجت لي أحلام من تحت الماء الأزرق كسمكة دولفين جميلة ، وشربت معي فنجان قهوة وجسدها يقطر ماء ..

روايتها دوختني ، وأنا نادرا ما أدوخ أمام رواية من الروايات وسبب الدوخة أن النص الذي قرأته يشبهني إلى درجة التطابق ، فهو مجنون ، ومتوتر ، واقتحامي ، ومتوحش ، وإنساني ، وشهواني .. وخارج على القانون مثلي . ولو أن أحدا طلب مني أن أوقع اسمي تحت هذه الرواية الاستثنائية المغتسلة بأمطار الشعر .. لما ترددت لحظة واحدة ..

هل كانت أحلام مستغانمي في روايتها تكتبني دون أن تدري .. لقد كانت مثلي تهجم على الورقة البيضاء بجمالية لا حد لها .. جنون لا حد له ..

الرواية قصيدة مكتوبة على كل البحور .. بحر الحب ، وبحر الجنس ، وبحر الإيديولوجية ، وبحر الثورة الجزائرية بمناضليها و مرتزقيها ، وأبطالها و قاتليها ، وملائكتها و شياطينها ، و أنبيائها و سارقيها ..

هذه الرواية لا تختصر ذاكرة الجسد فحسب ، ولكنها تختصر تاريخ الوجع الجزائري ، و الحزن الجزائري ، و الجاهلية الجزائرية التي آن لها أن تنتهي ..

وعندما قلت لصديق العمر سهيل إدريس رأيي في رواية أحلام ، قال لي : لا ترفع صوتك عاليا .. لأن أحلام  إذا سمعت كلامك الجميل عنها ، فسوف تجنّ ..

أجبته : دعها تجن ّ .. لأن الأعمال الإبداعية الكبرى لا يكتبها إلا مجانين !!

*هذه التدوينة هي مسودة عمرها شهرين ..

*التدوينة التالية : فوضى الحواس لـ نفس الكاتبة

Cut .. Action!

نحن في أواخر شهر أكتوبر ،

أي أنه لا وجود بعد الآن لوقت فراغ ، وبالتالي لـ “وقت للتدوين ”

ولذلك ، ولكي لا تدخل المدونة مرحلة السبات العميق..

قررت أن أنشر فيها مقالاتي السابقة في منتديات كنت أنتسب إليها ، أو مواقع أخرى ..

ويسألونك عن الفراق (1)

لم تكن نظرتي إليك حينها عادية و أنا أراك تترك وراء ظهرك مدينتنا التي جمعتنا معا وتتجه إلى بلد آخر لتكمل دراستك و مسيرة حياتك في مكان شاءت الأقدار أن يكون بعيدا عنا بآلاف الكيلومترات. بل كانت كل نظرة إليك تذكرني بلحظات وذكريات اعتدنا أن نكون فيها معا .

تذكرت حين كنت في الخامسة وكنت أنت في الرابعة من عمرك ، ونحن نلعب بالدور ، فمرة أركب أنا الدراجة ذات الثلاث عجلات إن لم تكن أكثر ، وتلعب أنت الكرة ، ثم يأتي الدور لتركب أنت الدراجة وألعب أنا الكرة .

أتذكر حين كنت آبى أن أنام في غرفتي ، وأتوجه دائما إلى غرفة إخوتي حيث كان هناك دائما سرير إضافي يستقبلني كلما أردت ذلك ، ونقضي الليل أنا وأنت في التخيل والأحلام ، أحلام كنا نرى أنه لا يفهمها أحد غيرنا نحن الاثنين ، وكنا نتشارك في كون كلانا نطمح أن نكون مختلفين ، حينها كانت مهنة “مخترع” تسيطر تماما على فكرنا .

أتذكر حب كرة القدم الذي غرسته فيّ في فترة ما ، حين كنا نصعد إلى السطح لتقضي ساعات وأنت تعلمني “الكونترول” ، فتمرر لي الكرة في اتجاهات مختلفة لتقيّم تحكمي فيها، أتذكر حبنا المشترك لفريق “البارسا” ومشاغباتنا في الانترنت والنقاشات التي خضناها للدفاع عن هذا الفريق.

أتذكر فرحتي وفرحتك حين انتهائك من الفترة الإعدادية و انتقالك إلى الثانوية التي كنت أدرس فيها ، مما يعني وجودنا أخيرا في نفس المؤسسة  ، و أتذكر كيف كان يحسدني زملائي على علاقتنا المميزة.

