هكذا يشعرون ، وهكذا يفكرون ..

فبراير 7, 2010 بواسطة vamprita

كان صباحا مميزا ،خرجت باكرا أتمشى في الشوارع ،الجو كان لطيفا .

عمال النظافة في كل مكان ..الشوارع نظيفة كما لم تكن أبدا ..لا يمكن أن تجد قطعة ورق مرمية في الأرض ..

كل الممرات التي كانت مغلقة من أجل الإصلاح والتي سببت ازدحاما في السير لأيام ليست بالقليلة ..أصبحت اليوم كلها مُصلَحة ..

عبرت الشارع فإذا بخطوط ممرات الراجلين حديثة الطلاء ،تظهر نصاعة بياضها من أمتار ..

لم أقلق اليوم من عدم كثرة الناس في الشارع ،لم أحس بالخوف ،فرجال الأمن في كل مكان :بين كل شرطي وشرطي ،

شرطي آخر ..

قلت في نفسي حينها ربما أنا التي كنت متشائمة أكثر من اللازم ،فالمغرب يتطور ، و حالته تتحسن يوما بعد يوم ،وبهذه الوتيرة ،قد تصبح نظرية ” المغرب أحسن بلد في العالم ” حقيقة قريبا ..

قلت في نفسي : لا، لا يمكن أن يحدث هذا بين ليلة وضحاها ،فالبارحة فقط وقعت في هذا المكان جريمة سرقة ،والبارحة فقط ولمدة أسبوع كان هذا الممر مغلقا بسبب الأشغال ..

وكان المرور من ذلك الشارع شبه مستحيل بسبب التربة التي انجرفت إلى وسط الشارع بسبب الأمطار ،وكانت النفايات مرمية في كل مكان ..

هما احتمالان اذن : أنني في حلم ، أو أنني لست بالمغرب ..

نسيم بارد أيقظني من هذا الشرود ليأكد لي أنني لا أحلم ،فإذا بـي أرى أعلام المغرب مصطفة على طول الشارع شامخة ترفرف ، كأنها تجيبني بكل كبرياء و ثقة : أجل أنت في المغرب !

أكملت جولتي ،

و عرفت فيما بعد أن الملك سيزور أحد الأحياء في المدينة  ليدشن مستوصفا ومكتبة ..

..

رجعت إلى البيت ،

و أثناء الصلاة ، دعوت في سجودي : اللهم انصر جلالة الملك وثبته  وسدد خطاه و احفظه  لهذه الأمة و قه من كل سوء ، وبارك له في عمره و حبِّب إليه مدينتنا وزينها في قلبه ..

اللهم أكثر من المستوصفات والمكتبات !

.::][الـنّــوْمُ وَ الْـكَـسَـل .::. أَحْــلَـى مِــنَ الْـعَـسَـل ][::.

يناير 22, 2010 بواسطة vamprita

السّلآمُ علَيكمْ ورحمَة اللّه وبركآته

كيف حالكم ؟
لم أكتب موضوعا هنا منذ مدة << كلما تكتبين موضوع هنا تقولين نفس الشيء
الموووهم،ماعلينا ندخل بالموضوع،
طبعا هذه الفترة هي فترة الاختبارات لذلك أنا كعادتي متسللة ولذلك أيضا أكتب الموضوع على عجل ولذلك أيضا لم أستعد له وأكتب مبااااااشرة الموضوع بدون كتابته على الورقة ودون استعمال الوورد وهذا طبعا تقدم كبير جدا جدا
الموووهم ماعلينا

ماذا كنا نقول
أجل أجل

قلنا أن هذه الفترة هي فترة اختبارات مع أن هناك من انتهى منها أصلا
لكن لا تهتموا بهم وتذكروا أنهم أيضا مروا بهذه الفترة فترة الدخول بتسلل الى النت وفترة عدم مشاهدة التلفاز وفترة اعتكاف الكتب
الموووهم ماعلينا نعود الى الموضوع مرة أخرى
قلنا أن فترة الاختبارات هذه
اوووه تذكرت شيئا آخر
هل سمعتم أن ..
<<<
أمزح
سأدخل الى الموضوع
فترة الاختبارات هذه تتميز بشيء ممميزززز جدااا جدا


ليس الدراسة
بل

.::الـــنــوم ::.

