Tag Archives: فيرونيكا تقرر الموت

روايات باولو كويلو : اقتباسات ~

وعدتكم في تدوينة سابقة بأن أضع بعض الاقتباسات من روايات باولو كويلو ،وها أنا عند وعدي هذه المرة ..

الاقتباسات التي وضعتها هنا ليست بالضرورة هي الأروع ، لكنها بالنسبة لي مميزة سواء كان هذا التميز بالفكرة أو بالأسلوب ، أو لأنها أثارت اهتمامي شخصيا ..

استمتعوا بما استمتعت به ^^

الخيميائي

إذا وعدت بشيء لا تملكه بعد، فإنك ستفقد الرغبة في الحصول عليه

عندما آكل فإنني لا أفعل شيئا آخر سوى الأكل . وعندما أمشي ، فإنني أمشي ،هذا كل شيء، وإذا اضطررت يوما للقتال، فكل الأيام تتساوى عند الموت ، فأنا لا أحيا في ماضيّ ولا في مستقبلي ، فليس لي سوى الحاضر الذي أعيشه، وهو وحده الذي يهمني ، وإن كنت تستطيع أن تعيش الحاضر دوما ، فأنت رجل سعيد . ستدرك أن في الصحراء حياة ، وفي السماء نجوم ،وأن المقاتلين يتحاربون لأن هذا جزء من الحياة الانسانية ، والحياة ستصبح عندئذ احتمالا كبيرا لأنها تمثل دائما اللحظة التي تعيشها فقط

-لماذا تريد تغيير مستقبلك؟

–  كي أستطيع القيام بأشياء عدة ، ولكي أغير مجرى ما لا أحب أن يقع لي.

– عندئذ لن يكون هذا مستقبلك .

– لكن ربما أريد معرفة المستقبل لأحضر نفسي لتلقي ما ينبغي أن يحصل .

– لو كانت أمورا جيدة ، لحصلت على مفاجأة جميلة، ولو كانت سيئة فإنها ستسبب لك العذاب قبل وقوعها.

– أريد أن أعرف المستقبل لأنني إنسان، والناس يعيشون تبعا لمستقبلهم

“الميتة الواحدة  سواء أكانت غدا أو في يوم آخر ، وما وجد أي يوم إلا لنعيشه أو لنخرج فيه من الدنيا، وكل شيء من الوجود مبني على كلمة واحدة : “مكتوب”

الخيانة هي الضربة التي لا تتوقعها ، وإن كنت تعرف قلبك جيدا ، فإنه لن يستطيع مباغتتك على حين غرة ، لأنك ستعرف أحلامه ورغباته وستعرف كيف تتحسب لها ، لا أحد يستطيع التنكر لقلبه ، ولهذا يكون من الأفضل سماع ما يقول كي لا يوجه إليك ضربة لم تكن تتوقعها أبدا

حتى لو تذمرت قليلا ، فهذا لأنني قلب رجل ، وقلوب الرجال هي هكذا دوما، إنهم يخافون تحقيق أعظم أحلامهم ، لأنهم يظنون أنهم إما لا يستحقون بلوغها ، أو لا يستطيعون النجاح في بلوغها ، فنحن القلوب نموت لمجرد التفكير بحب توارى إلى الأبد ، أو بلحظات وئدت ، وكان من الممكن  لها أن تكون رائعة ، وبالكنوز التي لم يقدر لها أن تكتشف وبقيت مطمورة في الرمال وأخيرا عندما يحصل هذا فإننا نتعذب بشكل رهيب

أشد ساعات اليوم ظلمة هي تلك التي تسبق طلوع الشمس

… قانون من قوانين العلوم البسيطة : عندما تكون كنوزنا قريبة جدا منا فإننا لا نلاحظها أبدا .. لأن الناس لا يؤمنون بالكنوز

– هذا أكثر مما أستحق بكثير.

– اسكت ، فإن الحياة تستطيع أن تسمعك ، وتعطيك الأقل مرة أخرى

ساحرة بورتوبيلو

المعلم ليس من يعلم أمرا ، بل من يلهم تلميذه أو تلميذته لتقديم أفضل ما لديهما لاكتشاف ما سبقت معرفتهما له

انظري إلى حداد محترف ترى العين العادية أنه يكرر ضربات المطرقة ذاتها فحسب ، لكن أي متمرس في فن الخط يعلم أنه في كل مرة يرفع فيها الحداد المطرقة ويخفضها ، تكون حدة المطرقة مختلفة ، تقوم اليد بالحركة نفسها ، لكن مع اقترابها من المعدن ، تفهم أن عليها ملامسته بقوة أكبر أو أصغر ، ينطبق الأمر ذاته على التكرار ، قد يبدو هو هو ، لكنه مختلف على الدوام

سوف أسعى إلى البحث عن مغامرة كوني حية

الإيمان ليس بالرغبة ، الإيمان إرادة . الرغبات أشياء تحتاج إلى الإشباع ، في حين أن الإرادة قوة ، الإرادة تغير الحيز من حولنا ، لكننا من أجل هذا نحتاج إلى الرغبة أيضا