أتذكر افتخارك بي كأخت لك مع زملائك ، و التكلم بالنيابة عني في كثير من المواقف بدعوى أنني لا أعطي لنفسي كل حقي، فيغرقني كلامك خجلا ، كما أتذكر بالمقابل خلافاتنا الكثيرة  و كلماتك الجارحة التي أبكتني أكثر من مرة ، والتي كنت أعلم جيدا أنك لا تقصدها.

أتذكر “تفلسفنا” كما كنا نحب أن نطلق عليه ، فلقد كنا نعتقد أن لنا نحن الاثنان منطقا مختلفا على البقية ، كنا نحب التفلسف والتمنطق ، الشيء الذي كان يطلق عليه الآخرون تعقيد الأمور ، كانت لغة خاصة بيننا ، في نظر الآخرين هي ليست إلا رموزا مشفرة .

أتذكر بعد دخولي إلى الجامعة و ابتعادي نسبيا عن جو الأسرة ، أنك كنت  تقول لي ” سيرين ، لقد تغيرتِ” أو ” أنت تتصرفين كالكبار”

أتذكر أنه بعد كل خلاف مع والديّ مهما كان بسيطا كنت تأتي إليّ لتفضفض لي لأكون قاضية وفي نفس الوقت محامية لك ، لتتهمني بعدها أنني لم أكن عادلة وأنني انحزت ضدك.

أتذكر حين أصبحت فجأة و في غضون أشهر معدودة تفوقني طولا بسنتيمترات كثيرة ، هذا بعد أن كنت تقول لي حينما كنا نلعب لعبة القفز عند كل باب في المنزل لنرى من سيصل إلى أعلى نقطة  ” هذا غير عدل ، أنت طويلة ”  ، وها أنت الآن تقول ممازحا و مفتخرا بنعمة الطول الجديدة ” أووه يا صغيرتي ، كيف يصدق زملائك في الجامعة أنك طالبة تدرسين معهم ، مكانك الابتدائية وليس الجامعة “.

أتذكرك الآن في لقاء الوداع وأنت تحضنني و تقول لي “سيرين لا تبكي ، وماتخافشي، غنحمرلك وجهك “

روايات باولو كويلو : اقتباسات ~

وعدتكم في تدوينة سابقة بأن أضع بعض الاقتباسات من روايات باولو كويلو ،وها أنا عند وعدي هذه المرة ..

الاقتباسات التي وضعتها هنا ليست بالضرورة هي الأروع ، لكنها بالنسبة لي مميزة سواء كان هذا التميز بالفكرة أو بالأسلوب ، أو لأنها أثارت اهتمامي شخصيا ..

استمتعوا بما استمتعت به ^^

الخيميائي

إذا وعدت بشيء لا تملكه بعد، فإنك ستفقد الرغبة في الحصول عليه

عندما آكل فإنني لا أفعل شيئا آخر سوى الأكل . وعندما أمشي ، فإنني أمشي ،هذا كل شيء، وإذا اضطررت يوما للقتال، فكل الأيام تتساوى عند الموت ، فأنا لا أحيا في ماضيّ ولا في مستقبلي ، فليس لي سوى الحاضر الذي أعيشه، وهو وحده الذي يهمني ، وإن كنت تستطيع أن تعيش الحاضر دوما ، فأنت رجل سعيد . ستدرك أن في الصحراء حياة ، وفي السماء نجوم ،وأن المقاتلين يتحاربون لأن هذا جزء من الحياة الانسانية ، والحياة ستصبح عندئذ احتمالا كبيرا لأنها تمثل دائما اللحظة التي تعيشها فقط

-لماذا تريد تغيير مستقبلك؟

–  كي أستطيع القيام بأشياء عدة ، ولكي أغير مجرى ما لا أحب أن يقع لي.

– عندئذ لن يكون هذا مستقبلك .

– لكن ربما أريد معرفة المستقبل لأحضر نفسي لتلقي ما ينبغي أن يحصل .

– لو كانت أمورا جيدة ، لحصلت على مفاجأة جميلة، ولو كانت سيئة فإنها ستسبب لك العذاب قبل وقوعها.

