مسودات (1)

هي مسودات بقيت حبيسة مذكرات متفرقة كتبت في فترات مختلفة ، وفي حالات نفسية متنوعة ، قراءتها الآن بعد أن مرت مدة عليها يجعلني اعيش من جديد لحظة كتابتها بكل تفاصيلها ، منها ما وجدته غريبا واستغربت كوني كتبته ، منها ما هو طريف ،ومنها ما أدخلني في دوامات تفكير عميقة ..
هي مسودات عبارة عن خواطر وتأملات أحيانا ، واقتباسات أحيانا أخرى..
-1-
كثيرا ما نشعر بالملل في حياتنا ، فنتمنى لو كانت حياتنا على شكل فيلم أمريكي للرعب والاثارة والاكشن ، أن تلتقي مثلا مصاصا للدماء ، أو أن تجد أن لديك قدرات خارقة فلا تصدق ذلك وتقول : مستحيل هذا لا يحصل الا في الافلام ، مرة وجدت لعبة استطعت أن أعطي لنفسي هذا الشعور قليلا:
اذا أردت أن تشك في أنك انت ، انظر إلى نفسك في المرآة و انظر إلى عينك اليمنى ثم إلى عينك اليسرى ثم الى اليمنى وهكذا .. حينها أنت تعي أنك بتحريكك لاتجاه بصرك فأنت تقوم بـ”حركة” ، لكنك ستلاحظ أن الشخص الذي في المرآة له نظرة واحدة تابثة تجاهك –وهذا شيء طبيعي وعادي – ، لكن ذاك الاختلاف المتمثل في “ثبات” نظراته و “تحرك” نظراتك ، يجعلك تحس باسقلاليتك عن صورتك المنعكسة في المرآة فتستنتج بالبرهان التجريبي أن صورتك في المرآة ليست صورتك و بإمكان خيالك بعدها أن يتم المهمة ويكمل قصصا من نسجه، كم الأمر ممتع
-2-
-“tu vois ce que je porte autour du cou?”
« une cravate »
- C’est cela. Ta réponse est la réponse logique cohérente, d’une personne normale : une cravate ! mais un fou dirait que c’est un morceau d’étoffe de couleur, ridicule, inutile, accroche d’une manière compliquée , qui finit par rendre difficile la respiration et par gêner les mouvements de la tête »
veronica décides de mourir- Paulo coelho
الترجمة:
-هل ترى ما ألبسه في عنقي ؟
-ربطة عنق !
-هذا هو . إجابتك هي الاجابة المنطقية لشخص عادي : ربطة عنق! لكن لو سألنا مجنونا لأجاب أنها قطعة قماش ملونة ، تافهة ، مربوطة بطريقة معقدة ، تحعل التنفس صعبا على مرتديها ،وتضايق حركات الرأس .
مقتبسة من رواية : فيرونيكا تقرر الموت لباولو كويلو
-3-
ملل ~
23/03/2008 – 16:30
رغبة اللحظة : الحصول على بندقية وضرب كل من حولي بدون استثناء (رغبة مشتركة بين سيرين وابتسام)
1 comment يوليو 2, 2009
عــــدنـــا ^^
أولا : انتهت الاختبارات أخييرا ( مع أنه احتمال كبير أن يكون لي موعد آخر معها قريبا) واليوم أول يوم من العطلة الصيفية ، يعني باركوا لي يا ناااس.
ثانيا: اشتقت كثييرا الى هذا المكان ، و ناوية نية صادقة الكتابة باستمرار هنا ، آملة أن تكون هذه النية متبوعة بالتطبيق .
ثالثا : أعتقد أنني تغيرت منذ آخر مرة تواجدت فيها هنا ، لذلك أتوقع أن نوعية كتاباتي ستكون مختلفة أيضا ، فعندما دخلت الى عالم التدوين لأول مرة فعلت لأنني كنت في أشد “الحاجة” الى ذلك ، الآن سأدون لأنني “اخترت “ ذلك .