وهو سيكون درسي اليوم


أقصد موضوعي

الموووهم وباختصار

ألاحظ كل سنة أنه كلما أتت هذه الفترة أنام أكثر من10 ساعات بينما أكتفي ب5 أو 6 ساعات باقي الأيام وهذه طبعا ظاهرة غريبة جدا جدا وتستحق الدراسة والتحليل
الموووهم جدولي اليومي للنوم مؤخرا أصبح هكذا :

أنام باكرا وأستيقظ متأخرة   ثم عندما أنوي المذاكرة أنام فوق الكتب بطريقة عجيبة غريبة أحس وكأنها  تنومني مغناطيسيا ثم عندما أجد نفسي نائمة فوق الكتب أشفق على نفسي وأذهب الى الفراش لأنام “رسميا” وعندما اجمع مجموع كل هذا نجد 10 ساعات

والمصيبة أنني كلما نمت أشعر بالنوم أكثر .. أحس أن 10 ساعات لا تكفيني :

الموووهم ، لأنني أعلم أن  أفكاركم رااائعة لذلك قررت أن أطرح عليكم مشكلتي ربما ألاقي عندكم حلولا هو نووز

اذن

أولا : أريد أن تقترحوا علي حلولا كي أستطيع الدراسة بدل النوم لأنني اذا لم ادرس سأرسب

هل تريدونني أن أرسب ؟ أكيد لآآآآ <<  لا تفشلوني وتقولو نعم

ثانيا: أريد ان أعرف هل تعانون من نفس المشكل مؤخرا ؟

اذا كان الجواب نعم فهذا شيء رائع أن حالتي طبيعية
واذا كان الجواب لا لا تجيبون لأنني سأحس أن حالتي ليست طبيعية وعندها سأحس أنني غير طبيعية وحالتي غريبة وربما سأعاني من احباط دائم وعندها سأرسب

هل تريدونني أن أرسب ؟ أكيد لآآآآ

ثالثا: أسئلة عامة

كم ساعة تنامون باليوم؟
+
وكم تقضون منها بالنت؟
+
ومتى تنامون ومتى تستيقظون؟
+
نومك خفيف أو ثقيل؟
+
هل تحلم بكثرة؟ كم حلم باللليلة تقريبا ؟
+
فترة الاختبارت ، هل تتميز بالأرق أو بالنوم الزائد؟
+
هل هناك حل لمشكلتي؟ << مصرة

رابعا: لأنني أريد أن يكون موضوعي مفيدا نقلت لكم بعض النصائح للنوم من أول نتيجة طلعت لي بجوجل لكنني تفاجأت بنصائح غريبة لذلك قمت بالتعليق عليها ..

….إذا كنت لا تستطيع النوم كثيراً:
-

 إقرأ النصائح التالية وستنام على الفور قبل إكمال قراءتها:

<< كذابين لا تصدقوهم

1- لا تقرأ أو تشاهد التلفزيون وأنت في الفراش، لأنها من الأنشطة التي تساعد على الاستيقاظ وخاصة إذا كنت تعاني من الأرق المزمن.

<< شخصيا تساعدني على النوم

2- إذهب إلى الفراش عندما تشعر بالنعاس أو النوم، أو عندما تكون متعباً وليس عندما يحين ميعاد النوم.

<< شخصيا أيضا أذهب في كل ماسبق

3- لا تمارس أية أنشطة، أو تنغمس في التفكير في أي شئ بحوالي 90 دقيقة قبل ذهابك إلى الفراش.

<< اسمعوا النصائح هذا يعني لا تدرسوا بحوالي 90 دقيقة قبل الذهاب الى الفراش

4- عليك بممارسة تمارين الاسترخاء مثل التنفس العميق، مع عمل بعض التمرينات التي تساعد على استرخاء العضلات الرئيسية بدءاً من أصابع القدم وانتهاءاً بالوجه.

<< هيهي تخيل أنك نهضت لعمل تمارين واذا سألوك بالبيت لماذا تقوم بها ستجيب لكي انام قمة العبط خخخخ

ثم لاحظوا بدءا من أصابع القدم وانتهاء بالوجه كاااااااااا

5- تذكر دائماً أن الفراش مخصص للنوم فقط وليس لأي شئ آخر، وإذا لم تستطع النوم في خلال 15-20 دقيقة، عليك بالنهوض على الفور والقيام ببعض تمارين الاسترخاء.

<<< التمارين مرة أخرى

6- إحرص على بقاء غرفتك في درجة حرارة ملائمة.

 !!

7- لا تحاول العد لأن هذه الوسيلة هي إحدى الوسائل الأخرى التي تساعد على الاستيقاظ، وتنبه الإنسان عكس ما هو شائع.