– أريد أن أعرف المستقبل لأنني إنسان، والناس يعيشون تبعا لمستقبلهم

“الميتة الواحدة  سواء أكانت غدا أو في يوم آخر ، وما وجد أي يوم إلا لنعيشه أو لنخرج فيه من الدنيا، وكل شيء من الوجود مبني على كلمة واحدة : “مكتوب”

الخيانة هي الضربة التي لا تتوقعها ، وإن كنت تعرف قلبك جيدا ، فإنه لن يستطيع مباغتتك على حين غرة ، لأنك ستعرف أحلامه ورغباته وستعرف كيف تتحسب لها ، لا أحد يستطيع التنكر لقلبه ، ولهذا يكون من الأفضل سماع ما يقول كي لا يوجه إليك ضربة لم تكن تتوقعها أبدا

حتى لو تذمرت قليلا ، فهذا لأنني قلب رجل ، وقلوب الرجال هي هكذا دوما، إنهم يخافون تحقيق أعظم أحلامهم ، لأنهم يظنون أنهم إما لا يستحقون بلوغها ، أو لا يستطيعون النجاح في بلوغها ، فنحن القلوب نموت لمجرد التفكير بحب توارى إلى الأبد ، أو بلحظات وئدت ، وكان من الممكن  لها أن تكون رائعة ، وبالكنوز التي لم يقدر لها أن تكتشف وبقيت مطمورة في الرمال وأخيرا عندما يحصل هذا فإننا نتعذب بشكل رهيب

أشد ساعات اليوم ظلمة هي تلك التي تسبق طلوع الشمس

… قانون من قوانين العلوم البسيطة : عندما تكون كنوزنا قريبة جدا منا فإننا لا نلاحظها أبدا .. لأن الناس لا يؤمنون بالكنوز

– هذا أكثر مما أستحق بكثير.

– اسكت ، فإن الحياة تستطيع أن تسمعك ، وتعطيك الأقل مرة أخرى

ساحرة بورتوبيلو

المعلم ليس من يعلم أمرا ، بل من يلهم تلميذه أو تلميذته لتقديم أفضل ما لديهما لاكتشاف ما سبقت معرفتهما له

انظري إلى حداد محترف ترى العين العادية أنه يكرر ضربات المطرقة ذاتها فحسب ، لكن أي متمرس في فن الخط يعلم أنه في كل مرة يرفع فيها الحداد المطرقة ويخفضها ، تكون حدة المطرقة مختلفة ، تقوم اليد بالحركة نفسها ، لكن مع اقترابها من المعدن ، تفهم أن عليها ملامسته بقوة أكبر أو أصغر ، ينطبق الأمر ذاته على التكرار ، قد يبدو هو هو ، لكنه مختلف على الدوام

سوف أسعى إلى البحث عن مغامرة كوني حية

الإيمان ليس بالرغبة ، الإيمان إرادة . الرغبات أشياء تحتاج إلى الإشباع ، في حين أن الإرادة قوة ، الإرادة تغير الحيز من حولنا ، لكننا من أجل هذا نحتاج إلى الرغبة أيضا

حاول إن تملأ حياتك ببعض الخيال ، فوق رؤوسنا سماء أعطتها الإنسانية جمعاء تفسيرات منطقية ظاهريا ، بعد آلاف من السنوات التي قضاها البشر في رصدها . انس أمر كل ما تعلمته عن النجوم و سوف تتحول من جديد ملائكة أو أولادا ، أو أي شيء تود أن تؤمن به في تلك اللحظة ، هي في النهاية مجرد لعبة لن تزيدك بلاهة لكن بإمكانها أن تغني حياتك

عندما تغسلين الأطباق صلي ، قدمي الشكر لوجود أطباق تغسلينها ، ذلك يعني وجود الطعام  الذي أطعم أحدهم ، يعني أنك عمرت شخصا أو أكثر برعايتك ، أنك طهوت وأعددت المائدة ،تخيلي ملايين الناس ، وما من أحد على الإطلاق ليعدوا له المائدة

ثمة نساء يقلن لن أغسل الأطباق ، فليقم الرجال بذلك، حسنا ، فليقم الرجال بذلك  إن أرادوه، لكن هذا لا يمت بصلة إلى المساواة ، لا ضير البتة في اداء الأمور البسيطة ، مع أنني إذا نشرت مقالة في العد مصرحة بأفكاري ، فسوف أتهم بالعمل ضد قضية المرأة ، هذا هراء ! كما لو أن غسل الأطباق أو ارتداء صدرية ، أو أن يكون هناك من يفتح لي الباب أو يغلقه ، إذلال لي كامرأة ، الواقع أنني أعشق أن يفتح لي رجل الباب . بالاستناد إلى آداب السلوك ، هذا يعني (هي تحتاج لأن أفعل ذلك لأنها هشة ) ، لكن مكتوب في روحي ” : انا أعامل كآلهة ، أنا ملكة

وعندما ساورك الشك الذي أعتقد أنه يحصل غالبا في هذه المرحلة من التطور ، افعلي كما اقترحت عليك ، بدل أن تحاولي أنك أفضل مما تحالين ، اضحكي فحسب ، اضحكي على قلقك وعدم ثقتك . انظري إلى قلقك بروح النكتة ، سيكون ذلك صعبا في البداية ، لكنك ستتعدينه تدريجيا

هل علمك أحد كيف تحب ؟ مع ذلك ، أنت قادر على الحب كأي إنسان آخر . كيف تعلمت ، لم تتعلم ، أنت تؤمن ببساطة ، أنت تؤمن إذن أنت تحب

جميل أن تعطي من يسألك ما هو في حاجة إليه ، ولكن أجمل من ذلك أن تعطي من لا يسألك وأنت تعرف حاجته

كان كل شيء من حولي مختلفا ، وشعرت بقول أشياء لا أجرؤ أبدا على قولها في العادة ، لم أغب عن الوعي، عرفت أنني كنت أنا ، لكن بشكل متناقض ، لم أكن الشخص الذي تعودت كونه

لكن كل ما سوف نحققه هو تكرار ما يحصل منذ بدء الإنسان ، وهو الإبقاء على الأمور منتظمة

الجبل الخامس

للرب كل القوة ، فهو إذا فعل فقط كل ما نراه حسنا ، فلن ندعوه بالقدير ، وسوف يحكم جزءا من الكون ، وهذا يعني وجود آخر أقوى منه ، يراقب ويقيم أفعاله ، وفي هذه الحالة ، سأعبد الآخر الأقوى

فيرونيكا تقرر الموت

أنت شخص مختلف ، لكنك تريدين أن تكوني مثل الآخرين ، وهذه علة خطيرة ، أن تجبري نفسك على أن تكوني مثل الآخرين شيء يسبب العصابية والاضطراب النفسي، إنها تشويه لطبيعة الكائن ، غير أنك تظنين أنه من الجنون أن تكوني مختلفة ولذلك اخترت أن تعيشي في فيليت ، لأن كل شخص هنا يختلف ، ولذلك فأنت تبدين مثل الآخرين

اذا ما فعلت ذلك سأختار الطريق الأسهل ، سوف أدخل كلية أو أخرى ، وأحصل على شهادة في مادة لا تهمني ، ولكنها ستساعدني في كسب مرتبي ، وسوف يتراجع الفن بالنسبة لي إلى الخلفية ، وسأنتهي إلى نسيان مهنتي الحقيقية . إن علي أن أجد طريقة لكسب عيشي من الرسم

إنها تعتبر كل يوم جديد معجزة وهو ذلك بالفعل عندما نأخذ بالاعتبار عدد الأشياء غير المتوقعة التي يمكن أن تحدث في كل لحظة من وجودنا الهش

ارهاب في الجامعة

ضمن أنشطة مكتب الطلبة لكلية الاقتصاد بطنجة ،  كان الممثل المغربي هشام بهلول مدعوا لحضور أسبوع التواصل ، وقد لبى الدعوة مشكورا هو والمخرج الأستاذ عبد الإلـه زيلال والمنتجة فاتن ، كانت الأمور تجري على ألف ما يرام ، فقد جهزنا ما أمكننا لاستقبال الضيوف ، و قام كل مسؤول فينا بتقديم ناديه ، ثم توجهنا لقاعة جهزناها خصيصا لهذه المناسبة حيث جلسنا في حوار مفتوح تدخل فيه كل الطلبة الراغبين بذلك ، وكان السي هشام يجيب عن كل التساؤلات و بكل اهتمام وتواضع .

إلى أن خرب الجلسة أعضاء من الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ، من الفصيل القاعدي ، وهجموا على القاعة بكل همجية ووحشية ووقاحة ، وقاطعوا الجلسة بطريقة فوضوية محتجين لماذا لم يتم اخبارهم بهذا النشاط وأي نشاط يجب أن يتم بعلمهم ، و قالوا بأن أنشطتنا كلها هي مضيعة للوقت في ظل مشاكل أهم تعاني منها الجامعة هي أهم ، وذكروا مشكل الحافلة ومشكل الكتب الإجبارية .. الخ .

المشكلة لم تكن فيما يقولون بقدر ما كانت في الطريقة التي يقولونها بها ، تقول واحدة منهن وهي تضرب  الطاولة ، هذا ليس نقاشا ثنائيا كي يحق لكم التكلم بل هو نقاش  من طرف واحد ويجب أن تحترمونا لأننا لم نأت بالسيوف ولم نكسر الطاولات !