رابعا : الشكر الجزيييل لكل من سأل عني ، وأعتذر عن تقصيري الشديد عن عدم الرد على التعليقات وعن تقصيري بصفة عامة .
خامسا : أحس أن اللغة العربية تخلت عني ، حيث أنني أجد صعوبة بالغة في التعبيير
سادسا : الووردبريس لا يشتغل عندي منذ مدة إلا في الانترنت اكسبلورر ، أما كل محاولاتي بالدخول الى صفحتي عن طريق الجوجل كروم أو الفايرفوكس تبوء بالفشل ، فهل من حل ؟
سابعا : حاليا جاري تجربة ولأول مرة windows live writer ، بعد قراءتي عنه في مدونة عصام ، وفي انتظار النتائج ..
ثامنا : مرت أشهر وأنا حقا “ماشي فهاد العالم” :
°سمعت عن انتخابات ومظاهرات في ايران ..
°قبل أيام ، كانت الشوارع مزربة بأوراق بيضاء عليها صور ، فقالوا لي أنها هي الأخرى “انتخابات” جماعية..
°ايضا ، سمعت بالصدفة نقاشات تتردد فيها كلمات من قبيل : حرية المرأة ، نقاب ، ساركوزي ، فرنسا ، معاداة الاسلام … الخ
ونقاشات حامية الوطيس من نوع آخر سيجن أصحابها يريدون أن يعرفوا هل مايكل جاكسون مات قبل ان يسلم ولا أسلم قبل ما مات؟ولا فقط تأثر بالاسلام؟ ولا اسلم لكنه انتحر ؟ و أسئلة مهمة من هذا القبيل لأنها تعتبر مصيرية ليقرروا هل مايكل سيدخل الجنة أم النار !
امم يبدو أن تأقلمي مع العالم من جديد سيتطلب بعض الوقت ..
تاسعا : على كل ، صباح الخير مدونتي ، صباح الخير مجتمعي ، صباح الخير عالمي ^^
4 comments يونيو 28, 2009
لــك .. يا سيد !
اعتبرتَها جاهلة، ونسيت أنك أنت من حرمها من الدراسة..
اتهمتها بعدم تحمل المسؤولية، ونسيت أنك أنت من يعتبرها قاصرا مهما نضجت..
اعتبرت أحاديثهن تافهة، وتناسيت أنك أنت من سد عليها كل الأبواب لتكون واعية..
اتهمتها في شرفها ، ونسيت أنك أنت من اعتدى عليها..
اعتبرتها ناقصة عقل ودين، وتناسيت كل هذه الجرائم التي ترتكبها في حقها باسم العقلانية والدين ..
آسفة يا سيد، لكنك أنت المسؤول !
فكف عن النقد من فضلك ، وكفى كذبا على نفسك،
فأنت من أردتها أن تكون هكذا لأنك تعلم جيدا أنها قادرة على مجاراتك بل وعلى جعلك مَقودا بعد أن حسبت نفسك قائدا.
فإما أنك تعترف بهذا ولا زلت تطغى..
أو أنك مصر وغير مقتنع بعد ،
في هذه الحالة تجرأ “يا الراجل” وأعطها فرصة لتثبت لك عكس ما تعتقد !
أما هي،
فلي معها حديث مغاير …
..و مطول !