<<< سبحان الله 

8- اختر الوقت الملائم لممارسة التمارين الرياضية إما بعد الظهر أو في الصباح الباكر، وألا تمارسها عند ذهابك للفراش بحوالي ثلاث ساعات.

<<مرة يقولون مارسوا التمارين و مرة يقولون احرصوا الا تمارسوا التمارين

9- لا تفرط في تناول الطعام، وليكن ذلك بحوالي ساعتين أو ثلاث ساعات قبل ذهابك للفراش حتى تعطي الفرصة لهضم الطعام.

<<< شخصيا قبل دقيقتين من النوم لازم ناكل شوكولا

10- لا تنم أثناء النهار.

<< هل الكلام موجه الى أحدكم ؟

11- إذا استيقظت في منتصف الليل ولم تستطع العودة إلى النوم في خلال 30 دقيقة، عليك بالاستيقاظ والقيام بعمل أي شئ.

<< أجل كفتح المسن مثلا

12-إمتنع عن تناول الكافيين والكحوليات والسجائر قبل الذهاب إلى الفراش بحوالي ساعتين أو ثلاث ساعات.

<<  يعني عادي لو تناولتها قبل 4 ساعات :D ؟؟؟

13- إذا كنت تحلم بأحلام مزعجة عليك بوضع النهاية السعيدة التي ترغبها.

<<<< ههههههههه هذه ايضا عجبتني

وتصبح على خير

<< هل نمت على الفور قبل اكمال قراءة النصائح ؟

المهم ، ماعلينا ،،

هنا انتهى موضوعي

وأرجو ايجاد حل لمشكلتي

والسلام عليكم

 

 

هذا الموضوع كتبته في سنة 2008 في منتديات مكسات ، والآن أعدت نشره لأنني أعاني من نفس الحالة القديمة :(  

يوم لا كباقي الأيام ..

يناير 7, 2010 بواسطة vamprita

07/01/2010

ربما قد  تسرعت ..

وربما توترت أكثر من اللازم ..

وربما لم أستطع أن أمسك أعصابي ..

لكنني لا ولن ولم أكن يوما لأندم على أي تصرف أنا مقتنعة بصحته ..

و لأنني قد أقبل أي شيء إلا أن أهان ، أو ينتهك حقي ..

ولأنني أكره الظلم ..

لذلك لم أختر الصمت كالعادة اليوم ..

كسرت القواعد .. ربما بالنسبة للبعض قد تمردت ..

أما بالنسبة لي ، فأنا أعي الآن أنني ربما حطمت الكثير من أحلامي في لحظة غضب واحدة ..

لكن إن كنت سأتخلى بسبب هذه الأحلام عن مبادئي .. قلتذهب هذه الأحلام إلى الجحيم ..

الغاية لا تبرر الوسيلة ..

الآن .. أستطيع أن أنام بسلام ..

ادعوا لي بالتوفيق والنجاح في مهمة مستحيلة وهي “النجاح هذه الدورة” ..

محتاجة لدعواتكم ..

كراهية ..

يناير 1, 2010 بواسطة vamprita

1134770548

كرهت عالمك لأنك لم تشركني فيه  ..

كرهت صمتك لأنه حرمني من كلامك ..

كرهت رموزك المعقدة لأنني  وبحق لم أفهم منها شيئا ..

كرهت كبريائك لأنه لم يزدني إلا كبرياء ، فأصبح الأمر مزاد عناد لا أكثر ..

كرهت انسحابك لأنه في تلك الظروف كاد يعني النهاية ..

لكنني مع كامل الكراهية ..

أحببتك .. وأدمنت حبك !

مسودة كتبت في أكتوبر 2009

إلى متى ؟

ديسمبر 18, 2009 بواسطة vamprita

مالي في هذه الأثناء إلا أن أتذكر هلوساتي التي كتبتها قبل أكثر من سنة ، و أقتنع أنه لا شيء تغير ، لا شيء !

كتاب : ” الحجاب بين المحلي والعولمي “

ديسمبر 13, 2009 بواسطة vamprita

كتاب: ” الحجاب بين المحلي و العولمي ، هوية سياسية أم دينية ؟ ”

للدكتورة : شيرين أبو النجا

صدر حديثا عن المركز الثقافي العربي

عدد الصفحات : 150 صفحة

لقد حمل الاستعمار لواء الدفاع عن حقوق المرأة واعتبرها قضية من القضايا التي تبرر استعماره ، واليوم يحمل الغرب مرة أخرى لواء الدفاع عن حقوق المرأة . وفي كلا الحالتين تكون صورة المرأة المهدورة الحقوق هي المرأة المحجبة ، أو التي يفرض عليها الحجاب، وينظر إلى الحجاب باعتباره صورة للقهر الذي تتعرض له المرأة المسلمة . وتخاض حروب يقدم العرب نفسه فيها كمنتصر لحقوق الإنسان لمجرد تعيين وزيرة في حكومة أفغانستان ما بعد طالبان ، وزيرة لا تضع الحجاب وتقف على المنبر وتتحدث. وتخاض معركة منع الحجاب في المدارس في فرنسا ، ومعركة الحجاب في البرلمان التركي ، ويعتبر حجاب امرأة الرئيس التركي تهمة.

في المقلب الأخير ينظر إلى الحجاب من طرف الحركات الإسلامية كجزء من هوية ، ومن معركة ضد الهيمنة و الاستعمار ، وتؤكد المحجبات عبر معارك سياسية واجتماعية مشاركتهن في هذه المواجهة ورفض جعلهن سلعا ، وجعل جسد المرأة أداة للدعاية وتخريب المجتمع ، بل وجعل المرأة خاضعة لنموذج الجسد المعروض في الشوارع وعلى الشاشات .

في هذا الصراع تستخدم الصورة كجزء أساسي من اللغة المستخدمة ، وتتحرك هذه الصورة بين ماهو محلي وعولمي، وهذا هو مدار هذا الكتاب

برأيي ، الكتاب جد مميز، فقد عالج ظاهرة الحجاب من عدة جوانب سياسية ودينية واجتماعية ، بطريقة علمية أكاديمية ، محدثة الاختلاف عن باقي الكتب التي عالجت الموضوع من زاوية واحدة ، كما أن الدراسة معتمدة بشكل كبير على الصور ، للمرأة في أزمنة مختلفة وظروف مختلفة .

__

اقتباسات :

إذا كان التلويح بالعلم الفرنسي يعد فعلا وطنيا ، فلماذا يعتبر رداؤه كغطاء للرأس بمثابة تهديد للدولة؟

ليس كل حجاب يعبر عن إرادة واعية حرة و ليس كل حجاب هو مجرد إعلان عن آلية مقاومة

*هذه التدوينة كتبت في 23 يوليوز

][ فوضـى الحواس ][

ديسمبر 3, 2009 بواسطة vamprita

فوضى الحواس ، هي ثاني رواية من ثلاثية أحلام ..

في رأيي ، قد لا تكون بروعة ذاكرة الجسد ، لكن هذا لا يمنعها من كونها مذهلة هي أيضا ..

===

قال عنها الناشر:

“بإحساس الأنثى تكتب أحلام عالماً يموج بأحداث تعلو وتيرتها لتهبط وتتسارع لتبطء،

والحواس المنتظمة لسيرورتها تتناغم والأحداث وتغدو في فوضى…

 فوضى يمتزج فيها الحب بالكراهية وتلتقي فيها الحياة بالموت…

 ويضحى الموت امتداد لحياة وبقاء لوطن.”

===

 اقتباسات من الرواية :

تحاشي معي الأسئلة كي لا تجبريني على الكذب ، يبدأ الكذب حقا عندما نكون مرغمين على الجواب . ماعدا هذا ، فكل ما سأقوله لك من تلقاء نفسي هو صادق

إن النقلات التي نصنعها في أذهاننا أثناء اللعب ، ثم نصرف النظر عنها . تشكل جزءا من اللعبة ، تماما كتلك التي ننجزها على الرقعة ” لذا تمنت لو أنها أدركت من صمته ، بين أي جواب وجواب تراه يفاضل  . فتلك الجمل التي يصرف القول عنها ، تشكل جزءا من جوابه

لم أكن أتوقع أن تكون الرواية اغتصابا لغويا يرغم فيه الروائي أبطاله على قول ما يشاء هو ، فيأخذ منهم عنوة كل الاعترافات والأقوال التي يريدها لأسباب أنانية غامضة ، لا يعرفها هو نفسه ، ثم يلقي بهم على ورق، أبطالا متعبين مشوهين ، دون أن يتساءل أتراهم حقا كانوا سيقولون ذلك الكلام ، لو أنه منحهم فرصة الحياة خارج كتابه ؟  

فالأغنياء الحقيقيون ينسون دائما إغلاق نافذة أو خزانة في قصرهم ..

إنما المفاتيح هوس الفقراء ، أو أولئك الذين يخافون إن فتحوا فمهم .. أن يفقدوا وهم الآخرين بهم..

الحب قضية محض نسائية لا تعني الرجال سوى بدرجات متفاوتة من الأهمية ، بين عمرين أو خيبتين ، وعند إفلاس بقية القضايا الكبرى

أن تتواضع يعني أن تعتقد أنك مهم لسبب أو لآخر ، ثم تقوم بجهد التنازل  والتساوي لبعض الوقت بالآخرين

الحرية أن لا تنتظر شيئا –  الترقب حالة عبودية

 ” عجيبة هي الحياة بمنطقها المعاكس ، أنت تركض خلف الأشياء لاهثا ، فتهرب الأشياء منك . وما تكاد تجلس وتقنع نفسك بأنها لا تستحق كل هذا الركض ، حتى تأتيك هي لاهثة . وعندها لا تدري هل يجب أن تدير لها ظهرها أم تفتح لها ذراعيك ، و تتلقى هذه الهبة التي رمتها السماء إليك ، والتي قد تكون فيها سعادتك أو هلاكك

 ” نحن لا نتعلم الحياة من الآخرين ، نتعلمها من خدوشنا .. ومن كل ما يبقى منا أرضا بعد سقوطنا ووقوفنا

 ليس ثمة من حقيقة واحدة . الحقيقة ليست نقطة تابثة . إنها تتغير فينا وتتغير معنا . ولذا لم يكن ممكنا لي أن أدلك إلا على ما ليس الحقيقة

أجمل حب هو الذي يأتيك أثناء بحثك عن شيء آخر

ان وقوعنا في الحب لا علاقة له بمن نحب . و إنما لتصادف مروره في حياتنا بفترة نكون فيها دون مناعة عاطفية ، لأننا خارجون توا من وعكة عشقية ، فنلتقط حبا كما نلتقط رشحا بين فصلين

الاخلاص لا يُطلب ، ان في طلبه استجداء ومهانة للحب . فإن لم يكن حالة عفوية ، فهو ليس أكثر من تحايل دائم على شهوة الخيانة ، وقمع لها . أي أنه خيانة من نوع آخر

لا أريد لنا حبا يقتات بالكلمات ، حتى لا يقتله عند البعد صمتنا

لقد وقعت على اكتشاف عشقي مخيف :. لا يمكنك أن تحبي أي شخص حقا ، حتى يسكنك شعور عميق بأن الموت سيباغتك ،  ويسرقه منك . كل الذين تلتقين بهم كل يوم ، ستغفرين لهم أشياء كثيرة . لو تذكرت أنهم لن يكونوا هنا يوما ، حتى للقيام بتلك الأشياء الصغيرة التي تزعجك الآن وتغضبك . ستحتفين بهم أكثر ، لو فكرت كل مرة ، أن تلك الجلسة قد لا تتكرر ، وأنك تودعينهم مع كل لقاء ، لو فكر الناس جميعا هكذا لأحبوا بعضهم بعضا بطريقة أجمل

أمام المواقف غير المتوقعة التي تضعنا فيها الحياة ، أحب أن يتبع المرء مزاجه السري ، ويستسلم لأول فكرة تخطر بذهنه دون مفاضلتها أو مقارنتها بأخرى . فالفكرة الأولى دائما على حق ، مهما كانت شاذة وغريبة ، لأنها وحدها تشبهنا

نيتشه : إن أعظم الأفكار هي التي تأتينا ونحن نمشي

إن الموسيقى تجعلنا تعساء بشكل أفضل رولان بارت

رولان بارت : على المرء أن يخفي عن الآخرين صيدلية بيته .. ومكتبته

أوسكار وايلد : ثمة مصيبتان في الحياة : الأولى أن لا تحصل على ما تريده ، والثانية أن تحصل عليه

سئل روائي : لماذا تكتب؟ فأجاب ساخرا: لأن أبطالي في حاجة الي، إنهم لا يملكون غيري على وجه الارض

ذاكرة الجسد لـ : أحلام مستغانمي

نوفمبر 6, 2009 بواسطة vamprita

رائعة ، ساحرة ، مذهلة هي أحلام ..

فتحت بالصدفة روايتها “ذاكرة الجسد” فأصبت بالذهول لجمال أسلوبها وبراعتها اللغوية  وزخرفاتها الأدبية ..

خصوصا أني اعتدت على قراءة الروايات مترجمة ، أي أن أسلوبها عادة يكون أقل من عادي ..

سأترككم كما العادة مع اقتباسات من الرواية فمنها تستطيعون الحكم ، فأنا لا أجيد الوصف والتعبير عن الأشياء “الجميلة” !