حاول الممثل تهديئ الوضع  لكنهم لم يهتموا ، كان كل هدفهم هو الصراخ أو بالأحرى النباح وخلق فوضى من أجل لا شيء ، و قد حمل أحد أعضاء هذا الفصيل زجاجة مشروب غازي وكاد أن يضرب بها أحد الأعضاء المنظمين لأنه “عارض” لو لم يتدخل الطلبة لإيقافه ، كما رفع أحدهم كرسيا على إحدى المتفرجات لأنها حاولت النقاش معهم وكاد أن يضربها به .

واختتموا كل مافعلوه بــ :” لن يبقى هذا الـ BDE حتى لو كان ذلك بالدماء ”

لحسن الحظ ، الضيف كان جد متفهما للوضع بحكمه هو أيضا كان طالبا في الحقوق ويعرف مشاكل الجامعة، لكن الصدمة كانت مخيمة على الجميع : هل من الممكن أن يصل طلبة إلى هذه الدرجة من الوضاعة والحقارة ؟

يقولون “رب ذرة نافعة ” فالضيف الكريم “هشام بهلول” أبى أن يقوم مجموعة متشردين بتخريب ندوة، فقام بدعوتنا إلى إكمال الجلسة في قاعة في فندق شالة  حيث كان الصحافيون موجودون بكثرة للاستفسار عن الاعتداء الذي حصل ، و ندد الجميع بالتصرفات الوحشية التي صدرت من هؤلاء (الطلبة) ، كما طالب باعتذار رسمي يوجهه أصحاب الاعتداء إلى أوطم أولا لأنهم شوهوا سمعتها  .

الندوة كانت ناجحة  بعيدا عن كل جو للشغب والفوضى كما أن وجودنا في الفندق صادف وجود عدة ممثلين رأى فيها البعض فرصة لا تضيع لالتقاط صور مع نجومهم المفضلين .

لنرجع إلى مجموعة المعتدين الذين تركوني في حيرة كبيرة من أمري ، إلى ماذا يهدفون ؟ فمنذ أن وطأت قدماي الجامعة لأول مرة وأنا  أسمع صراخهم في كل مكان  و لم أشهد شيئا ايجابيا فعلوه طوال وجودي هناك بل هم يزيدون المشاكل تعقيدا ، فقد كسروا الحافلات السنة الماضية ، و قاموا بضرب الأساتذة ضربا مبرحا ، خربوا لنا نشاطنا قبل سنة وها هم يكررون نفس التصرف هذه المرة ، هذا بالإضافة إلى مقاطعتهم الدائمة للمحاضرات التي تجري داخل الجامعة .. هم نفس الأشخاص مذ أن رأيتهم أول مرة ، لا يدرسون ،لا يتغيرون ، يكررون نفس الأسطوانة دائما وأبدا ،شغلهم الشاغل التحطيم والفوضى والشغب ، ربما لو درس أبنائي فيما بعد في نفس الجامعة لوجدوهم هم أنفسهم مثل أبطال الرسوم المتحركة لا يتغيرون مع مرور الزمن . عندما رأيت هذه المجموعة أول مرة قمت ببحث مفصل حول هذا التنظيم “الاتحاد الوطني لطلبة المغرب”و وجدت أنهم منقسمون إلى عدة فصائل ، أما هذا الفصيل الذي نراه في الساحة والذي وضعوا كرمز لهم تشي غيفارا وهو منهم بريء ، فلم أجد حوله غير المعلومات القليلة ونشاطات أحدثها يعود الى سنة 2006، كخطوة تالية ، حاولت النقاش معهم عدة مرات ولم يكن ذلك مجديا  ، أنا أريد فقط أن أفهم ، ماذا يريد هؤلاء ؟ لنفترض أنهم يريدون نشر مبادئهم وأفكارهم ، هل هم بهذه الدرجة من الغباء ليعتقدوا أن أحدا سيسمع لهم وهم بهذه الهمجية والتطرف ؟ أعتقد أنهم يعلمون جيدا أن شعبيتهم في الحضيض ، فهم مكروهون من طرف كل فئات الجامعة : طلاب ، اداريون ، أساتذة … هل هم فقط بيادق يحركها أشخاص آخرون لا نعرفهم لهم أهداف لا نعرفها أيضا  ،  أم أنهم بكل بساطة مرضى نفسيون محبون للفوضى والتخريب ، يجب أن يعالجوا ؟