11 comments مارس 19, 2009
متعة الحياة
متعة الحياة: أن تكتشف أن مصروف جيبك انتهى ،لا تملك فرنكا واحدا، فيأتي اليك صديق قديم لم تره منذ مدة ويعطيك 100 درهم كنت قد أعطيتها له سابقا سلفا (نييييشان نالبقال)
متعة الحياة: أن يكون ناديك المفضل منهزما ب 3 لصفر بالشوط الأول ،ثم يسجل 4 أهداف في الشوط الثاني فتنقلب المباراة لصالحه
متعة الحياة: أن تغيب عن اختبار ما ، فتكون في قمة الاحباط والأسى ثم تكتشف فيما بعد أن الأستاذ كان غائبا وتأجل الاختبار
متعة الحياة: أن تكون في قمة الملل ثم يتعرض صديقك لسقطة مدوية مضحكة من عالي الدرج الى سافلها فيفوج على قلبك
متعة الحياة: أن يكون عندك امتحان وأنت لم تحفظ الا فقرة واحدة فتدخل الى الاختبار خائفا مرتبكا ثم تجد أن موضوع الامتحان هو الفقرة التي حفظتها (هجوووم على الورقة)
متعة الحياة: أن تأخذ 0 في الاختبار فتتذكر الايام التي قضيتها في المذاكرة والمراجعة فتصاب بالاحباط الشديد ، تفكر كيف ستواجه محيطك ، أهلك ، اصدقاءك بهذه النتجة المخزية ثم تستيقظ فس الصباح فتجد أنه لم يكن الا كابوسا مرعبا ! الحمد لله !
11 comments مارس 5, 2009
أضغاث أفكار ~
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مر وقت لم أحدث فيه مدونتي ، وحتى مواضيعي الأخيرة لم تكن إلا مواضيعا قديمة جلبتها من الأرشيف إلى هنا ، فلا يكلفني ذلك غير “نسخ” و “لصق” ، وضغط على زر “نشر”.
—
لا أدري ما السبب في عدم قدرتي على الكتابة، وفي هذه المدونة خصوصا..
بعد انتهائي من الاختبارات ، كان أول شيء فكرت فيه هو العودة إلى هذا المكان ،
وعقلي مليء بالمواضيع التي سأتحدث عنها ، والتي طالما أجلت كتابتها لسبب أعلم أنه غير صادق ، وهو كون الدراسة تأخذ كل وقتي ،
وأنا أكثر من يعلم أن هذا غير صحيح ، وأن هناك سببا آخر لا أعرفه ..
قلت قد يكون السبب هو إحساسي بأنه لم يعد لدي شيء أقوله ، بأن كل الأفكار التي تراودني حاليا تافهة ولا تستحق أن تدوّن ،
مجرد يوميات مملة ، أو مواضيع مكررة يكتب عنها المئات في الانترنت بدون فائدة ،
من قبيل : لماذا لسنا كذا وكذا ؟ لماذا لا نفعل … ؟ وما الذي يجب علينا القيام به ..
حتى لو بدا رأيي مهما بالنسبة لي ، فهو بالنسبة لمتصفح في الشبكة ليس إلا رأيا واحدا من الآراء…
لكني ، حين رجعت إلى تدويناتي السابقة ، وجدتها بسيطة عادية ، تتنوع ما بين قضايا ويوميات وخواطر وذكريات،
، أي أنني لا أمر بتلك الحالة التي قد يمر بها البعض لكون كتاباتهم وصلت إلى درجة معينة و يخافون من كتابة الجديد خشية أن يهبط مستواهم أو أن يتراجعوا بعد أن كانوا في القمة ،
أبدا ليس الأمر كذلك ، انها تدوينات تلقائية ، كنت راضية عنها تمام الرضى لكوني كنت فيها “أنــا” ،
أفكر فأكتب ما فكرت فيه ، هكذا وبكل بساطة ، بدون أي ضغوط ..
—
لا أدري ما الذي حدث؟ لم لم أعد أحس بتلك الحرية؟ لماذا بدأت بكتابة مواضيع في المسودات وعدم نشرها؟
ألم أقل حين أتيت إلى هنا أنني أكتب لنفسي، وأسميت مدونتي ” أتحدث مع نفسي.. وفقط ” ؟
ثم فيما بعد “أسيرة أفكاري”؟
هل يا ترى فكت الأفكار أسري فلم يعد الرابط بيننا كما كان؟
فتقلص اخلاصي لها تدريجيا فلم أعد أهتم بها ، اعتبرها عابرة سخيفة ،
أقصى اهتمام أمنحه إياها هو كتابتها في المسودات ليكون مصيرها فيما بعد سلة المحذوفات !!
هل أحست أفكاري بالمهانة ؟ أنني أخجل منها؟ أنني أنكرت جميلها علي؟
لحظة .. هل من الممكن أن تكون سمعتني حين كنت أقول إن التفكير يجلب الاكتئاب ، وأنه عكس السعادة؟
هل جرحت مشاعرها بدون قصد -أو بقصد- ؟
لا أدري …….
—
هذه المدونة، هي أشبه بطفل أنجبته فأحببته وأحبني ، وقضيت معه أوقاتا رائعة ، كان لي نعم الأنيس والرفيق حين كنت وحيدة ،
فاعتنيت به ، لكن ما إن تحسنت حالي ووجدت البديل ، نسيته أو بالأحرى -تناسيته-..
أجل .. إنه الشعور بالذنب ..
الشعور بالذنب الذي يجعلني ادخل إلى هنا بشكل يومي أطل على طفلي من بعيد ، أطمئن عليه،
أنظر إليه نظرات حنين واشتياق ، لكنني لا أجرأ على مواجهته،
فأرجع أدراجي من حيث أتيت..
—
…
..
.
سأعــــود قريبا ..
كنت أتمنى عند عودتي أن أقول بحماس :
“ســأعود قــوية “
لكنني سأكتفي بفعل “العودة” إلى هنا ” كما كنت”
… وفقط !
فــمرحبا بي ..
8 comments فبراير 19, 2009
يوميات طالبة (4)
مكتبة الكلية؛ إنه المكان الذي نقضي فيه أغلب وقتنا ، فهو يصلح لقضاء العديد من الأغراض : التجمع للدراسة ، التجمع للدردشة مع الأصدقاء ، عقد اجتماعات النوادي، الصلاة (المسجد) ، تناول الغذاء، استعارة الكتب …الخ
اليوم الجمعة، المكتبة ممتلئة أكثر من العادة ، يبدو من المستحيل إيجاد مقعد فارغ ، ذلك أننا سنفتتح الأسبوع المقبل بأول CC في هذا السداسي .
الطلاب منقسمون على شكل مجموعات ، وكل مجموعة تستعد للاختبار بطريقتها الخاصة : هناك من يدرس بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، محاولين فهم الدروس وحل التمارين من “أ” إلى “ي” .
وهناك من يخطط لحيلة ما تعفيه من شراء الكتب .
مجموعة أخرى تأثرت بالـtaylorisme فقسموا المقرر فيما بينهم مطبقين نظرية “تقسيم العمل” على أساس أن كل فرد سيتكلف بفهم الجزء المكلف به لا أقل ولا أكثر ، على شرط أن يتعاونوا على السراء والضراء يوم الاختبار .
مجموعة أخرى ، يؤمن أفرادها أن التعاون ليس حلا ، لذلك فضل كل شخص الاعتماد على نفسه ، أو بالأحرى ، الاعتماد على “تناقيله” : طاولة هذه المجموعة أشبه بورشة للأعمال اليدوية ، يمكن أن تجد جميع الأدوات التي قد تخطر على بالك : أوراق بجميع الألوان ، مقص ، أقلام حبر ملونة، قلم رصاص …
أما المجموعة الأخيرة ، فتناقش في اجتماع مغلق ، طريقة كل أستاذ في التنقيط ، مدعمة بتجارب الطلبة القدامى (زعما فحال شي محللين اجتماعيين) :
الأستاذ “أ” : يكفي أن تشتري الكتاب وستضمن نقطتك
الأستاذ “ب” : كلما خرجت على الموضوع أكثر ، كلما كانت حظوظك في النجاح أوفر.
الأستاذ “ج” :ستنال النقطة التي تستحقها
الأستاذ “د” : كلما كتبت أكثر ، كلما ارتفعت نقطتك .
الأستاذ “هـ” :حتى لو كنت عبقري زمانك ، لا تحلم بأكثر من 12.
…. وهكذا دواليك.
جاء يوم الاثنين، استيقظ الطلاب “على النبوري ” واتجهوا باكرا إلى الكلية متسلحين بأسلحتهم ، وعلى أهبة الاستعداد للاختبار ، لكنهم يتفاجؤون في سبورة الإعلانات بأن الاختبار قد تأجل ، متى علقوا الإعلان؟ الله أعلم ، ربما الأحد مساء . ويبقى الطالب كعادته “مشحطا” لكن هذه المرة ” التشحيطة مزيييونة” فليس هناك ما هو أروع من أن يؤجل الاختبار .
2 comments يناير 26, 2009
Free
What goes through your mind?
As you sit there looking at me
Well I can tell from your looks
That you think I’m so oppressed
But I don’t need for you to liberate me
My head is not bare
And you can’t see my covered hair
So you sit there and you stare
And you judge me with your glare
You’re sure I’m in despair
But are you not aware
Under this scarf that I wear
I have feelings, and I do care
CHORUS:
So don’t you see?
That I’m truly free
This piece of scarf on me
I wear so proudly
To preserve my dignity…
My modesty
My integrity
So don’t judge me
Open your eyes and see…
“Why can’t you just accept me?” she says
“Why can’t I just be me?” she says
Time and time again
You speak of democracy
Yet you rob me of my liberty
All I want is equality
Why can’t you just let me be free?
For you I sing this song
My sister, may you always be strong
From you I’ve learnt so much
How you suffer so much
Yet you forgive those who laugh at you
You walk with no fear
Through the insults you hear
Your wish so sincere
That they’d understand you
But before you walk away
This time you turn and say:
But don’t you see?
That I’m truly free
This piece of scarf on me
I wear so proudly
To preserve my dignity
My modesty
My integrity
So let me be
She says with a smile
I’m the one who’s free
Add comment يناير 24, 2009
يوميات طالبة (3)
الخامسة مساء: وأخيرا انتهت آخر حصة معلنة نهاية يوم متعب ، لحسن الحظ، “حرر” الأستاذ الطلاب هذه المرة باكرا. فرح الجميع لهذا، فعلى أية حال، لم يعد أحد يستوعب شيئا ، كما أنها فرصة للرجوع باكرا إلى البيت ولو لمرة واحدة طيلة السنة الدراسية.
في محطة الحافلة، ينقسم الطلاب إلى فرقتين : فرقة تشجع مرور الحافلة صاحبة القميص الأحمر والأخضر 1B ، وفرقة تشجع صاحبة القميص الأصفر 2 ومع أن أعضاء الفريق الأصفر أكبر عددا من أعضاء الفريق الأخضر (6 أو 7 حافلات لـ2 مقابل حافلتين لـ 1B)إلا أن مشجعي الفريق الأخير أوفر حظا من زملائهم، فحافلاتهم تأتي على الأكثر بعد نصف ساعة ليكمل أصحاب “الضوس” سلسلة الانتظار.
قد تفكر حينها في أخذ تاكسي صغير أو حتى كبير ، لكن هيهات ، بعد يوم بأكمله في الكلية، لا يمكن أن تخرج منه إلا بجيوب مزلوطة ( 7 دراهم بوليكوب ، 2 دراهم فوطوكبي على الدفتر ديال شي مجتهد لحصة كنت فيها غائبا ، 7 دراهم ديال سبيرال دexposé ،3 دراهم تيليبوتيك – 2 دراهم مشات فالعلبة الصوتية ودرهم تكلمت بها ، 10 دراهم ديال السندويتش، 3 دراهم ديال شابيلا ورايبي ) على هذا الأساس أنت محظوظ لأنك تملك 1dh30 ثمنا لركوب الحافلة. لا حل إذن إلا الانتظار….
يستمر الانتظار، ومما قد يحرق أعصابك ، هو رؤية حافلات 2 بشتى أنواعها وهي في الاتجاه المعاكس متجهة نحو كلية بوخالف بدون رجعة ، ومما يحرق الأعصاب أكثر هو عندما تأتي 3 حافلات “مونسة” مع بعضها مرة واحدة ممتلئة عن آخرها بالطلاب بدون أن تتوقف، أليس هذا قمة الاستفزاز؟( زعما حوفيكم ها حنا 3 بنا، وماغاتركبو نيمّاكم فحتى وحدة) فتبدأ هذه الحافلات بلعب لعبة مسلية أشبه بلعبة القط والفار ، ومع أن مظهرنا بالمقارنة معها أشبه بفئران ، إلا أن الأدوار معكوسة فنحن من نلعب دور القطط والحافلات هي الفئران ، حيث تحاول أن تتحاشانا ما أمكن خشية أن نحاصرها وننقض عليها ، فتقف حافلة قبل موقفنا بعشرين مترا (قرب ista ) و أخرى بعدنا بعشرين مترا ( قرب encg ) وأخرى لا تقف أصلا ( زعما باش يدوخونا) ونحن كالمجانين ، حيارى اتجاه أي حافلة نركض.
الآن ، الساعة السادسة والنصف، ولا زلنا ننتظر، عندما يحل الظلام لا نعود قادرين على التمييز ، فعندما تمر شاحنة نعتقد أنها حافلة، سيارات نقل العمال نتخيلها حافلة ، الرموكا نتخيلها حافلة ، سيارة النقل المدرسي أيضا حافلة ،و كل سيارات النقل ذات الحجم الكبير يخيل الينا أنها حافلة..
الساعة السابعة إلا الربع، وأخيرا وبعد طول انتظار يلمح الجميع حافلة (ديال بصاح هاد المرة) قادمة من بعيد ، يبدو أن الفرج حان .. لكن يالخيبة الأمل، إنها حافلة دوار جبيلة 2A ، تأتي دائما بقميصها المخطط بالأصفر والأبيض في مثل هذه الأوقات الحرجة ، حتى تحرق ما بقي لنا من أعصاب .
الكل رافع يديه إلى السماء يدعو بكل تضرع وخشية دعاء نابعا من القلب “يا ربي تجي الطرامبيا” ، وحتى الدعاء عرف تحولا كبيرا من الخامسة مساء إلى حد الآن ، ففي بادئ الأمر كنا ندعي” اللهم اجعلنا نذهب جالسين، أنا وأصدقائي” ثم ” واخا يلاه بلاش دك أصدقائي، اللهم اجعلني أذهب جالسا” ثم” يلاه واخا مانكونشي جالس ، المهم تكون الطرامبيا دالحدايد ماشي دالسماطي فيتحول الدعاء إلى ” اللهم ابعث الينا من جهة بوخالف حافلة الضوس ديال الحدايد وليس ديال السماطي” ثم تنقص الشروط فيصبح الدعاء ” ياربي تجي الطرامبيا بكري” أما الآن ، مصّاب غير تجي !!
في هذه الأثناء، يتشاور مجموعة من الطلاب مع بعضهم ثم يقررون الذهاب إلى محطة الحافلة المتواجدة بمسنانة مستندين على المبرهنة التالية:
” نعلم أن : الحافلة تأتي مملوءة
ولدينا: عشرات الطلاب ينتظرونها هنا ومنه : سائق الحافلة يرى عددنا المهول فـ “كيتخلع” ويرفض الوقوف .
وبما أن : نحن (المجموعة) عددنا قليل ، إذن : نذهب إلى محطة مسنانة التي تكون فارغة وسيقف لنا سائق الحافلة ،
نستنتج من كل ما سبق أن خطتنا ستنجح”
تذهب المجموعة إلى محطة مسنانة بروح معنوية عالية ، وما إن يصلوا حتى يلمحوا من بعيد حافلة “الضوس” قادمة ، انها فارغة !!!يلوحون لها بأيديهم لكنها لا تقف ، لقد قرر السائق أن لا يُرَكّّب أحدا حتى يصل إلى محطة الكلية ، وهكذا يبقى أصحاب المبرهنة مشحطين مكحطين فالخلاوات ديال مسنانة . المبرهنات ماااكاتصلحشي مع الطرمبيا ..