====

اقتباسات

في الحروب ، ليس الذين يموتون هم التعساء دائما ، إن الأتعس هم أولئك الذين يتركونهم خلفهم ، ثكالى ، يتامى ومعطوبي أحلام.

أحسد المآذن وأحسد الأطفال الرضع ، لأنهم يملكون وحدهم حق الصراخ والقدرة عليه ، قبل أن تروض الحياة حبالهم الصوتية ، وتعلمهم الصمت

إن الابتسامات فواصل ونقاط انقطاع ، وقليل من الناس أولئك الذين ما زالوا يتقنون وضع الفواصل والنقط في كلامهم

إذا صادف الإنسان شيء جميل مفرط في الجمال رغب في البكاء

الدوار هو العشق، هو الوقوف على حافة السقوط الذي لا يقاوم، هو التفرج على العالم من نقطة شاهقة للخوف، هو شحنة من الإنفعالات والأحاسيس المتناقضة, التي تجذبك للأسفل والأعلى في وقت واحد، لأن السقوط دائما اسهل من الوقوف على قدمين خائفتينّ

كانت الأيام الفاصلة بين يوم الجمعة ويوم الاثنين تبدو طويلة وكأنها لا تنتهي . وكنت بدأت في العد العكسي منذ تلك اللحظة التي غادرت فيها القاعة ، رحت أعد الأيام الفاصلة بين يوم الجمعة والاثنين ، تارة أعدها فتبدو لي أربعة أيام ، ثم أعود وأختصر الجمعة الذي كان على وشك أن ينتهي ، والاثنين الذي سأراك فيه ، فتبدو لي المسافة أقصر وأبدو أقدر على التحمل ، إنهما يومان فقط السبت والأحد ، ثم أعود فأعد الليالي .. فتبدو لي ثلاث ليال كاملة هي الجمعة والسبت والأحد .

ترى أهكذا يبدأ الحب دائما ، عندما نبدأ في استبدال مقاييسنا الخاصة ، بالمقاييس المتفق عليها، وإذا بالزمن فترة من العمر ، لا علاقة لها بالوقت؟

أذكر تلك الزيارة بكل تفاصيلها وكأن ذاكرتي كانت تقرأ مسبقا ما سيكتب لي معك ، فأفرغت مساحة كافية لها

إن ما كتبه أراغون عن عيون “إلزا” هو أجمل من عيون “إلزا” التي ستشيخ وتذبل .. وما كتبه نزار قباني عن ضفائر “بلقيس” أجمل بالتأكيد من شعر غزير كان محكوما عليه أن يبيض ويتساقط .. وما رسمه ليونارد دافنتشي في ابتسامة واحدة للجوكاندا ، أخذ قيمته ليس في ابتسامة ساذجة للموناليزا ، وإنما في قدرة ذلك الفنان المذهلة على نقل أحاسيس متناقضة ، وابتسامة غامضة تجمع بين الحزن والفرح في آن واحد .. فمن هو المدين للآخر بالمجد إذن ؟

إن في روايات “أغاثا كريستي ” أكثر من 60 جريمة ، وفي روايات كاتبات أخريات أكثر من هذا العدد من القتلى . ولم يرفع أي مرة قارئ صوته ليحاكمهن على تلك الجرائم ، أو يطالب بسجنهن . ويكفي كاتبة أن تكتب قصة حب واحدة ، لتتجه كل أصابع الاتهام نحوها . وليجد أكثر من محقق جنائي أكثر من دليل على أنها قصتها . أعتقد أنه لا بد للنقاد من أن يحسموا يوما هذه القضية نهائيا ، فإما أن يعترفوا أن للمرأة خيالا يفوق خيال الرجال ، وإما أن يحاكمونا جميعا

دعني أتوهم أن تلك الشجرة ما زالت هناك .. وأنها تعطي تينا كل سنة ، وأن ذلك الشباك مازال يطل على أناس كنت أحبهم .. وذلك الزقاق الطويل مازال يؤدي إلى أماكن كنت أعرفها .. أتدري ، إن أصعب شيء على الإطلاق هو مواجهة الذاكرة بواقع مناقض لها

يومها اكتشفت البعد الآخر لليد الواحدة . فقدر صاحبها أن يكون معارضا ورافضا ، لأنه في جميع الحالات .. عاجز عن التصفيق

الرغبة محض قضية ذهنية . ممارسة خيالية لا أكثر . وهم نخلقه لحظة جنون نقع فيها عبيدا لشخص واحد ، ونحكم عليه بالروعة المطلقة لسبب غامض لا علاقة له بالمنطق

هناك جثث يجب أن لا نحتفظ بها في قلبنا . فللحب بعد الموت رائحة كريهة أيضا ، خاصة عندما يأخذ بعد الجريمة

ما أطول قائمة الأشياء العادية التي نتوقعها فوق العادة ، حتى تحدث . والتي نعتقد أنها لا تحدث سوى الآخرين ، وأن الحياة لسبب أو لآخر ستوفر علينا كثيرا منها ، حتى نجد أنفسنا يوما أمامها

إننا نكتب الروايات لنقتل الأبطال لا غير ، وننتهي من الأشخاص الذين أصبح وجودهم عبئا على حياتنا ، فكلما كتبنا عنهم فرغنا منهم وامتلأنا بهواء نظيف

الكاتب إنسان يعيش على حافة الحقيقة، ولكنه لا يحترفها بالضرورة. ذلك إختصاص المؤرخين لا غير…إنه في الحقيقة يحترف الحلم…أي يحترف نوعا من الكذب المهذب.
والروائي الناجح هو رجل يكذب بصدق مدهش, أو هو كاذب يقول أشياء حقيقية

في الحقيقة كل رواية ناجحة ، هي جريمة ما نرتكبها تجاه ذاكرة ما، وربما تجاه شخص ما، على مرأى من الجميع بكاتم صمت ، ووحده يدري أن تلك الكلمة الرصاصة كانت موجهة إليه

اقتباسات لاقتباسات ~

كونكور : لا شيء يسمع الحماقات الأكثر في العالم .. مثل لوحة في متحف !

برنارد شو : تعرف أنك عاشق حين تبدأ في التصرف ضد مصلحتك الشخصية

لا أذكر من قال : يقضي الإنسان سنواته الأولى في تعلم النطق ، وتقضي الأنظمة العربية بقية عمره في تعليمه الصمت

على غلاف الكتاب ، قال عنها نزار قباني :

قرأت رواية ذاكرة الجسد لأحلام مستغانمي ، وأنا جالس أمام بركة السباحة في فندق سامرلاند في بيروت .

بعد أن فرغت من قراءة الرواية ، خرجت لي أحلام من تحت الماء الأزرق كسمكة دولفين جميلة ، وشربت معي فنجان قهوة وجسدها يقطر ماء ..

روايتها دوختني ، وأنا نادرا ما أدوخ أمام رواية من الروايات وسبب الدوخة أن النص الذي قرأته يشبهني إلى درجة التطابق ، فهو مجنون ، ومتوتر ، واقتحامي ، ومتوحش ، وإنساني ، وشهواني .. وخارج على القانون مثلي . ولو أن أحدا طلب مني أن أوقع اسمي تحت هذه الرواية الاستثنائية المغتسلة بأمطار الشعر .. لما ترددت لحظة واحدة ..

هل كانت أحلام مستغانمي في روايتها تكتبني دون أن تدري .. لقد كانت مثلي تهجم على الورقة البيضاء بجمالية لا حد لها .. جنون لا حد له ..

الرواية قصيدة مكتوبة على كل البحور .. بحر الحب ، وبحر الجنس ، وبحر الإيديولوجية ، وبحر الثورة الجزائرية بمناضليها و مرتزقيها ، وأبطالها و قاتليها ، وملائكتها و شياطينها ، و أنبيائها و سارقيها ..

هذه الرواية لا تختصر ذاكرة الجسد فحسب ، ولكنها تختصر تاريخ الوجع الجزائري ، و الحزن الجزائري ، و الجاهلية الجزائرية التي آن لها أن تنتهي ..

وعندما قلت لصديق العمر سهيل إدريس رأيي في رواية أحلام ، قال لي : لا ترفع صوتك عاليا .. لأن أحلام  إذا سمعت كلامك الجميل عنها ، فسوف تجنّ ..

أجبته : دعها تجن ّ .. لأن الأعمال الإبداعية الكبرى لا يكتبها إلا مجانين !!

*هذه التدوينة هي مسودة عمرها شهرين ..

*التدوينة التالية : فوضى الحواس لـ نفس الكاتبة

Cut .. Action!

أكتوبر 29, 2009 بواسطة vamprita

نحن في أواخر شهر أكتوبر ،

أي أنه لا وجود بعد الآن لوقت فراغ ، وبالتالي لـ “وقت للتدوين “

ولذلك ، ولكي لا تدخل المدونة مرحلة السبات العميق..