حاول إن تملأ حياتك ببعض الخيال ، فوق رؤوسنا سماء أعطتها الإنسانية جمعاء تفسيرات منطقية ظاهريا ، بعد آلاف من السنوات التي قضاها البشر في رصدها . انس أمر كل ما تعلمته عن النجوم و سوف تتحول من جديد ملائكة أو أولادا ، أو أي شيء تود أن تؤمن به في تلك اللحظة ، هي في النهاية مجرد لعبة لن تزيدك بلاهة لكن بإمكانها أن تغني حياتك

عندما تغسلين الأطباق صلي ، قدمي الشكر لوجود أطباق تغسلينها ، ذلك يعني وجود الطعام  الذي أطعم أحدهم ، يعني أنك عمرت شخصا أو أكثر برعايتك ، أنك طهوت وأعددت المائدة ،تخيلي ملايين الناس ، وما من أحد على الإطلاق ليعدوا له المائدة

ثمة نساء يقلن لن أغسل الأطباق ، فليقم الرجال بذلك، حسنا ، فليقم الرجال بذلك  إن أرادوه، لكن هذا لا يمت بصلة إلى المساواة ، لا ضير البتة في اداء الأمور البسيطة ، مع أنني إذا نشرت مقالة في العد مصرحة بأفكاري ، فسوف أتهم بالعمل ضد قضية المرأة ، هذا هراء ! كما لو أن غسل الأطباق أو ارتداء صدرية ، أو أن يكون هناك من يفتح لي الباب أو يغلقه ، إذلال لي كامرأة ، الواقع أنني أعشق أن يفتح لي رجل الباب . بالاستناد إلى آداب السلوك ، هذا يعني (هي تحتاج لأن أفعل ذلك لأنها هشة ) ، لكن مكتوب في روحي ” : انا أعامل كآلهة ، أنا ملكة

وعندما ساورك الشك الذي أعتقد أنه يحصل غالبا في هذه المرحلة من التطور ، افعلي كما اقترحت عليك ، بدل أن تحاولي أنك أفضل مما تحالين ، اضحكي فحسب ، اضحكي على قلقك وعدم ثقتك . انظري إلى قلقك بروح النكتة ، سيكون ذلك صعبا في البداية ، لكنك ستتعدينه تدريجيا

هل علمك أحد كيف تحب ؟ مع ذلك ، أنت قادر على الحب كأي إنسان آخر . كيف تعلمت ، لم تتعلم ، أنت تؤمن ببساطة ، أنت تؤمن إذن أنت تحب

جميل أن تعطي من يسألك ما هو في حاجة إليه ، ولكن أجمل من ذلك أن تعطي من لا يسألك وأنت تعرف حاجته

كان كل شيء من حولي مختلفا ، وشعرت بقول أشياء لا أجرؤ أبدا على قولها في العادة ، لم أغب عن الوعي، عرفت أنني كنت أنا ، لكن بشكل متناقض ، لم أكن الشخص الذي تعودت كونه

لكن كل ما سوف نحققه هو تكرار ما يحصل منذ بدء الإنسان ، وهو الإبقاء على الأمور منتظمة

الجبل الخامس

للرب كل القوة ، فهو إذا فعل فقط كل ما نراه حسنا ، فلن ندعوه بالقدير ، وسوف يحكم جزءا من الكون ، وهذا يعني وجود آخر أقوى منه ، يراقب ويقيم أفعاله ، وفي هذه الحالة ، سأعبد الآخر الأقوى

فيرونيكا تقرر الموت

أنت شخص مختلف ، لكنك تريدين أن تكوني مثل الآخرين ، وهذه علة خطيرة ، أن تجبري نفسك على أن تكوني مثل الآخرين شيء يسبب العصابية والاضطراب النفسي، إنها تشويه لطبيعة الكائن ، غير أنك تظنين أنه من الجنون أن تكوني مختلفة ولذلك اخترت أن تعيشي في فيليت ، لأن كل شخص هنا يختلف ، ولذلك فأنت تبدين مثل الآخرين

اذا ما فعلت ذلك سأختار الطريق الأسهل ، سوف أدخل كلية أو أخرى ، وأحصل على شهادة في مادة لا تهمني ، ولكنها ستساعدني في كسب مرتبي ، وسوف يتراجع الفن بالنسبة لي إلى الخلفية ، وسأنتهي إلى نسيان مهنتي الحقيقية . إن علي أن أجد طريقة لكسب عيشي من الرسم

إنها تعتبر كل يوم جديد معجزة وهو ذلك بالفعل عندما نأخذ بالاعتبار عدد الأشياء غير المتوقعة التي يمكن أن تحدث في كل لحظة من وجودنا الهش