في محطة الكلية ، يركب أخيرا الطلاب وينتهي يوم جامعي كئيب ، وكتطلع الكتابة ..
دراويش حقا نحن الطلاب …
3 comments يناير 7, 2009
هولوكوست غزة !
الكل منهمك في مشاغله الخاصة ، ماذا يحدث في العالم ؟ لايهم ذلك .. غزة محاصرة؟ طز ،خبر قديم تعودنا عليه
لكن فجـــأة .. استيقظ الجميع ..
صور البروفايلات كلها تغيرت إلى ” كلنا غزة”
الرسائل من نوع “ارسلها الى 10 من قائمتك” بلغ عددها رقما قياسيا ..
المناداة من أجل القيام بالمظاهرات أصبحت حديث الكل ..
الأغاني الحماسية تملأ الشاشات العربية..
الجروبات في الفيس بوك المتضامنة مع غزة أصبحت لا تعد ولا تحصى..
وكأن كل ما حدث في غزة هو وليد اللحظة..
هل كان لا بد من قتلى وجرحى ، حتى نهتم بالأمر؟
لماذا الآن فقط؟
والله إنني أخجل أن أضع صورة فيها “كلنا غزة” ، لم لم نكن كلنا غزة قبل هذا؟
أو أشارك في مظاهرة ما لأقول “بالروح بالدم أفديك يا فلسطين” ، فديناها بكرييييي !
أو أقول “كلنا إخوة” ، طيب هاحنايا اخوة ، فيم أفادتهم أخوتنا هاته؟
أو تسمع أغنية “فلسطين عربية” ،يبدو أن هذا من سوء حظها ..
بدأت أحس ان الأمر أشبه بـ”موضة” ذلك لكونه لا يتعدى مظاهر فقط ..
—-
رحمة الله على الشهداء
2 comments ديسمبر 28, 2008
يوميات طالبة (2)
اقترب موعد بداية الدرس ، يأتي الطلاب حاجزو الأماكن الأولى وفي يدهم “تركية” يأكلونها ،معتقدين أن مقاعدهم مضمونة بالكتب التي تركوها ،فإذا بهم يجدون كائنات بشرية جالسة في أماكنهم عوض كتبهم فتبدأ حرب أخرى ، لم يحسب لها حساب، وكما هي عادة كل حرب ،يحصل المنتصر على الغنيمة
المقعد) بينما يعود المنهزم مقبقبا أدراجه إلى المقاعد الخلفية ،أو “يعمل من الناقص” ويخرج من المدرج .
التاسعة صباحا: “فقط” بعد ساعة كاملة من الموعد الذي يفترض أن يبدأ فيه الدرس يأتي الأستاذ المحاضر ببذلته الرسمية ومحفظته في يده ، يتفحص العدد الضخم الذي ينتظر محاضرته ،فيبدأ الدرس متحمسا معتقدا أن الطلاب فعلا متشوقون لسماع الدرس منه ،لكن .. ياللخيبة الأستاذ في واد والطلاب في واد آخر ، من رأى كل ذاك الهجوم على المدرج في البداية لن يصدق أن هؤلاء الطلاب هم نفسهم أولئك الذين كانوا يبذلون الغالي والرخيص من أجل الحصول على المقاعد في الأول ، أما الآن فهناك من ينسحب من أول وهلة ،هناك من يسمع الأغاني والنغمات من هاتفه المحمول أو من جهاز mp3 وهناك من يتحدث مع أصدقائه “ليدوز الساعة” بهم ،هناك من يلعب لعبة “X O” ، وهناك من يقرأ الجرائد ، كل هذا يثير غضب الأستاذ ، وبعد أن يضرب عدة ضربات غير مجدية على الطاولة مطالبا بالانتباه ،يفضل الأستاذ الانسحاب من المدرج ،فيبقى الطالب كعادته مشحطا مكحطا ..
4 comments ديسمبر 23, 2008