قررت أن أنشر فيها مقالاتي السابقة في منتديات كنت أنتسب إليها ، أو مواقع أخرى ..

ويسألونك عن الفراق (1)

أكتوبر 24, 2009 بواسطة vamprita

لم تكن نظرتي إليك حينها عادية و أنا أراك تترك وراء ظهرك مدينتنا التي جمعتنا معا وتتجه إلى بلد آخر لتكمل دراستك و مسيرة حياتك في مكان شاءت الأقدار أن يكون بعيدا عنا بآلاف الكيلومترات. بل كانت كل نظرة إليك تذكرني بلحظات وذكريات اعتدنا أن نكون فيها معا .

تذكرت حين كنت في الخامسة وكنت أنت في الرابعة من عمرك ، ونحن نلعب بالدور ، فمرة أركب أنا الدراجة ذات الثلاث عجلات إن لم تكن أكثر ، وتلعب أنت الكرة ، ثم يأتي الدور لتركب أنت الدراجة وألعب أنا الكرة .

أتذكر حين كنت آبى أن أنام في غرفتي ، وأتوجه دائما إلى غرفة إخوتي حيث كان هناك دائما سرير إضافي يستقبلني كلما أردت ذلك ، ونقضي الليل أنا وأنت في التخيل والأحلام ، أحلام كنا نرى أنه لا يفهمها أحد غيرنا نحن الاثنين ، وكنا نتشارك في كون كلانا نطمح أن نكون مختلفين ، حينها كانت مهنة “مخترع” تسيطر تماما على فكرنا .

أتذكر حب كرة القدم الذي غرسته فيّ في فترة ما ، حين كنا نصعد إلى السطح لتقضي ساعات وأنت تعلمني “الكونترول” ، فتمرر لي الكرة في اتجاهات مختلفة لتقيّم تحكمي فيها، أتذكر حبنا المشترك لفريق “البارسا” ومشاغباتنا في الانترنت والنقاشات التي خضناها للدفاع عن هذا الفريق.

أتذكر فرحتي وفرحتك حين انتهائك من الفترة الإعدادية و انتقالك إلى الثانوية التي كنت أدرس فيها ، مما يعني وجودنا أخيرا في نفس المؤسسة  ، و أتذكر كيف كان يحسدني زملائي على علاقتنا المميزة.

أتذكر افتخارك بي كأخت لك مع زملائك ، و التكلم بالنيابة عني في كثير من المواقف بدعوى أنني لا أعطي لنفسي كل حقي، فيغرقني كلامك خجلا ، كما أتذكر بالمقابل خلافاتنا الكثيرة  و كلماتك الجارحة التي أبكتني أكثر من مرة ، والتي كنت أعلم جيدا أنك لا تقصدها.

أتذكر “تفلسفنا” كما كنا نحب أن نطلق عليه ، فلقد كنا نعتقد أن لنا نحن الاثنان منطقا مختلفا على البقية ، كنا نحب التفلسف والتمنطق ، الشيء الذي كان يطلق عليه الآخرون تعقيد الأمور ، كانت لغة خاصة بيننا ، في نظر الآخرين هي ليست إلا رموزا مشفرة .

أتذكر بعد دخولي إلى الجامعة و ابتعادي نسبيا عن جو الأسرة ، أنك كنت  تقول لي ” سيرين ، لقد تغيرتِ” أو ” أنت تتصرفين كالكبار”

أتذكر أنه بعد كل خلاف مع والديّ مهما كان بسيطا كنت تأتي إليّ لتفضفض لي لأكون قاضية وفي نفس الوقت محامية لك ، لتتهمني بعدها أنني لم أكن عادلة وأنني انحزت ضدك.

أتذكر حين أصبحت فجأة و في غضون أشهر معدودة تفوقني طولا بسنتيمترات كثيرة ، هذا بعد أن كنت تقول لي حينما كنا نلعب لعبة القفز عند كل باب في المنزل لنرى من سيصل إلى أعلى نقطة  ” هذا غير عدل ، أنت طويلة ”  ، وها أنت الآن تقول ممازحا و مفتخرا بنعمة الطول الجديدة ” أووه يا صغيرتي ، كيف يصدق زملائك في الجامعة أنك طالبة تدرسين معهم ، مكانك الابتدائية وليس الجامعة “.

أتذكرك الآن في لقاء الوداع وأنت تحضنني و تقول لي “سيرين لا تبكي ، وماتخافشي، غنحمرلك وجهك “