Advertisements

روايات باولو كويلو .. حيث لا مجال إلا للإبداع

                                                              Afficher باولو كويلو الخيميائي فيرونيكا بورتوبيلو

إن لذة قراءة روايات باولو كويلو لا تقاوم ، يشعرني بأنه ساحر  فرواياته تجعلني أحس وكأنني طفلة فاتحة فمها لتشاهد برنامجها الكرتوني المفضل ، وكأنني منومة مغناطيسيا تأثرا بسحر ما يخطه قلمه ، في كل رواياته أجدني لا أترك الكتاب إلا حين أصل إلى آخر صفحاته ، فأقلب الصفحة الأخيرة لأجد نفسي أمام الغلاف الأخير للرواية والذي اقتضت العادة أن يدل على نهايتها ، ألتفت يمينا ويسرة وأنظر أمامي لأجد نفسي في غرفتي وقد خرجت من عالم باولو إلى عالمي .

إنه أديب يجعلني أحس وأنا بين كتبه أنه يخاطبني شخصيا ، يصف أفكاري وأحاسيسي التي طالما وجدت صعوبة في التعبير عنها ، ليقدمها هو بكل بساطة على شكل رواية .

أول ما قرأت له كانت رواية “فيرونيكا تقرر المرت” ، كانت كفيلة لتجعلنني أنحت اسم باولو في ذاكرتي . في هذه الرواية ، يروي الكاتب قصة فيرونيكا التي قررت الانتحار مع أنها تمتلك كل مقومات السعادة بالنسبة للآخرين ، لكنها تفشل في مخططها .. تستيقظ لتجد نفسها في مستشفى للمجانين و تعلم أنه لم يبق لها سوى أيام لتغادر فيها هذا العالم . وبحكمي من المهتمات بعلم الجنون وحياة المجانين ، وما تتميز به حياتهم من “الاختلاف” و “حرية” من نوع آخر .. هذا بالإضافة إلى تمللي الشديد من الحياة (العادية) ، فقد وجدتني أغوص في أحداثها وأنسجم معها إلى النهاية ..

أثناء قراءتي لها وجدت أن أفكاري التي أصنفها ضمن الخاصة والشخصية جدا ، والتي اعتقدت أنها لا توجد إلا في عالمي ، وجدتها تبدو متكشفة لدى باولو .

 ثاني ما قرأت لا أتذكر هل كانت الزهير أم الخيمائي ، أما “الزهير” فلم أحببها كثيرا ، وأحيانا أعتقد أنني لم أقرأها بتركيز ذلك أنني أجد بعض الاقتباسات منها كأنها لم تمر علي قط وكأن الرواية التي قرأت لم تكن نفسها التي قرأتها في آراء الكثيرين . أما “الخيميائي”  فهي غنية عن التعريف ، يتفق كل من قرأها على روعتها ،فرحلة سانتياغو للبحث عن هدفه كانت أشبه بنموذج مصغر لحياتنا ولكل ما قد نصادفه فيها : الحب، الطموح ، الإيمان ، الأمل، القدَر ، الإرادة  .. ولا عجب في أن تكون رائعة أدبية عالمية  ومن أكثر الكتب مبيعا في العالم.

أما آخر ما قرأت فكان “ساحرة بورتوبيلو” ، عرفت معها قمة الانسجام ، أحسست أنها تخاطبني أنا بالضبط ، وكأنه ليس معني بقرائتها غيري ، وهذا الإحساس كفيل بأن يجعلك تغوص في أعماق أحداث القصة ، و تجعلك تزداد احتراما لكاتبها في قدرته على فهم النفس البشرية ، قبل قرائتها كنت قد أجريت بحثا مسبقا عليها فوجدت أن الأغلبية يصنفونها ضمن الروايات المملة أو التي ندموا على شرائها ، لكن تعطشي لأن أقرأ لباولو كان أكبر من أن تثبط هذه الآراء من عزيمتي ..

قصة الرواية ليست بتلك الروعة ، لكن لم تهمني القصة بقدر ما أثار اهتمامي الوصف والحوارات ، والمعاني بين السطور .. ، وجدت في شخصية القصة الأساسية “أثينا” شبها كبيرا بي: حبها للاستطلاع ، للتنقل ، استقلاليتها ، برودة مشاعرها في كثير من المواقف ، جنونها مع نفسها ، حبها للتعلم ، النشوة والذروة التي تحسها أثينا أثناء الرقص ، والتي أبدع باولو في وصفها فأحسست وكأنه يصف نشوتي مع التمثيل أو الغناء 😀 ، كل هذه أشياء شدتني إلى الرواية دون أن أحس بالملل ولو للحظة واحدة ..

حاليا ، بدأت في قراءة “الجبل الخامس” وأنا متخوفة من أن لا تكون في مستوى باقي الروايات ، فعندما تقرأ روايات في قمة الإبداع ، تفسد عليك قراءة ما هو أقل منها .

التدوينة القادمة ستكون عبارة عن اقتباسات مقتطفة من رواياته ، إلى ذلك الحين مالي إلا أن أقول “الله يحفظك يا باولو ” :mrgreen: